أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

أزمة الدستور وضعف اهتمام السمسرة يدفعان «الرقابة المالية » لتأجيل آلية T+0


شريف عمر

فى مشهد مكرر اعتاد عليه متعاملو السوق، تراجعت الهيئة العامة للرقابة المالية عن تطبيق واطلاق آلية التداول فى الجلسة نفسها «intra day trading» أو «t+0» بسوق المال المحلية فى خطوة زادت من حالة القلق لدى متعاملى السوق حول أسباب التراجعات المتكررة من الرقابة المالية فى تطبيق هذه الآلية والتعرف على المؤشرات التى تؤكدها هذه التراجعات لجمهور العاملين والمهتمين بالاستثمار فى السوق المحلية، فضلاً عن قياس مدى تقبل خبراء شركات السمسرة فى السوق لمثل هذه التأجيلات المتكررة فى هذا التوقيت .

يذكر أن الهيئة العامة للرقابة المالية كانت قد أعلنت عن استعدادها لتفعيل واطلاق آلية التداول فى الجلسة نفسها فى أكتوبر الماضى، إلا أنها فضلت تأجيلها على أن يتم اطلاقها فى السوق قبل نهاية العام الحالى على أقل تقدير .

فسر خبراء سوق المال المحلية تردد الرقابة المالية فى اطلاق آلية التداول فى الجلسة نفسها إلى عدد من الأسباب أبرزها تردى الأوضاع فى الشارع السياسى بسبب تبعات الإعلان الدستورى وعدم توافق القوى السياسية على مشروع الدستور، بالإضافة إلى عدم الاهتمام والاقبال الكافى من شركات السمسرة العاملة فى السوق المحلية على تطبيق هذه الآلية وتقديمها للعملاء فى الفترة الراهنة .

وأشاد الخبراء بقرار «الرقابة المالية » ، مؤكدين أنه حماية للعملاء والشركات على السواء من تكبد مزيد من الخسائر فى ظل تزايد توجه صغار المستثمرين فى محاولة لتعويض خسائرهم بطلبات لشركات السمسرة من أجل الاستفادة من هذه الآلية، مما يعرضهم لمزيد من الخسائر .

ووجهوا انتقادات للرقابة المالية بسبب اتجاهها فى السابق إلى الإعلان المسبق عن ميعاد تطبيق واطلاق آلية التداول فى الجلسة نفسها، فى ظل عدم تيقنها التام من استقرار الأوضاع السياسية فى البلاد بشكل يؤدى إلى زيادة درجة الثقة والأمان عند تفعيل الآلية من جديد بالسوق .

عادل عبدالفتاح، رئيس مجلس إدارة شركة ثمار لتداول الأوراق المالية، أكد أن تردى أوضاع الشارع السياسى المحلى بسبب تبعات الإعلان الدستورى، بالإضافة إلى عدم توافق القوى السياسية بشأن الدستور أديا بشكل واضح إلى تدهور مؤشرات التداول فى البورصة فى الفترة الأخيرة، وهو ما أجبر الهيئة العامة للرقابة المالية على تأجيل تطبيق آلية التداول فى الجلسة نفسها، على الرغم من إعلان الهيئة اتاحتها للتداول بالسوق قبل نهاية العام .

وشدد عبدالفتاح على رفضه تفعيل هذه الآلية فى السوق المحلية سواء عند ازدهار مؤشرات التداول أو عند تدهورها، مبرراً ذلك بالخسائر المتوقع أن يتكبدها صغار المستثمرين بشكل خاص فى ظل عدم تمتعهم بالخبرة الكافية للتعامل بها، إضافة إلى طبيعة المرحلة الحرجة التى تمر بها سوق المال .

وأوضح رئيس مجلس إدارة شركة ثمار لتداول الأوراق المالية، أن شركته وفرت جميع اشتراطات الرقابة المالية لتطبيق الآلية بها، التى تتمثل فى ايداع مبلغ التأمين والبالغ مليون جنيه للحصول على الخطاب الضمانى للشركة، بالإضافة إلى تأسيس إدارة مختصة مكونة من 6 أفراد لتشكيل وحدة إدارية لتنفيذ ومراقبة هذه الآلية بالشركة .

ومن جانبه، أشار مصدر بإحدى شركات السمسرة المحلية - فضل عدم ذكر اسمه - إلى أن عدم الاهتمام والاقبال الكافى من شركات السمسرة العاملة فى السوق المحلية فى تطبيق اشتراطات الهيئة العامة للرقابة المالية لتفعيل آلية التداول فى الجلسة نفسها دفع الأخيرة إلى تأجيل اطلاق الآلية للتداول فى البورصة .

ولفت إلى وجود حالة من الغموض الشديد تكتنف الجهات المنظمة والرقابية لسوق المال عند اقرارهم أى قرارات جديدة تتعلق بنظام التداول فى السوق، وهو ما ارجعها إلى التغيير الملحوظ فى تركيبة مستثمرى السوق والذين صنفهم ما بين ذوى اعتبارات ودوافع سياسية وآخرين مهتمين بالجانب الاقتصادى ويسعون لتحقيق الربح، وهو ما زاد من الضغوطات على هيئة سوق المال، فضلاً عن التجربة السلبية التى صاحبت الاطلاق السابق لآلية «t+0» لأول مرة فى السوق، والتى كبدت خسائر لشريحة كبيرة من المستثمرين .

وأوضح هانى محمود، العضو المنتدب لشركة بلوم لتداول الأوراق المالية، أن ارتفاع درجة المخاطر فى السوق فى الفترة الأخيرة وعدم قدرة المستثمرين على اتخاذ قرارات سليمة دفعا إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية إلى عدم تمرير تفعيل آلية التداول فى الجلسة نفسها، منتقداً فى الوقت نفسه تزايد الآراء حول الأهمية المتوقعة لهذه الآلية فى زيادة أحجام وقيم التداول فى الجلسة الواحدة .

وأكد محمود أن إدارة الرقابة المالية بتأجيلها تطبيق هذه الآلية، وفرت الحماية القوية للمستثمرين وشركات السمسرة على السواء من تكبد مزيد من الخسائر الناتجة عن الآلية، موضحاً أنه بمجرد تطبيق الآلية سيحاول العديد من صغار المستثمرين تعويض خسائرهم بطلبات لشركات السمسرة من أجل الاستفادة من هذه الآلية وشراء الأسهم، وهو ما لا تستطيع الأخيرة رفضه فى ظل الاقرار القانونى من جانب الهيئة .

وألمح إلى أن تخبط الهيئة العامة للرقابة المالية فى تحديد ميعاد واضح لتفعيل آلية التداول فى الجلسة نفسها أمر يعود إلى تقلبات الأوضاع السياسية فى البلاد، مضيفاً أن الرقابة المالية أعلنت عن تطبيق الآلية بنهاية أكتوبر الماضى استناداً إلى ارتفاع معدلات التداول فى البورصة بسبب بداية الاستقرار السياسى المتمثل فى انتخاب رئيس الجمهورية، إلا أنه بمرور الوقت زادت حدة الاحتقان بين القوى السياسية فى البلاد بسبب بعض الأحداث السياسية مثل الدستور والعدوان الإسرائيلى على غزة والوضع فى سيناء، وهو ما دفعت معدلات التداول فى البورصة فاتورته وتراجعت بشكل واضح .

ولفت العضو المنتدب لشركة بلوم لتداول الأوراق المالية، إلى ضرورة تطبيق هذه الآلية عند فترات نشاط السوق فقط وارتفاع معدلات وقيم التداول، وهو ما لا يحدث فى السوق المحلية حالياً، مشيراً إلى خطورة تطبيق هذه الآلية فى الفترة الراهنة فى ظل ارتفاع معدلات «المارجن » الذى تقدمه شركات السمسرة للعملاء بشكل قد يؤدى إلى نسف محافظ العملاء بشكل سريع فى حالة تزامن تطبيق جميع هذه الآليات فى توقيت مماثل .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة