أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

بعد تونس‮.. ‬هل تنضم مصر إلي‮ »‬الجنائية الدولية«؟





محمد ماهر

أثار انضمام تونس للمحكمة الجنائية الدولية مؤخراً تساؤلات عديدة داخل الأوساط السياسية والدبلوماسية المصرية حول الموانع التي تحول دون انضمام مصر إلي »الجنائية الدولية«، لا سيما أن معظم الأنظمة العربية اتخذت موقفاً ممانعاً للانضمام للمحكمة خوفاً من ملاحقة مسئوليها أمام القضاء الدولي، حيث تتيح المحكمة للأفراد بأي من الدول المنضمة لها تحريك دعاوي قضائية ضد المسئولين الحكوميين أو ملاحقة رأس النظام في الجرائم التي تنظرها المحكمة.

 
قال عدد من المحللين والمراقبين، إن انضمام تونس سوف يفتح شهية القاهرة للانضمام للمحكمة في ظل مرحلة التحول الديمقراطي التي تمر بها البلاد، مؤكدين أن انضمام مصر سيشكل حائط صد أمام محاولات انتهاك حقوق الإنسان مستقبلاً.

 
وتعتبر تونس أول دولة من دول شمال أفريقيا تنضم للمحكمة الدولية ورابع دولة عربية بعد الأردن وجيبوتي وجزر القمر.

 
وقال ناصر أمين، رئيس المركز العربي لاستقلال القضاء، منسق التحالف العربي من أجل المحكمة الجنائية الدولية، إن تونس كما سبقت مصر في الثورة، سبقتها كذلك في الانضمام للمحكمة الجنائية الدولية، موضحاً أنه منذ الإعلان عن إنشاء المحكمة، وفقاً لإعلان وثيقة روما بإنشاء المحكمة عام 1998 التي بدأت فعلياً عام 2002، وهناك مطالب عديدة سواء داخل مصر أو خارجها بضرورة انضمام مصر للمحكمة، التي تشكل الآلية القضائية الوحيدة لملاحقة مجرمي الحرب ومرتكبي الجرائم ضد الإنسانية.

 
لكن النظام السابق لم يستجب لمطالب الانضمام للمحكمة خوفاً من امكانية ملاحقة رموزه الفاسدين، ولذلك -حسب »أمين«- شكلت حسابات النظام معوقاً رئيسياً لمشاركة القاهرة في هذا الصرح القضائي الدولي، مرجحاً أن يكون انضمام تونس سوف يشجع للمسئولين المصريين علي انضمام القاهرة، لا سيما أن الظروف التي تمر بها تونس مشابهة لما يحدث في مصر، مشيراً إلي أن الدكتور نبيل العربي، وزير الخارجية السابق كان قد قرر تشكيل لجنة بوزارة الخارجية لدراسة مدي إمكانية انضمام مصر للمحكمة الجنائية الدولية، وهو ما يؤكد أن انضمام مصر جزء من أولويات الدبلوماسية المصرية في المرحلة الحالية.

 
وأضاف »أمين« أن لجنة وزارة الخارجية رفعت توصية بضرورة انضمام مصر للمحكمة للتأكيد علي مشاركة المجتمع الدولي في عدم توفير أي ضمانات للمتهمين في جرائم ضد الإنسانية، لافتاً إلي أن عضوية مصر سوف تعكس التزام مصر الأدبي والقانوني بالمواثيق الدولية، ويتيح لها ترشيح قضاة ومحامين للعمل ضمن لجان العمل في المحكمة، وهو ما يزيد من الوزن الدولي لمصر، فضلاً عما توفره المحكمة من آليات قضائية تتعلق بالتنسيق بين الدول الأعضاء لتبادل المعلومات وتتبع مسار التحقيقات في أي قضية محل اهتمام أي دولة عضو في المحكمة، مما يساهم في تعزيز قدرات مصر القانونية والقضائية علي مستوي العالم.

 
وأكد »أمين« أن انضمام مصر للمحكمة سيمثل رسالة سياسية للداخل والخارج بأن القاهرة لن تسمح ولن تشارك ولن توفر غطاء لأي متهم يرتكب جرائم ضد الإنسانية.

 
أما الدكتور عماد جاد، نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية فقد شدد علي ضرورة انضمام مصر للمحكمة الجنائية الدولية لأنه سيشكل حائط صد قويا ضد أي محاولات لانتهاك حقوق الإنسان أو الجرائم ضد الإنسانية، مشيراً إلي أن الأهمية الكبري للدخول في نظام محكمة روما هي أنها تعد الآلية الوحيدة التي تسمح بلجوء الأفراد إلي القضاء الدولي لملاحقة المسئولين، كما أنها تشكل رادعاً قوياً أمام أي حكومة أو رئيس دولة، لأن المحكمة لا تعترف بأي حصانات لمسئولين يشغلون مناصب حالية وتتيح محاكمتهم وملاحقتهم في الوقت الذي يتمتعون فيه بالسلطة، وهو ما يوجه رسالة لكل الحكام أن الحساب سيكون آنياً.

 
في حين يري السفير أحمد أبوالخير، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن التيار القوي الموجود داخل »الخارجية« المصرية للدفع في اتجاه انضمام مصر للمحكمة الجنائية الدولية بعد انضمام تونس، يجب ألا يكون سبباً لتسرع القاهرة في هذا الاتجاه، مشدداً علي وجود اعتبارات أخري قد تحول دون انضمام مصر مثل اعتبارات السيادة الوطنية والقبول بفكرة مثول مسئولين حكوميين أمام المحكمة الدولية، فضلاً عن وجود حساسيات قضائية تتعلق بمحاكمة مصريين أمام القضاء الدولي.

 
ولفت »أبوالخير« إلي أن قرار »الجنائية الدولية« بإصدار مذكرة اعتقال ضد القذافي كثاني رئيس عربي في السلطة بعد »البشير« يعيد الهواجس حول مدي توازنات وحسابات مصالح المحكمة الجنائية الدولية، منبهاً إلي ضرورة تقدير مسألة انضمام مصر لـ»الجنائية الدولية« من عدمه وعدم الاندفاع بناءً علي نغمات عاطفية.

 
وتحفظ »أبوالخير« علي انضمام مصر لـ»الجنائية الدولية« حالياً، لكنه ربط ذلك بدراسة عميقة ومستفيضة لتقييم حسابات المكسب والخسارة من تلك العضوية.

 
المعني نفسه جاء علي لسان الدكتورة سلوي شعراوي جمعة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، فهي تري انضمام مصر للمحكمة الجنائية يخضع لاعتبارات متعددة ليست جميعها إيجابية ولذلك يجب التريث في اتخاذ القرار، حتي لا يكون قراراً متسرعاً وغير مدروس، مشيرة إلي أهمية دراسة جدوي الانضمام للمحكمة في ظل الحديث عن ازدواجية المعايير التي تحكم عملها.

 
وأوضحت »شعراوي« أنه قد يكون هناك مبرر أخلاقي للانضمام للمحكمة في ظل رفض الولايات المتحدة وإسرائيل الانضمام لها، لكن في الوقت نفسه يجب التساؤل عن جدوي الانضمام للمحكمة في ظل عدم ملاحقتها المسئولين الأمريكيين والإسرائيليين،

 
وقالت: إن معايير الانضمام من عدمه يجب أن تعتمد علي حسابات المصالح المصرية فحسب.

 
يذكر أن المحكمة الجنائية هيئة مستقلة عن الأمم المتحدة، من حيث الموظفين والتمويل، لكن يوجد اتفاق ينظم العلاقة بين المنظمتين من الناحية القانونية.

 
وقد فتحت المحكمة الجنائية تحقيقات في أربع قضايا حتي الآن وهي: أوغندا الشمالية وجمهورية الكونغو الديمقراطية والجمهورية الأفريقية الوسطي ودارفور، وأصدرت 10 مذكرات اعتقال آخرها ضد القذافي أمس الأول الاثنين.

 
وقد تأسست المحكمة سنة 2002 وتضم حتي الآن 116 دولة، وتقتصر قدرة المحكمة علي النظر في الجرائم المرتكبة بعد 1 يوليو 2002- تاريخ إنشائها- عندما دخل قانون روما للمحكمة الجنائية الدولية حيز التنفيذ.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة