أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

‮»‬الحاجة نوال‮« ‬ذهبت للتحرير لتسأل‮: ‬من تنتخب؟


إيمان عوف
 
في طرف الميدان الذي خلا بسبب سيل الأمطار المتدفق وتحول الاهتمام العام لمتابعة مجريات الانتخابات، يباغتك صوتها الخافت »لن أنتخب الإخوان ولا السلف«، تبحث كثيراً عن مصدر الصوت فتجدها سيدة بلغت من العمر ارذله، تلقانا بنظرة حادة وتهتف: »أين أنتم يا بتوع التحرير؟!« يلتفت إليها بعض المتظاهرين لكن انتباههم سرعان ما يتحول تجاه صافرات الإنذار التي يطلقها بعض المعتصمين لتحذر من عدوان وشيك للبلطجية.

 
l
تقف في مكانها ثابتة يرجوها البعض أن تترك الميدان، فتصر علي البقاء، وتقول: »جئت إلي التحرير لأعرف من أنتخب.. سألت كثيراً ولم أجد من يرشح لي أحداً« اصرارها علي الحياة وعلي ممارسة حقوقها الديمقراطية يربك المتظاهرين، ويربكهم أكثر ما تكشفه كلماتها البسيطة من أزمة التيارات الليبرالية واليسارية في عدم القدرة علي التواصل مع الشارع.
 
وتؤكد العجوز أن التيارات الإسلامية ودعايتهم توجد في كل مكان.. في المسجد وفي الشوارع والحواري.. بل يطرقون حتي أبواب البيوت، يستغلون الفقر فيوزعون السكر والزيت ويلجأون إلي القرآن والسنة لجذب الأميين إليهم، تؤكد أن جارتها السلفية جاءت إليها بالمصحف لتحلفها علي أنها لن تنتخب أحداً غير السلفيين!
 
وتواصل حديثها لتؤكد أنها ـ وكآلاف مثلها ـ يبحثون عن شباب الثورة فلا يجدون لهم مقراً أو حتي رقم موبايل.. يرونهم فقط علي شاشات التليفزيون، يعجبون بحديثهم إلا أنه لا سبيل للتواصل معهم مباشرة، الكثير من جيرانها أكدوا لها أن شباب الثورة لن ينزلوا إلي مستواهم، لذلك فهم لن ينتخبوهم لأنهم ـ ببساطة ـ لا يعرفونهم، تفاجئنا العجوز المتمسكة بالحياة بذكرياتها مع فايدة كامل، مرشحة دائرة عابدين في الثمانينيات من القرن الماضي، وتقول: فايدة كانت صديقة لنا جميعاً، كنا نراها كل يوم في المكتب وفي الشارع، لذلك انتخبناها بلا تردد، والآن نحن نحلم بالأحزاب الجديدة إلا أننا لا نجدها.. جئت إلي »التحرير« رغم المطر لاختار من يمثلني فقد أموت اليوم أو غداً، لكني مصرة علي أن أختار بإرادة قبل أن أموت.
 
يلتف حولها مجموعة من شباب التحرير.. البعض يزكي لها »الكتلة المصرية«، مؤكداً أنها هي الأفضل، يقاطعه آخر فوراًً: »لا الكتلة بها فلول«، يأتي ثالث ليشير لها إلي »الوفد«، تسألهم في لهفة عن الفرق بين هذا وذاك، يصمت الجميع، تدفعهم أكثر فأكثر في مأزق: »اتفقوا علي قائمة واحدة.. أنا حقي اختار قائمة واحدة فقط.. ولا مجال لاختيار اثنتين أو ثلاث.. الفرقة أهم عيوبكم.. اتحدوا تنجوا«، صمت المحيطين بها كشف طبيعة المأزق الذي لخصته الحاجة نوال عبدالظاهر ـ مأزق ثوار التحرير والقوي الليبرالية واليسارية ـ في جملة أو جملتين: »لا نعرف أي إسلام نختار.. هل سنختار إسلام »الوسط« أم »الإخوان« أم »السلفيين« أم المستقلين الملتحين، الكل يقول إنه يتحدث باسم الدين، هربنا من الدين لنأتي لمن يدعون أنهم يدافعون عن الفقراء، لكننا لم نجدهم، بحثاً عنهم كثيراً، وعندما عثرنا عليهم وجدناهم مختلفين ومفترقين وقد شوه كل منهم صورة الآخر، إلي أين ستأخذوننا يا شباب التحرير! ومن ننتخب! ومن سيقتص لدماء الشهداء؟! بكت الحاجة بشدة وهي تبتعد تاركة أهل التحرير وقد أصابهم الذهول.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة