أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

عقـــارات

شركات المقاولات تحملت فاتورة القرارات السلبية للحكومة


محمود إدريس

لم تتحسن تقييمات شركات المقاولات لعام 2012، عن العام السابق له، وذلك على الرغم من التوقعات العكسية فى بداية العام، حيث سادت حالة من الركود التام على شركات القطاع، مدفوعة بتراجع حجم الأعمال المطروح على الشركات، بالتزامن مع عدم صرف المستحقات وفروق الأسعار، مما أصاب المقاولين بعجز كلى عن العمل أو المنافسة على مشروعات جديدة.

بداية أشار المهندس أيمن إسماعيل، رئيس مجلس الإدرة شركة دلتا مصر للمقاولات والإنشاءات، إلى أن 2012 كان العام الأكثر قسوة على قطاع المقاولات خلال الفترة المعاصرة الجديدة، موضحاً أن العديد من المشاكل أثقلت كاهل الشركات فى ظل عدم تحرك من صانعى القرار فى القطاع سواء الدولة أو الاتحاد المصرى لمقاولى التشييد والبناء بما عمل على تراجع عدد شركات المقاولات خلال العام الماضى بصورة ملموسة وتهديد مستقبل القطاع.

وألمح إلى أن عام 2011 كان أقل الآثار السلبية على قطاع المقاولات، حيث كانت تمتلك الشركات مشروعات متعاقدًا عليها عقب الثورة، وركزت على إنهائها خلال عام 2011، فى ظل عدم وجود أى تعاقدات جديدة يتم تنفيذها خلال 2012، وهو ما يعنى أن 2012 عام الركود الأكبر.

وانتقد إسماعيل بعض القرارات الحكومية التى شهدها عام 2012 والتى أثرت بالسلب على قطاع المقاولات وعلى رأسها رفع أسعار المازوت فى ظل الارتفاع المستمر فى قطاع مواد البناء، والذى أثر على سير عملية تنفيذ المشروعات، مقللاً من التأثيرات الإيجابية لقرار وقف العمل بالضريبة الجديدة على خدمة المقاولات، لأنه مجرد وقف وليس إلغاء، وبالتالى فالقطاع مهدد فى أى وقت بعودة تفعيل الضريبة بشكل فورى دون الحاجة لاستشارة قيادات قطاع المقاولات.

وطالب الدولة بضرورة تبنى عدد من المشروعات القومية الكبرى والتى تستطيع امتصاص طاقة شركات المقاولات المعطلة، واستيعاب العمالة بقطاع التشييد والبناء غير المستغلة.

وألمح إلى أن عام 2012 لم يشهد أى إيجابيات ملموسة، موضحاً أن السبب فى ذلك أنه حتى القرارات الإيجابية القليلة التى اقتنصها قطاع المقاولات اختفت وسط الركود المسيطر على القطاع.

ومن جانبه، أشار المهندس فودة العوضى، نائب رئيس مجلس الإدارة للشئون الفنية والتنفيذ بشركة العبد للمقاولات، إلى أن أكثر ما عاب العام الماضى هو ندرة طرح الأعمال على الساحة، نتيجة طبيعية لأزمة السيولة التى تمر بها الدولة، والتى انعكست على قطاع المقاولات فى غياب الاعتمادات المالية لمشروعات البنى التحتية التى كان من المقرر طرحها خلال العام الماضى.

وأوضح أن هذا العجز فى الموازنة وأزمة السيولة أدى إلى حدوث تراجع خطير فى الأعمال المطروحة، بل وتعدى ذلك لعدم حصول شركات المقاولات التى فازت بتنفيذ هذه الأعمال على مستحقاتها فى توقيتها المتفق عليه، بما أخل بسياساتها الاستثمارية، لا سيما بعد تعرضها لعوائق وصعوبات فى تنفيذ الأعمال بسبب تدنى الحالة الأمنية وكثرة الاضرابات والاعتصامات.

وألمح إلى أن غالبية شركات المقاولات لم تستطع الوصول إلى %50 من استهدافاتها السنوية، وهو ما يفصح عن تأثيرات ملموسة للتخبط الذى مرت به الدولة خلال 2012، كما بدأت بعض شركات الصفوة فى التوجه خارجًا لتعويض نقص الأعمال على الصعيد المحلى، فى حين لم تجد باقى شركات المقاولات أى عون فى مواجهة تناقض الأعمال وبدأ بعضها فى الانسحاب من السوق ولو مؤقتًا.

وقلل العوضى من أهمية الأعمال التى طرحتها الدولة الخاصة بالمشروع الاجتماعى للتنمية، نتيجة طرح أعمال الترفيق عبر ممارسة وليست حتى مناقصة عامة، وهو ما مكن جميع شركات المقاولات من المنافسة على هذه الأعمال، وهو ما أقصى شركات المقاولات الكبرى والتابعة للقطاع العام من الفوز بهذه المناقصات لارتفاع العطاءات المالية التى تقدمها، مقارنة بالشركات الأقل فئة مدفوعًا بارتفاع المصروفات الإدارية.

وأشار إلى أن انخفاض هوامش ربحية شركات المقاولات خلال عام 2012، جاء بسبب تراجع حجم الأعمال وارتفاع تكاليف التنفيذ من %85 من قيمة العملية إلى %93، مدفوعة بارتفاع الأجور من %6 لتصبح %13.5، على الرغم من توقف عجلة القطاع وجفاف منابع الإيرادات، بما يعنى خصم هذه الارتفاعات فى تكاليف التنفيذ على حساب هوامش الأرباح.

وأبدى نائب رئيس مجلس الإدارة للشئون الفنية والتنفيذية، استياءه من المجهودات التى قام بها الاتحاد المصرى لمقاولى التشييد والبناء والتى لم تضف جديدًا للقطاع خلال 2012، سواء على صعيد الضرائب على خدمة المقاولات أو المعايير المحاسبية الجديدة التى نجح الاتحاد فى إقرارها وفرضها على الجهات الإدارية الحكومية، موضحًا أنه من الممكن أن تظهر ثمار هذه المجهودات والقرارات خلال العام الجديد.

وفى الإطار نفسه قال المهندس محمد شلبى، رئيس مجلس إدارة شركة أولاد شلبى للتجارة والمقاولات، إن مشكلة القطاع الأساسية تكمن فى عدم استمرارية طرح المشروعات على شركات المقاولات من خلال زيادة حجم المخصصات المالية لمشروعات البنى الأساسية والمرافق، موضحًا أن الشركات الصغيرة والمتوسطة أكثر الفئات تضررًا من هذا التراجع الشديد، حيث لا تقوى هذه الشركات على المنافسة على الأعمال بالطرق غير المعتادة مثل الوجود الخارجى، أو المنافسة على المشروعات الكبرى التى يتم طرحها فى مثل هذه التوقيتات غير متأثرة بعملية الركود مثل مشروعات المطارات، أو المشروعات التى تكون ممولة من جهات دولية مثل المتحف المصرى الكبير، ولذلك تنتظر هذه الشريحة من الشركات طرح الدولة أعمال بنية أساسية بفارغ الصبر، حيث تحتوى على مشروعات صغيرة ومتوسطة مثل المدارس والمستشفيات ورصف الطرق وغيرها من المشروعات سهلة التنفيذ.

وألمح إلى أن تأخر الدولة فى دفع مستحقات شركات المقاولات قد قضى على نشاط المقاولات خلال 2012، بصورة كاملة، موضحًا أن اتحاد المقاولين بذل العديد من الجهود فى هذا الصدد، بالإضافة إلى الحصول على مهلة لتسليم المشروعات، وإيقاف العمل بقانون الضرائب، وهى القرارات التى أنقذت العديد من شركات المقاولات من الإفلاس والوقوع فى مأزق الغرامات.

وعلى النقيض، أشار شلبى إلى أن الاتحاد لم يصل إلى حلول إيجابية على صعيد بعض المشكلات مثل إنقاذ أموال التأمينات، وإيقاف العمل بها على أقل تقدير لحين البت والتوصل لصيغة جديدة من قانون التأمينات تضمن للمقاولين حقوقهم، لافتًا إلى أن جميع شركات المقاولات تدفع حاليًا رسومًا باهظة نظير التأمينات دون أى مقابل.

ضاربًا المثل بشركات المقاولات التى تعمل فى قطاع الأعمال التكاملية، فهى تدفع ما نسبته %2.16 من إجمالى عقد المقاولة للتأمينات.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة