أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

%3 ارتفاعًا مرتقبًا فى نمو الاقتصاد المصرى حتى 2015


إعداد- خالد بدر الدين

توقعت مؤسسة مابلكروفت البريطانية للاستشارات الاقتصادية أن يشهد الاقتصاد المصرى نمواً بمعدل %3خلال السنوات الثلاث المقبلة وإن كان هذا المعدل أقل من المطلوب لمنع ارتفاع معدل البطالة إلى الحد الذى يحول دون وقوع اضطرابات اجتماعية قد تتسبب فى ثورة أخرى، وأشارت إلى أن الحكومة الجديدة عليها ان تبذل التدابير اللازمة لتحسين الظروف الاجتماعية .

وذكرت وكالة بلومبرج التى نشرت تقرير المؤسسة ان الاقتصاد المصرى سوف يعود إلى الاستقرار بعد تمرير الدستور وموافقة الشعب عليه رغم انه مازال يكافح لاستعادة الانتعاش الذى كان يحظى به خلال سنوات ما قبل سقوط النظام السابق، لا سيما أن الاحتياطى الأجنبى تراجع باكثر من %50 ليصل إلى 15 مليار دولار فقط وان كان صندوق النقد الدولى قد وافق على منح مصر حوالى 4.8 مليار دولار مع بداية العام المقبل فى محاولة لبعث الثقة فى قلوب المستثمرين على مستوى العالم .

وكان البنك الدولى قد توقع مؤخرا ان يرتفع معدل نمو الاقتصاد المصرى إلى %3.8 العام الحالى ثم يرتفع إلى %5.5 العام المقبل. بعد ان شهد نموا عام 2010 بلغ %5.1 إلا أنه تراجع العام الماضى إلى %1.3 بسبب الاضطرابات السياسية التى تشهدها مصر منذ ذلك الحين وحتى الآن.

وذكرت صحيفة فاينانشيال تايمز أن الرئيس محمد مرسى دخل مرحلة المواجهة مع الشعب، فالزيادات الضريبية تنافس عصر «الجباية» فى التسعينيات فى أول اتفاق مع صندوق النقد، وتتواضع أمامها كل الأعباء التى أضافتها حكومات الرئيس المخلوع مبارك.

 ووفقاً لبرنامج الإصلاح الاقتصادى الذى قدمته الحكومة لصندوق النقد الدولى من أجل قرض 4.8 مليار دولار هناك خطة للاصلاح الضريبى الشامل كانت قد اعلنت عن البدء فى تطبيقها الحكومة سابقا ولذلك ليس من المعقول تصديق أن القرارات الاخيرة لا علاقة لها بالقرض مهما نفى وزير المالية د. ممتاز السعيد ذلك.

 وليس من اليسير أن ينخدع الشعب بفكرة أن الرئيس انزعج من غضب ورفض المواطنين لقرار زيادة الضريبة على المبيعات بنسبة %3 على 50 سلعة فالبيان الرئاسى يشير إلى الوقف وليس الإلغاء.. وهو ما يشير إلى أن القرار سينفذ آجلا أو عاجلا و أن قرار الوقف ماهو إلا وسيلة لجذب الناخبين إلى استفتاء مسودة الدستور، وكشفت الصحفية البريطانية أن مصر ملتزمة بزيادة ضريبية تبلغ %11 كشرط للحصول على قرض صندوق النقد وهو ما يؤكد أن القرار قادم مع بداية السنة المالية الجديدة يوليو 2013.

 وكان الرئيس قد أصدر القرار قبل إلغاء الاعلان الدستورى بيومين أى قبل 6 ديسمبر. وبذلك فهو محصن ولا يجوز الطعن عليه امام أى جهة قضائية فالإعلان الدستورى المعدل الاخير اشترط عدم تعديل أى قرار ترتب على الإعلان السابق، بالاضافة إلى أن الرئيس لم يصدر قانوناً آخر بالإلغاء إلى الآن.

 ولم تصدق المعارضة فكرة الحوار المجتمعى والشعبى بواسطة خبراء متخصصين حول القرار بزعم ان من يريد أن يتحاور دائما يكون قبل أن يصدر قرارا وليس بعده، فالعجلة فى إصداره دون مناقشته مع الخبراء الضريبيين تدل على الاصرار على تنفيذه مهما كانت نتيجة الحوار .

 ويرى محمود العسقلانى رئيس حركة مواطنون ضد الغلاء ان القرار يعد كارثة خاصة بعد زيادة الضرائب على أسعار الكهرباء وهو مايدل على أن الحكومة حكومة هواة وليس حكومة محترفين لانه يزيد الأعباء على الفقراء وليس الاغنياء وكل بنوده تحدث تراكمات على المنتج فى النهاية مما يدفع ثمنه المستهلك.

 ويرفع هذا القرار ضريبة المبيعات التى تبلغ %10 من قيمة السلعة بنسبة %3 لتصل إلى %13 ويشير ذلك إلى أن الحكومة بدأت تطبيق ضريبة القيمة المضافة، حيث تضمن القرار فرض ضريبة على الخدمات.

 ويؤكد د.عبد الرسول عبدالهادى، الخبير الضريبى أن القرار ما هو إلا استجابة سريعة لشروط صندوق النقد الدولى بضرورة إقرار إصلاحات ضريبية وهو ما فوجئنا به كخبراء، مشيرا إلى أن البنود الخاصة بالرخص بها زيادات كبيرة مما يسبب تباطؤاً فى الأنشطة الاقتصادية التجارية والصناعية أكثر ويصيبها بالسكتة القلبية، كما أن القرار أرجع من جديد الضريبة على فواتير الكهرباء والغاز والمياه وهى التى كانت قد ألغيت من قبل.

 من ناحية أخرى تضرب التعديلات نشاط البنوك والتمويل والقروض فى مقتل بفرض ضريبة نسبية على أرصدة التسهيلات الائتمانية والقروض.

 ويضيف عبدالهادى أنه من المتوقع أن ترتفع كل أسعار السلع عندما يتم تنفيذ القرار بنسبة تتراوح بين %30 و%50، فكيف يدعى مجلس الوزراء أن التعديلات الأخيرة لا تتعرض لمحدودى الدخل كما أنها لا تحقق العدالة الاجتماعية بأى حال من الأحوال.

 وتتحمل العقارات والبناء ضريبة مجمعة تبلغ 17، %5 ما بين رفع زيادة الضريبة على الأسمنت وخردة الحديد وبيع العقارات فى حين ان الأخطر هو زيادة ضريبة زيوت الطعام والسمن بنسبة %5 والتى لا يستغنى عنها أى بيت مصرى كما أنها تدخل فى صناعة الصابون والمنظفات مما سيرفع أسعارها أيضا.

 وستؤدى زيادة الضرائب على مستلزمات إنتاج الخضر والفاكهة بنسبة %10 وتهدد الضرائب الجديدة الاقتصاد السياحى إلى مزيد من الخراب، حيث بلغت نسبة زيادة الضرائب المجمعة على هذا القطاع %25.

 ويؤكد د. أحمد السيد النجار- الخبير الاقتصادى أن الغالبية الساحقة من الإيرادات العامة للدولة تأتى بصورة أساسية من الطبقة الوسطى بصورة مباشرة أو من الحقوق والموارد والممتلكات العامة.

فيما قالت صحيفة «جارديان» البريطانية إنه أجريت المرحلة الثانية من الاستفتاء على الدستور المصرى، وسط حالة من اللامبالاة وعدم الثقة من جانب المواطنين، وتوقعت أن تستمر الخلافات السياسية بين الإسلاميين ومعارضيهم الليبراليين والعلمانيين بعد إقرار الدستور.

 ونقلت الصحيفة عن ناخب بمحافظة الجيزة قوله إنه لا يعتقد أن يسود الاستقرار البلاد بغض النظر عن نتيجة الاستفتاء، لأن كل المشاركين فى العملية السياسية الحالية لا يهتمون بمصلحة البلد، لكن بمصالحهم الشخصية والسياسية.

ومن المؤكد أن تمرير الدستور يعد انتصاراً للرئيس محمد مرسى، ولكنه مكلف للغاية فقد جردت المعارك خلال الشهر الماضى المصريين من أمل أن الدستور الذى طال انتظاره سيؤدى إلى إجماع وطنى على الطريق الذى ستتخذه مصر بعد الاطاحة بالحاكم الاستبدادى حسنى مبارك قبل نحو عامين. فقد  خدع مرسى العديد من المنظمات غير الإسلامية التى أيدته، وأصبح أكثر اعتمادا على جماعته الإخوان المسلمين وإسلاميين آخرين كما يصر المتشددون فى معسكره على تنفيذ أحكام أكثر صرامة للشريعة الإسلامية فى الدستور والتى من المرجح ان تؤدى إلى مزيد من الانقسامات.

 وتسعى المعارضة الليبرالية والعلمانية إلى محاولة تنظيم جزء كبير من السكان الغاضبين من محاولات مرسى والإخوان لتأمين السلطة السياسية. وقالت جبهة الإنقاذ الوطنى الخصم اللدود لمرسى وجماعته، إنها ستبدأ الآن تجميع صفوفها للانتخابات التشريعية المقبلة للبرلمان، المتوقع تشكيله مطلع العام المقبل حتى لا تتجه البلاد نحو الثيوقراطية، كما ان استمرار الاضطراب يعد مثيراً لقلق آخر حول الوحدات الأساسية المصرية ولاسيما السياحة. بينما تعتبر الاحتجاجات والاشتباكات أمراً لا مفر منه فى ديمقراطية ناشئة، إلا أنها تميل أيضا للتأثير سلبيا على الملايين الذين قد يأتون على خلاف ذلك إلى مصر لزيارة الأهرامات وأبو الهول.

 ويشكو العمال فى مناطق الجذب السياحى فى البلاد من عدم وجود رجال الأعمال، حيث يقول عادل أنور، 32 عاما «فى الوقت الراهن لا يوجد سياحة فى مصر. الحكومة الاسلامية الجديدة لا يوجد لديها خبرة فى إدارة الدولة. الإسلاميون لا يهتمون إلا بمصالحهم , و ينسون اى شيء آخر». تسببت الثورة فى مصر والاضطرابات التى تلت ذلك، فى انخفاض عدد السياح بنحو %37 ليسجل العدد 9 ملايين.

فى العام الماضى، مقارنة بـ14 مليون سائح فى 2010 إذ تمثل السياحة 12 مليار دولار من إجمالى 490 مليار دولار اقتصاد مصر قبل الثورة، وانخفض منذ ذلك الحين بنسبة 30 %.

 وكان يتوافد على منطقة الأهرامات يومياً خلال أشهر الشتاء ما يصل إلى 1000 سائح يومياً ويدفع الواحد منهم 100 دولار للقيام بجولة لمدة ساعتين بالأهرامات، وكان العاملون يعتمدون على رواج السياحة كمصدر رئيسى للدخل وفقاً لدورية أحد العاملين.

لم تمنع الاضطرابات السياسية السياح من زيارة مواقع مصر الأثرية بقدر ما أبقتهم بعيدا عن المنتجعات الشاطئية، كما كشفت دراسة موسعة للسياحة فى مصر خلال التسعينيات أن الغربيين غالبا ما يكونون حذرين من السفر إلى مصر فى أعقاب هجمات بالقرب من المواقع السياحية، مثل مجزرة معبد حتشبسوت فى عام 1998التى أسفرت عن مقتل العشرات من السياح.

وقد يزداد وضع السياحة سوءًا إذا تحول مرسى لحاكم مستبد أو انتهى به الأمر لتفعيل القيم الإسلامية سواء الخاصة بالمرأة أو الأقليات، وخلصت دراسة أجريت عام 2004 أنه فى البلاد التى تشهد عنفاً واستبداداً تتراجع التدفقات السياحية لحد كبير.

 وكتب المؤلف، أريك نيوماير، أستاذ البيئة والتنمية فى كلية لندن للاقتصاد أن العنف السياسى هو الأخبار السيئة للسياحة فى أى بلد حتى لو لم يتم إيذاء السياح بدنيا أو قتلهم، ولكن هناك بعض الأمل مع ذلك لأن الروح الثورية فى مصر قد تصبح فى حد ذاتها نقطة جذب سياحية كما تؤكد يورومونيتور أن مصر يمكنها الاستفادة من صورتها كبطل الربيع العربى لجذب السياح إلى المواقع التى لعبت دورا رئيسيا فى الثورة، لاسيما ان معالم الثورة الأخيرة مثل ميدان التحرير باتت جاذبة على نحو متزايد للسياح ويتم تسويقها كمناطق الجذب السياحى فى فترة ما بعد الثورة، وإن كانت الميادين الشهيرة مثل التحرير مغلقة بسبب الاحتجاجات العنيفة على الدستور الجديد الذى لا يعلم أحد عواقبه خلال الايام القليلة المقبلة.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة