سيـــاســة

أحياء بورسعيد‮.. »‬جيتوهات‮« ‬للتصويـت‮ ‬


>  
انقســــام الگتلة المصــــرية.. و»المصريين الأحرار« يخوض الانتخابات بقائمـــة منفــــردة في مواجهــــة الســــــلفيين
>  منافسة علي مقعد الفردي »فئات« بين جورج اسحق وأكرم الشاعر.. والبدري فرغلي علي »العمال« بلا منافس قوي
 

l
بورسعيد محافظة القناة الوحيدة التي تخوض معترك الانتخابات البرلمانية في أولي مراحلها لتتحول »المدينة الباسلة« بفعل قانون تقسيم الدوائر الجديد التي تضم 6 أحياء، بالإضافة إلي بورفؤاد، إلي دائرة واحدة فردي وقوائم، بإجمالي 102 لجنة انتخابية.
 
وتنحصر خريطة التنافس الانتخابي في بورسعيد بين 13 قائمة انتخابية، و113 مرشحًا علي مقاعد الفردي، بينما تتحول أحياء المدينة الستة إلي »جيتوهات تصويت« لصالح تيارات سياسية بعينها، حيث تنحاز الكتلة التصويتية في حي »الزهور« انحيازًا مطلقًا للسلفيين وقائمة حزب النور، فيما يعتبر حي »الضواحي« معقلاً حصينًا للإخوان المسلمين في الوقت الذي ترفع فيه أقدم أحياء بورسعيد »المناخ والعرب« شعار التصويت القبلي للعائلات الكبيرة، وتقف الكتلة التصويتية لحي »الشرق« الملقب بـ»الأفرنجي« لمساندة مرشحي القوي المدنية والليبرالية، فيما يظل حي »الجنوب« تحت قبضة فلول الحزب الوطني. وبالنسبة للتنافس علي مقاعد الفردي فالمعركة شبه محسومة علي مقعد العمال لصالح القيادي اليساري البدري فرغلي، يليه في فرص الفوز النائب الوفدي السابق مسعد المليجي والفائز في انتخابات 2010 بالدائرة الثانية بورسعيد، بينما ينحصر التنافس علي مقعد الفئات بين طرفي النقيض، جورج اسحق الناشط السياسي الليبرالي في مواجهة شرسة مع الدكتور أكرم الشاعر القيادي الإخواني، لتزداد حدة الاستقطاب الطائفي في الدعاية الانتخابية لحسم مقعد الفئات بالدائرة.
 
المشايخ أطلقوا فزاعة التكفير ضد منافسي »النور« و»الحرية والعدالة«
 
تمزيق اللافتات يحسم صراع اللحظات الأخيرة
 
أبرز هذه العائلات، نظرًا لمعرفة اتجاهات التصويت داخل الحي فإن احتمالات ارتكاب التجاوزات الانتخابية والعنف تعتبر ضعيفة للغاية.
 
أما بالنسبة لقري حي »الجنوب« فما زال معظم سكانها يدينون بالولاء للمرشحين من فلول النظام البائد وأعضاء الحزب الوطني المنحل، فيما يغلق علي الكتلة التصويتية بها التوجهات القبلية، نظرًا لرفض معظم سكانها تأييد المرشحين الأغراب عليها، حتي وإن كانوا من أصحاب السمعة الطيبة والتاريخ المشرف.

 
وعلي الجانب الآخر من قناة السويس تستقبلك طيور النورس العائمة في الفضاء فوق مياه القناة، وكأنها تبعث برسالة ترحيب لزائري »بور فؤاد« وهو الحي المنفصل الذي التحم انتخابيا بمحافظة بورسعيد في دائرة واحدة، بعد قانون تقسيم الدوائر الجديد، ورغم حالة الهدوء وعدم الجنوح لاستخدام البلطجة التي تتسم بها بورفؤاد، لكن حملات الدعاية التكفيرية انطلقت من مسجدي الشعراوي، وعباد الرحمن والمجمع الإسلامي، لتكفر المرشحين الليبراليين، خاصة المسيحيين منهم، مقابل الترويج لمرشحي حزبي »النور السلفي« و»الحرية والعدالة« الإخواني، فيما لم تظهر اتجاهات التصويت لصالح تيارات معينة علي القوائم. وبالنسبة لمقاعد الفردي فقد حسمت الكتلة التصويتية موقفها حيال القيادي اليساري البدري فرغلي، نظرًا لكثافة وجود العمال في بور فؤاد، في الوقت الذي تزداد فيه حدة الاستقطاب الديني في الدعاية علي مقعد الفئات بين جورج اسحق، الناشط الليبرالي والدكتور أكرم الشاعر القيادي الإخواني.

 
وتتبلور خريطة القوائم الحزبية المرشحة ببورسعيد في 3 تقسيمات، الأولي تتمثل في القوي ذات التوجهات الإسلامية، وهي »الحرية والعدالة، والنور، والوسط«، والثانية تتمثل في الأحزاب والقوي ذات التوجهات الليبرالية وهي »المصريين الأحرار« الذي خاض معركة الانتخابات منفردًا بعد فشل التوافق علي مرشحين باسم الكتلة المصرية، و»الوفد الجديد، والثورة المصرية، والاتحاد المصري العربي، والتحالف الشعبي الاشتراكي«، أما الكتلة الثالثة فتتمثل في الأحزاب التي ترشح علي رأس قوائمها فلول الحزب الوطني، ومنها »مصر القومي، والسلام الاجتماعي، ومصر الحديثة، والإصلاح والتنمية، والمحافظين« لتكون الحصيلة النهائية 13 قائمة حزبية.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة