أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

بوادر الانگماش الاقتصادي تضرب الصين والهند


إعداد - أيمن عزام
 
تكشف البيانات الحديثة، أن الانكماش الاقتصادي بدأ يضرب العديد من البلدان الناشئة الكبري، جراء تأثرها بتداعيات أزمة الديون الأوروبية التي تهدد بدخول العالم كله في موجة من الركود، فقد تراجعت معدلات النمو الاقتصادي في الهند خلال الربع الثالث لتصل لأقل من %7، كما تعرضت الروبية الهندية مؤخرًا لأدني مستويات تراجعها الشهرية خلال فترة تزيد علي 14 عامًا.

 
وقررت الصين من جانبها تغيير سياستها المالية فتبنت للمرة الأولي منذ عامين إجراءات التيسير النقدي عن طريق تقليص نسبة الإيداعات التي تلتزم البنوك بالاحتفاظ بها لدي البنك المركزي، في خطوة تدلل علي أنها استكملت بنجاح مهمة كبح جماح التضخم، كما أنها تجيء لمواجهة تحديات تصاعد الركود الاقتصادي القادم من منطقة اليورو التي تواجه أزمة تصاعد المديونية لدي العديد من دولها.
 
وأعلنت السلطات الصينية مؤخرًا عن تقليص معدل الاحتياطي لدي البنوك بنسبة %0.5، وهي نسبة كبيرة تشير حسب مارك ويلمز، الخبير الاقتصادي لدي مؤسسة كابتل إيكونومكس البحثية، إلي رغبة واضعي السياسات في لفت الانتباه إلي التغيير الذي سيطرأ علي السياسة المالية الصينية.

 
وتشير الخطوة إلي أن الصين أصبحت تعتقد أنها استكملت مهمة القضاء علي معدلات التضخم المرتفعة التي سجلت أعلي مستوياتها في يوليو ببلوغها مستوي %6.5، مدعومة بتوقعات نزولها لأقل من نسبة %5 في نوفمبر.

 
وتشير هذه الخطوة إلي تزايد مخاوف انزلاق الاقتصاد الصيني الذي يعد ثاني أكبر اقتصاد عالمي إلي هوة الركود، كما أنها خير تعبير عن تصاعد مخاوف واضعي السياسات بشأن الركود، خصوصًا أنهم لم يتوقعوا البدء في تبني إجراءات التيسير إلا بحلول العام المقبل.

 
وتشير البيانات الفصلية لإجمالي الناتج المحلي الصيني إلي حدوث تباطؤ في النمو من نسبة %9.5 في الربع الثاني من العام الحالي إلي نسبة %9.1 في الربع الثالث.

 
لكن المؤشرات الأخري تقدم دليلاً إضافيا علي المصاعب التي أصبحت تهدد النمو في النشاط الاقتصادي، وهو ما يدفع كثيرًا من المحللين للتحذير من أن النمو سيسلك مسارًا هابطًا خلال الشهور القليلة الماضية.

 
وقال وانج تو، الخبير الاقتصادي لدي بنك »UBS «، إن التباطؤ الاقتصادي كان تدريجيا ومتواضعًا حتي الآن، لكنه يتوقع حدوث الأسوأ خلال الأرباع السنوية المقبلة، ويتوقع وانج، تراجع النمو في إجمالي الناتج المحلي، ليصل إلي مستوي %7.7 وفقًا للتقديرات السنوية في الربع الأول من العام المقبل، وإلي نسبة %6 في الربع الثاني، وهو أدني مستوي يتم تسجيله منذ الربع الأخير من 2008.
 
وصدر مؤخرًا العديد من التوقعات المماثلة المعتمدة علي عدد من المؤشرات التي تشير إلي أن النمو يتجه فعليا نحو التباطؤ في بعض القطاعات، فقد تراجع حجم شحنات البضائع المنقولة من الموانئ والشحن الداخلي وإجمالي ناتج الكهرباء ورحلات المسافرين، ومعدلات تشييد المساكن، بعد أن سجلت جميعًا معدلات نمو مرتفعة في مطلع العام الحالي.
 
ويبدو التراجع لافتًا للنظر خصوصًا في معدلات نمو الناتج من الكهرباء، وفي نشاط التصنيع ورحلات المسافرين، بينما صعدت معدلات سفر رجال الأعمال وإنفاق الأسر علي السلع غير الأساسية.
 
وكشف مؤشر مدراء المشتريات الذي نشر بياناته مؤخرًا بنك »HSBC « حدوث تراجع كبير في القراءة خلال الأسابيع الثلاثة الأولي من نوفمبر، بتسجيله 48 نقطة، مقارنة بـ 51 نقطة في أكتوبر، وهو أدني مستوي يتم تسجيله منذ مارس 2009.
 
ورغم أن الشحن البحري من الصين، تحسن نسبيا حتي الآن فمن غير المتوقع استمرار هذا التحسن، استنادًا إلي التوقعات القاتمة بشأن الأداء الاقتصادي في أوروبا والولايات المتحدة، التي تعد الشريك التجاري الأكبر لها.
 
واستمر النمو القوي نسبيا للصادرات خلال الشهور القليلة الماضية، لكن المحللين يتوقعون حدوث تباطؤ دراماتيكي، خلال الشهر المقبل، أو الذي يليه، وقد صعدت الصادرات الصينية بنسبة %16 في أكتوبر، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لكن المحللين يتوقعون تراجع النمو لأقل من %10 في نوفمبر، ثم تراجعه لمستويات أدني لاحقًا.
 
ويعد الانهيار المتوقع لسوق العقارات هو الهاجس الأكبر الذي يطغي علي جميع المخاوف الأخري المتعلقة باحتمالات النمو الصيني، وقد بذلت الحكومة إجراءات بسيطة لتصحيح أسعار العقارات خلال العامين الماضيين، لكن انهيار القطاع العقاري سيلحق أضرارًا جسيمة بالاقتصاد الصيني في مجمله، لأن جزءًا كبيرًا من النمو يعتمد علي عمليات تشييد المساكن.
 
وتظهر وادر انهيار القطاع العقاري في ظل تراجع المبيعات في طول البلاد وعرضها، كما بدأت الأسعار تتراجع في المدن الكبري، رغم أن التشييد ما زال ينمو بمعدلات سنوية لا تقل عن %30 فإن شركات الاستثمار العقاري، قررت التوقف عن استكمال كثير من المشروعات الجديدة.
 
ورغم بروز كثير من المؤشرات الدالة علي تباطؤ النمو الاقتصادي في الصين، التي تعد المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي في العالم، فقد صدرت تحذيرات عن بعض المحللين من إخفاق البيانات الاقتصادية الرئيسية في الكشف عن الأبعاد الحقيقية لهذا التباطؤ الاقتصادي، بسبب تزايد احتمالية ارتكاب كثير من الأخطاء عند تجميع البيانات من الأقاليم في هذا البلد المترامي الأطراف.
 
وقال ليو ماي، الخبير الاقتصادي الحكومي، إن بيانات إجمالي الناتج المحلي الصادرة عن الحكومة الصينية، لم تعكس الأبعاد الكاملة للانكماش الاقتصادي الذي أصاب الصين في أعقاب اندلاع الأزمة المالية الآسيوية في 1998 والأزمة المالية العالمية في عام 2008، وحذر ماي من تجدد مثل هذه الأزمات خلال الركود الحالي، مشيرًا إلي أن المراقبين سيتابعون عن كثب المؤشرات الأخري.
 
أما علي صعيد الاقتصاد الهندي فقد سجل الأخير أدني معدلات النمو في الربع الثاني خلال مدة تصل لأكثر من عامين، مما يؤكد توقعات ببدء اتجاه الاقتصاد الهندي الذي يعد ثالث أكبر اقتصاد عالمي، لتسجل معدلات نمو تقل عن %7 خلال الفترة المقبلة.
 
وقال تشادراجيت بانرجي، العضو المنتدب لاتحاد الصناعات الهندية، إن الشركات الهندية تبدو قلقة للغاية بشأن المنحني النازل للنمو الاقتصادي، كما حذر من أن تقليص الاستثمار وارتفاع تكاليف الاقتراض يهددان بتقليص معدلات النمو في الاقتصاد الهندي خلال الأشهر القليلة المقبلة، رغم معدلات النمو المرتفعة التي نجح في تسجيلها سابقًا.
 
وتشير البيانات التي تم الكشف عنها مؤخرًا إلي أن النمو تراجع ليسجل مستوي %6.9 في الربع الثالث من العام الحالي، وفقًا للتقديرات السنوية، ويرجع المحللون سبب التباطؤ إلي تشديد الدولة سياساتها النقدية بغية محاربة معدلات التضخم المرتفعة، وإلي تراجع رؤوس الأموال الأجنبية وضعف العملة المحلية.
 
ولم تفلح إدارة رئيس الوزراء الهندي مانهان سينج، في كبح جماح التضخم بوصول معدلاته لأكثر من %10، كما أنها لم تظهر رغبة كافية لكبح جماح الإنفاق الحكومي.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة