اتصالات وتكنولوجيا

«الدستور الجديد» سلاح الإخوان ضد الإعلام الرقمى


سارة عبدالحميد - محمود جمال:

يعتبر الإعلام الرقمى بما يتضمنه من مواقع الكترونية شاملة وشبكات تواصل اجتماعية، مثل «الفيس بوك» و«تويتر» أحد أهم أسباب اندلاع ثورة 25 يناير وما تبعها من احتجاجات وسقوط أنظمة ديكتاتورية أخرى ضمن ثورات الربيع العربى.

 
حمدى الليثى
ولذلك أصبح الإعلام الرقمى أبرز وسائل تبادل المعلومات، خصوصاً فى الفترات التى أعقبت الثورات ومراقبة اداء النظام والقائمين على العملية السياسية، وبالتالى ذاع صيت قنواته والمتمثلة بشكل أساسى فى موقعى «الفيس بوك» و«تويتر».

وعلى الرغم من اتجاه بعض الجهات الأمنية بالانظمة السياسية العربية السابقة خصوصاً فى مصر، إلى التضييق على حريات الإعلام الرقمى والحد من تأثير قنواته ومواقعه المختلفة، فإنها لم تفلح أمام هذا الزخم من تدفق المعلومات والبيانات، إضافة إلى زيادة الوعى لدى فئة الشباب الأكثر مشاركة فى الثورات باستخدام هذه التكنولوجيا.

ومع ادراك الأنظمة السياسية مدى قوة هذا الإعلام فى عمليات حشد المتظاهرين وتبادل الأخبار والتعرف على الحقائق، سعت أنظمة ما بعد الثورات إلى استمرار تضييق الحريات عليها على غرار ما حدث فى فترة حكم المجلس العسكرى عبر ادخال تعديلات بنود قوانين تنظيم الاتصالات بحجة المحافظة على الأمن القومى.

وبانتهاء فترة حكم المجلس العسكرى، قررت جماعة الإخوان المسلمين عبر تواجدها فى نظام الحكم الأخذ بالنهج نفسه، لكن بأسلوب يزيد على المجلس العسكرى وان بدت أنها غير مؤثرة جدا مثل «التشويش» على وسائل الاتصالات أو حجب صفحات على فيس بوك وبعض الفيديوهات المعارضة لها على «اليوتيوب».

وفى هذا السياق، أكد عدد من مسئولى وخبراء بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن الفترة المقبلة ستشمل سن مجموعة من القوانين والتشريعات فى مجال الاتصالات والإعلام بشكل أساسى، مبدين مخاوفهم من أن تشمل بنوداً تقيد من حريات الإعلام الرقمى وتسعى إلى غلق وحجب قنوات سياسية ومواقع الكترونية أخرى.

ولفت الخبراء إلى أن هذا التدخل فى الحريات سيستند بشكل أساسى إلى الدستور الجديد الذى فتح الباب واسعا أمام سن قوانين لذلك دون أن يحدد الدستور أطرها الحاكمة.

وعلى الرغم من أن فترة حكم «العسكر» تطرقت إلى بعض بنود تعديلات قانون الاتصالات، فإنها لم تضف جديداً واستمر العمل به رهنا بتهديدات الامن القومى بتكرار حادث قطع الاتصالات والانترنت مجدداً، الا أن فترة حكم الإخوان - على حد تقييم بعض الخبراء- ستشهد تدخلا وتضييقا أكثر من نظيرتها العسكرية مدعومة بالدستور وشعار التدخل باسم الدين، معتبرين الاتجاه نحو غلق المواقع الاباحية بداية نحو غلق المزيد تحت الذريعة نفسها.

وعلى صعيد آخر، أوضح بعض الخبراء أنه لا يوجد مسمى للقطع والحجب نظرا لتوافر تكنولوجيات التخلص من هذا الحجب، مستبعدين قيام الإخوان المسلمين بتنفيذ أى عمليات للحجب لتخوفهم من الظهور كنظام قمعى أمام المجتمع الدولى، وستقتصر اسلحتهم على تنظيم «مظاهرات بديلة» بدعوى الترهيب والفزع مثل تلك التى شهدتها مدينة الإنتاج الإعلامى، إضافة إلى التشويش على خدمات الانترنت دون قطعها كلية.

وقال محمد عيد خبير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إن فترة حكم المجلس العسكرى لم تشهد تدخلا في وسائل الرقابة على الإعلام على شبكات التواصل الاجتماعى مثل «الفيس بوك» أو وسائل الاتصالات بشكل عام، بالشكل الذى يعمل به الإخوان المسلمون حالياً عبر تواجدهم فى الحكم.

وقال عيد إن هذه الفترة ومنذ وصول الإخوان المسلمين إلى قمة النظام السياسى فى مصر شهدت تدخلا مباشرا من جانبهم عبر السيطرة على بعض وسائل الإعلام أو حتى حجبها مثل اغلاق قناة دريم مؤخرا، أو الاتجاه نحو حجب المواقع الاباحية.

وأوضح أن الاتجاه نحو حجب المواقع الاباحية باسم الدين والمعايير الاخلاقية والمجتمعية، علاوة على العادات والتقاليد المتوارثة، ما هو الا وسيلة للسيطرة على عواطف الشعب المصرى، كما أنه يفتح الباب واسعاً أمام الاتجاه نحو حجب مواقع أخرى بحجة استخدام الفاظ بذيئة، أو غيرها من الحجج.

وأشار خبير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى أن الاحداث الراهنة تنبئ المسلمين بتدخل غير مسبوق من الإخوان للسيطرة على وسائل الإعلام والاتصالات وعلى رأسها شبكات التواصل الاجتماعى مثل الفيس بوك وتويتر واليوتيوب والتى كانت سببا رئيسيا فى اندلاع ثورة 25 يناير.

ولفت إلى أن ذلك سيثير مخاوفهم من اندلاع ثورة ضدهم لكون فئة الشباب أكثر المستخدمين للشبكات الاجتماعية والتى تستخدم كوسيلة جدية لحشد المتظاهرين فى الميادين.

ولفت إلى أن الدين سيكون مدخلا نحو سن قوانين لتنفيذ عمليات الرقابة على وسائل الإعلام الرقمى، متوقعا أن تشهد الشهور القليلة المقبلة مجموعة من القوانين لن نستطيع وقفها موجهة بالأساس نحو وسائل الاتصالات والإعلام.

وأشار إلى وجود مجموعة من الدول مثل أفغانستان والسودان وكوريا الشمالية تمارس عمليات الحجب على المواقع الالكترونية وعلى بعض قنوات الإعلام باسم الدين والمحافظة على الاخلاق.

وتوقع عيد أن تزيد أسعار استخدام شبكة الانترنت عبر الهاتف المحمول، لتقليل الدخول عليها وتحجيم أعداد المستخدمين لمستخدمى وسائل الإعلام الرقمى، علاوة على أسعار الانترنت فائق السرعة أو الـ«ADSL ».

وربط عيد فكرة فرض ضرائب على المحمول التى ستشمل بدورها الانترنت وفقا لتصريحات د. هانى محمود، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأخيرة، إضافة إلى اللجوء إلى تقليل السرعات على المدن بحجة تطوير الريف وتحسين مستويات الخدمات الرقمية به، بما سيقلل القدرة على التواصل بين الناس.

وأوضح حمدى الليثى، رئيس مجلس ادارة شركة ليناتل للشبكات، أن وجود الإخوان المسلمين فى الحكم أثر بشكل سلبى على قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بشكل عام، مستشهداً باتجاه فرض ضريبة قرشاً على كل دقيقة محمول إضافة إلى زيادة ضريبة المبيعات إلى 18 %.

وقال إن هذه القرارات ستؤثر بدورها على الاستثمارات بقطاع الاتصالات، مستنكرا مزاعم الحكومة بأن هذه القرارات لسد العجز فى الموازنة، مؤكدا على وجود طرق أخرى مشروعة للحصول على تمويلات لسد العجز، خاصة أن هذا القطاع تتراوح مساهمته فى الاقتصاد القومى ما بين %4.5 و5 %.

وعلى صعيد التضييق على حريات الإعلام الرقمى، لفت الليثى إلى أن فكرة حجب المواقع الاباحية التى تم اصدار قرار بشأنها مؤخراً، ستكلف الدولة ما يقارب 60 مليون جنيه سنويا، كما انها ليست طريقة مانعة تماما لذلك لوجود تكنولوجيات اختراق الحجب والدخول على المواقع الاباحية كما هو الحاصل فى بعض دول الخليج.

وأوضح أن قرار حجب المواقع الاباحية لا يمثل شيئاً وإنما هو لكسب تأييد بعض الفئات فى ظل اللعبة السياسية الحالية واللعب بأحلام الجماهير.

وأشار إلى وجود اختلاف بين فترتى حكم المجلس العسكرى والإخوان المسلمين فيما يتعلق بحجب الحريات الرقمية، فالأمر أوضح وأكثر شدة فى الثانية.

وعزز رأيه بالبنود الموجودة فى الدستور الجديد والتى تتسم بالغموض، علاوة على أن يؤدى إلى فتح الباب نحو وضع قيود على حريات الإعلام الرقمى والتأثير على الحريات والاتجاه نحو حجب مجموعة من المواقع.

وأكد أن الدستور الجديد يفتح الباب أمام سن قوانين وتشريعات تحد من حريات تداول المعلومات وحجب المواقع الالكترونية والتأثير سلبيا على قنوات الإعلام الرقمى.

ومن جانبه، رفض طلعت عمر، نائب رئيس الجمعية العلمية لمهندسى الاتصالات إطلاق مسمى حكم العسكر على فترة إدارة القوات المسلحة لشئون البلاد، مؤكدا أن المجلس العسكرى تولى السلطة من أجل حماية أهداف ثورة 25 يناير 2011، كما مارس أيضا سياسات تحتمل الصواب والخطأ فى الوقت نفسه، ولكن لفترة انتقالية شهدت تغييرات جمة نتجت عن ممارسات النظام السياسى السابق وأنصاره.

ورأى أن فترة تولى المجلس العسكرى للبلاد شهدت توازنات قويه بين جميع الطوائف السياسية إعمالا لمبدأ الشرعية الدستورية وليس الثورية، بعكس حكم الإخوان المسلمين والتى تسعى جاهدة نحو الاستئثار بركائز اللعبة السياسية منفردة.

وقال عمر إن حكومة د. عصام شرف تعتبر من أسوأ ما فرضته الجماهير على السلطة آنذاك، نظرا لعدم امتلاكها رؤية تنموية حقيقية بشأن النهوض بقطاعات الاقتصاد القومى وعلى رأسها قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، علاوة على وجود بعض الوزراء الذين لا يمتلكون خبرة عريضة أو استراتيجية واضحة تمكنهم من اتخاذ القرار السياسى الصحيح فى الوقت المناسب.

وأوضح عمر أن الشعب المصرى ارتكب خطأ تاريخيا يشير إلى عدم وعيه الحقيقى بظروفه عندما قرر صعود التيار الدينى إلى سدة الحكم، موضحا أن الارهاصات الأولى ظهرت منذ انتخابه بعض الرموز الدينية داخل مجلسى الشعب والشورى، مرورا بالانتخابات الرئاسية، وانتهاء بالاستفتاء على مشروع دستور أقره فصيل سياسى وحيد يعيش داخل المجتمع دون مراعاة المصلحة الوطنية.

وحول ممارسات حكومة الإخوان المسلمين بشأن المصادرة على حرية وسائل الإعلام، علق عمر قائلا أن تيار الإسلام السياسى منذ عهد معاوية بن سفيان لم يحاول بناء دولة بالمفهوم الحديث، ولكنه اكتفى ببناء سلطة.

وعرف عمر بناء السلطة بأنها رغبة فى الاستحواذ على المناصب الرفيعة، والمواقع القيادية داخل البلاد دون وجود مخطط تنموى حقيقى، أما مفهوم بناء الدولة فينصرف نحو وضع الرؤى الاستراتيجية طويلة الأمد التى تهدف إلى بناء نموذجين سياسى واقتصادى يمهدان إلى تنمية شاملة.

وتابع عمر: إن الحكومة الحالية لديها فكر سياسى يقوم على الخصام مع الحاضر، والعداء مع المستقبل، بجانب المصالحة مع الماضى فى أسوأ أفكاره، نظرا لإصرارها الشديد على العودة بالمجتمع نحو تطبيق الأفكار البدائية المتخلفة.

واستنكر عمر قرار هانى محمود وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بتقديم استقالته تحت دعوى رفضه العمل تحت إطار الثقافة البيروقراطية الحكومية، معتبرا أن وزارته لم تأت بجديد بشأن القطاع منذ توليها أموره.

وعن إغلاق بعض القنوات الإعلامية وحملات تشويه بعض صفحات المعارضة عبر مواقع التواصل الاجتماعى «الفيس بوك وتويتر»، قال عمر إن جماعة الإخوان المسلمين تدير الواقع الآنى وفقا لمبدأ العبثية حيث تتجه إلى تقييد الحريات وتدمير العقول وشل الممارسات الابداعية، بدعم، مما تعيشه البلاد حاليا من مرحلة انشقاق اجتماعى، وعدم توافق سياسى، وانهيار اقتصادى، واصفا هذه الممارسات بالقمعية وليست الاجرامية.

وعلى صعيد آخر، رهن أحمد العطيفى رئيس مجلس إدارة شركة فاركون لخدمات الاتصالات القضاء على ممارسات جماعة الإخوان فى قمع حرية تداول المعلومات بإقرار رئيس الجمهورية مشروع الدستور الجديد، مؤكدا أن الدستور كفل للمواطن حريات شخصية جمة تمكنه من محاربة الاستبداد، كما منحه ضمانات كافية لحمايتها ولكنها أكثر مما هو مطلوب - على حد قوله.

واستشهد العطيفى بضمانات الاعتقالات داخل الدستور الجديد، حيث لا يجوز اعتقال المواطن لأكثر من 12 ساعة فقط، فيما تصل هذه المدة داخل الولايات المتحدة إلى 48 ساعة.

وانتقد العطيفى غموض بعض المواد الدستورية مما سيفتح الباب للتأويلات والتفسيرات المختلفة ويؤدى إلى غموض عملية التشريع وصعوبة التطبيق على أرض الواقع، علاوة على وجود نصوص مطاطية ستجعل من مبدأ الطعن على القوانين لاعبا رئيسيا فى هذا الإطار.

واتفق العطيفى مع الرأى السابق فى ضرورة عدم القياس على ممارسات المجلس العسكرى فى إدارة شئون البلاد، نظرا لكونها فترة انتقالية، مؤكدا أن حرية وسائل الإعلام مرهونة بأمانة الكلمة - على حد تعبيره، مستشهدا بحبس امبراطور الصحافة العالمية ميردوخ داخل انجلترا بسبب حصوله على الأخبار بطرق غير شرعية.

وأضاف العطيفى، إن ممارسات جماعة الإخوان المسلمين الخاطئة لتقييد حرية الإعلام لا توازى ما كان يقوم به النظام السابق، موضحا أنه لا يمكن ممارسة الحرية بصورة مطلقة تسبب الفوضى، وإنما ينبغى تحديدها وفقا لقواعد القانون.

فيما رأى مقبل فياض الرئيس التنفيذى لشركة بروسيلاب لتكنولوجيا المعلومات أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عانى الركود طيلة العامين الماضيين، بغض النظر عمن تولى مسئولية إدارة شئون البلاد، ذلك نتيجة عدة أسباب رئيسية تتضمن غياب الاستقرار السياسى والاقتصادى بالبلاد، وأزمة النقص فى العملات الاجنبية وتغير سعر صرف الجنيه، كما لم يعد الاستثمار داخل القطاع أولوية أساسية للدولة فى الوقت الراهن.

وأضاف فياض أن المشهد الإعلامى الراهن يحكمه مبدأ التراشق الحاد بين انصاره، ومعارضيه، معتبرا أن محاولات جماعة الإخوان أخونة مختلف وسائل الإعلام بهدف السيطرة عليها تعد مؤشرا قويا نحو غياب آليات العمل الديمقراطى ولكنها ليست دليلا قويا، نظرا لوجود تيار مضاد تقوده بعض القوى الليبرالية الأكثر تماسكا التى تحاول كبح جماحهم، مشددا على ضروة فتح الباب أمام قنوات الإعلام، والاحتكام إلى المواطن فى التفريق بين المعلومة الصحيحة والأخرى المغلوطة.

فى حين أوضح عبد العزيز بسيونى، مدير قطاع تطوير الأعمال بشركة تلى تك للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن ثورة المعلومات تشبه إلى حد كبير الفيضان الذى لا يستطيع أحد ايقافه.

وأشار إلى اتجاه بعض الأجهزة الأمنية فى ظل النظام السياسى السابق للحد من تأثير شبكات التواصل الاجتماعى مثل فيس بوك وتويتر وحجب بعض وسائل الإعلام الرقمى، ولكنها فشلت فى ذلك.

وأكد صعوبة قيام أى جهة حاليا بتحجيم حريات الإعلام الرقمى، خاصة بعد دورها الهائل فى ثورة 25 يناير، واصفا اياها بالعدوى التى لا يقدر أحد فى الوقوف أمامها أو التصدى لها.

ونوه بأن آخر ما يمكن أن يفعله النظام الحالى هو مجموعة من التشويشات على شبكة الانترنت لتقليل التواصل عبر شبكات التواصل الإعلامى وقنوات الإعلام الرقمى، خاصة مع زيادة المعرفة والوعى الذى زاد لدى فئة الشباب خاصة.

ولفت مدير قطاع تطوير الأعمال بشركة تلى تك إلى أنه حتى لو تم إجراء حجب لمواقع الانترنت وتقييد حريات الإعلام الرقمى، فإن الفئة التى استطاعت الاحتشاد والاعتصام وفجرت ثورة عبر توظيف وسائل الاتصالات واستخدام الرسائل والفيس بوك وتويتر واليوتيوب للتعبير عن غضبها ونشر فضائح فساد النظام السياسى، تمتلك القدرة على توظيف الادوات التكنولوجية فى فك أى حصار على هذه المواقع والتواصل مجددا.

واستبعد بسيونى اتجاه الإخوان المسلمين للسيطرة على وسائل الإعلام الرقمى، مرجعا ذلك إلى صورتهم أمام العالم وتخوفهم من الظهور كنظام قمعى يحكمه الديكتاتور، والذى سيفتح عليه ثورة جديدة عارمة.

وأشار إلى أن الآلية التى سيستخدمها النظام تتمثل فى «المظاهرات البديلة» دون تقييد حريات الإعلام الرقمى، وذلك عبر تجنييد مجموعة من الميليشيات لترهيب وسائل الإعلام، مشيرا إلى المجموعات التى حاصرت مدينة الإنتاج الإعلامى لاثارة الفزع امام الموظفين والعاملين بوسائل الإعلام والقنوات الفضائية المختلفة.

وأرجع استخدام هذه الالية أو - القوة البديلة - على حد قوله إلى أن يتم إظهار الموضوع كصراع بين مجموعتين شعبيتين، بما يعطيه الدافع نحو التدخل والتضييق على الحريات وقنوات الإعلام الرقمى.

واتفق بسيونى مع آراء الخبراء السابقين فى ادعاءات النظام الحالى حجب وتقييد الإعلام الرقمى باسم الدين والأخلاق وحماية قيم المجتمع والمحافظة عليها.

ووضع بسيونى مليون علامة استفهام حول استقالة وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المهندس هانى محمود، متوقعاً أن تكون هذه الخطوة لها علاقة بقرارات من شأنها الحجر على الحريات وعمليات تداول البيانات.

وأكد أن الإعلام الرقمى أصبح حاليا قوة لا يمكن الاستهانة بها، مستشهدا بمثال تحول الجرائد العالمية إلى التخلى عن نسختها الورقية والاكتفاء بطرحها رقميا على الشبكة العنكبوتية على غرار مجلة «NewsWeek »، بما يؤكد صعوبة حجبه وتقييده على الجماهير لأنه ليس ممتلكا شخصيا.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة