أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

تساؤلات حول الجدول الزمني لتسليم السلطة


محمد يوسف - محمد ماهر
 
اختلفت القوي الوطنية والأحزاب والائتلافات حول الجدول الزمني لتسليم السلطة، الذي أعلن عنه المشير حسين طنطاوي، رئيس المجلس الأعلي للقوات المسلحة، والذي ينص علي تسليم السلطة كاملة لرئيس منتخب بنهاية يونيو 2012، فقد رفض ثوار ميدان التحرير، وطالبوا بتسليم السلطة فورًا لمجلس رئاسي مدني، رافضين بقاء المجلس العسكري في السلطة من الأساس.

 
وتأتي هذه التطورات بعد أن أعلن المجلس العسكري في اجتماعه مع بعض القوي السياسية خلال وقت سابق الجدول الزمني لتسليم السلطة، الذي أثار الكثير من الجدل ليس فقط من حيث قبوله أو رفضه، لكن أيضًا من حيث التضارب والتداخل في المواعيد، وكثير من علامات الاستفهام المطروحة، منها كيف سيتم الترشح لانتخابات الرئاسة وفق شروط الإعلان الدستوري، بينما يكون الدستور الجديد قد تم الانتهاء منه قبل إجراء انتخابات الرئاسة.
 
عمرو موسي، المرشح المحتمل لانتخابات الرئاسة، يؤكد أن تحديد جدول زمني لتسليم السلطة في مصر كان مطلبًا لكل القوي السياسية ولميدان التحرير أيضًا، لذا فإعلانه يعد خطوة مهمة، ولا يمكن أن يرحل المجلس لأن البديل الحقيقي يصعب إيجاده، كما أن الجدول الزمني، واضح ومحدد وهو الوسيلة الوحيدة لانتقال السلطة بشكل سلس وآمن مع تأكيد التزام المجلس بهذا الجدول، مشددًا علي أن المطلب بعودة الجيش لثكناته لا يمكن له أن يتحقق إلا عن طريق انتخاب سلطة مدنية.
 
وأضاف موسي أن الحديث عن وجود اختلافات عميقة حول الدستور أمر غير حقيقي، لأن معظم مواده عليها توافق بين كل القوي، فالقضية ليست سباقًا علي المبادئ الحاكمة أو غير الحاكمة، فهذه قضية فرعية، لكن الأساس هو إعداد الدستور، مشيرًا إلي وجود بعض النقاط القليلة التي ما زالت بحاجة للنقاش العميق في إعداد الدستور، مثل شكل نظام الحكم رئاسيا، أم برلمانيا، ونسبة الـ %50 عمالاً وفلاحين، واختصاص بعض المؤسسات المصرية القائمة، كلها قضايا مهمة، لكنها لا تحتاج إلي وقت طويل لحسمها لأنه لا خلاف عليها، وبالتالي فكل ما يتضمنه الجدول الزمني يمكن أن ينتهي في ظرف شهور قليلة.
 
وأشار موسي، إلي أنه لا توجد مشكلة في أن يتم الترشح لانتخابات الرئاسة وفقًا للإعلان الدستوري الحالي، وهو إعلان دستوري تم الاستفتاء عليه، حيث تتم الانتخابات الرئاسية وفق الإعلان الدستوري لسرعة تسليم السلطة علي أن يكمل الرئيس المنتخب مدته بينما تطبق شروط الدستور الجديد علي الانتخابات التي تليها، مما يعني أن الجدول الزمني هو جدول لتسليم السلطة، وليس الانتهاء من إعداد الدستور، موضحًا أن الجدول الزمني يجعل الدستور وانتخابات الرئاسة يسيران في خطين متوازيين، لكنه لا يشترط ولا يربط انتخابات الرئاسة بالانتهاء من الدستور.
 
وطالب موسي بإنهاء جميع الاستحقاقات الانتخابية في موعدها دون تأجيل، ونقل السلطة بحلول منتصف العام المقبل، تحت أي ظرف من الظروف، وذلك حتي تستقر البلاد.
 
وعلي جانب آخر، رحب عدد من الأحزاب المدنية وكل الأحزاب الدينية، سواء الإخوان المسلمون أو السلفيون بالجدول الزمني، حيث أكد الدكتور حسين إبراهيم الأمين العام لحزب الحرية والعدالة بالإسكندرية، أن الحزب يرحب بالجدول الزمني، لأنه كان مطلبًا من مطالب الحزب وجماعة الإخوان المسلمين، لكنه أوضح أن الحزب طالب بتسليم السلطة في نهاية شهر أبريل 2012، لكن عندما حدد المجلس مع القوي السياسية موعد نهاية يونيو وجدنا أنه لا يمثل فارقًا كبيرًا، فالمهم هو تسليم السلطة في النهاية دون تأجيل وإجراء جميع الانتخابات في موعدها، مهما حدث، لأن ذلك يمثل نقلة مهمة علي طريق الديمقراطية.
 
وقال حسين إبراهيم، ليس صحيحًا أن حزب الحرية والعدالة يوافق علي الجدول الزمني لأنه يتوافق مع سرعة إجراء الانتخابات البرلمانية، التي تساعدهم علي الوصول للسلطة قائلاً: نحن لا نوافق علي الجدول الزمني، لأنه في مصلحتنا فهذا ليس صحيحًا وليست النتيجة محسومة للإخوان كما يردد البعض، ولكننا نوافق علي الجدول لأن رؤيتنا هي أنه الخلاص الصحيح والوحيد لتسليم حقيقي للسلطة لحكم مدني، ولكن المهم اكتمال هذا الجدول دون تأجيل، وأضاف: رأي ثوار التحرير محل احترام من الجميع، ولكن هناك آراء أخري، الذين كانوا في جمعة المطلب الواحد هم مليون مصري، ونحن جزء من التحرير والثورة، ولكننا نوافق لأننا نري في ذلك مصلحة لمصر.
 
وأشار حسين إبراهيم إلي أن الترشح لانتخابات الرئاسة سيتم وفق شروط الإعلان الدستوري الحالي، وذلك للإسراع بتسليم السلطة، ولا يمكن ربط مدة انتخابات الرئاسة بالانتهاء من الدستور الجديد، بمعني أن الانتخابات الرئاسية ستجري وفق الإعلان الدستوري، أما الدستور الجديد فسيطبق علي الانتخابات الرئاسية التالية، وأقر إبراهيم بأن فترة الشهر المحددة للانتهاء من الدستور قد تكون غير كافية بالفعل، ويمكن أن تمتد لما بعد ذلك، مما يعني إمكانية تسليم السلطة إلي رئيس منتخب يتولي الإشراف علي الانتهاء من وضع الدستور وطرحه للاستفتاء.
 
أما أبوالعلا ماضي، رئيس حزب الوسط فأكد أن الجدول الزمني، خطوة للأمام، أما ضمانات التنفيذ دون تأجيل فلابد أن يكون هناك التزام من المجلس الأعلي للقوات المسلحة، خاصة أنه كانت هناك جداول أخري لم تنفذ، موضحًا أن حزب الوسط، وبعض الأحزاب والقوي وافقت علي هذا الجدول الزمني الذي أعلنه المجلس مؤخرًا، وأنه شارك في الاجتماع الذي أقر هذا الجدول مع بعض القوي السياسية والمجلس العسكري، وكلها مواعيد جيدة وفيها وضوح، لذا وافقنا علي الجدول الزمني لأن الانتخابات هي الطريق الوحيد لتسليم السلطة لبرلمان ورئيس منتخبين، كي تعود المؤسسات الطبيعية للحكم وحتي لا يكون هناك فراغ سلطة عند عودة القوات المسلحة لثناتها.
 
وأشار أبوالعلا ماضي، إلي أنه حتي بالنسبة لمطالب البعض برحيل المجلس العسكري، فإن الجدول الزمني أو سرعة إجراء هذه الخطوات هي أفضل وأسرع الطرق لعودة الجيش لثكناته.
 
من جانبه أكد فؤاد بدراوي، السكرتير العام لحزب الوفد، أن الحزب مع ما توافقت عليه القوي السياسية مع المجلس العسكري، حول الجدول الزمني، الذي يعد حلاً للخروج من الأزمة الراهنة، وضمانًا لتسليم السلطة، حيث تعهد »العسكري« بتنفيذ جدول زمني لتسليم السلطة في موعد أقصاه نهاية شهر يونيو 2012، وهو أمر رحبت به كل القوي.
 
وحول مطالب ثوار التحرير بتسليم »العسكري« السلطة لمجلس انتقالي، قال إن هذا الحل يضع البلاد في مأزق الفراغ الدستوري بسبب الخروج علي مبادئ الإعلان الدستوري، لكن الجدول الزمني والانتخابات هي الطريق الأسلم لتسليم آمن للسلطة من »العسكري« إلي حكم مدني له مؤسسات قانونية، إضافة إلي رغبة الجميع في عودة الاستقرار وتسليم السلطة بشكل دستوري وقانوني.
 
أما الدكتور السعيد كامل، رئيس حزب الجبهة الديمقراطية، فأشار إلي أن حزب الجبهة هو أحد الأحزاب التي وقعت بالفعل علي »وثيقة عنان« حول الجدول الزمني، الذي سبق أن اقترحه المجلس العسكري، لكن تبقي الإشكالية بالنسبة لنا في عدم وضوح الآلية التي سيتم بها تنفيذ الجدول الزمني لنقل السلطة، حيث توجد مشاكل ومعوقات كثيرة لإمكانية الالتزام بها، مما يزيد الشكوك حول إمكانية تنفيذها من عدمه.
 
وأشار كامل إلي أن فتح وإغلاق باب الترشح لرئاسة الجمهورية قبل الانتهاء من الدستور والتوافق علي صلاحيات الرئيس وشروط انتخابه، هو أمر يعقد إشكالية الالتزام بخطة تسليم السلطة، حيث إنه من غير المنطقي ترشيح شخص لمنصب ما قبل معرفة ماهية صلاحيات هذا المنصب، كما أن شروط الترشح قد يتم تغييرها في الدستور الجديد.
 
ومن جانبه أوضح صفوان محمد، منسق حملة »دعم البرادعي رئيسًا« بمحافظة الإسكندرية، أنه رغم استجابة المجلس العسكري نسبيا لمطالب سرعة تسليم السلطة خلال النصف الأول من العام المقبل، بعد أن كان مقررًا له النصف الأول من عام 2013، لكن هذه الاستجابة المحدودة جاءت متأخرة جدًا ولا تتناسب مع حجم المطالب المرفوعة في الوقت الراهن، والتي تطالب بتسليم السلطة الآن.
 
وأضاف صفوان أن أغلب القوي الثورية والائتلافات الشبابية تري ضرورة تسليم السلطة الآن لمجلس رئاسي مدني أو حكومة إنقاذ وطني حتي في ظل استمرار العمل بخريطة تسليم السلطة لمن يمثل إرادة الشعب التي سبق أن تم  التوافق عليها، لأن الأزمة أصبحت في مناخ عدم الثقة المتفشي حاليا.
 
ونبه صفوان إلي أن المشكلة السياسية قد تتفاقم في ظل إصرار »العسكري« علي الاحتفاظ بالسلطة، لأن ميدان التحرير والمظاهرات الغاضبة في عدد من المحافظات المصرية لن تهدأ إلا بتسليم السلطة، وقال صفوان إن إشكالية جدول تسليم السلطة تكمن في عدم معقوليتها من الناحية الفعلية.
 
وقالت إنجي حمدي، عضو المكتب السياسي لحركة 6 أبريل، إن الحركة تتشكك أصلاً في نية »العسكري« تسليم السلطة في يونيو المقبل، مشيرة إلي أن حديث »العسكري« المماطل عن الجدول الزمني لتسليم السلطة يذكرنا بخطة مبارك لتسليم السلطة .
 
وطالبت إنجي برحيل المجلس العسكري الآن، وتسليم السلطة لمجلس رئاسي توافقي مدني، موضحة أن 6 أبريل، سبق أن رشحت كلا من الدكتور محمد البرادعي، والشيخ حازم أبوإسماعيل، والدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح، والمستشار زكريا عبدالعزيز، للمجلس الرئاسي المدني، بالإضافة إلي ممثلين من المجلس العسكري.
 
ورفضت إنجي الخوض في تفاصيل الجدول الزمني، موضحة أن جدية »العسكري« في تسليم السلطة هي المشكلة، سواء بعد عدة أشهر أو عدة سنوات.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة