أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

نسائم الربيع العربي تهز أوتار الموسيقي


كتبت ــ ولاء البري:
 
الربيع السياسي يغير وجه المنطقة العربية حقيقة لا تحتاج إلي اثبات في ظل هذه الزلازل السياسية الهائلة التي شهدتها المنطقة منذ الأيام الأولي لـ2011، لكن هل تقتصر آثار الربيع العربي علي الناحية السياسية أم تمتد أيضاً إلي نواحي الحياة الأخري، كالناحية الفنية، خاصة مجال الموسيقي والأغنية؟

 
l
 عبدالله السباعى
وحول تأثير وتأثر الموسيقي والأغنية العربيتين بنسائم - أو ربما عواصف - الربيع العربي اجرت »المال« هذا التحقيق الصحفي مع عدد من الفنانين العرب المشاركين في مهرجان ومؤتمر الموسيقي العربية الذي اقيم مؤخراً في مصر.
 
في البداية، وصف عبدالله مختار السباعي، أستاذ جامعي متقاعد في مجال »الميديا« من ليبيا، فترة حكم الرئيس القذافي والتي استمرت 42 عاما بفترة فقر الموسيقي والأغنية الليبية، نظراً لعدم وجود أي تنوع فيها، فلم يقدم خلالها أي نوع من الغناء سوي الأغاني الوطنية الموجهة لتعظيم وتفخيم الرئيس، وصحيح أنه كانت هناك بعض المحاولات والاجتهادات في مجال المسرح الغنائي لتنمية الأغنية العاطفية وأغاني الأطفال، إلا أن هذه المحاولات اختفت أيضاً لعدم وجود راع لها، لأن كل الجهود توجهت لإنتاج الأغنية السياسية الممجدة للقذافي وحكمه.
 
وأضاف السباعي: إن بعض الأغاني الوطنية لعبدالحليم حافظ مثلا، كأغنية »صورة«، »وقلنا هنبني«، و»صوت الجماهير«، يستمع إليها الوطن العربي كله باعتبارها أغاني قومية، لكن الأغنية الليبية كانت لا تحمل هذه المعاني القومية، لذلك لم تخص سوي الليبيين فقط، وقد اشتهر مطرب ليبي بتقديم تلك النوعية من الأغاني في عهد القذافي وهو المطرب محمد حسن، وكانت أغانيه مفروضة بتكرار شديد علي الإذاعة والتليفزيون الليبي.
 
وأكد السباعي أن المرحلة المقبلة تحمل كثيراً من التفاؤل، نظراً لظهور مطربين جدد علي الساحة الفنية قدموا بالفعل أغاني لتأييد الثورة وتشجيع الثوار خلال المرحلة السابقة، وكان لتلك الأغنيات أثر كبير في انجاح الثورة، فكانت تغني علي الجبهات المختلفة، متوقعاً أن تشكل هذه الأغاني بداية انطلاقة لحرية الموسيقي والأغنية الليبية، وآملا في أن يكون هناك الكثير من الأغاني التي تعبر عن الروح الليبية والتراث الليبي خلال الفترة المقبلة دون توجيهات أو قيود، من أجل تحقيق نهضة ثقافية حرم منها الليبيون طويلاً.
 
أما نجيبة الحداد، وكيل وزارة قطاع فنون المسرح باليمن، فتري أن الربيع العربي حمل أسباباً كبيرة للتفاؤل بأن المستقبل سيكون أفضل في كل شيء، خاصة في مجال تنمية الفنون والموسيقي باعتبارهما غذاء الروح الذي وجد منذ القدم.
 
وتري نجيبة أن الثورة جاءت انعكاساً للمشاعر والأحاسيس التي عاشها الشعب اليمني خلال الفترة الماضية، لذلك لعبت الأغنية السياسية دوراً كبيراً في هذه الثورة، وكان منها الجيد وغير الجيد، وهناك توقعات بحدوث عملية »فلترة« في المرحلة المقبلة، بعد تحقيق الاستقرار، لأنه عندما يستقر الإنسان تستقر معه الفنون ويستقر معه الإبداع ويزدهران، ويخرج جيل جديد من المبدعين، لذلك لا تزال الصورة مبهمة.
 
أما هبة ترجمان، نائب مدير المعهد العربي للموسيقي والغناء التابع لوزارة الثقافة السورية، فتجد أن كل مرحلة من المراحل تكون لها فنونها الخاصة بها، خاصة الموسيقي الأغنية، ففي فترة أي احتلال تجد أن شكل الأغنية يتخذ الشكل الوطني.
 
وتتمني هبة حدوث طفرة في الأغنية العربية والسورية بشكل خاص خلال المرحلة المقبلة، خاصة أن الأعمال التي وضعت للثورة خلال تلك الفترة سريعة، ولا يمكن أن تقيم باعتبار أن تلك الفترة فترة انتقالية في كل شئ، والأمل فيما بعد أن تحدث نقلة ثقافية حقيقية.
 
وتحدث حمادي بن عثمان، استاذ موسيقي من تونس، فأشار إلي أنه من الصعب تقييم الأغاني التونسية التي ظهرت خلال الثورة لأنها تغنت باندفاع المشاعر نحو الأحداث، فهذا التقييم لابد من أن يحدث بعد فترة وبعد إجراء دراسات.
 
ويأمل حمادي في أن تعود الفنون لتجميع الشعوب العربية مرة أخري، وكما حدثت ثورة الربيع العربي تحدث ثورة أخري ثقافية نعود من خلالها إلي جذورنا وهويتنا العربية، ونرتبط بها لكن بعد أن نطورها بالمستحدثات التكنولوجية الجديدة.
 
بينما أكد وليد حسن الجابري، الأستاذ بكلية الفنون الجميلة قسم الموسيقي بجامعة بغداد، أن الموسيقي تتغير منذ فترة الجاهلية، وحتي الآن من حيث الآلات والأشعار والتوجهات السياسية أيضاً، ففي فترة حرب العراق مع إيران اتخذت الأغاني القالب الوطني، وبعد الحرب بدأ ظهور الأغنية العاطفية وأغاني المنوعات، وبدأت التغيرات بظهور الأغنية السريعة وبعضها كان هادفا والبعض الآخر لا.
 
وأضاف الجابري أنه في الوقت الحالي أدخلت الفضائيات ثقافات عديدة علي مجتمعنا، وبالتالي تأثرت الفنون بشكل عام، والأغنية بشكل خاص والتي اتخذت الشكل التجاري لتتواكب مع فكرة العولمة، لكن من الصعب توقع التغيرات التي قد تطرأ علي الأغنية العربية في المستقبل في ظل التطورات السريعة التي تشهدها المنطقة، خاصة دول الربيع العربي والدول الأخري التي شهدت تغيرات سياسية جذرية مثلما حدث في العراق، لكنه أعرب عن تفاؤله بمستقبل الأغنية العربية إيمانا منه بوعي الشباب العربي.
 
بينما يري سامي نسيم، مدير فرقة نسيم للعود في العراق، أن وضع الموسيقي العربية في العراق لم يتغير كثيراً، نظراً لوجود اهتمام من قبل الدولة بالمهرجانات والميزانيات الخاصة بها، بالإضافة لوجود ملتقي بغداد الدولي للموسيقي والذي حضره العديد من ممثلي الدول العربية والأجنبية ايضاً في شهر يوليو الماضي، بالإضافة لوجود دار الأوبرا العراقية والعديد من المعاهد الموسيقية وتزايد عدد الفرق الموسيقية، مما يجعل هناك ما يبشر بالخير لمستقبل الموسيقي في تلك الانعطافة التاريخية التي تمر بها المنطقة حالياً.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة