أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

رياح الديمقراطية في الشرق الأوسط تفتح الطريق أمام عصر جديد لـ‮»‬OECD‮«‬





إعداد- خالد بدر الدين

تحتفل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية »OECD « خلال الأسبوع الأخير من الشهر الحالي باليوبيل الذهبي، مع دخولها عصراً جديداً تسود فيه الاقتصادات الناشئة التي باتت تنافس كبري الاقتصادات الأوروبية والأمريكية، وتقدم الدعم المالي للمتعثرة منها من خلال شراء ديونها السياسية.

 
وذكرت صحيفة »جالف تايمز« أن المنظمة التي بدأت احتفالها بمرور 50 عاماً علي إنشائها خلال قمة مجموعة G8 نهاية الأسبوع الماضي، تدخل عصراً جديداً تظهر فيه بعض دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وهي تتجه نحو الديمقراطية، وتسعي لتحقيق اصلاحات حقيقية سياسية وديمقراطية، بعد اندلاع الثورات الشعبية التي أطاحت بالنظم المستبدة فيها، ومازالت تحاول إسقاط باقي النظم الشمولية.

 
ويقول ستيف بونوملي، رئيس قسم الاستراتيجية والتخطيط لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا »MENA « ببنك »HSBC « إن التوترات السياسية في المنطقة ستؤدي إلي تباطؤ الاقتصاد علي الأجل القصير فقط، وذلك بعد هروب الاستثمارات الأجنبية وتراجع إيرادات السياحة، وانكماش معدلات النمو.

 
لكن اقتصادات دول الخليج لا سيما قطر والإمارات والسعودية من المتوقع أن تحقق معدلات نمو مرتفعة بفضل اتجاه الاستثمارات والسياح إليها.. بالإضافة إلي تراكم الثروات البترولية والأصول المالية السائلة فيها.

 
ولذلك فإن هذه الاقتصادات ستساعد المنطقة علي تجاوز تأثيرات الاضطرابات السياسية والمشاكل الاقتصادية لدرجة أن 6 صناديق ضمن أكبر 10 صناديق سيادية علي مستوي العالم، لديها أكثر من 1.6 تريليون دولار، وتوجد في منطقة الخليج.

 
ويؤكد ستيف بونوملي،  أن دورة رؤوس الأموال في منطقة الخليج التي تنتشر فيها مشروعات البنية التحتية الضخمة، ستساعد علي تعزيز الاقتصادات المتعثرة في منطقة »MENA « علي الأجل الطويل، رغم أن بنك »HSBC « ينوي تسريح %3 من عمالته البالغة نحو 12 ألف موظف في هذه المنطقة لتقليل التكاليف خلال العام الحالي، بسبب انعدام الاستقرار في العديد من دول المنطقة.

 
ومع ذلك فإن أحدث التوقعات الاقتصادية عن منطقة »MENA « والتي نشرها صندوق النقد الدولي مؤخراً، تؤكد أن هناك انتعاشاً واضحاً مرتقباً في النمو الاقتصاي بها رغم المعارك الدامية الجارية في ليبيا وسوريا مثلا، حيث إن متوسط النمو الحقيقي المتوقع للناتج المحلي الإجمالي في هذه المنطقة، سيصل إلي %4.9 هذا العام مقارنة بـ%3.5 فقط العام الماضي.

 
كما أن النمو المتوقع للناتج المحلي الإجمالي الاسمي لمنطقة الخليج، سيقفز إلي %7.8 العام الحالي بفضل ارتفاع إنتاج البترول فيها، والذي سيساعد في استقرار المعروض من البترول العالمي بعد توقف الإنتاج في دول أخري مثل ليبيا.

 
وتهتم منظمة OECD   بالتوترات السياسية الجارية في منطقة MENA لدرجة أن بعض الدول الأعضاء فيها والتي تشكل مجموعة الثماني الكبار قامت بدعوة كبار المسئولين في مصر وتونس لحضور قمة G8 نهاية الأسبوع الماضي لأول مرة في تاريخها للاتفاق علي الإجراءات الجديدة اللازمة لمساندة الحكومات الانتقالية، التي تحاول تطبيق الديمقراطية، وذلك من خلال اتفاقيات ثنائية ومتعددة الأطراف لتحقيق معدلات نمو مرتفعة ونشر الشفافية.

 
وكانت وكالة الشفافية الدولية »TI « قد وقعت مع وكالة »جلوبال ويتنس« و76 منظمة عالمية أخري، خطاباً موجهاً إلي دول OECD تطالب فيها بسرعة تنفيذ خطة عمل لمكافحة الفساد ومعالجة المشاكل الاقتصادية الطارئة الناجمة عن التوترات السياسية والاجتماعية التي تسود منطقة MENA وغيرها من البلاد النامية.

 
وتقول هيجيت لابيل، رئيسة وكالة »TI «، إنه حان الوقت الآن لمحاربة الفساد والنظم المستبدة بعد نجاح المظاهرات الشعبية التي أطاحت برئيسي  مصر وتونس، وتطالب بالكشف عن الثروات التي نهبتها النظم الفاسدة في هذين البلدين مع بذل كل ما يمكن عمله لضمان تجميد واستعادة أي تدفقات مالية غير مشروعة خرجت من مثل هذه الدول.

 
كما أن جافين هاريمان، مدير الحملات الدعائية في وكالة جلوبال ويتنس، يطالب دول OECD الكبري، باتخاذ ما يلزم لعدم قيامها بتوفير أي ملاذات آمنة للساسة الفاسدين، أو لأموالهم المشبوهة التي هربت من بلادهم.

 
وإذا كان الفساد يزيد من الفقر ويعوق التنمية الاقتصادية في البلاد الآمنة، ويؤدي إلي انعدام الاستقرار، إلا أن خطة العمل المطلوبة مازالت تنقصها التفاصيل.. دون إطار زمني واضح كما يقول »جافين«.

 
لكنه يطالب المنظمات الكبري مثل OECD وغيرها بوضع محاربة الفساد علي قمة أجندتها، حتي تستعيد الشعوب ثقتها في حكوماتها، وأن تنظم القواعد المالية التي تضمن الشفافية في التعاملات البنكية، لا سيما الحد من قدرة البنوك علي قبول الأموال المشبوهة وغير المشروعة.

 
ومن بين كبار المسئؤلين الذين يحتفلون باليوبيل الذهبي لمنظمة OECD ، الرئيس الفرنسي نيكولاي ساركوزي، وهيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية، وجوزيه مانويل بارسوو رئيس المفوضية الأوروبية، وناوتو كان رئيس وزراء اليابان، وجورج بابانديريو رئيس وزراء اليونان، الذي يقود بلاده وسط أزمة الديون الغارقة فيها.

 
وعندما ظهرت منظمة OECD عام 1961 كانت الولايات المتحدة الأمريكية بلا منازع، أقوي اقتصاد في العالم، وكان الاتحاد الأوروبي لا يزال يسعي لإيجاد مكان له علي الخريطة العالمية، بينما كانت اليابان في طريقها لتصبح قوة اقتصادية جديدة، لكن الاقتصادات الناشئة لم تكن معروفة في ذلك الوقت.

 
وبعد أن خرجت أوروبا من مرحلة التعمير عقب الحرب العالمية الثانية التي دمرتها، وذلك بفضل خطة مارشال الأمريكية، ظهرت منظمة OECD في باريس منذ حوالي 50 عاماً لتوجيه الاقتصادات الأوروبية والإشراف عليها في المرحلة التالية من العولمة التي كانت تقودها هذه المنظمة وإن لم تتمكن من تحقيق النجاح معها.

 
فقد تحول الاتحاد السوفيتي سابقاً الذي كان مجرد قوة عسكرية هائلة دون اقتصاد قوي ولم ينضم لهذه المنظمة طوال هذه السنوات.. إلي قوة اقتصادية صاعدة وسجلت روسيا »وريثته« معدلات نمو مرتفعة خلال أزمة الركود التي وقعت فيها الاقتصادات الأوروبية والأمريكية، وإن كانت روسيا لا تزال تحاول الانضمام لهذه المنظمة حتي الآن.

 
وباتت الصين التي كانت تغط في النوم أثناء قيادة OECD للاقتصاد العالمي، عملاقاً اقتصادياً ضخماً يحقق أعلي معدلات نمو علي مستوي العالم، بينما لا تزال دول أوروبا وأمريكا تحاول الخروج من أسوأ أزمة مالية صادفتها منذ الثلاثينيات.

 
ويشهد العقد الحالي مرحلة تاريخية غير مسبوقة، حيث تتجه القوة الاقتصادية المحركة للعالم نحو الشرق، ابتعاداً عن الأسواق التقليدية في أوروبا وأمريكا إلي آسيا والاقتصادات الناشئة بصفة عامة.

 
وتواجه الحكومة الأمريكية عجزاً مالياً وديوناً ضخمة، وتغرق منطقة اليورو في هاوية الديون السيادية، لدرجة أنها تطالب صندوق النقد الدولي وغيره من المؤسسات المالية العالمية، بتقديم منح مالية للدول المتعثرة مالياً، مثل اليونان والبرتغال وغيرهما من دول اليورو الهامشية.

 
وفي الوقت نفسه تنعم الاقتصادات الناشئة بثروات ضخمة جعلتها قادرة علي المطالبة بتغيير موازين الرفاهية والقوة، لدرجة أن منظمة  OECD التي تضم  34 دولية حالياً، طالبت مجموعة G8 بتركيز الاهتمام علي الوسائل الجديدة اللازمة لتوليد النمو وتوفير فرص عمل للعاطلين، لا سيما الشباب في منطقة MENA ، لمساعدة دول المنطقة علي الانتقال نحو الحكم الديمقراطي بسهولة.

 
وتحاول منظمة OECD أيضاً ابتكار أساليب جديدة لقياس الرفاهية أو مؤشر السعادة، مع تعديل المقاييس التقليدية للأداء الاقتصادي مثل الناتج المحلي الإجمالي وإدراج عوامل أخري لتحديد درجة رفاهية الشعوب مثل الثقة في المؤسسات الاقتصادية والسياسية، ودرجة الشفافية ومؤشر البؤس، كما يقول انجيل جوريا، الأمين العام لمنظمة  OECD الذي يستهدف تحسين فهم ما يريده المواطنون في بلاد MENA وغيرها من البلاد النامية وتعزيز ما تستطيع الحكومات أن تحققه لشعوبها.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة