أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

وزارة المالية‮.. ‬التحدي الصعب في حكومة كمال الجنزوري


مها أبوودن
 
يواجه الدكتور كمال الجنزوري،رئيس الوزراء المكلف،صعوبة في اختيار وزير للمالية،وسط أنباء من داخل الوزارة بعدم وجود رغبة لدي الدكتور حازم الببلاوي،نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية في حكومة شرف في البقاء في منصبه.

 
l
 
 كمال الجنزورى
وتكمن هذه الصعوبة فيما سيعانيه كل من يتولي المنصب من اعباء الماضي،خاصة في ظل تفاقم رقم عجز الموازنة الذي تعدي حتي الآن134مليار جنيه،وارتفاع الدين العام إلي نسب تصل لـ%92من إجمالي الناتج المحلي في أحسن التقديرات،تزامناًمع العديد من المطالبات الفئوية وضعف في السيولة النقدية المحلية المانحة التي من شأنها انقاذ الموازنة العامة ولو بحل وقتي عن طريق الاقتراض،اضافة إلي تخفيض التصنيف الائتماني لمصر للمرة الثانية علي التوالي،مما يضعف الفرص المصرية في تغطية احتياجاتها من القروض من الخارج،أو علي الأقل ترفع نسب الفائدة علي القروض إن وجدت حتي من المؤسسات المالية الدولية كصندوق النقد والبنك الدوليين.

 
ومما يزيد الأمر صعوبة التشريعات المالية سيئة السمعة التي وضعها النظام السابق لصالح فئة بعينها،وهو ما دفع موارد الدولة إلي الوراء تزامنا مع قصر المدة المتبقية من الفترة الانتقالية،مما يجعل اصلاح هذه الشبكة المعقدة أمراًبالغالصعوبة علي أي بشر،مهما بلغت امكانياته وصلاحياته.
 
والمعروف أن الببلاوي،الذي تقدم باستقالته عقب أحداث ماسبيرو ورفضها المجلس العسكري،كان منشغلاًبأداء مهمته كنائب لرئيس الوزراء،مما دفعه لاسناد أمر تسيير أعمال وزارة المالية إلي ممتاز سعيد وهو المساعد الأول له - أحد المهمشين في عهد وزارة الدكتور يوسف بطرسغالي،وزير المالية الأسبق والأخير محكوم عليهغيابيا بالسجن10سنوات في قضايا فساد،لكنه رغم كفاءته في إدارة المالية العامة يبقي الوضع في تدهور مستمر،فالجميع ليس في وزارة المالية وحدها،وإنما حالها كحال أي مؤسسة أخري أياديهم مرتعشة بسبب الاضطرابات الحادثة في كل مكان.
 
ويبقي التساؤل الملح: هل يستطيع وزير المالية الجديد الابقاء علي الأقل علي معدلات العجز والدين العام حتي نهاية هذا العام دون زيادة وعدم تفاقمها،وهل يستطيع اقناع المؤسسات الدولية باقراض مصر،في ظل عزوف تام من جانب الدول العربية علي مد يد العون دون مبرر معروف حتي الآن،وهل يتمكن من اصدار قرارات تمهد لتعديلات تشريعية تسيطر علي موارد الدولة الجمركية والضريبية،وبعد ذلك كله هل سيكون لهذه القرارات صدي لدي الشارع المصري.
 
من جانبه قال إسماعيل صيام،الخبير السابق بالبنك الدولي،إن من يتم تعيينه وزيراًللمالية يصبح في موقف يحسد عليه،فلن يستطيع القيام بأي اصلاح،فهو يتسلم عدداًمن التعقيدات التي تراكمت لعدة سنوات سواء في السياسة المالية أو النقدية.
 
وانتقد صيام قرار المجلس العسكري بالتجديد لمحافظ البنك المركزي،مشيراًإلي أن السياسة النقدية التي انتهجها الدكتور فاروق العقدة هي السبب الرئيسي في تراجع احتياطي النقد الأجنبي،مشيراًإلي أن تثبيت سعر الفائدة طيلة الفترة الماضية تسبب في ارتفاع معدلات التضخم،وبالتالي انفلات الأسعار.
 
وقال صيام إن تحميل أي وزير مالية جديد تبعات السياسة المالية والنقدية الفاشلة سيكون ظلماًله،فهو سيتحمل عقوداًمن الفشل في إدارة السياسة المالية والنقدية.
 
وطالب صيام بوضع خطة قومية طويلة الأجل تتخللها عدة خطط قصيرة الأجل،ووضع أجندة للأولويات اللازم تحقيقها حتييتم تنفيذها واحداًتلو الآخر،خاصة في ظل وجود مؤسسات مصرية بحثية واحصائية لديها كوادر،تمكنها من إعداد هذه الخطط بشكل ناجح،حيث تراجع دورها لعقود طويلة،بسبب الضغوط عليها،فبعض العاملين بهذه المؤسسات لا يتقاضون رواتب ضئيلة للغاية لا تمكنهم من الابداع.
 
وأشار صيام إلي ضرورة إعادة النظر في السياسات الضريبية التي ظلت في خدمة فئات بعينها لفترات طويلة،فلا توجد دولة فقيرة في العالم تطبق نظام الضريبة الثابتة علي الاطلاق،ولابد من تطبيق الضريبة التصاعدية.
 
وحذر صيام من تعمد الاستمرار في تطبيق السياسات المالية والنقدية الحالية،في ظل الركود الذييضرب العالم كله،وهو ما ينذر بانهيار تام في منظومة الأسعار.
 
وقال محمود الشاذلي،رئيس قطاع الموازنة السابق بوزارة المالية،إن الحكومة الجديدة عليها أن ترتب أولوياتها فيما يتعلق بالموازنة العامة للدولة،من أجل جذب الاستثمارات وزيادة الموارد،مع تنظيم الموارد الضريبية والجمركية،وعمل مواءمات بين أبواب الموازنة العامة،مع تأهيل المشروعات القائمة،خاصة في البنية التحتية والمشروعات العامة،لتحقيق أكبر قدر من الموارد.
 
وأضاف الشاذلي أن وزارة المالية تعمل ضمن منظومة متكاملة،فهي مجرد مخزن للموارد التي تحققها الجهات المختلفة،كما أن عليها تصريف هذه الموارد لتغطية نفقات هذه الجهات أيضاً،ولذلك فإن عملها يرتبط بعمل جميع مؤسسات الدولة ونجاحها في إدارة المرحلة المقبلة يتوقف علي مدي مشاركة هذه الجهات في واجبها الوطني نحو بلدها،ولذلك فإن أي وزير مالية سيكون نجاحه في إدارة المرحلة المقبلة متوقفا علي هذه الجهات حتي لمجرد السيطرة علي الموارد والمصروفات،لوقف نزيف عجز الموازنة لحين إعداد الحساب الختامي.
 
وشدد الشاذلي علي ضرورة تفعيل أنظمة الرقابة الداخلية علي أوجه الصرف كافة،من خلال فرض رقابة علي الموازنة قبل إعدادها في قطاع الموازنة العامة للدولة،وفرض رقابة اثناء الصرف من خلال اعداد الحساب الختامي في قطاع الحسابات الختامية بالوزارة رقابة بعدية بعد الصرف من خلال الجهاز المركزي للمحاسبات والرقابة الإدارية،مشيراًإلي أن كل هذه الجهات لها سلطة احالة المخالفات إلي النيابة العامة.
 
وقال عبدالرسول عبدالهادي،عضو مجلس نقابة التجاريين،رئيس الجمعية المصرية للمحاسبين إن المرحلة المقبلة تحتاج إلي وضع ملامح عاجلة للاقتصاد الوطني ككل،وليس فقط تشريعات ضريبية عادلة،مشيراًإلي أن الجمعية تسعي حالياًإلي عقد مؤتمر للوصول لتوصيات في هذا الصدد حتي تكون مؤشراًلمن يتولون المرحلة المقبلة.
 
وأضاف عبدالهادي أن جميع التعليمات التنفيذية التي تضعها مصلحة الضرائب لتنفيذ القوانين الضريبية مشوهة،ولا يتم تطبيقها بشكل جيد،وهو ما يخلق مشكلات تطبيق تؤرق المجتمع الضريبي،كما أن التعديلات التييقترحها مجتمع الأعمال والمجتمع الضريبي،لا يؤخد بها علي الاطلاق،ولا تزال مصلحة الضرائب تعمل بمنأي عن الجميع.
 
وأشار عبدالهادي إلي أن هناك العديد من التشريعات المكبلة للأداء مثل قانون ضريبة المبيعات الذييهدر كثيراًمن الأموال علي الخزانة العامة للدولة،إضافة إلي أن التشريعات الضريبية التييتم اساءة تنفيذها تساعد في زيادة التهرب الضريبي والجمركي،وهو ما يضع مهام اضافية علي كاهل الوزارة الجديدة والتي تسهم في توسيع قاعدة المجتمع الضريبي.
 
وقال المهندس نادر علام،عضو الاتحاد العام لجمعيات المستثمرين،إن أي وزير مالية سيكون علي كاهله تحقيق وفرة في الموارد دون وضع أي شرائح ضريبية جديدة،من خلال تطبيق حوافز تعمل علي توسيع قاعدة المجتمع الضريبي وخفض معدلات التهريب،مع القضاء علي الفكر السائد داخل مصلحة الضرائب والذييعطل تحصيل المتأخرات.
 
وأضاف علام أن علي الجميع أن يعرف أن وظيفة الوزير هي وضع سياسات عامة،وأن يتابع تنفيذها من خلال المصالح والهيئات التي تتبع وزارته،فهو منصب سياسي وليس تنفيذياًوالخلط في هذا الأمر ينذر بمزيد من الأخطاء.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة