أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

الشباب تعود علي القنابل‮.. ‬وأداء الشرطة لم يتغير


كتب - علي راشد:
 
»بهروا الدنيا.. وما في يدهم إلا الحجارة« طالما أبكت الجميع هذه الكلمات التي أبدعها لنا الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش، واصفا أطفال الحجارة في فلسطين ومقاومتهم الباسلة باستخدام الحجارة فقط لا غير، لكن من المؤسف أن ينطبق هذا البيت بكل تفاصيله علي ما يحدث الآن في مصر، لكن هذه المرة فإن القاتل والمقتول مصريان، فها هي قوات الشرطة تعيد ممارسة ادائها المعتاد مع المتظاهرين المعتصمين بالميدان، فما كان من الثوار الا أن ردوا عليهم بلسان درويش: »سوف يجتاحك.. مهما أبطأ التاريخ.. أطفال الحجارة«.

 
l
 
 إبراهيم أصلان
وعن رؤيتهم للاوضاع الحالية اختلف المثقفون فيما بينهم حول ما حدث، فمنهم من رأي تسبب المجلس العسكري في اندلاع الأحداث، ومنهم من ألقي التهمة علي المجلس والمتظاهرين معا
 
من جانبه، يقول الكاتب إبراهيم أصلان، إن ما يجري أمر مقلق ومثير للريبة، كما أن المليونية الأخيرة التي لم نعرف لها عنوانا محددا خرجت من أجله ما كانت إلا استعراضا للقوة، فالجميع كان يعرف أن السيناريو الذي يعقب المليونية هو أن ينسحب الجميع وتبقي مجموعة صغيرة وهي التي تحمل هموما وطنية حقيقية، لتخرج عليها قوات الشرطة وتفض اعتصامها بالقوة، فقد كان من الممكن إنهاء المسألة من خلال ترك المعتصمين يمارسون حقهم المشروع في الاعتصام والتظاهر طالما كان سلميا، إلا ان ما فعلته الشرطة هو السيناريو المتكرر نفسه في الأيام الأخيرة، فقد انتظرت حتي تقلصت الأعداد ثم بدأت الاشتباك مع المتظاهرين المسالمين.
 
وانتقد أصلان موقف الحكومة والمجلس العسكري وقال: لقد افتقدنا أي بيان ممن يحكمون هذا الوطن، سواء المجلس أو الحكومة، بينما يصدر عصام شرف رئيس الوزراء، بيانا هزيلا لا معني له علي صفحته الشخصية علي »twitter « مطالبا المتظاهرين بأن يتركوا الميدان لتمر العربات!
 
وأكد أصلان ضرورة عدم إغفال حق المتظاهرين في الاعتصام السلمي وهو أمر قانوني ولا توجد مشاكل في ذلك، خاصة أنهم لم يستخدموا العنف حتي بعد أن قذفتهم الشرطة بالقنابل المسيلة للدموع لتظهر مصر في مشهد لا يليق بها وبثورتها لكي يشاهدنا الجميع بهذه الحالة المزرية.
 
أما الشاعر أحمد سويلم فيري أن هناك أخطاء من المتظاهرين والشرطة، فبعد مليونية الجمعة الماضي كان من المفروض أن ينتهي معها الموقف، لكن وجود بعض المعتصمين كان سببا في هجوم الشرطة، لكننا لا نعفي الأخيرة من العنف غير المبرر في معالجة الموقف.
 
وأشار سويلم إلي أن هناك سياسة عامة تنتهجها الدولة تقوم علي المعاجلة الامنية لأي مشاكل تواجهها، وهذا الأسلوب أثبت عدم فعاليته في الأحداث السياسية الراهنة، فالحل لابد أن يكون سياسيا في الأساس، وأن تضطلع به الحكومة بوزاراتها المختلفة وليس من خلال استخدام الشرطة العنف، كما أدان سويلم ما قامت به الشرطة من عنف غير مبرر يشبه إلي حد كبير ما كان يجري في 28 يناير من كر وفر بين الثوار والشرطة في معركة مليئة بالدماء. وشدد سويلم علي أن الاعتصام هو رد فعل طبيعي للمحتجين علي ما حدث لهم من عنف، وهم سيظلون كذلك حتي يتم حل مشاكلهم من قبل الحكومة أو المجلس العسكري، وتساءل سويلم: لماذا لا يصدر المجلس بيانا واضحا يرد فيه علي المطالب؟ ولماذا لا نسمع صوت الحكومة في هذه الأزمة التي من المفترض أن حلها هو في صميم اختصاصها!
 
أما الروائي فؤاد قنديل فنفي ان يكون ما يجري الآن هو ثورة جديدة، بل هو تعبير عن غضب الشباب ازاء ما لحقهم من اعتداءات من قبل الامن والشرطة، وهو أيضا رد فعل علي سلسلة الأخطاء التي ارتكبها المجلس العسكري، وأولها انه تولي السلطة بنفسه، بينما كان يتعين عليه تشكيل مجلس انتقالي مدني يتولي الحكم، علي أن يتضمن أعضاء من الخبراء والقانونيين والمفكرين والصفوة من أصحاب الرأي مع أعضاء من المجلس العسكري، وكانت هذه الخطوة من الممكن أن تثمر عن فترة هدوء يتوقف فيها التظاهر، مما كان سينقذ البلاد من حالة الخراب التي آلت اليها الآن، حيث صار كل من يختلف مع أي جهة يتجه من فوره للاعتصام بميدان التحرير.
 
ويؤكد الفنان التشكيلي محمد عبلة، أن ما حدث يدل علي  وجود حالة من الاحتقان الشديد في المجتمع المصري حاليا، فالشرطة ما زالت تكرر الأخطاء نفسها التي كانت قد اقترفتها أثناء محاولتها التصدي لثورة يناير، لكن يجب أن تدرك أن الشباب تعود علي التظاهر وعلي تنفس القنابل المسيلة للدموع، فهم لم يعودوا يخافون منها ولا من الرصاص المطاطي أو حتي الحي، لذا فلابد أن يكون هناك حوار موسع بين الحكومة والمتظاهرين حتي نتمكن من الخروج من هذا المأزق.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة