أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

عقـــارات

انسحاب الشركات الصغري والمتوسطة وخروج الأجنبية‮.. ‬المحرك الرئيسي للاستحواذات والاندماجات





محمود إدريس

أصدرت مؤسسة كابيتال لينك جلوب تقريراً مؤخراً عن حالات الاستحواذات والاندماجات في الوطن العربي خلال الربع الأول من 2011 واحتل فيه القطاع العقاري المركز الثاني من حيث عدد عمليات الاستحواذ والاندماج بما طرح عدة تساؤلات رئيسية علي رأسها ماهية العلاقة بين عدم الاستقرارين الأمني والسياسي بين عمليات الاستحواذات والاندماجات علي صعيد القطاع العقاري، وهل ستستمر هذه الظاهرة خلال الفترة المقبلة.

 
وتناقضت رؤي مستثمري القطاع العقاري المصري بشأن استمرار عمليات الاستحواذ والاندماج، فذهب البعض يتوقع نمو الظاهرة مدعومة باستمرار الركود في القطاعات العقارية بالأسواق العربية وما ينتج عنها من انسحاب بعض الشركات العقارية الصغري والمتوسطة والتي يعد الاستحواذ أحد أبرز صور الانسحاب وأفضلها، بينما ذهب الفريق الآخر لتوضيح أن القطاع العقاري يمتاز بعدم التأثر الفوري بالأحداث المحيطة به، ومن ثم فالأرقام التي وردت بالتقرير الصادر لا تعبر بالضرورة عن حالة القطاع حالياً.

 
وأكد الدكتور أشرف خلاف، رئيس مجلس إدارة شركة دينامكس للاستشارات الهندسية، وجود علاقة ارتباطية من النوع الطردي بين معدل الركود ومعدل الاندماجات والاستحواذات، موضحاً أن أي حالة ركود في القطاع العقاري تتبعها حركة انسحاب العديد من الشركات لا سيما الصغيرة والمتوسطة غير القادرة علي الاستمرار في السوق ومواجهة الركود لاحتياج ذلك لرؤوس أموال ضخمة تحرك الشركة حتي تعافي القطاع، علاوة علي وجود تنوع في مجالات العمل ومصادر الدخل، وهو ما ينقص الشركات الصغيرة والمتوسطة.

 
وقال إن حركة الانسحابات من القطاع تتبعها حركة استحواذات أو اندماجات بوصفها أحد أوجه الانسحاب من القطاع الناتج عن سببين أساسيين.. الأول يتثمل في انسحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة نتيجة الأزمات المالية التي تنذر بإفلاسها والتي تزداد فيها حالات الاستحواذات مقارنة بالاندماجات وعادة ما تستحوذ الشركات الكبيرة علي الأصغر منها عن طريق شراء كامل أسهم الشركة أو جزء منها مقابل مبالغ مالية أو إعطائهم نسبة أقل من %49 من هيكل ملكية الشركة القائمة بعملية الاستحواذ.

 
وعدد »خلاف« الأسباب التي تدفع الشركات الكبيرة للاستحواذ علي شركات صغيرة ومتوسطة وتعاني تعثرات نقدية تهددها بالإفلاس بتطلع الشركة الكبيرة لفتح نشاط عمل جديد ولا تمتلك الشركة خبرة وكوادر للاستثمار في هذا المجال مثل شركة مقاولات كبري تعمل في مجال إنشاء المدن السكنية والمولات التجارية  وتريد إدراج نشاط البنية التحتية من محطات صرف صحي ومياه شرب وكهرباء لمجال عملها، أما الدافع الثاني فيتمثل في استهداف الشركة الكبيرة سوقا جديدة خاصة إذا كانت خارجية للاستعانة بالشركات الصغيرة في استقراء معطيات القطاع للوصول للقرارات الاستثمارية الصحيحة وفي ظل عدم مقدرة الشركة الكبيرة الاستحواذ علي شركة وأخري كبيرة فإنها تلجأ لشركات الشريحة المتوسطة، مشيراً إلي أن بعض الشركات العاملة في مجال العقارات والمقاولات تسعي للاستحواذ علي شركات أخري أصغر منها طمعاً في علاقتها الجيدة مع أحد البنوك التي تلعب دوراً أساسياً في نشاط المقاولات عن طريق منح خطابات لضمان والاعتمادات البنكية اللازمة لشركة المقاولات للمنافسة علي أي مشروع.

 
وأوضح أن السبب الثاني لانسحاب الشركات العقارية من القطاع جراء الركود يتمثل في انسحاب الشركات الأجنبية لعدم توافر فرص استثمارية جيدة وتعد الوسيلة الأنسب لخروج الشركات الأجنبية القطاع هي بيع حصتها في السوق المحلية لإحدي الشركات سواء كانت مشروعات مشيدة أو أراضي فضاء، وهو ما يوجد فرص استثمارية ضخمة بالنسبة للشركات المتمتعة برؤوس أموال للاستحواذ علي هذه الشركات التي قد تقدم تنازلات سعرية عن قيمتها السوقية بحثاً عن سرعة البيع والخروج أو احتياجها لسيولة نقدية، وأوضح وجود عدد من الشركات العقارية المصرية الكبري التي تمتلك خططاً استراتيجية طويلة المدي تتضمن الاستحواذ علي أصول ثابتة من عقارات وأراضي، علاوة علي وجود بنوك استثمار تمتلك إدارة متخصصة في الاستثمار المباشر عن طريق شراء أصول هذه الشركات الأجنبية والاستحواذ عليها، تمهيداً لبيعها مستقبلاً حال تعافي القطاع وارتفاع قيم الأصول السوقية.

 
وفي السياق نفسه توقع المهندس نادر جمعة، رئيس مجلس إدارة شركة كشك للاستثمار العقاري، مدير الاستثمار العقاري بشركة ارتوك جروب سابقاً، زيادة معدلات الاستحواذات والاندماجات خلال الربع الحالي من العام الميلادي مقارنة بالربع المنصرم كنتيجة مباشرة لاستمرار حالة الركود والاضطرابات الأمنية بالدول العربية والتي تنتج عنها تعثرات مالية للشركات العقارية، لا سيما غير المتمتعة برؤوس أموال تضمن لها تسيير أعمالها لحين رواج القطاع وعودة الثقة المفقودة في القطاع العقاري، مشيراً في هذا الإطار إلي غياب الطلب الحقيقي علي العقارات نهائياً في الوقت الحالي، ودلل علي ذلك بأنه من الطبيعي عندما يعلن عن وحدات في مشروع الشركة تحقق الشركة 15 بيعة أما الآن فعلي الرغم من زيادة الإعلان وزيادة تيسيرات السداد فإن الجهاز التسويقي للشركة لا يتلقي أساساً استفسارات عن الوحدات.

 
وقال إنه باستمرار حالة الركود في الأسواق العربية علي هذا المنوال ستزداد حالات الاستحواذات والاندماجات بصورة غير مسبوقة، مدللاً علي ذلك بوجود عدد من المشروعات الكبري في مصر التي توقفت لامتناع أصحابها عن دفع مستحقات المقاولين جراء أزمة السيولة التي يعاني منها الاقتصاد المصري بصفة عامة، وتبحث حالياً هذه الشركات عن شركة أو مستثمر يشتري المشروع علي الرغم من أنه مازال في طور الإنشاء.

 
وفي المقابل أوضح المهندس إبراهيم الحناوي، عضو مجلس إدارة شركة إيدار للتسويق العقاري، أن هناك علاقة مباشرة بين عدم الاستقرار والتخبط الأمني والسياسي وبين هروب الاستثمارات الأجنبية ولإفلاس عدد من الشركات المحلية الصغيرة والمتوسطة ولكنه قلل من قوة هذه العلاقة بتطبيقها علي القطاع العقاري، لأن سوق العقارات من المعروف أنها سوق طويلة الأجل، ولا تظهر انعكاسات الأحداث المحيطة بها عليها بصورة فورية، ومن ثم فإن الأرقام التي خرجت بها شركة كابيتال لينك جلوب لا تدل علي رواج أو ركود حالياً في القطاع وإنما تدل علي حالة القطاع خلال الأشهر الستة السابقة لفترة التقرير.

 
وأوضح أن ظاهرة الاندماجات والاستحواذات هي ظاهرة طبيعية في حالات ركود القطاع ونموه أيضاً ففي حالات الركود ينسحب العديد من الشركات، وأحد أبرز أوجه الانسحاب يتمثل في الاستحواذ أو الاندماج مع شركة أخري هدفا في الخروج بأقل خسائر ممكنة، وفي المقابل فإن رواج القطاع وارتفاع الطلب وزيادة الفجوة بين الطلب والمعروض تدفع العديد من الشركات المتوسطة للاندماج وتكوين كيان جديد يستطيع منافسة الشركات الكبري أو لجوء شركة كبيرة للاستحواذ علي شركة صغيرة للاستعانة بمحفظة اراضيها أو خبراتها في مجال معين علاوة علي السبب الرئيسي لزيادة الاستحواذات والاندماجات في حالات الرواج وهي دخول الاستثمارات الأجنبية التي عادة ما تبحث عن شريك محلي تعتمد عليه في فهم السوق واستقاء خبراته بالقطاع واوضاعه.

 
ولفت إلي امكانية زيادة حالات الاندماجات والاستحواذات في دولة السعودية عن نظيرتها العربية بوصفها الدولة المرشحة الاولي لجذب الاستثمارات الاجنبية التي كانت تستهدف السوق المصرية وعزفت عنها بعد أحداث الثورة الاخيرة والانفلات الامني الذي صاحبها وفي ظل اضطراب المنطقة العربية بأكملها باستثناء الدول النفطية والتي تتربع السعودية علي عرشها كدولة جاذبة للاستثمارات نتيجة تشبع السوق الاماراتية وصغر السوق القطرية وقوة المنافسة فيها.

 
من جانبه استبعد رئيس مجلس إدارة إحدي الشركات العقارية نمو ظاهرة الاندماجات والاستحواذات في الوطن العربي خلال الفترة المقبلة ترقبا لاستقرار الاوضاع ووضوح الرؤية لا سيما علي صعيد الخطة الاستثمارية للدولة نفسها، ملمحاً لحاجة القطاع العقاري الفترة المقبلة لمزيد من القروض البنكية نتيجة تضاؤل مقدمات حجز العملاء.

 
وأشار إلي إمكانية وجود حالات بيع وشراء للمشروعات وأصول الشركات العقارية ولكنها لا ترتقي لمرحلة الاستحواذ أو الاندماج، وتوقع ندرة حدوث حالات استحواذ أو اندماج، موضحا انه ستكون بمثابة محاولات من جانب المستثمرين الماليين الذين يتمتعون بتوافر السيولة للاستثمار في القطاع لايمانهم بارتفاع قيمة أصوله مستقبلا أو زيادة اقبال العملاء عليه.

 
وأوضح أن هذه الشركات الاستثمارية تعمل بنظام العرض حيث تعمد الي مشروع معين أو أرض أو فندق تمتاز بفرص قوية لارتفاع قيمها السوقية مستقبلاً، وتثمن أسعارها ثم تقدم لاصحابها عروضا سعرية مناسبة للطرفين، ويتم التفاوض بشأنها لحين التوصل لسعر يتفق عليه الطرفان وبعد الحصول علي المنشأة يتم وضع الخطط الأمثل للتربح منها، إما عن طريق العمل في نفس مجالها وإما بيعها بعد فترة محددة وما إلي ذلك.

 

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة