اتصالات وتكنولوجيا

«المواطن الصحفى» ابن «الربيع العربى» والاعلام الرقمى


سارة عبدالحميد

قال تقرير حديث صادر عن مركز مدار للأبحاث والتطوير بعنوان «مشهد تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فى الوطن العربى 2012»، إن الثورات التى حدثت وتحدث فى البلدان العربية لعبت دوراً كبيراً فى نمو الإعلام الجديد، والذى يصب فى نهاية الأمر فى بوتقة الإعلام الرقمى بشكل عام.

ويعتمد هذا الإعلام الجديد على آليات غير معهودة سابقاً مثل ظاهرة شهود العيان، حيث أصبح بإمكان أى شخص أن يصبح مراسلاً صحفياً ينقل الحدث بالصوت والصورة من خلال هاتفه المحمول وشبكة الإنترنت.

وأوضح أنه عندما قررت الحكومة المصرية فى يناير 2011 سحب تراخيص مراسليها الجزيرة وإغلاق مكتبها فى القاهرة، والذى منع أى تحركات لمراسيلها قامت القناة بشكل مباشر بفتح شبكة من المراسلين المواطنين، والذين قاموا بتزويدها بمعلومات ميدانية عبر الهاتف المحمول، أى عملوا كشهود عيان على الأحداث.

أكد التقرير أن الاحتجاجات الجارية فى سوريا وانتشارها على رقعة جغرافية واسعة، ومنع السلطات وسائل الإعلام العربية والعالمية من تغطيتها، أدت إلى انتشار ظاهرة المواطن الصحفى والمواطن المراسل فى نطاق واسع، وذلك بمساعدة شبكة التواصل الاجتماعى الـ«فيس بوك» إضافة إلى الـ«يوتيوب».

وأشار التقرير إلى أن ظاهرة المواطن المراسل آخذة فى الانتشار فى العالم العربى ولا تقتصر فقط على تغطية الاحتجاجات والأحداث السياسية، نظراً لامكانية استخدامها فى التغيير الاجتماعى والقيام بمهمات يحتاجها المواطنون فى الكوارث وأوقات الأزمات، دون حصر دورها فقط عند حدود التغير السياسي.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة