أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

تداعيات ديون إيطاليا تمتد لصادرات مصر


ألفت الأزمة المالية الطاحنة التي تعرضت لها إيطاليا مؤخراً بظلالها علي السوق المصرية، ففي الوقت الذي أكد فيه البعض أن الأزمة ستدفع إلي مزيد من الاستثمارات داخل الأسواق النامية ومنها مصر وهو ما سيزيد من المشروعات المقامة بتلك الأسواق أكد أخرون أن الصادرات المصرية ستتأثر سلباً، خاصة أن إيطاليا تعد الشريك التجاري الأول لمصر بدول الاتحاد الأوروبي، مشيرين إلي أن الحل يكمن في فتح المزيد من الأسواق لتصريف المنتجات المصرية، إلي جانب ضرورة تدخل الحكومة المصرية لدعم المصدرين لتقليص انعكاسات الأزمة علي السوق المصرية.
 
ولفت مسئولون بقناة السويس إلي أن الأزمة الإيطالية واليونانية والتي أثرت سلباً علي دول منطقة اليورو ستنعكس إيجاباً علي عائدات قناة السويس خاصة أن التوقعات تشير إلي حدوث انتعاشة في التجارة مع الصين والشرق الأقصي.
 
وتعد أزمة إيطاليا، أحدث حلقة في سلسلة الدول الأوروبية، التي تتعرض لمخاطر أزمة الديون، حيث تواجه ديوناً بقيمة 2.2 تريليون دولار، بما يعادل نحو %120 من الناتج المحلي الإجمالي، لتصبح بذلك صاحب ثالث أكبر معدل ديون بعد أمريكا واليابان.
 
وتحتاج إيطاليا إلي 1.2 تريليون دولار لتغطية ديونها في السنوات الثلاث المقبلة أي ستة أضعاف ما تحتاجه اليونان، وقد اجاز البرلمان الإيطالي حزمة من إجراءات التقشف، لتوفير حوالي 68 مليار دولار بهدف حماية ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، وتفوق ديون إيطاليا كلاً من ديون اليونان وإيرلندا والبرتغال مجتمعة، مما يشكل صعوبة بالغة في عملية انقاذها.
 
وأنشأ الاتحاد الأوروبي صندوقاً للمساعدة المالية، بقيمة 750 مليار يورو بمشاركة من صندوق النقد الدولي.
 
المستثمر الأوروبي لجأ للمعدن الأصفر لإنقاذ رؤوس الأموال
 
أزمة الدين العام في منطقة اليورو تغازل السوق المحلية بانتعاشة استثمارية
 
أثارت الأزمة الأوروبية واستمرار مخاطر تفاقم الدين العام ليصل إلي %85 من الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو، مخاوف المستثمرين الأوروبيين الذي توجه إلي شراء الذهب لتجنب أي خسائر متوقعة نتيجة انهيار السوق الأوروبية وتباطؤ معدلات النمو.
 
واتجه المستثمرون إلي شراء ما يقرب من 40.9 طن من الذهب خلال الأسبوع الأول من الشهر الحالي، لتصل ممتلكاتهم من الذهب إلي نحو 23.129 ألف طن من المعدن الأصفر بقيمة 132.8 مليار دولار، بينما تمتلك البنوك المركزية 2.33 ألف طن فقط.
 
وتوقع عدد من المستثمرين وخبراء الاقتصاد أن الأسواق النامية، ومنها مصر، قد تكون ملاذًا للمستثمر خلال الفترة الراهنة، خاصة أن هناك تجارب سابقة في السوق المحلية، منها الاستثمارات الإيطالية والأمريكية والألمانية، موضحين أن السنوات الماضية تشهد وجود منظمات لدعم تلك الاستثمارات في السوق المحلية منها منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية والجمعية الألمانية للتعاون الدولي.
 
وأشاروا إلي أنه بالرغم من الآثار السلبية للأزمة الأوروبية وارتفاع الدين العام بالبلدان، لكن هناك فرصة أمام المستثمر الذي يملك قدرة تمويلية ضخمة لضخ استثماراته بأسواق ناشئة، خاصة مع تعثر البنوك الذي كان يلجأ لادخار أمواله والاستفادة من أسعار الفائدة.
 
قالت أمنية حلمي، خبيرة الاقتصاد بمركز الدراسات الاقتصادية المصري، إن ارتفاع نسب البطالة في أوروبا إلي حوالي %11، هو ما يدفع الحكومات في منطقة اليورو لتنفق علي العاطلين عن العمل، مما يؤدي إلي مزيد من الاستنزاف لميزانيات تلك الدول، ويعطي مؤشرًا قويا حول الخطر الذي تعانيه تلك المنطقة من ضعف القدرة علي الإنتاج، وبالتالي تراجع معدلات نموها السنوي إلي مستويات متناقصة.
 
وأوضحت أن حجم الدين في دول منطقة العملة الأوروبية اليورو، 17 دولة، بلغ %85 بنهاية عام 2010، مما يعني أن اتفاقية »ماسترخت« الأوروبية التي بنيت علي أساسها العملة الموحدة، قد تم تجاوزها في المتوسط، حيث نصت الاتفاقية علي عدم تجاوز الدين العام لأي دولة في الاتحاد حاجز %60 من ناتجها المحلي، وهكذا تصبح أوروبا منطقة أزمة اقتصادية ومالية جديدة قد تنفجر في أي لحظة.
 
وأكدت أن تلك الاتجاهات المختلفة تدفع المستثمر ورجال الأعمال إلي البحث عن فرص إنقاذ لرؤوس أموالهم، منمها الاتجاه إلي شراء الذهب، أو البحث عن أسواق ناشئة يمكن أن تحقق عائدات أعلي عبر معدلات نمو قوية، متوقعة أن تكون مصر إحدي تلك الأسواق، والتي تمتلك ميزات استثمارية متعددة منها المناخ الاقتصادي المستقر نسبيا، واحتياج السوق المحلية إلي الاستثمارات الأجنبية حتي تصل إلي مرحلة الشبع، بالإضافة إلي وجود مصر لتربط دول الخليج العربي وآسيا بمنطقة أفريقيا.
 
وفي الوقت الذي تشيرفيه تقارير صندوق النقد الدولي وتوصياتها إلي أن ألمانيا وفرنسا في مقدمة الدول التي لديها مفاتيح إيجاد الحلول لأزمة أوروبا، ولكن عندما تقع أزمات فلابد أن يتضامن الجميع ويساهمون في الحلول لأن الأمر لا يهم دولة بعينها، بل يهم تكتلاً موحدًا يضم 27 دولة، ومنها 17 دولة تتعامل بالعملة الموحدة، وأي نتائج سلبية تنعكس علي التكتل الموحد، مطالبة إيطاليا واسبانيا المضي قدمًا عن طريق تحقيق المزيد من الإصلاحات الاقتصادية، لتفادي انتقال عدوي الديون السيادية إليها، ويكفي ما أصاب اليونان وأيرلندا والبرتغال.
 
وفي هذا السياق أكد رشاد عبده، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، أن معدلات نمو الناتج المحلي الألماني والفرنسي تصل إلي نحو %2.7 و%1.7 وهي معدلات جيدة نسبيا خلال عام 2011 في ظل الأوضاع الحالية بمنطقة اليورو، وهو ما يجعل لديها فرصًا لمعالجة الأمور الأوروبية، إلا أن تلك الخطط تحتاج إلي ما يقرب من 5 سنوات متتالية لعودة الأوضاع لمستوياتها الطبيعية وتجنب حدوث موجات انخفاض في الناتج القومي بالمنطقة بعد خطط التقشف التي تتخدها بعض الدول حاليا.
 
وأكد أن تلك الفترة تمثل فرصة أمام السوق المحلية لجذب الاستثمارات الأوروبية إلي السوق المصرية، عبر خطط تحفيزية لاستغلال الاستثمارات الغربية الهاربة من منطقة الأزمة.
 
ومن جهته قال فتحي سكر، خبير ترويج الاستثمارات بمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، إن العديد من المنظمات الدولية تشجع دخول المستثمرين الأوروبيين في تلك الفترة إلي أسواق ناشئة تتمتع بمعدلات نمو متوقعة ومنها مصر تساهم في إنقاذ رؤوس الأموال من التأثر سلبًا.
 
وأكد أن مشروعات المنظمات الدولية تعتمد علي تقديم سلع رأسمالية مثل المعدات والآت عبر منح ومشروعات مشتركة مع مستثمرين مصريين، مطالبًا المستثمر المصري بضرورة البحث عن فرص لشراكة مع نظيره الأوروبي الذي يواجه مشكلة انخفاض معدلات نمو البلدان الموجودة في منطقة اليورو.
 
وأوضح أن هناك منظمات دولية متعددة تعرض تلك الاتفاقيات منها منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية والجمعية الألمانية للتعاون الدولي، وأوضح أنه خلال السنوات الخمس الماضية، استطاعت دول الأزمة الأوروبية أن تقدم ما يقرب من 5.8 مليار دولار منها إيطاليا لتساهم بـ 3.08 مليار دولار عبر 453 شركة، واسبانيا قدمت استثمارات بنحو 1.18 مليار دولار عبر 90 شركة، ثم اليونان باستثمار 545 مليون دولار بوجود 72 شركة في السوق المحلية، وأيرلندا ضخت 563 مليون دولار كاستثمارات 28 شركة، تليها البرتغال عبر 9 شركات بحجم استثمارات بمبلغ 404 ملايين دولار.
 
وأكد ناجي ألبير، عضو مجلس الأعمال المصري الإيطالي، أن الأزمات المتلاحقة التي تعاني منها الآن دول الاتحاد الأوروبي، والتي يرجع سببها في الأساس إلي تفاقم أزمة ديون اليونان والتي هددت بسقوط كل من دولتي إيطاليا واسبانيا وغيرهما ووقوعها في فخ التعثر وعجز الموازنة، مشيرًا إلي أن هذه الأزمات قد دفعت معدلات نمو هذه الدول إلي أدني مستوياتها.
 
وأشار إلي أن انخفاض معدلات نمو تلك الدول سيدفع المستثمرين الأجانب إلي المضي قدمًا واستثمار أموالهم المتراكمة في دول مناخها الاقتصادي مناسب ومعدلات نموها أعلي مثل مصر ودول الربيع العربي وباقي دول شمال أفريقيا.
 
وتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة، تعاونًا كبيرًا بين مصر وإيطاليا، في مختلف المجالات وسيقوم المستثمرون الإيطاليون بفتح آفاق جديدة وإقامة استثمارات في مصر، خاصة أن إيطاليا تعد الشريك التجاري الأول لمصر في أوروبا، وثاني أكبر شريك بعد الولايات المتحدة.
 
وقال ألبير، إن الإصلاحات السياسية التي تتخذها الحكومة حاليا تؤسس لمرحلة تسودها الديمقراطية وسيادة القانون والشفافية بما يسهم وبشكل أساسي في خلق بيئة جاذبة للاستثمار ومناخ جاذب للعمل يساعد علي زيادة معدلات النمو الاقتصادي المصري، وإتاحة مزيد من فرص العمل.
 
وأكد ضرورة التزام الحكومة المصرية بسياسة الاقتصاد الحر، واقتصاد يقوده القطاع الخاص، مشيرًا إلي أن العديد من الدول والشركات العالمية أعلنت عن خطط للاستثمار في مصر في مجالات متعددة، مؤكدين ثقتهم في الفرص الاستثمارية الهائلة في السوق المصرية علي المديين المتوسط والطويل.
 
ولفت إلي أن الاستثمارات الإيطالية في مصر حققت زيادة ملموسة خلال السنوات القليلة الماضية، حيث بلغت نهاية يونيو 2011 نحو مليار و481 مليون دولار في 789 مشروعًا تغطي مجالات متعددة منها الصناعة والسياحة والمقاولات والزراعة وتكنولوجيا المعلومات والبترول والبنوك والتمويل.
 
ودعا المستثمرين الإيطاليين إلي زيادة استثماراتهم والوصول بها إلي معدلات مرتفعة جديدة خلال المرحلة المقبلة والاستفادة من سلسلة الاتفاقيات التجارية الموقعة بين مصر وشركائها التجاريين.
 
وأشار إلي أن مجلس الأعمال المصري الإيطالي علي مدي السنوات الماضية كان له دور بارز في تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية بين مصر وإيطاليا ومساهمة بشكل أو بآخر في زيادة الصادرات وتيسير إقامة الشراكات بين الشركات المصرية ونظيراتها الإيطالية للتعريف بفرص التعاون بين البلدين.
 
من جانبه أكد د. عادل رحومة، رئيس لجنة العلاقات الدولية بالاتحاد المصري لجمعيات المستثمرين، أن أزمة تفاقم الديون العامة بدول الاتحاد الأوروبي أدت إلي انخفاض سعر صرف العملة الأوروبية الموحدة »اليورو«، مشيرًا إلي أن ذلك يعتبر فرصة حقيقية لاستيراد معظم الآلات والمعدات الثقيلة والبنية التحتية التي تحتاجها معظم الصناعات المصرية.
 
وأشا إلي أن معظم المصانع المصرية تعاني الآن من عدم توافر الآلات والمعدات اللازمة لفتح خطوط إنتاج جديدة مواكبة لمتطلبات العصر، مشيرًا إلي أنها في حاجة ماسة إلي معدات وآلات أكثر تكنولوجيا، تستطيع من خلالها التوافق مع المواصفات القياسية العاملة وزيادة حجم الصادرات وغزو الأسواق الأوروبية والأمريكية وزيادة القدرة علي منافسة المنتجات المستوردة داخل الأسواق المحلية أيضًا.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة