بورصة وشركات

»إيبيكو« أكثر المتضررين من تغير أسعار صرف العملات الأجنبية


 
تعتمد مجموعة من الشركات، هي: الحديثة للمواد العازلة - مودرن والعربية للخزف - أوراسمكو والمصرية الدولية »ايبيكو« علي التصدير الخارجي، في ظل قيامها باستيراد جانب كبير من المواد الخام، مما يجعلها من أكثر الشركات التي ستتأثر بتغيرات أسعار صرف العملات الأجنبية، وانخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار.
 
في البداية أشار أحمد عبدالغني، المحلل المالي بشركة سي آي كابيتال إلي تأثر شركة ايبيكو بصورة سلبية بسبب التغيرات الأخيرة في أسعار الصرف، لاعتمادها علي استيراد %80 من المواد الخام، التي تستخدمها في إنتاج الأدوية، الأمر الذي سيزيد من التكلفة الانتاجية علي الشركة، وهو ما سيؤثر سلباً علي هوامش ارباحها.
 
وأوضح عبدالغني، أن القوانين المنظمة لقطاع الأدوية في السوق المحلية تمنع الشركات من رفع أسعار المبيعات أو زيادة سعر دواء معين، إلا بعد موافقة وزارة الصحة، علي أن يكون السعر الجديد أقل %10 عن متوسط الأسعار العالمية، وهو ما يمثل عائقاً أمام الشركة من أجل رفع أسعار الدواء بما يتناسب مع ارتفاع التكاليف.
 
وشدد عبدالغني علي أن هذه القوانين، قد تدفع »ايبيكو« إلي تحمل انخفاضات الجنيه أمام العملات الأجنبية في ميزانيتها المالية لوقت معين، وفي حال إطالة أمد الفترة تقوم الشركة بايقاف تصنيع الأدوية التي تتميز بارتفاع أسعار مكوناتها من المواد الخام، والاتجاه للتركيز علي صناعة بدائلها، في محاولة للتكيف مع ارتفاع التكاليف الإنتاجية والتي يقابلها عدم القدرة علي زيادة أسعار البيع.
 
كانت نتائج أعمال »ايبيكو« قد كشفت عن تراجع صافي الأرباح خلال الربع الثالث من العام الحالي ليبلغ 78.3 مليون جنيه مقابل 79.84 مليون جنيه خلال الفترة نفسها من العام الماضي بمعدل تراجع %1.88.
 
وأرجع مسئولو الشركة انخفاض صافي الأرباح لعدة عوامل، أهمها انخفاض الصادرات إلي الدول التي شهدت ثورات مثل تونس وليبيا.
 
ونجحت الشركة في تحقيق أرباح فروق عملة بلغت 8.813 مليون جنيه خلال الأشهر التسعة الاولي من 2011، مقابل صفر خلال فترة المقارنة، ويرجع إلي استفادتها من ارتفاع اسعار العملات الأجنبية كالدولار واليورو والاسترليني.
 
من جانبه توقع وليد جمال الدين، رئيس مجلس ادارة شركة الحديثة للمواد العازلة - مودرن أن تتأثر الشركة بشكل ايجابي بسبب التقلبات الاخيرة في أسعار صرف العملات الأجنبية، وانخفاض الجنيه أمام الدولار، مبرراً ذلك بارتفاع النسب التصديرية من منتجات الشركة إلي %65، مقابل تخصيص %35 من الانتاج للطرح في السوق المحلية.
 
وشدد جمال الدين، علي أن نجاح الشركة في توفير %90 من المواد الخام، التي تستخدمها المصانع من خلال السوق المحلية، والاقتصار علي استيراد %10 فقط من المواد الخام، ساهم في التقليل من تأثر الشركة بصورة سلبية بسبب أوضاع سوق الصرف الاخيرة.
 
وأوضح جمال الدين أن هذا الوضع من شأنه أن يحسن تنافسية صادرات الشركة بالأسواق الخارجية، ويدفع الشركة إلي خفض أسعار بيع منتجاتها في الخارج، مضيفاً أن الشركة من الممكن أن تدرس فتح أسواق جديدة لها لتحقيق الاستفادة من ارتفاع تنافسية صادراتها.
 
وأشار جمال الدين إلي أن ارتفاع التكاليف الانتاجية في مصر، أجبر الشركة علي رفع اسعار البيع للخارج، مما أفقدها العديد من الأسواق التصديرية أبرزها أسواق الخليج العربي وحيث لم تشهد شركات المواد العازلة العاملة هناك أي ارتفاعات في التكاليف الانتاجية.
 
وكانت نتائج أعمال الشركة الحديثة للمواد العازلة - مودرن خلال الأشهر التسعة الاولي من 2011، قد أظهرت تحقيق صافي ربح بلغ 69.349 مليون جنيه بنسبة تراجع %29.4 مقارنة بـ 98.271 مليون جنيه في الفترة المقابلة من العام السابق، وتكبدت الشركة خسائر في فروق العملة خلال الفترة نفسها بلغت 436.214 جنيه، مقابل تحقيق ربح قدره315.611  جنيه في الفترة المقابلة من 2010. من جانبه، أكد عماد عبدالمنعم، المدير المالي بشركة العربية للخزف - أراسمكو أن اعتماد الشركة علي الموازنة ما بين صادراتها من المنتجات ووارداتها من المواد الخام، يحد من تأثير تغيرات قيم الجنيه مقابل العملات الأجنبية الأخري علي أداء الشركة. وأضاف عبدالمنعم إن الشركة تقوم بتصدير %40 من منتجاتها للخارج، ويتم تخصيص الباقي للسوق المحلية، في حين تخصص %40 من المواد الخام التي تستخدمها في الانتاج عبر الاستيراد من الخارج، وهو ما يدعم وضعية الشركة في التوازن ما بين الصادرات والواردات.
 
وأشار المدير المالي بشركة الشركة العربية للخزف - أراسمكو إلي احتمالية أن تقوم الشركة بزيادة الكميات التي تصدرها الشركة في ظل التوقعات بعودة نشاط التصدير للسوق الليبية، مع امكانية تقليص كميات المواد الخام التي تستوردها الشركة، للتكيف مع انخفاض الجنيه أمام الدولار، كاشفاً عن ان انتهاء الشركة من انشاء مصنع الفريت - وهو أهم وأكثر الخامات التي تستوردها الشركة - في بدايات العام المقبل، سيعوض من النقص المتوقع في الكميات المستوردة، وسيساهم علي المدي الطويل في تقليل اعتماد الشركة علي استيراد المواد الخام من الخارج.
 
وكانت نتائج أعمال الشركة العربية للخزف أراسمكو للأشهر التسعة الاولي من العام الحالي، قد أظهرت تحقيق صافي ربح قدره 5.286 مليون جنيه مقابل 9.348 مليون جنيه بنسبة تراجع %43.5، وقد أرجعه مسئولو الشركة إلي انعدام الصادرات إلي السوق الليبية، التي تستحوذ علي %90 من صادرات الشركة، وبلغت مبيعات التصدير بالشركة 18.858 مليون جنيه مقابل 61.405 مليون جنيه في الفترة المناظرة من 2010.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة