أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

نقاد: السينما المستقلة «تتألق» فى 2012


كتب - حمادة حماد:

يستعد عام 2012، لإسدال الستار على مواسمه السينمائية التى عانت كثيرًا نتيجة توتر الأوضاع الاقتصادية والأمنية، إضافة إلى التحديات التى واجهها السينمائيون من قبل بعض المتأسلمين، وقد أدت هذه الأحداث إلى تراجع أغلب شركات الإنتاج السينمائى عن الإنتاج، معتبرة الإنتاج وسط هذه الأجواء بمثابة مخاطرة غير محسوبة.. وأكد عدد من النقاد أنه بالرغم من زيادة عدد الأفلام المنتجة خلال 2012، مقارنة بعام الثورة 2011، فإنها جاءت دون المستوى، مما أثر على حجم إيراداتها، ولكن أكثر ما ميز سينما 2012، هو سطوع السينما المستقلة التى نجحت فى غزو المهرجانات الدولية، وتمثيل الفيلم المصرى بقوة منها أفلام «الشتا اللى فات»، و«عشم»، و«الخروج للنهار»، و«هرج ومرج»، متوقعين مزيدًا من الصعود لمنحنى الأفلام المستقلة فى العام المقبل.

 
ترى الناقدة ماجدة موريس، أن الموسم السينمائى لعام 2012، أفضل من موسم 2011، ليس فقط بسبب زيادة عدد الأفلام، وإنما لأن عام 2012، شهد لأول مرة عرض فيلمين روائيين طويلين خالصين عن ثورة 25 يناير المصرية، هما فيلما «بعد الموقعة» و«الشتا اللى فات»، وقد استطاع الفيلم الأول أن يعيد السينما المصرية إلى مهرجان «كان» السينمائى الفرنسى بعد غياب 15 عامًا، كما استطاع الثانى إعادة تمثيل مصر فى مهرجان «فينسيا»، مشيرة إلى أن هذه العودة للفيلم المصرى إلى المهرجانات الدولية، أمر مهم جدًا فى مسيرة السينما المصرية، ويؤكد أن تقديم سينما رفيعة المستوى مثلما حدث فى هذين الفيلمين هو طريق دخول مصر بوابة المهرجانات القوية.

وأشارت ماجدة موريس إلى أن هذا العام تضمن أيضًا إنتاج أفلام جيدة لا علاقة لها بالثورة، يأتى فى مقدمتها فيلم «ساعة ونص» الذى يعد فى رأيها أهم أفلام السينما الواقعية لموسم 2012، إذ إنه نجح فى عرض شرائح مطحونة من المواطنين وآثار الإنهاك والتعب عليها، معتمدًا على أدوات فنية جيدة شارك فى بنائها كل من المؤلف أحمد عبدالله، والمخرج وائل إحسان، إضافة إلى أفلام مهمة ظهرت فى نهاية الموسم تؤكد حيوية السينما والمخرجين الذين يمتلكون الرغبة فى تقديم سينما مختلفة فى الأسلوب، والسرد، بالرغم من المشكلات والظروف السياسية التى يمر بها المجتمع المصرى.

وأوضحت أن عام 2012، تميز بسطوع نجم السينما المستقلة، وقد تجلى ذلك فى صعود 3 مخرجات جدد هن هالة لطفى، التى حصلت مؤخرًا على جائزة أحسن إخراج لفيلم عربى فى مسابقة «آفاق» للمخرجين الجدد فى مهرجان أبوظبى السينمائى الدولى السادس، وذلك عن فيلمها الخروج للنهار، وماجى مرجان، التى شارك فيلمها فى مهرجان «الدوحة ترايبيكا» السينمائى، وأشاد به جميع النقاد، ونادين خان، التى حصلت على جائزة أفضل فيلم عربى فى مهرجان دبى السينمائى عن فيلمها هرج ومرج، مؤكدة أن جميع هذه الإنجازات تعد مؤشرًا على صعود السينما المستقلة فى مصر، كى تعبر عن رؤية سينمائية جديدة عن طريق جيل جديد من المخرجين المبدعين.

وقالت إن فيلم «عبده موته» الذى حقق أعلى إيرادات هذا العام ينتمى للسينما التجارية وقد جاءت هذه الإيرادات كونه عملاً قائمًا على الاستفادة من صعود البلطجة فى المجتمع المصرى بعد الثورة، إذ تحول البلطجى إلى «نجم».

وأشارت إلى أن أهم السلبيات التى ألقت بظلالها على موسم 2012 السينمائى هو تقاعس الدولة عن مساعدة السينمائيين وتراجع الشركات الكبرى عن الإنتاج لتخوفها من المناخ غير الآمن وغير المستقر للدولة، مما أدى إلى أن أفكار المخرجين الجدد لا تزال مرفوضة من شركات الإنتاج.

وطالبت ماجدة موريس الدولة بتحديد موقفها من المهرجانات السينمائية فى مصر، بعد الإحباطات التى أصابت جمعيات المجتمع المدنى عندما تراجعت وزارة الثقافة عن دعم هذه المهرجانات والعودة إلى تقديم هذه المهرجانات بنفسها مستبعدة جمعيات المجتمع المدنى، وبالتالى لابد من وضع قواعد ثابتة واحترام اشتراك المجتمع المدنى فى تنظيم هذه المهرجانات.

ويرى الناقد د.عصام زكريا، أنه ليست هناك فروق كبيرة بين المواسم السينمائية التى تلت ثورة 25 يناير أى عامى 2012 و2013 إذ إن جميع المواسم من بعد الثورة «استثنائية» ويطلق عليها «مواسم أزمة»، فلا يجوز الحكم عليها على الأداء السينمائى، فهناك أحداث حدثت وأخرى لا تزال تحدث بشكل أثر على الاقتصاد، وبالتالى السينما والفن والثقافة، وهو ما أدى إلى ارتباك الإنتاج السينمائى، خاصة الإنتاج الضخم منه، إذ إنه من الصعب إنتاج عمل يتكلف 20 أو 30 مليون جنيه غير مضمون نجاحه بشكل كبير وسط الأجواء التى تعيشها مصر حاليًا، بالإضافة إلى تغير وتنوع الكثير من الأذواق للجمهور المصرى.

ولفت زكريا إلى أنه بالرغم من الأزمة الاقتصادية التى تمر بها البلاد، والتى أثرت بالطبع على السينما، فإن صناع السينما لا يزالون متماسكين إلى حد كبير للحفاظ على استثمارات هذه الصناعة، بل نجحت بعض الأفلام فى تحقيق إيرادات.

وأشار زكريا إلى التطور الذى طرأ على السينما المستقلة فى عام 2012، حيث إنها غير مرتبطة بشكل كبير بالأزمة مثل نظيرتها التجارية، فصناعها يصنعون ما يريدون التعبير عنه وليس ما يريده شباك التذاكر، وأبرز أمثلة على الأفلام الجيدة المستقلة، التى برزت فى العام المنقضى «الشتا اللى فات»، والخروج للنهار، وهرج ومرج، وبعد الموقعة، فهى أفلام شاركت فى مهرجانات دولية كبيرة ونجحت فى حصد الجوائز، حتى وإن كانت لا تصلح للسوق المحلية.

ويرى زكريا أن مساوئ هذا الموسم، مثل إنتاج عدد من الأفلام التجارية الخالصة، خاصة أفلام «السبكى»، لا تعد ظاهرة جديدة لأنه أمر يتم فى السينما المصرية منذ أعوام، لكن المسألة أصبحت أكثر حساسية بعد صعود التيارات الإسلامية.

وعن توقعاته للموسم السينمائى المقبل 2013، قال زكريا إنه من الصعب التنبؤ لأن كل شيء أصبح مرتبطًا بالصراع السياسى بين التيار الحاكم الذى يريد الاستحواذ على كل شيء ونضال شعبى، وما سيسفر عنه هذا الصراع، وإذا كان فى صالح السينما والفن أم ضده، مؤكدًا ضرورة أن يكون السينمائيون جزءًا من هذا الصراع عبر السينما، كما هم جزء منه فى الشارع.

من جانبها وصفت الناقدة الفنية د. ماجدة خيرالله، الموسم السينمائى المنقضى بـ«المرتبك»، مرجعة هذا الارتباك إلى تراجع شركات الإنتاج السينمائى، وتوقفها عن الإنتاج نتيجة سيطرة حالة من الخوف من تقديم أى أعمال بحجة أنها ستكون مخاطرة كبيرة عليها وسط المناخ المتوتر والأحداث الجارية بالدولة، مشيرة إلى أن هذا التوجه من شركات الإنتاج يعد أمرًا سيئًا جدًا لأن حقيقة الأمر أن الجمهور لا يزال يذهب إلى السينما، ولم تتوقف الأفلام عن حصد الإيرادات حتى الضعيف فنيًا منها مثل فيلم «عبده موته»، لكن شركات الإنتاج المصرية تفتقد روح المغامرة.

وترى ماجدة أن أفضل فيلم لعام 2012، هو ساعة ونص، لأنه خرج على القوالب المتعارف عليها فى السينما المصرية عندما قدم فكرة بها كثير من التحدى الفنى لصعوبة التصوير فى مكان ضيق كالقطار وربطه بحركة الشخصيات المؤدية للأدوار بالفيلم، كما ترى أن فيلم حلم عزيز لأحمد عز يعد أيضًا من الأفلام التى عرضت قالبًا جديدًا على السينما المصرية، وهو قالب الفانتازى، وذلك ميزه على غيره من أفلام الموسم ذات القوالب الثابتة بغض النظر عما إذا كان مضمونه جيدًا أم لا.

فى الوقت نفسه انتقدت ماجدة فيلم بعد الموقعة، قائلة: إن ذلك لم يكن الطموح الذى نتمناه من فيلم للمخرج يسرى نصر الله، إذ إن الفيلم تناول موقف الضد طارحًا رؤية تتعاطف مع بلطجية موقعة الجمل، وتبحث لهم عن دوافع، مضيفة أن هناك أيضًا فيلمًا حاول تقديم فكرة جديدة إلى السينما، ولكن النتيجة لم تكن مقنعة أيضًا.

كما انتقدت ثبات بعض الفنانين على النمط نفسه، الذى يقدمونه منذ سنوات ضاربة مثالاً بالفنان أحمد السقا، ودوره فى فيلم المصلحة، الذى لا يختلف عن أدواره السابقة حتى عندما حاول تغيير النمط إلى الكوميدى فى فيلم «بابا» لم ينجح فى ذلك لأن أسلوبه وأداءه لم يختلفا إلا فى أنه لم يركض كثيرًا مثل ما فى سابق أفلامه، وأكدت أن عام 2012، كان أقل على مستوى الجودة، بالرغم من الزيادة على مستوى الكم على العام السابق.

وتوقعت ماجدة أن يزيد نشاط السينمائيين خلال العام الجديد، خاصة على مستوى السينما المستقلة بعد التطور الذى شهدته فى عام 2012، وتجلى فى أفلام مثل الشتا اللى فات، والخروج للنهار، التى حققت النجاح على مستوى المهرجانات وأشاد بها النقاد، لافتة إلى ضرورة توفير عدد من صالات العرض للأفلام المستقلة التى لا تلاقى ترحيبًا كبيرًا فى دور العرض السينمائية لما تقوم به الأخيرة من دور مشبوه لصالح النجوم الكبار على حساب الأفلام المستقلة.

من جانبه أكد الناقد الفنى طارق الشناوى، أنه رغم أن هذا الموسم شهد هبوطًا فى الإيرادات لانخفاض مستوى جودة الأفلام وانخفاض الإقبال عليها سواء من الجمهور أو من بعض النجوم الذين فضلوا التوقف هذا العام مثل عادل إمام الذى فضل توجيه نشاطه للدراما، فإنه متفائل بالسينما المصرية فى العام الجديد نتيجة بعض الإرهاصات المبهجة، أبرزها ظهور 3 مخرجات هن هالة لطفى، وماجى مرجان، ونادين خان، اللواتى ربطتهن وميزتهن فكرة نجاحهن فى السينما المستقلة من أول فيلم روائى.

واتفق الشناوى مع ماجدة خير الله فى أن فيلم ساعة ونص يعد الأفضل فنيًا على مدار العام كمحاولة فكرية جيدة بها قدر من الاهتمام والمغامرة الفنية يربط شخصيات داخل قطار، لافتًا إلى أن فيلم ساعة ونص، من إنتاج أحمد السبكى، لذلك لابد عند انتقاد أفلام خلطة السبكى مثل عبده موته ومهمة فى فيلم قديم، تحديد أنها تتبع محمد السبكى، لأن أحمد السبكى ينتج أفلامًا أعلى جودة من الناحية الفنية.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة