أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

علي هامش سداد ديون مصر مبادرات تسوية الديون في مصر والدول النامية‮ ‬(3-2)


لقد احتلت أزمة الديون الخارجية المرتبة الأولي في مشاكل العالم اعتباراً من عام 1982، وذلك عندما توقفت إحدي دول أمريكا اللاتينية عن السداد بعد أن استدعت بواخرها وطائراتها من الخارج خوفا من الحجز عليها، وكانت الديون الخارجية علي الدول النامية قد بلغت في ذلك العام حوالي 846 مليار دولار أمريكي، وكان نصفها تقريبا علي الدول الأكثر فقرا التي لم تستطع هي الأخري الاستمرار في السداد اعتبارا من العام المذكور، مما أدي إلي مشاكل اقتصادية أثرت سلباً علي دخلها القومي.

ولقد تضخمت أزمة الديون الخارجية تدريجياً حتي وصلت في عام 1985 إلي مستوي الكارثة المالية، حيث إنها لم تكن تصيب فقط الدول المدينة التي توقفت عن السداد، وإنما اصبحت تصيب جميع دول العالم بما فيها الدول الدائنة التي تضررت كثيرا نتيجة عدم سداد الديون المستحقة لها، وقد توقف بالفعل بعض مصانعها، خاصة تلك التي كانت تنتج سلع مخصصة للتصدير إلي الدول النامية التي تأثرت سلباً نتيجة هذه الأزمة، وهو ما أدي إلي اللجوء إلي »نادي باريس« لإبرام اتفاقات لإعادة جدولة الديون بين الدول المدينة والدول الدائنة.

وقد تزايدت اتفاقات اعادة الجدولة عن طريق »نادي باريس« بشكل تدريجي حتي وصلت إلي ما يقرب من 21 اتفاقاً خلال عام واحد فقط هو عام 1990 الذي يمثل أكبر الأعوام في تصاعد المشكلة، وحتي ذلك العام كانت اتفاقات اعادة الجدولة تتمثل في تأجيل السداد سنة أو أكثر يتم بعدها استئناف السداد الطبيعي أو بعد إطالة مدة السداد، وفي عام 1991 وصل »نادي باريس« إلي أكبر وأفضل اتفاقين لإعادة الجدولة مع كل من بولندا ومصر  -سبق عرض اتفاقيتي مصر ونادي باريس عام 1987 و1991 في مقالتين منفصلتين، حيث تضمن هذان الاتفاقان مزايا لم تتضمنها اتفاقات إعادة الجدولة من قبل، ولا أعتقد أن هناك اتجاهات دولية عن طريق »نادي باريس« للموافقة علي أمثالها مستقبلاً، ومن أهم هذه المزايا:

1- تخفيض 50 في المائة من القيمة الحالية لإجمالي الدين علي مراحل مختلفة، تحددت بالنسبة لمصر علي ثلاث مراحل تم آخرها بتخفيض قدره %20 أي قيمة قدرها 4.2 مليار دولار أمريكي من إجمالي الديون المستحقة عليها، وعلي أن تتم المساواة في المعاملة لجميع الدائنين، كما تتم إعادة هيكلة باقي الديون بشروط ميسرة.

2- السماح بإجراء عمليات شراء الديون التي توسعت اعتباراً من ذلك العام وبناء علي رغبة الدائنين، وكانت هذه العمليات قد بدأت جزئياً اعتباراً من عام 1985 بهدف تخفيض الديون علي الدول النامية والمعاونة في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية وزيادة الاستثمار الأجنبي، مع تشجيع الخصخصة التي بدأت تتسع منذ أواخر الثمانينيات داخل الدول التي تحولت من النظام الاشتراكي إلي نظام السوق الحرة.

ومن أكبر الدول التي توسعت في عمليات شراء الديون كانت شيلي والارجنتين والبرازيل والمكسيك والفلبين، كما امتدت هذه العمليات إلي دول عديدة أبرمت اتفاقات إعادة الجدولة عن طريق »نادي باريس« من بينها الإكوادور والكاميرون وهندوراس والسلفادور وبوليفيا ونيجيريا ومصر وبيرو ونيكارجوا والسنغال وتنزانيا، وكانت هذه العمليات قد توسعت في دول الاتحاد السوفيتي قبل سقوطه ودول أوروبا الشرقية قبل تغيير نظامها الاقتصادي.

ويلاحظ أن عمليات »إعادة شراء الدين« كأسلوب مستخدم في تسوية الديون الخارجية ومعالجة مشاكلها، لا تفيد كلاً من الدائن والمدين إلا في حالات محددة وفي مناخ دولي مناسب وفقا لما يلي:

1- أن يكون المدين متوقفا عن السداد، ولا تسمح حالته الاقتصادية بالسداد خلال فترة قريبة نتيجة مواجهة مشكلات هيكلية في اقتصاداته لا تسمح بتحسن أحواله الاقتصادية في المستقبل القريب.

2- ألا تكون نسبة الخصم كبيرة وأن تتوائم مع حالة المدين الاقتصادية، ولقد وصلت نسبة الخصم في أغلب الدول إلي ما يقرب من النصف تقريبا، بينما زادت علي ذلك في بعض الدول حيث وصلت إلي %80 مثلما حدث في إحدي الدول المدينة المجاورة.

3- أن تؤدي هذه التسوية إلي المساهمة في الاستقرار الاقتصادي العالمي وبالشكل الذي يساعد في انتظام عمليات التجارة الدولية بين الدول المدينة والدول الدائنة حتي لا يؤدي التوقف عن السداد إلي إفلاس وإغلاق مصانع في الدول الدائنة تؤثر علي اقتصاداتها.

كما أنه لا يفيد المدينين إلا في الحالات التالية:

1- أن يقدم أصولاً إلي الدائن من تلك التي تفيض علي حاجته الفعلية، أو من تلك التي لا يستطيع بيعها إلي دولة أجنبية ترغب في شرائها بسعر مناسبا أو لمستثمر أجنبي يقيم بها استثمارات محلية تستفيد منها الدولة مباشرة أو عن طريق غير مباشر.

2- أن تكون نسبة الخصم كبيرة فكلما تزايدت نسبة الخصم، قلت قيمة الأصل الذي يقدمه المدين إلي الدائن، غير أن ذلك لا يكون مفيدا للتعبير عن الوضع الاقتصادي للدولة فالدائن الذي قبل الحصول علي عشرين دولارا لكمبيالة قيمتها مائة دولار، يعني أن المدين وصل إلي حالة اقتصادية سيئة قد لا يستطيع مع استمرارها سداد أي شيء من دينه في المستقبل.

3- من المفيد للمدين أن يقوم بسداد دينه للدائن بالنقد المحلي الذي يستخدمه مباشرة في شراء أصول مملوكة للمدين بعد موافقة السلطات النقدية وبذلك لا تدخل أطراف أخري في العملية تحصل علي عمولات تنتقص من حق كل من الدائن والمدين وتضاف إلي الذكري المريرة التي تمثلها العملية، سواء بالنسبة لضياع جزء من حق الدائن أو بالنسبة لعدم تمكن المدين من سداد دينه بالكامل نتيجة خسائر واجهته في عملياته.

4- أن يكون مركز ميزان المدفوعات في حالة عجز مستمر ولا ينتظر علاجه إلا بعد فترة طويلة، وبالتالي فإن توافر نقد أجنبي أو تكوين احتياطيات من النقد الأجنبي، أمر يكون مستبعداً في المستقبل القريب، ويكون من الأفضل تسوية الدين عن طريق شرائه فورا ودون الانتظار فترة قد تطول، حيث تتداخل فيها عوامل محلية وإقليمية ودولية قابلة للتغيير بين فترة وأخري.

ولا شك أنه في حالة توافر هذه العوامل فإن بيع الديون يعتبر وسيلة مقبولة في تسوية الديون ومعالجة أزماتها، علما بأنها امتدت إلي عمليات متنوعة عديدة ولم تقتصر علي التسوية بصادرات غير تقليدية ولا بأصول مملوكة للمدين ولا في عمليات الخصخصة فقط وإنما امتدت إلي عمليات سياحة وتمويل نفقات تلوث البيئة والحفاظ علي الحيوانات النادرة واستصلاح الأراضي وتطوير الغابات، التي اتسع نطاقها في بعض دول أمريكا الجنوبية، كما أنها امتدت إلي عمليات متعددة الأطراف.


بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة