أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

حكاية محمد جرايد مع أحداث العنف في‮ »‬التحرير‮«‬




وإذا التفت قليلاً ناحية اليمين قرب مدخل »باب اللوق«، فسوف تلمح وجهه الأسمر الملئ بغيوم القهر يلمع في الظلام وسط »ستاند« من الكتب السياسية والاجتماعية والعلمية، ومن بعيد يظهر »ستاند« جرائده الذي علق عليه اسمه، إنه محمد جرايد، الذي افترش الصحف والكتب علي طرف ميدان التحرير من ناحية الشارع المؤدي إلي ميدان طلعت حرب،

l
 
ومعه كتبه وجرائده التي يبيعها للثوار. من ستاند الكتب تلفت الانتباه كتب الثورة، سألنا محمد جرايد عنها، فرد قائلاً: »خايف أعرض الكتب«، وكان سؤالنا بمثابة ضغطة الزناد التي أدت إلي إطلاق »جرايد« لموال شكواه الحزين، فانطلق يحكي كيف وقف في أول شارع محمد محمود منذ الجمعة الماضي، قبل بداية الصدام مع »الداخلية«، فشاهد ما حدث من عنف وقتل للشباب الذين لا حول لهم ولا قوة سوي الدفاع عن حقوقهم وحريتهم، وكان حينها واقفاً لا يفعل شيئاً سوي المشاهدة إلي أن طالته يد الشرطة بجبروتها وعنفها المعتاد.
 
لم يكن جديداً علي محمد جرايد هذا العنف، فطالما طاله جانب، إلا أنه في هذه المرة كانت تلاحقه الضربات وهو بين كتبه محاولاً الدفاع عنها، أو بالأحري محاولاً الدفاع عن الثقافة، رغم أنه لم يصل إلي أبعد من المرحلة الثانوية، نظراً لما عاناه من فقر وجوع، في ظل نظام فاسد ما زال كما هو لم يتغير، علي حد قوله، ظل محمد يتمسك بكتبه إلي أن تم تمزيق أكثر من نصفها، فتمسك بالباقي ونقل مكانه من شارع محمد محمود إلي شارع طلعت حرب، مغطياً معظم الكتب خوفاً عليها.
 
محمد جرايد، يقول: المتظاهرون لم يتفاعلوا مع كتبي، بعكس ما كان يحدث أثناء ثورة 25 يناير، مشيراً إلي أن ما باعه في اليوم الأول ضاع أكثر منه بكثير بعدما داهمته الشرطة، ومزقت منها ما لا يعرفون قيمته ولا يدركون أهميته.
 
وعن مشاكله مع الشرطة ضحك محمد، قائلاً: إذا كنتم تتألمون من الشرطة منذ أيام أو شهور، فأنا أعاني من ظلمها منذ ما يقرب من 12 عاماً، فقد كدت أقطع شرايين يدي لأهرب مما سببوه لي من مخالفات وقضايا، فقد كان الخيار الوحيد أمامي هو، إما أن أدفع لهم يومياً اتاوة 30 جنيهاً وإلا فالحبس هو مصيري، فهل أتركهم يحبسونني وأترك ابنتي بلا رعاية، أم أدفع لهم صاغراً، ولكن من أين أحصل لهم علي 30 جنيهاً يومياً؟!
 
وعن اختياره بيع الكتب يضيف: »أعمل في مهنة بيع الكتب أنا واختي الآن، ومن قبل أبي وجدي«، مشيراً إلي حبه للكتب التي أصبحت بينهما ألفة لا يستطيع أن يتركها، وتحدث عن عشقه لكتب التاريخ التي يقلب فيها من الحين للآخر، وختم محمد كلامه قائلاً: »حسبي الله ونعم الوكيل في اللي ظلمونا، ونفسي بنتي وابني اللي جاي ما يشوفوش اللي أنا شوفته«.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة