أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

عقـــارات

اللامركزية ومشاركة القطاع الخاص فى التخطيط والتنفيذ.. أبرز سبل مواجهة العشوائيات


المال ـ خاص

ظلت مواجهة ظاهرتى العشوائيات وارتفاع معدلات الفقر مطلبًا أساسيًا ومن أهم أهداف الثورة، كما احتلت الظاهرتان تعهدات البرنامج الرئاسى للدكتور محمد مرسى، ومن بعده حكومة هشام قنديل، إلا أن عام 2012، شهد فشلاً ذريعًا فى هذا الصدد، وفقًا لما كشف عنه بحث مطول قامت به إحدى جهات المجتمع المدنى.

وانتقد بعض الباحثين فى مجال العشوائيات والنهوض بها، وقوف الدولة مكتوفة الأيدى تجاه التوسع الرهيب فى البناء المخالف والعشوائى خلال العام الماضى، وذلك خلال مؤتمر نظمه مركز شركاء التنمية للبحوث والاستشارات والتدريب بحضور أساتذة الجامعات، شاركت فيه الدكتورة غادة والى، رئيس مجلس إدارة الصندوق الاجتماعى للتنمية.

وبدأت الدكتورة هناء خير الله، مدرس بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، الحديث عن قضايا الفقر والتأثيرات التى أحدثتها الثورة على زيادة نسبة الفقراء والسبل المثلى لوقف نزيف زيادة معدلات الفقر.

فيما أشارت الدكتورة هبة شلقانى، أستاذ بمركز الدراسات الاجتماعية بالجامعة الأمريكية إلى أن هناك علاقة بين الفقر وبين السياسة السكانية، مشددة على أن السبب الرئيسى لتزايد عدد الفقراء، يعود لاضطراب السياسات السكانية المتبعة، وتكفى الإشارة إلى الأسر الفقيرة، لأنها الأكثر إنجابًا بما يزيد من احتمالات زيادة الفقراء.

ومن جانبها ركزت الدكتورة عزيزة عبدالرازق، أستاذ باحث بمعهد التخطيط القومى، على الشق الخاص بالعشوائيات وبدأت بالتعريف بها بأنها المناطق التى يتم إنشاؤها بالجهود الذاتية سواء كانت مبانى من دور واحد أو أكثر، أو عششًا أقيمت فى غيبة القانون ولم يتم تخطيطها عمرانيًا، وأقيمت على أراض غير مخصصة للبناء كما ورد فى المخططات العامة للمدن، وربما تكون حالة المبانى غير آمنة بيئيًا أو اجتماعيًا وتفتقر إلى الخدمات والمرافق الأساسية، وتوصف هذه المناطق بانخفاض مستوى الدخل للغالبية العظمي من سكانها الذين يمارسون عادة أعمالاً هامشية، وتنتشر هذه المناطق العشوائية فى الحضر والريف، وتزداد بها معدلات الفقر والبطالة والعمالة غير الرسمية والانحراف والبلطجة والجريمة والإدمان وتدنى أوضاع المرأة، إلى جانب تدنى الأوضاع البيئية والأمنية.

وأشارت عزيزة عبدالرازق إلى أن المناطق العشوائية تختلف من مصدر إلى آخر بفعل المناطق التى تضم أو تحذف بسبب الإزالة أو التطوير، لافتة إلى أن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء فى عام 2007، رصد 1221 منطقة وبلوغ عدد سكانها 12.2 مليون نسمة.

وأرجعت أسباب انتشار المناطق العشوائية لعدد من الأسباب التقليدية كالزيادة السكانية، خاصة فى المناطق الحضرية ولا يقابلها زيادة فى الوحدات السكنية التى تقوم الدولة أو القطاع الخاص بتشييدها، واختلال توزيع السكان فى مصر، فالمحافظات الحضرية الأربع تستأثر على %17.1 من إجمالى عدد السكان فى حين تعانى المحافظات الحدودية من ندرة فى السكان بما يشكل ضغطًا على مرافق وخدمات المحافظة الحضرية، وإهدارًا لثروات مصر واختلال توزيع الأنشطة الاقتصادية، مما أدى إلى نزوح وهجرة بعض السكان من المحافظات الفقيرة إلى المحافظات الحضرية بحثًا عن فرصة العمل.

وألمحت إلى بداية مكافحة انتشار المناطق العشوائية خلال الفترة المعاصرة، بداية من خطة الدولة فى إيجاد حلول للمناطق العشوائية فى عام 1992، والتى تمثلت فى تخصيص اعتمادات مالية لـ11 محافظة بلغ إجمالها 1.6 مليار جنيه، وخصص أغلبها لمياه الشرب والصرف الصحى، وشبكات الكهرباء، ثم تمت إضافة 5 محافظات لها فى الخطة الخمسية الرابعة من 1997 إلى 2002، ولم تضف الخطة الخمسية الخامسة أى محافظات جديدة، فى حين شملت الخطة الخمسية السادسة، التى انتهت خلال العام الحالى، إنشاء العديد من البرامج وثيقة الصلة بتطوير المناطق العشوائية بداية من برامج السكن الخاص بالإسكان وتنمية المناطق العشوائية، بواقع 1.3 مليون وحدة سكنية منها 500 ألف مخصصة للشباب ومحدودى الدخل، بالإضافة إلى بعض التشريعات مثل تسهيل إجراءات التسجيل العقارى.

وانتقدت الأستاذة بالمعهد القومى للتخطيط اقتصار دور الدولة على الحد من مشكلة العشوائيات عن طريق العلاج السطحى دون النظر إلى الأسباب الرئيسية المؤدية لانتشار ظاهرة العشوائيات مثل انعدام العدالة الاجتماعية جغرافيًا بين المحافظات المختلفة، ورأسيًا بين شرائح المجتمع، بالإضافة إلى غض الطرف عن مساندة الطبقات الفقيرة ومحدودى الدخل فى توفير السكن، على الرغم من أن حق السكن هو أهم الحقوق التى تناولها إعلان الأمم المتحدة فى 1969 والذى تعترف به مصر.

وطالبت بدراسة التجارب الدولية الناجحة فى مجال تطوير العشوائيات للحد من المشكلة، لا سيما تجربة كل من مدينة برشلونة بإسبانيا ومدينتى كلكتا وبومباى بالهند، والتى اعتمدت بصورة أساسية على الاستعانة بجهود المجتمع المحلى وبعض المنظمات الدولية مثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائى وصندوق الأمم المتحدة للسكان، والتى تقوم بمد الحكومات بالخطط القابلة للتنفيذ والمدعمة بالتمويل اللازم لبناء كوادر وقيادات محلية قادرة على استكمال مسيرة مكافحة العشوائيات.

ورصدت عبدالرازق أن الحل الأمثل لمشكلة العشوائيات يكمن فى وضع أسلوب للمشاركة بين المستويات الإدارية المختلفة للأحياء والمجتمع المحلى والقطاع الخاص، وذلك لاختلاف الأوضاع من منطقة عشوائية لأخرى والتكلفة اللازمة لتطويرها.

وأوضحت أن استراتيجية النهوض والارتقاء بالعشوائيات تبدأ بتحديد الاحتياجات بمشاركة المجتمع لتحديد الأولويات والتعرف على مجالات تعارض المصالح وعلى الفئات الأسوأ حالاً والجماعات الأكثر نشاطًا والقيادات المحلية، وإعداد الميزانية السنوية بمشاركة كل من الإدارات الحكومية المختصة بتحسين مختلف الخدمات والقطاع المدنى والجمعيات الأهلية وجمعيات تنمية المجتمع وممثلى القطاع الخاص، وهو ما يجعل عملية التخطيط والتمويل تتسم بالشفافية ويعيد الثقة بين الهيئات الحكومية والمواطنين.

وأضافت أنه يجب تطوير أوضاع المنازل بإعطاء أولوية للمياه والصرف الصحى، مع منح قروض اختيارية لتحسين المنزل وطلائه، مع إمكانية تعبئة مشاركة كل من رجال الأعمال والمقاولين المحليين للمساهمة بالخامات والمعونة الفنية وتتولى الأسرة مسئولية تحسين السكن، وكذلك تشكيل مجلس منتفعين على مستوى الحى والمحافظة لتنظيم اشتراك مختلف الأطراف فى عملية الارتقاء بالمناطق العشوائ ية داخل المدن.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة