سيـــاســة

"جبهة الإنقاذ" تستعد للبرلمان وتراقب تشريعات "الشوري"


محمد حنفى  ومؤمن النزاوى:

تعقد جبهة الإنقاذ الوطني اجتماعات مكثفة ومتواصلة للتنسيق فيما بينها خلال الفترة المقبلة لمنع سيطرة تيار الإسلام السياسي علي الساحة لتحقيق توازن سياسي, وكذلك لوضع الملامح النهائية للتحالف الموحد الذي يخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة للحصول علي عدد كبير من المقاعد في مجلس الشعب, ومنع تكرار سيناريو مجلس الشعب المنحل الذي حصل فيه الإسلاميون علي أغلبية ساحقة.

وعلمت "المال" من مصادر مطلعة بجبهة الإنقاذ، أنه تم تشكيل لجنة لدراسة التشريعات التي سيقرها مجلس الشوري خلال فترة توليه سلطة التشريع وتقديم تقرير تفصيلي عنها للجبهة لمعرفة آثارها علي الوطن والمواطن, ومن ثم اتخاذ الموقف المناسب تجاهها.

وتضم عضوية اللجنة أحزاب الوفد والمصريين الأحرار والديمقراطي الاجتماعي وقوي سياسية أخري لها أعضاء منتخبون في مجلس الشوري، ورفضت تقديم ترشيحات للتعيين في المجلس.

وحسب المصادر نفسها فإن الجبهة ترهن موقفها من مسألة خوض الانتخابات، بقانون الانتخابات الذي سيتم إقراره بعد التوافق عليه في لجنة الحوار الوطني، والذي يتم تحت إشراف الرئاسة.

وبدأت الأحزاب المشاركة في الجبهة، تلقي طلبات الترشيح من أعضائها بمختلف المحافظات علي مستوي الجمهورية, وسيتم إعلان القائمة كاملة خلال الأيام المقبلة, بعد أن يقدم كل حزب كشفا بمرشحيه من خلال التنسيق الكامل لتكوين قائمة انتخابية موحدة وقوية تمكنها من المنافسة وبقوة لمواجهة الإسلاميين في الانتخابات.

من جهة أخري قررت الأحزاب التي تنتمي لجبهة الإنقاذ الوطني، التي لها أعضاء في الشوري وعلي رأسها حزب الوفد، المشاركة الفعالة في التشريعات التي سيقرها المجلس, مؤكدة أنها إذا وجدت نفسها ديكورا ستقرر الانسحاب وتقديم الاستقالة.

وبدأت رموز جبهة الانقاذ تنظيم مؤتمرات وندوات جماهيرية للتوعية والحث علي المشاركة في الانتخابات لتحقيق التوازن ومنع سيطرة تيار الإسلام السياسي علي كل شيء علي غرار الحزب الوطني المنحل, حتي لا تكرر سياسات النظام السابق ويدفع المواطنون البسطاء الثمن.

قال حمدين صباحي، القيادي بجبهة الانقاذ الوطني، رئيس التيار الشعبي، إن الجبهة مستمرة في نضالها السلمي لمحاربة أي تشريعات يصدرها مجلس الشوري، والذي يسيطر عليه التيار الإسلامي، ضد الفقراء والحريات, مشيرا إلي أنه ستكون هناك مراقبة دقيقة لكل ما يحدث بداخله ولن نقبل بالظلم والاستبداد وسنتصدي له بكل قوة.

وأضاف صباحي، في تصريحات خاصة لـ"المال"، أن الجبهة رفضت حوار الرئاسة لأنه غير جاد، ولن يأتي بنتائج مثمرة يتطلع إليها الشعب المصري، مؤكدا أن قيادات الجبهة ترفض أن تكون ديكورا.

وتابع صباحي: سنخوض الانتخابات بكل قوة وسننافس علي كل المقاعد في الانتخابات المقبلة، مشيرا إلي أن الأغلبية ستكون من نصيبهم والشعب سيقول كلمته ويحمي صناديقه.

من جانبه قال الدكتور رفعت السعيد، رئيس حزب التجمع، إننا سنكون سيف الحق على مجلس الشورى، الذى تم منحه تخصصات مجلس الشعب لحين انتخاب مجلس شعب، مضيفا أن المتابع للأحداث يجد أن مجلس الشورى فى دورته الحالية لا يختلف كثيرا عن مجلس الشعب فى 2010، والذى زوره الحزب الوطنى واستحوذ على أكثر من 98%، من أعضائه، والتيار الإسلامى مستحوذ على أكثر من ذلك، مؤكدا أن حزب التجمع ليس فقط من سيراقب مجلس الشورى الإسلامى، بل كل القوى السياسية حتى نظهر للناس حقيقة هؤلاء وأنهم يسعون الى خدمة مصالحهم الشخصية فوق العامة، مضيفا "كل تشريع سيخرج من المجلس سيكون لنا وقفة معة ولن يمر مررو الكرام" .

وشدد رفعت السعيد على أننا ننتظر من مجلس الشورى أن ينحاز للغلابة وليس للأغنياء وعلى أعضائه أن يفضلوا المصلحة العامة على الخاص، ووجه كلامه إلى الدكتور أحمد فهمى، رئيس مجلس الشوري، "لا تكون مثل سابقيك فى إدارة البرلمان لأن التاريخ لن يسقط ولن يغفر حتى لو سامح الناس فى حقوقهم فالتاريخ لن يسامح".

واتفق معه عبد الغفار شكر، رئيس حزب التحالف الشعبى الاشتراكى، والذى أكد أننا  سننحاز انحيازا تاما للفقراء وسنراقب مجلس الشورى جيدا وعليهم أن يسعوا إلى أخذ الفرصة التاريخية التى سنحت لهم بأن يكونوا اصحاب التشريع، بأن يراعوا فى تلك القرارات والتشريعات المواطن وليس الانتماء الحزبى.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة