أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

استثمار

قصور أداء الاحصاء ساهم في عدم التوزيع العادل للنمو‮ ‬


المال _ خاص
 
أكد المشاركون في مؤتمر الحسابات القومية والاقتصاد الوطني، أمس، الذي نظمه الجهاز المركزي التعبئة العامة والاحصاء، أهمية الاهتمام بتطوير النظم الاحصائية في تدعيم الاقتصادات الوطنية ووضع خطط حكومية تستند للأسس السليمة خاصة أن الوضع الحالي يظهر قصور في الحسابات القومية مقارنة بالتقارير الدولية مما ساهم في عدم تحقيق العدالة الاجتماعية في مصر خلال الفترة الماضية علي الرغم من ارتفاع معدلات النمو، وطالبوا بضرورة التغلب علي تلك الجوانب السلبية بهدف دعم صناع القرار وضمان وصول الدعم لمستحقيه وتحقيق الاستقرار خاصة في المرحلة الانتقالية.

 
l
 
 أبو بكر الجندى
ويتعاظم دور النظم الاحصائية التي تضمن توفير قواعد بيانات ترصد المؤشرات الاقتصادية ومؤشرات عدالة توزيع الدخل خلال الفترة الحالية خاصة في ظل قيام ثورات الربيع العربي.
 
وأكد اللواء أبوبكر الجندي، رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء، في احتفالية الجهاز بيوم الاحصاء الأفريقي أمس تحت عنوان » يوم الاحصاء الأفريقي _ تطوير الحسابات القومية لحاضر ومستقبل أفضل«، مجهودات الجهاز في توفير البيانات الاقتصادية والاجتماعية والتي تهدف في المقام الأول إلي تسهيل تبني الحكومة بعض السياسات الاقتصادية، علاوة علي إتاحة جو من الشفافية يخدم مناخ الاستثمار والاقتصاد بوجه عام.
 
ولفت إلي عدد من البيانات التي يعكف الجهاز علي توفيرها منها الحسابات المتعلقة بقطاعات الإنتاج والميزانيات ومصفوفة المحاسبة الاجتماعية ورصد الإنتاجية وساعات العمل، علاوة علي الأرقام القياسية والنمو الحقيقي.
 
وقال إن الجهاز يعمل علي تحسين مستوي نشر البيانات عن طريق الاهتمام بدعم وتطوير الكوادر وإطلاق الموقع الإلكتروني الجديد، علاوة علي تنفيذ مشروع التوأمة مع جهاز الاحصاء الدانماركي منذ 2008 حتي نهاية 2010 للاستفادة بالخبرات الدانماركية في مجال الاحصاء.

 
وفي السياق نفسه قال هاني قدري، مساعد وزير المالية، إن تحديات التنمية الاقتصادية في أفريقيا لا تنحصر في عدم توافر بنية تحتية جيدة أو نقص الطاقة أو الفقر وإنما يمثل عدم توافر الاحصاءات والبيانات أحد أهم المشكلات التي تعوق تحقيق معدلات نمو جيدة في البلدان الأفريقية.

 
وأشار إلي أهمية الاحصاءات الاقتصادية في مساعدة الحكومات علي اتخاذ القرارات السليمة من ناحية و إتاحة محاسبة المقصرين من ناحيةٍ أخري، ودلل علي أهمية الاحصاءات بتعديل الدستور في وقتٍ سابق لإلزام وزارة المالية بتقديم البيان الاحصائي لقياس الأداء الاقتصادي للحكومة قبل نهاية السنة المالية.

 
واعتبر أن البيان المالي للحكومة المصرية في وضع جيد، علي حد قوله، إلا أنه أكد أن الحكومة تسعي إلي تطويره خلال الفترة المقبلة مع ضمان وصوله إلي أكبر عدد ممكن من الجماهير، لافتاً إلي أن دولة مثل جنوب أفريقيا تحتل المرتبة الأولي عالمياً من حيث إتاحة الشفافية المالية للمواطن.

 
وأشار إلي سعي الحكومة إلي توفير البيان المالي الذي يقيس الأداء المالي للحكومة خلال سنة مالية منتهية للشعب بصورة غير رسمية في القريب العاجل، مثل المملكة المتحدة.

 
وفي السياق نفسه أكد الدكتور سلطان أبو علي، وزير الاقتصاد الأسبق، أهمية توفير البيانات والاحصاءات الاقتصادية الدقيقة في المساهمة في تحقيق التنمية الشاملة، مشيراً إلي دورها في وضع الحكومة في المسار الصحيح عند تبني السياسات الاقتصادية عن طريق حصر الإمكانيات والموارد المتاحة وهو ما يساعد علي تحقيق أهداف واقعية.

 
وأوضح أن توفير بيانات صحيحة ترصد عدالة توزيع الدخل أمر تتعاظم أهميته في ظل قيام ثورات الربيع العربي بهدف تفعيل الإجراءات الاقتصادية التي تهدف إلي تحقيق التنمية.

 
ودعا أبو علي الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء إلي العمل في إطار رصد عدالة توزيع الدخل الفترة المقبلة علي أن يتجنب الوقوع في مشكلة عدم تماثل البيانات وما يترتب عليه من اختيار سيئ للمشروعات، علاوةً علي عدم توافر السيولة للجهاز المصرفي، فضلاً عن عدم تحقيق المعدل المطلوب في نمو الناتج المحلي الإجمالي ناهيك عن المخاطر الأخلاقية الناتجة عن عدم توفير جو من الشفافية يسمح بجذب مزيد من رؤوس الأموال للمشروعات.

 
وعوّل أبو علي علي دور الجهاز المركزي للتعبئة العامة للاحصاء في إجراء الدراسات الاقتصادية والتي تقيم مساهمة رفع معدل الضرائب في زيادة الإيرادات الحكومية الفترة المقبلة باعتبارها إحدي أهم القضايا المطروحة علي الساحة التي تهدف إلي تعزيز الإيرادات الحكومية خلال الأزمة الاقتصادية الحالية.

 
ومن جانبها قالت الدكتورة سهير أبوالعينين، أستاذ الاقتصاد في معهد التخطيط القومي، إن تنفيذ الدولة مهامها الخاصة بتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة من خلال وضع سياسات صحيحة في الإدارة، لا يمكن أن يتحقق دون توافر قواعد بيانات دقيقة تشمل جميع جوانب الاقتصاد.

 
واعتبرت أن الناتج المحلي الإجمالي أحد أهم المؤشرات التي ينبغي قياس مدي التقدم الاقتصادي من خلالها إلا أنها أكدت أهمية توافر بيانات عن عدالة توزيع الدخل بالتوازي مع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي لقياس تقدم الأداء الاقتصادي .

 
ومن جهته أصدر المركز المصري للدراسات الاقتصادية تقريراً خاصاً بالحسابات القومية في مصر في إطار المقارنات الدولية والذي ناقش مدي توافر البيانات الاحصائية الرسمية محلياً علي المستويين الكلي والقطاعي من خلال الأجهزة المختصة مقارنة بالخبرات الدولية، موضحاً مدي أهمية توافر البيانات الاحصائية للتخطيط الاقتصادي لكل من العرض والطلب، وقد تكمن أهمية هذه البيانات في خلق مزيد من فرص العمل وتوزيع الدخل القومي بصورة تعمل علي تحقيق متطلبات العدالة الاجتماعية.

 
وطرح التقرير بعض الأمثلة علي البيانات الاحصائية غير المتوفرة في مصر مقارنة بالاحصاءات المالية الدولية »IFS « »كـ « بيانات الإنفاق الكلي بالأسعار الجارية والتي لابد من توافرها وبشكل دقيق نظراً لأهميتها في تحقيق نمو الاقتصاد، بالإضافة إلي بيانات الإنفاق الكلي بالأسعار الثابتة والتي يترتب علي غيابها عدم القدرة علي حساب مساهمة مكونات الإنفاق في النمو الحقيقي، الذي يعد بمثابة إحدي الركائز الرئيسية لسياسات التحفيز عن طريق استهداف الانفاق، علاوة علي »بيانات النشاط الاقتصادي في القطاع غير الرسمي « والتي تستخدم في تحديد مساهمة هذا القطاع في الإنتاج والعمالة والإيرادات الحكومية المرتبطة بذلك، فضلاً عن تحديد الأجر المناسب بهدف تقليص حجم العمالة المهمشة.

 
كما استعرض أيضا عدداً من الامثلة علي البيانات الاحصائية غير المتوفرة مقارنة بمنظمة التعاون الاقتصادي »OECD «  كبيانات توليد واستهلاك الكهرباء » لضمان حساب حجم القطاع غير الرسمي، بالإضافة إلي »فجوات الناتج« والتي تظهر انحراف الناتج المحلي الإجمالي الفعلي كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي المحتمل، والتي تظهر أهميتها في تقليل التقلبات الاقتصادية وتوجيه السياسات بغية تفعيل برامج التحفيز، علاوة علي بيانات التشغيل في الشركات الأجنبية والتي تعد آلية لتحديد مساهمة الاستثمار الأجنبي المباشر في التشغيل ولعل هذا الأمر أثار جدلا واسعا قبل الثورة المصرية.

 
وقد كشف التقرير عن غياب البيانات الخاصة بـالإنفاق علي البحوث والتطوير في القطاعين العام والخاص مقارنة بمنظمة التعاون الاقتصادي والتي تستخدمها لتفعيل الاستثمار في البحوث والتطوير بهدف تحسين القدرة التنافسية للاقتصاد واحتواء المخاطر البيئية، بالإضافة إلي غياب بيانات القيود غير الجمركية التي تعوق تحرير التجارة اللازمة لصياغة سياسات تجارية تهدف إلي تخفيض تكلفة الواردات علي المستهلكين والمنتجين، علاوة علي غياب بيانات الإنفاق الاجتماعي التطوعي الخاص المهمة في تفعيل مظلة الحماية الاجتماعية ودور القطاع الخاص والدولة في توفير درجة الحماية اللازمة في إطار إنتاج مثمر.

 
وعرض التقرير بعض الامثلة علي قصور البيانات علي المستوي القطاعي حسب النشاط الاقتصادي، ففي القطاعات الاولية يكمن القصور في بيانات الزراعة والري وصيد الاسماك والتعدين فيما يتضح القصور في القطاعات الثانوية في الصناعات التحويلية والتشييد والبناء والتجارة الداخلية، بالإضافة إلي غياب البيانات الكاملة عن القطاعات الثلاثية والتي تشمل قطاعات التعليم والصحة والنقل والكهرباء والوساطة المالية وقناة السويس والخدمات الحكومية. فعلي الرغم من توفر البيانات القطاعية عن الناتج والعمالة والاستثمارات، لكن هناك قصوراً في البيانات الخاصة ببعض المتغيرات الاخري مثل الناتج الحقيقي ومكمش الاسعار والصادرات والانتاجية.

 
وتعاني البيانات المتاحة عدة مشكلات سردها التقرير في تغيير طريقة حساب ومكونات المتغير الواحد من وقت لآخر، فمثلا في حالة الرقم القياسي للأسعار تتغير السلع والخدمات المكونة له وكذلك الأوزان المستخدمة في حسابه، هذا بالإضافة إلي أن هناك تبايناً في بيانات عدد من الاحصاءات القومية والقطاعية علي مستوي المتغير الواحد، وذلك لاتباع منهجيات ومفاهيم وتعريفات متباينة للمتغيرات الاقتصادية والاجتماعية نفسها.

 
ومن جانب اخر وبرغم تحسن مستوي وفرة البيانات في مصر بما يتعلق بالتضخم الأساسي، ونشر معلومات احتياطي البنك المركزي والمصري من العملة الاجنبية لكن البيانات المتعلقة بمجالات أخري عديدة مازالت تعاني مواطن ضعف من أهمها عدم الاتساق الداخلي والزمني لبيانات الناتج المحلي الإجمالي علي جانبي العرض والطلب وعدم واتساق معاملي تكميش الرقم القياسي لأسعار المستهلكين والناتج المحلي الإجمالي وعدم تغطية الكيانات المالية العامة الواقعة خارج الموازنة العامة للدولة والافتقار إلي البيانات الاستقصائية عن الاستثمار الأجنبي المباشر ومحدودية البيانات القطاعية المرتبطة بالتقلبات الدورية الاقتصادية (مبيعات التجزئة وأسعار العقارات)، وهو ما يخفي ملامح الأزمات الاقتصادية ويقلل فاعلية السياسات لاحتواء الأزمات.
 
وتتطلب توصيات المركز المصري للدراسات الاقتصادية ضمان وجود بيانات احصائية قادرة علي تفعيل الاهداف وإضافة مزيد من التفاصيل بشكل دوري حتي يسهل استهداف برامج التنمية بناء علي بيانات القطاعات التي تختص بتوزيع الناتج والوظائف وما يرتبط بذلك من قرارات الاستثمار والدعم، علاوة علي ضرورة توفير هذه التفاصيل حتي يسهل توجيه أجهزة الدولة الاجتماعية وتوفير المساعدات المطلوبة لتنمية القطاعات، حيث يشمل المكون الوظيفي والتأثيرات المرجوة عددا كبيرا من المساهمين في قاعدة الإنتاج.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة