اتصالات وتكنولوجيا

خبراء‮ : ‬تكنولوجيا الحوسبة السحابية تنعش سوق‮ »‬نظم إدارة الشركات‮«‬


محمود جمال
 
ازدادت بالسوق المحلية مؤخراً عمليات استخدام تكنولوجيا المعلومات في مجال إدارة الأعمال، بهدف تعظيم الاستفادة منها في تصميم العديد من النظم الالكترونية الإدارية لتوفير الوقت والجهد أمام القائمين علي إدارة كبريات الشركات والمؤسسات في مختلف قطاعات الاقتصاد القومي.

 
وتتنوع نظم إدارة الشركات باختلاف التخصصات والمجالات، ما بين تلك المتعلقة بالبرمجيات والنظم المكتبية »Desktop l
 
 وائل الطحاوى
Appleications «، والتي تتضمن محررات النصوص والجداول الالكترونية، بالإضافة إلي القيام بالأعمال الأساسية لنظم التشغيل، مثل نسخ وحذف ونقل الملفات، وإنشاء وحذف المجلدات والقدرة علي تصفح »الويب« وإرسال وقراءة البريد الالكتروني وتنزيل الملفات والملحقات، وانتهاء بتلك النوعية المنوط بها إدارة البنية التحتية للانظمة والأجهزة، مثل أنظمة التشغيل وإجراءات التأمين وإجراءات الحماية من الفيروسات.
 
وقد دفع ذلك العديد من شركات الحلول التكنولوجية نحو خيارين أساسيين، اولهما استحداث نظم الكترونية متقدمة لمسايرة الركب التكنولوجي.. اما الخيار الثاني فيتمثل في تطوير النظم المتوافرة لديها بالفعل لإمكانية خوض غمار المنافسة مع نظيراتها.
 
من هنا طرحت »المال« تساؤلاً علي عدد من خبراء قطاع تكنولوجيا المعلومات حول مستقبل الاستثمار في مجالات نظم إدارة الشركات خلال المرحلة المقبلة في السوق المحلية.
 
في البداية قسم وائل الطحاوي، مدير مبيعات شركة القاهرة لخدمات البرمجيات، نظم إدارة الشركات إلي عدة أنواع اساسية ما بين النظم والتطبيقات الإدارية المنوط بها في المقام الأول إدارة أعمال الشركات عن طريق تنظيم مواردها من حيث الانتاج، وبحث سبل تخزينية، وتنظيم شئون العاملين وإدارة الحسابات، بينما يتمثل النوع الثاني فيما يعرف بـ»تطبيقات الإدارة العملية«، والتي تشتمل علي عمليات إدارة المستندات والفاكسات، في حين يتمثل النوع الثالث فيما يعرف بـ »تطبيقات الإدارة النظرية«، والتي تهدف إلي ميكنة الدورة المستندية بصفة يومية داخل العمل.
 
وقال الطحاوي ان السوق المحلية في مجال نظم إدارة الشركات المتعلقة بالنواحي المحاسبية أو المالية أو استخدام التكنولوجيا الحديثة في عجلة الانتاج داخل المصانع والشركات للتحول إلي المفهوم الكامل لميكنة الأعمال يتميز بالتشبع الكامل في الآونة الراهنة، ولا يتطلب قيام الشركات المنتجة للحلول التكنولوجية بضخ مزيد من الاستثمارات فيه للنهوض به.
 
وأضاف مدير مبيعات شركة القاهرة لخدمات البرمجيات أن الفترة المقبلة لا سيما بعد استقرار الأوضاع السياسية والاقتصادية للبلاد وعودة الأمور إلي نصابها مرة أخري ستشهد سيادة كاملة لنظم إدارة الشركات المعتمدة في المقام الاول علي شبكة الانترنت، مدللا علي ذلك بتعالي الأصوات المطالبة بضرورة مسايرة تكنولوجيا الحوسبة السحابية خلال المرحلة المقبلة، نظرا لما توفره من سعات تخزينية عالية.
 
ووجه الطحاوي رسالة إلي المبدعين ومطوري البرمجيات للارتقاء بسوق نظم إدارة الشركات المحلية مفادها أهمية تركيز الجهود المبذولة في مجال ضغط هذه النظم وتقليل حجمها قدر الإمكان بما قد يتيح الفرصة أمام العميل للاستفادة بها عبر شبكة الانترنت من خلال إمكانية تأجيرها بمبلغ شهري بسيط، بدلاً من شراء النسخة الكاملة لها.
 
وفي سياق متصل، اتفق وليد حامد، مدير عام شركة Vertika لتطبيقات الانترنت مع الرأي السابق في أن سوق نظم إدارة الشركات في مجالات الحسابات والانتاج وإدارة أصول الأعمال المالية وغير المالية يتميز بالتشبع، بما يفقده القدرة في الآونة الراهنة علي استيعاب مزيد من الاصدارات الجديدة منها.  وأكد حامد حاجة السوق المحلية خلال المرحلة القادمة إلي تطبيقات تقييم أداء الموظفين داخل الشركات وإدارة الموارد البشرية، أو ما يعرف بـ»HUMAN RESOURES « والتي من شأنها العمل في نهاية الأمر علي رفع الميزة التنافسية للشركة، وتحقيقها عائدات مالية طائلة في أسرع وقت ممكن.
 
وتطرق مدير عام شركة Vertika لتطبيقات الانترنت إلي أهم العيوب التي تعوق قدرة معظم نظم إدارة الشركات المحلية في الآونة الراهنة علي تحقيق نتائج مرضية بصورة كبيرة، بما قد يساهم في أغلب الأحيان عزوف العملاء عنها والتي يتصدرها افتقاد الاقتداء بالخبرات الأجنبية الناجحة والرائدة في تصميم مثل هذه النوعية المتخصصة من النظم الالكترونية والبرمجيات.
 
ورهن حامد الانتعاشة المرتقبة في سوق نظم إدارة الشركات خلال المرحلة المقبلة إلي عاملين أساسيين يتمثل أولهما في أهمية بحث المبدعين والمطورين عن القيمة المضافة، والتي يحتاج إليها العميل بصورة مستمرة لإدارة أعماله من خلال اعتمادهم بصورة أساسية علي مفهوم »التخصص« عبر إيجاد نظم الكترونية في تخصصات حديثة لا تتوافر فيها مثل هذه النوعية من النظم مثل مجال الاتصالات وخدمات التجزئة وبعض الصناعات المختلفة كصناعة الاسمنت وغيرها، بينما يتمثل العامل الثاني في سرعة التحول نحو تكنولوجيا الحوسبة السحابية والتي من شأنها إعطاء العميل الحق في إنهاء التعاقد مع الشركة التي تقدم الخدمة له في حال سوء الخدمة وعدم تلبيتها طموحاته.
 
ومن جانبه أشار محمد عصام، مدير عمليات قسم الاتصالات الموحدة بشركة EGYPT NETWORK لخدمات الانترنت إلي التنوع الهائل في مجال نظم إدارة الشركات، نظراً لتعدد التخصصات التي تقوم علي تنظيمها بداية من نظم إدارة الاصول المالية وغير المالية أو ما يعرف بـ»ERP SYSTEMS «، وانتهاء بنظم إدارة العلاقات مع العملاء.
 
ونفي عصام وجود عجز في سوق نظم إدارة الشركات المحلية في الآونة الراهنة، مشيراً إلي أن المشكلة الكبري التي تقع علي كاهل المبدعين ومطوري البرمجيات خلال المرحلة المقبلة تتخلص في أهمية الإسراع في البحث عن حلول حمائية متقدمة ومتطورة من شأنها منع اختراق بيانات الشركات المستخدمة لمثل هذه النوعية من النظم الإدارية الالكترونية، لا سيما في حالة طرحها علي شبكة الانترنت، واعتماد تكنولوجيا الحوسبة السحابية كشعار للوصول إلي مصاف الدول المتقدمة، بما من شأنها توفير النفقات وفتح العديد من آفاق الاستثمار المستقبلية أمام العديد من شركات الحلول التكنولوجية المقدمة لمثل هذه النوعية من النظم والتطبيقات.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة