أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

تصاعد الاحتجاجات المصرية يدفع شركات السياحة الأوروبية إلي حافة الإفلاس


إعداد - أيمن عزام
 
ألقت الاضطرابات داخل مصر بظلالها علي أداء شركات سياحة أوروبية اعتادت تنظيم رحلات سياحية لمصر، لتدفع الكثير منها لحافة الإفلاس، وتندرج شركة توماس كوك السياحية البريطانية ضمن الشركات التي تضررت جراء اندلاع الثورة المصرية وما أصابها من اضطرابات لاحقة تسببت في إحجام السياح الأوروبيين عن المجيء للاستمتاع بشواطئ شرم الشيخ والغردقة وزيارة غيرها من المعالم السياحية الشهيرة.

 
قال سام ويهاج، المدير التنفيذي للشركة البريطانية، إن تصاعد الاحتجاجات في مصر خفض الرحلات السياحية التي تنظمها الشركة لمصر جراء ما تذيعه وسائل الإعلام من صور قمع المظاهرات التي ينظمها الشباب المصري للتنديد بسياسات المجلس العسكري.

ويتزامن هذا مع تزايد حدة الأزمة المالية التي تعاني منها الشركة ومع سعي مديرها التنفيذي لإنقاذها من التعثر عن طريق ضمان الحصول من البنوك علي قرض ثانٍ بقيمة 100 مليون جنيه استرليني.

 
وليست الأزمة السياسية في مصر هي السبب الوحيد وراء تردي أداء الشركة فهناك أسباب أخري تتعلق مثلا بعدم قدرتها علي تطوير سياستها الترويجية الحالية التي عفي عليها الزمن وزيادة الاعتماد علي الإنترنت، وتعجز الشركة عن التمويل عن طريق إصدار المزيد من الأسهم لأن قيمة رأسمالها السوقي أصبحت لا تتجاوز حالياً نحو 161 مليون جنيه استرليني نزولاً عن مستوي 6.1 مليار جنيه في مطلع العام الحالي، مما يعني خضوعها بالكامل لسيطرة دائنيها.

 
وزاد من أزمة الشركة تعرض البنوك لأزمة سيولة مماثلة، كما تسببت سلسلة من الاستحواذات غير الحكيمة في زيادة صافي ديونها لتكسر حاجز المليار جنيه استرليني، وقد أدي التزام الشركة بسداد تكاليف حجز مقاعد في الطائرات وأسرِّة في الفنادق إلي خسارتها سيولة بقيمة 30 مليون جنيه أسبوعياً.

 
وحاز المأزق الذي تعاني منه الشركة علي اهتمام واسع من ديفيد كاميرون، رئيس الوزراء البريطاني، حيث أمر بإعداد تقرير حول الأزمة واصفاً توماس كوك بأنها واحدة من الشركات البريطانية العريقة التي يتعين المحافظة عليها.

 
وتستحق الشركة هذه المكانة والاهتمام بالفعل، فقد قدمت العام الماضي خدمات لنحو 5.22 مليون مسافر، كما أنجزت مبيعات سياحية بقيمة 9.8 مليار جنيه استرليني، عبر رحلات تم توجيهها لأماكن سياحية تقع في أماكن عديدة من العالم تمتد من امستردام حتي الالسكا، ويتخوف كاميرون من أن يؤدي انهيار الشركة لزيادة الانتقادات الموجهة للسياسات التقشفية التي تبنتها الحكومة البريطانية مؤخراً كوسيلة للحد من العجز الهائل في الميزانية .

 
وتدور حالياً مباحثات بشأن استعداد الحكومة البريطانية لإعداد خطة انقاذ للشركة التي تتولي توظيف ما يقرب من 30 ألف شخص، والتي ستضطلع بدور المشغل الرسمي لرحلات الأولمبياد التي ستستضيفها العاصمة البريطانية لندن في عام 2012، ومن المتوقع أن تقود الحكومة لذلك جهوداً لانقاذ الشركة وضمان حصولها علي قروض جديدة عن طريق الضغط علي نحو 17 بنكاً بريطانياً تستحوذ الحكومة علي اثنين منها.

 
ويري مراقبون أن المأزق الذي تعاني منه الشركة حالياً يرجع إلي اعتمادها علي شهرتها واسم ماركتها أكثر من اعتمادها علي تطوير الأداء واستحداث أساليب ترويج جديدة عن منتجاتها وخدماتها، مما دفعها للإفراط في شراء مقاعد حجرات في الفنادق ومقاعد في الطائرات مقدما ثم بيعها للسياح كحزمة واحدة عبر الشركات السياحية والحملات الدعائية.

 
وتم توجيه انتقادات لإدارة الشركة بسبب التكلفة الباهظة التي تم تكبدها بغية تمويل عمليات إعادة هيكلة بقيمة نحو 500 مليون جنيه لم تكتمل حتي الآن.

 
ولجأت الشركة وفقاً لواين أليس، المحلل لدي شركة نوميس للسمسرة، لتقليص اعتمادها علي الرحلات متدنية الربحية والتركيز بشكل أكبر علي الرحلات الفاخرة مرتفعة الربحية لأن الأولي تتأثر بشكل أكبر بالكوارث التي تقع خارج نطاق السيطرة والتي نالت الشركات السياحية نصيباً وافراً منها خلال السنوات القليلة الماضية التي شهدت اندلاع ثورات الربيع العربي وتعرض أوروبا للغبار الذي تسبب فيه بركان ايسلندا ومخاوف تفشي مرض أنفلونزا الخنازير وتعرض اليابان للتسونامي ووقوع اضطرابات شركات الطيران.

 
وهناك شركات سياحية بريطانية أخري نجحت في التعامل بشكل أفضل مع التداعيات التي خلفتها الأزمات المتلاحقة التي أصابت السياحة العالمية خلال السنوات القليلة الماضية، فشركة توي ترافيل السياحية، المنافس العتيد لشركة توماس كوك، تحتفظ بحصة سوقية تقدر نسبتها بنحو %5.4 مما يؤهلها لتبوء مكانة مرموقة في قطاع سياحة الرحلات علي المستوي العالمي خلال عام 2010، وفقاً للبيانات الصادرة عن شركة ايورمونتر انترناشيونال البحثية.

 
وعلي الرغم من أن ضعف أسواق الأسهم الأوروبية تسبب في تقليص قيمة أسهمها بمقدار الربع خلال العام الحالي لكن محللين يؤكدون أن شركة توي التي سجلت مبيعات بقيمة 4.13 مليار جنيه استرليني في عام 2010 أظهرت قدرة أكبر علي تحقيق أداء أفضل.

 
ويرجع تفوق شركة توي بفضل قدرتها علي التكيف بشكل أفضل مع المنافسة الجديدة القادمة من شركات الطيران متدنية التكلفة مثل شركتي ايزي جيت وRyanair ، ومن الإنترنت الذي يساعد السياح علي العثور علي أفضل رحلات بأرخص أسعار ممكنة أو علي حجز رحلات وتسهيلات معيشية بأرخص الأسعار.

 
وتشير البيانات الصادرة عن شركة ايرومونتر البحثية إلي زيادة أعداد الحجوزات التي تتم عبر الإنترنت داخل أوروبا الغربية التي تحتفظ بسوق رحلات أجنبية تقدر قيمتها بنحو 318 مليار دولار »240 مليار يورو«، بينما تسببت الأزمة المالية في تقليص معدلات النمو لتصل لمتوسط ضعيف يقدر بنحو %7.1 سنوياً خلال الفترة من 2006 إلي 2010، أما مبيعات الرحلات السياحية التي تتم عبر الإنترنت فقد سجلت معدلات نمو مرتفعة تقدر نسبتها بنحو %15 بقيمة 38 مليار يورو.

 
وقد صب هذا في صالح شركات سياحية تعمل عبر الإنترنت مثل شركة اسكبديا، وعلي الرغم من أن حصتها من سوق الرحلات السياحية في أوروبا الغربية لم تتجاوز نسبة %6.2، مقارنة بنسبة %8.13 التي احرزتها شركة توي، فإنها تواصل النمو بوتيرة مستمرة.

 
وتري أندي واشنطن، العضو المنتدب لشركة اكسبديا في بريطانيا وإيرلندا، أن الشركات السياحية التي تعمل عبر الإنترنت فقط، فضلاً عن الخطوط الجوية التي تقدم أسعار تذاكر رخيصة تسهمان في إلحاق أضرار بالشركات السياحية التقليدية، لأن الأخيرة تواجه مخاطر أكبر ناتجة عن احتياجها لإبرام تعاقدات مسبقة لحجز مقاعد في الطائرات أو لحجز طائرات كاملة.

 
وقال بيتر لانج، المدير التنفيذي لشركة توي ترافيل، إن الشفافية التي يتم توفيرها بفضل الاعتماد علي الإنترنت تتيح تحسين جودة المنتجات السياحية وضمان أسعار أقل، وأن الشركات التي تعجز عن تحقيق هذا ستتخلف لا محالة عن السباق.

 
وتقوم شركة توي حالياً بحجز ثلث أعمالها عبر الإنترنت، كما أنها قد تفوقت علي شركة توماس كوك، لأنها نجحت في ضمان تحصيل هوامش أرباح أكبر، عن طريق التركيز علي ترويج منتجات تخدم الطبقات العليا، مثل تنظيم رحلات لقري سياحية ولفنادق مزودة بخدمات رياضية وترفيهية لكل الأعمار.

 
وتلتزم مقابل هذا كل من شركتي توماس كوك وتوي بوقف تجديد عقود استئجارهما للكثير من المقار السياحية، لكن البنوك من المحتمل أن تفرض تدابير تقشفية أكثر صرامة علي شركة توماس كوك علي وجه الخصوص، منها بيع فنادق إسبانية تقدر بقيمة 200 مليون جنيه، وحصتها في هيئة الرقابة الجوية البريطانية، وشركة كوندور الألمانية التي تقدر قيمتها بنحو 500 مليون جنيه استرليني.

 
وليست شركة توماس كوك، هي وحدها التي فقدت رونقها وتكبدت خسائر فادحة تدفع بها نحو الإفلاس رغماً عن احتفاظها بماركة عريقة وتاريخ عريض، حيث إنها تسير بذلك علي ضرب شركات مماثلة مثل شركة وولورث لتجارة التجزئة التي أغلقت أبوابها في عام 2009 وشركة ووترورد ويدجوود التي أعلنت عن إفلاسها في العام نفسه.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة