أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

الاضطرابات الاقتصادية العالمية تهدد ازدهار الصادرات الأمريكية


إعداد ــ نهال صلاح

تهدد الاضطرابات الأوروبية والنمو المتباطئ في آسيا ازدهار الصادرات الأمريكية الذي ساعد علي دعم التعافي المهتز للاقتصاد الأمريكي.


كانت الصادرات مصدر القوة في الاقتصاد الأمريكي خلال الاسابيع الاخيرة، حيث استهدفت الشركات الأمريكية بشكل متزايد المستهلكين في الأسواق الخارجية في الدول ذات النمو الاقتصادي السريع مثل الصين، لمواجهة الطلب الضعيف علي منتجاتها في الداخل.

وأكدت البيانات الجديدة التي صدرت الأسبوع الماضي هذه القوة، حيث أعلنت وزارة التجارة الأمريكية أن الشركات الأمريكية باعت بضائع وخدمات للمستهلكين الأجانب في سبتمبر الماضي بمبلغ قياسي وصل إلي 180.4 مليار دولار، بارتفاع نسبته %1.4 عن الشهر السابق، وتشكل الصادرات الآن أكبر حصة لها من إجمالي الاقتصاد الأمريكي خلال ثلاثة عقود علي الأقل، وفقاً لتقديرات منفصلة لوزارة التجارة.

لكن مع اتساع نطاق انتشار الأزمة الأوروبية، يتزايد تشاؤم الخبراء الاقتصاديين من أن مثل هذا النمو يمكن أن يستمر، حيث أظهرت الصادرات الأمريكية إلي منطقة اليورو البالغ عدد اعضائها 17 دولة بالفعل علامات علي التباطؤ، مسجلة نسبة %0.5 فقط في سبتمبر عن اغسطس، وانخفضت بذلك عن النمو الذي بلغ %5.9 في الشهر السابق، وبالمقارنة مع العام السابق فإن هذه الصادرات حققت أقل معدل للنمو منذ شهر يونيو الماضي.

قال بول داليس، الخبير الاقتصادي لدي شركة »كابيتال ايكونوميكس« لتقديم الخدمات الاستشارية إنه لا يعتقد أن الصادرات ستستمر في أدائها الجيد السابق، وأشار إلي أنه من الواضح أن الأمور لا تسير بشكل جيد من وجهة النظر التجارية، وأضاف أن التباطؤ في منطقة اليورو بدأ في التأثير علي الولايات المتحدة.

وقد وجدت شركة ويست ليك كيميكال للصناعات الكيميائية التي يقع مقرها في ولاية »هيوستن« الأمريكية أن الطلب علي مادة البولي فينيل كلوريد - المادة الخام للكساء الخارجي للفينيل ومنتجات الفينيل الأخري - يتناقص في الولايات المتحدة كنتيجة لضعف سوق الإسكان، ولكن الشركة التي ركزت تاريخيا علي السوق المحلية وجدت أن صادراتها تضاعفت كجزء من العائدات، حيث استفادت من زيادة قوة الطلب العالمي والأسعار المنخفضة للغاز الطبيعي الأمريكي، وهو مادة خام رئيسية مما جعل منتجاتها أكثر تنافسية في الأسواق الخارجية.

ووصف ستيف بيندر، رئيس القسم المالي لشركة ويست ليك ذلك بأنه نهوض جيد لضعف السوق المحلية.

وهناك مؤشرات علي أن الأزمة الأوروبية تؤثر بالفعل علي الشركات الأمريكية، وقد كشفت شركة »جنرال موتورز« الأمريكية لصناعة السيارات الأسبوع الماضي، عن تكبدها خسارة مقدارها 300 مليون دولار في أوروبا خلال الربع الثالث من العام الحالي، وقال دان اكيرسون، الرئيس التنفيذي للشركة إن ذلك يعكس ضعف السوق هناك والذي هو نفسه مظهر للارتباك الاقتصادي الأوروبي، واضافت الشركة انها لم تعد تتوقع الخروج دون خسائر في أوروبا بحلول نهاية العام الحالي، كما أشارت توقعاتها السابقة.

وذكرت جريدة »وول استريت« الأمريكية أن الصادرات الأمريكية استفادت من الضعف النسبي للدولار، والذي جعل المنتجات الأمريكية أكثر تنافسية في الخارج، لكن هذه الميزة أيضاً معرضة للخطر إذا اضعفت مشكلات أوروبا قيمة اليورو، وإذا سعي المستثمرون إلي الدولار كملاذ آمن متصور.

ويتمثل الخطر الأكبر بالنسبة للشركات الأمريكية في أن تنتشر مشكلات أوروبا إلي الصين وغيرها من الاسواق الناشئة التي كانت المحرك الرئيسي للنمو الأخير في الصادرات، وكانت الصادرات إلي الصين قد ارتفعت بنسبة %16.7 في سبتمبر مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، ولكن أوروبا هي أكبر الشركاء التجاريين للصين، مما يجعل الاقتصاد الصيني معرضاً للتأثر بالتباطؤ في الاقتصاد الأوروبي.

وذكر مينزي شين البروفيسور في الاقتصاد لدي جامعة ويسكونسين أنه في حال وجود ما وصفه بـ»حريق مالي« فإنه ستصاحبه تداعيات من الصعوبة للغاية توقعها.

وأشار »شين« إلي أن التجارة الدولية تعتمد بشدة علي مدي اتاحة الائتمان، فالمنتجات قد تستغرق أسابيع للوصول إلي المستهلكين في الأسواق الأجنبية، ويجب علي الشركات بصورة روتينية الانتظار شهوراً للحصول علي مستحقاتها، وعندما تجمدت أسواق الائتمان الدولية في اعقاب انهيار بنك »ليمان براذرز« في 2008 انخفضت الصادرات، وإذا دفعت أزمة الديون الأوروبية إلي حدوث أزمة ائتمانية مشابهة، وهو الأمر الذي يعتقد العديد من الخبراء أنه محتمل، فإن الصادرات يمكن أن تكون معرضة للتأثر بشكل خاص.

وشكلت الصادرات نحو  %14 من إجمالي انتاج الاقتصاد الأمريكي في الربع الثالث من العام الحالي، محققة ارتفاعاً أقل من %10 في 2004، ولكن ما زالت أقل بكثير من معظم الدول المتقدمة الأخري، حيث تشكل الصادرات ما يقترب من %30 من اقتصادات فرنسا وبريطانيا علي سبيل المثال.

ولكن لعبت الصادرات دوراً ضخماً في تعافي الاقتصاد الأمريكي، حيث عاد الناتج المحلي الإجمالي والذي يعتبر أوسع قياس للناتج الاقتصادي بالكاد إلي الذروة التي حققها قبل مرحلة الركود، بعد إجراء التعديلات الخاصة بمعدل التضخم، ولكن رغم تضرر الصادرات بشكل خاص جراء الركود فإنها الآن مرتفعة بنسبة %5.2 عن مستوياتها المرتفعة قبل الركود، وقد ساعد الطلب الخارجي علي البضائع الأمريكية في دعم القطاع الصناعي الأمريكي، وهو مصدر آخر للقوة في التعافي.

وقال جريج داكو، الخبير الاقتصادي لدي مؤسسة »جلوبال انسايت« البحثية إن كلا من الصادرات والتصنيع كانا أحد المحركات الدائمة للنمو في الولايات المتحدة، فإذا حدث توقف أو تباطؤ حاد في محرك الصادرات فإن ذلك قد تصاحبه آثار سلبية علي النمو.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة