أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

صـــــــــــناعـــــة «وقــــــــــف الحـــــــــــــــال»


أعد الملف: نسمة بيومي- محمد ريحان- الصاوى أحمد- عمر سالم:

يظل عام 2012 هو الأسوأ لقطاع الصناعة، هكذا أكد مصنعون لـ«المال» نظراً لقلة خبرة وارتباك التيار الإسلامى الذى اعتلى سدة الحكم، مشيرين إلى أن حالة التردد والتخبط التى شابت العديد من القرارات الحكومية زادت من حدة التأثيرات السلبية على القطاع الصناعى.

 
 محمد سيد حنفى
وأوضح المصنعون أن التيار الإسلامى مطالب باحتواء باقى التيارات السياسية لتحقيق التوافق والتناغم بين كل التيارات للوصول إلى التنمية الاقتصادية المطلوبة.

فى سياق متصل، أكد مسئولون بشركات الكهرباء، أن القطاع عانى بشدة خلال الفترة الماضية مع خروج العديد من المحطات عن العمل، إضافة إلى نقص السيولة اللازمة لإقامة العديد من المشروعات الكهربائية لتغطية احتياجات المناطق المختلفة.

ونبه مسئولون بوزارة الكهرباء إلى ضرورة حل جميع المشكلات التى اعترضت القطاع عام 2012، خصوصاً أن استمرارها يمثل خطراً كبيراً على كفاءة محطات الكهرباء ومن ثم حدوث حالات ظلام فى الصيف المقبل.

فى المقابل أكد مسئولون بقطاع البترول أن صعود الإسلاميين إلى الحكم لم يؤثر سلباً على ضخ الاستثمارات بالقطاع، مشيرين إلى أن القطاع يحتاج إلى مناخ استثمارى جاذب بغض النظر عن التيار الذى يحكم.

وقال المسئولون إن شركات البترول تحتاج إلى توافر الأمن وهو ما يمثل مطلباً أساسياً لنمو استثمارات قطاع البترول، موضحين أن التوقعات تشير إلى مزيد من الاستثمارات فى 2013 وهو ما يشير إلى جاذبية السوق المصرية للاستثمار.

من جانبهم، طالب مستثمرو الملابس الجاهزة بضرورة منح الفرصة كاملة للتيار الإسلامى، قبل الحكم عليه دون تصيد أو تحيز، مشيرين فى الوقت نفسه إلى ضرورة استعانة التيار الإسلامى بباقى الخبرات فى التيارات المدنية لمزيد من التطور.

عام 2012 كان الأسوأ على الصناعة المحلية منذ اندلاع ثورة 25 يناير، حيث تراجعت الطاقات الانتاجية الى أقل من %50 نتيجة العديد من الاسباب كان على رأسها تخبط وارتباك التيار الإسلامى، الذى وصل الى سدة الحكم، فى الإجراءات الخاصة بالنشاط الاقتصادى، وفقا لتأكيد عدد من أعضاء اتحاد الصناعات.

وقال أعضاء الاتحاد إن هذا التخبط والتردد لدى التيار الإسلامى خلق مناخا طاردا للاستثمار الصناعى، وتسبب فى مشكلات كثيرة للاقتصاد ككل، مؤكدين أن هذا التخبط ليس وليد اللحظة ولكنه بدأ عقب الثورة، وعندما قررت الحكومة الحصول على قرض من صندوق النقد الدولى اعترض التيار الإسلامى بحجة قدرتهم على توفير بدائل اخرى، ثم فشلوا فى ايجاد هذه البدائل، ثم بدأوا يسعون وراء القرض مرة أخرى، وعادوا ليكرروا الاخفاق مع أزمة التعديلات الضريبية التى تم الاعلان عنها ثم قرروا ارجاءها الى حين عقد حوار مجتمعى بشأنها.

وأكدوا ان هذا الارتباك ناتج عن خبرتهم القليلة فى المجال الاقتصادى، موضحين أن أداءهم مع القطاع الصناعى كان سيئا للغاية لأنه رغم حالة الركود المسيطرة على السوق المحلية وتراجع الطاقات الانتاجية الى أقل من %50، فإنه لم يتم اتخاذ قرارات بشأن الحد من الاستيراد العشوائى للسلع والمنتجات من الخارج، الأمر الذى فاقم من أزمة المصانع وقدرتها على مواصلة النشاط الانتاجى، بالإضافة الى عدم تفعيل بعض القرارات التى تسمح باستيراد منتجات مطابقة مثل القرار 660 لسنة 2011 الخاص بالزام المستوردين بالحصول على شهادة «ايلاك» الخاصة بمطابقة السلع للمواصفات وفحصها فى بلد المنشأ.

وأكدوا أن هذه الامور لم تتوقف عند هذا الحد بل تم اتخاذ اجراءات تسببت فى مشكلات كثيرة للصناعة المحلية التى تأثرت سلبا منذ الثورة، منها إقرار زيادة أسعار الغاز الطبيعى للمصانع بأثر رجعى ورفع أسعار الكهرباء والمياه، بالإضافة الى قرار 430 لسنة 2012 الخاص بفرض رسوم اغراق %15 على واردات البروبيلين، والذى تسبب فى أزمة كبيرة لمصانع البلاستيك المحلية.

وأضافوا أن التيار الإسلامى مسئول عن الصدام الذى يتسبب فيه مع المعارضة والقوى السياسية خاصة بسبب الإجراءات التى قد يتخذها مثل تحصين الإجراءات فى الاعلان الدستورى والاصرار على تمرير الدستور الذى لم يتم التوافق بشأنه، الأمر الذى تسبب فى مظاهرات واعتصامات وانعدام الاستقرار وبالتالى يتأثر الاقتصاد المصرى وتقل كفاءة وقدرة المصانع على العمل نتيجة استمرار ضعف الطلب على المنتجات فى السوق المحلية بسبب الأحداث المتلاحقة.

بداية قال محمد المهندس، نائب رئيس غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات، إن التيار الإسلامى كانت له الفرصة الأكبر بعد الثورة فى الوصول الى سدة الحكم، والغالبية العظمى من رجال الأعمال لم يكن لديهم مشكلة فى ذلك، لأن كل الذى يريدونه هو تحقيق الاستقرار والأمن وهما عاملان رئيسيان لزيادة النمو الاقتصادى وجذب الاستثمارات، إلا أن هذه التوقعات لم تكن فى محلها خاصة فى ظل المشكلات والصدامات التى تمت بين القوى الإسلامية ونظيرتها الليبرالية والتى نتج عنها انعدام الاستقرار، وهو ما أثر سلبا على الاستثمار الصناعى القائم، وكذلك حال دون جذب أى استثمارات أجنبية أو عربية فى المجال الصناعى.

وأشار الى أن التيار الإسلامى كان من الواجب عليه احتواء جميع التيارات السياسية الأخرى ولم شمل الجميع من أجل تفادى وقوع الأزمات إلا أن ذلك لم يحدث، مشيرا الى أن التيار الإسلامى قد يكون معذورا لأنه تحمل تركة ثقيلة فى مرحلة حرجة من التحول الديمقراطى، إلا أن ذلك لا يعفيه اطلاقا من المسئولية.

وأضاف المهندس أن التيار الإسلامى والحكومة الحالية لم يتخذا إجراءات لحماية الصناعة المحلية، بل ساهما فى الاضرار بالصناعة المحلية عبر بعض القرارات السلبية مثل القرار الصادر فى يونيو الماضى بتسديد الزيادة الجديدة فى أسعار الغاز الطبيعى باثر رجعى اعتبارا من بداية عام 2012، وذلك على الرغم من أن المصانع قامت بالانتاج وباعت المنتجات وفقا لأسعار الطاقة القديمة.

وقال محمد سيد حنفى، مدير عام غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات، إن التيارالإسلامى الذى أصبح مسيطرا على مقاليد الأمور فى مصر خلال المرحلة الراهنة، يفتقر الى الخبرة والكفاءة اللازمتين على مستوى المجال الاقتصادى، مؤكدا أنهم غير قادرين على تولى زمام الحقيبة الاقتصادية.

وأشار الى أن نقص الخبرة يرجع الى أن غالبية انشطة التيار الإسلامى ومنها جماعة الإخوان المسلمين كانت قبل الثورة تمثل فى النشاط التجارى فقط، بالتالى فهى تنقصها الخبرة فى المجال المالى والصناعى والاستثمارى.

وأوضح أن نقص الخبرة والكفاءة وراء حالة التخبط والتردد والارتباك المسيطرة على أداء التيار الإسلامى منذ فوزه بالاغلبية فى مجلسى الشعب والشورى عقب الثورة مباشرة، لافتا الى أنه ليس منطقيا أن يرفض التيار الاقتراض من صندوق النقد، ثم يسعى بقوة حاليا الى الحصول على قرض منه، وكذلك ما يتعلق بالتعديلات الضريبية الأخيرة وارجاء تنفيذها الى حين اجراء حوار مجتمعى بشانها.

وأشار الى أن هذا الارتباك فى القرارات الاقتصادية وعدم وجود الرؤية الواضحة، بالإضافة الى انعدام الاستقرار الناتج عن الصدام بين التيار الإسلامى والليبرالى واختلاف التوجهات، أثر سلبا على أداء الاقتصاد الوطنى ككل وعلى الصناعة بوجه خاص حيث تراجعت الطاقات الانتاجية الى أقل من %50، الأمر الذى قلل من فرص زيادة النمو الصناعى وفرص جذب استثمارات جديدة محلية واجنبية.

وطالب الحكومة بضرورة اعادة النظر فى بعض القرارات التى تمس القطاع الصناعى، خاصة الصناعات كثيفة الاستهلاك مثل الصناعات المعدنية من أجل مساعدة القطاع خاصة المتعلقة بزيادة أسعار الغاز والمياه بأثر رجعى وزيادة أسعار الطاقة.

وأشار الى أهمية إصدار قرارات للحد من الواردات العشوائية والحد من استيراد السلع التى لها مثيل محلى، لافتا الى أن واردات جديدة بدأت دخول السوق المحلية من الصين منها بروفيلات الألومنيوم والمسابك والحنفيات والمحابس النحاسية.

وقال أمير فاورق، عضو مجلس ادارة اتحاد الصناعات، عضو غرفة الصناعات الجلدية، إن التيار الإسلامى ليست لديه الخبرة الكافية فى مجال الاقتصاد، ولم يستعن بأى كفاءات أو خبراء فى المجال لوضع خطط لدعم الاقتصاد وتنمية الصناعة المحلية التى تعد قاطرة التنمية فى السوق المحلية.

وأشار الى أن الاستثمار الصناعى القوى يتطلب مناخا من الاستقرار السياسى والتشريعى، وهو الامر الذى لم يتحقق نتيجة عدم قدرة التيار الإسلامى على احتواء جميع التيارات السياسية والمدنية الموجودة على الساحة، بل على العكس تم خلق صدامات وافتعال مشكلات عن طريق الاصرار على الانفراد بالسلطة وعدم إشراك الآخرين، مما ترتبت عليه مظاهرات واعتصامات وسقوط قتلى ومصابين من الطرفين، وبالتالى تتأثر السوق المحلية ويقل الطلب وتتراجع الطاقات الانتاجية للمصانع ولم تستطع الوفاء.

وطالب فاروق بضرورة قيام الدكتور هشام قنديل، رئيس الوزراء، بوضع رؤية واضحة للاقتصاد المصرى والعمل على وضع خطط للتنمية الصناعية، وذلك بالتعاون مع اصحاب الخبرة من القطاعات الصناعية مثل اتحاد المستثمرين والصناعات والغرف التجارية.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة