جريدة المال - الإدارة الجمركية وتحريك أسعار الطاقة أبرز تحديات شركات الشحن الدولى
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

نقل وملاحة

الإدارة الجمركية وتحريك أسعار الطاقة أبرز تحديات شركات الشحن الدولى

.
.
.

معتز محمود

أكد عدد من الخبراء ومديرى شركات الشحن واللوجيستيات، أن القطاع واجه خلال عام 2014 العديد من الصعوبات والتحديات التى انتهى بعضها ومازال البعض الآخر قائمًا ويمثل تهديدا حقيقيا لهذه الصناعة الواعدة ويؤخر نموها وتقدمها أسوة بالدول المجاورة والتى يدخل بعضها فى منافسة مباشرة مع مصر.

وأكدوا أن منظومة العمل بالجمارك تعد أبرز وأهم تحد من هذه التحديات والمعوقات التى واجهتها الشركات خلال العام الماضى ولا يزال مستمرًا، لافتين الى أن الجمارك تعد البوابة الأولى لصناعة اللوجيستيات وتطويرها يصب فى صالح هذه الصناعة.

وطالبوا بضرورة اهتمام الدولة بتطوير المنظومة الجمركية ودعمها من خلال توفير الاعتمادات المالية اللازمة لشراء واستخدام أجهزة حديثة للكشف على البضائع وكذلك فى مجال الركاب، لافتين الى قيام بعض الدول باستخدام وتطبيق نظام السيارات الكاشفة «Club Car »، والتى تحتوى على أجهزة تستطيع الكشف عن جميع أنواع المخدرات والأدوية، وكذلك فحص الجوازات والتأشيرات بشكل حضارى يقضى على التكدس.

أكد خالد صبرى، رئيس مجلس إدارة شركة فرست جلوبال، سكرتير شعبة خدمات النقل الدولى بغرفة تجارة الإسكندرية، أن شركات الفريت فور وردر «مرحلى البضائع» واجهت العديد من التحديات خلال عام 2014 ، وأبرز تلك التحديات كان تحريك أسعار الوقود وتحديد ساعات لسير الشاحنات على الطرق المصرية، لافتا الى أن القرارين يتعلقان بنشاط رئيسى للشركات والخاص بالنقل.


 وأضاف أن الشركات استطاعت التغلب على تلك المشكلات واتفقت على زيادة اسعار نولون النقل بنسبة %25 على العملاء، والذين قاموا بالتبعية بتحميل هذه الزيادة على المستهك النهائى.


وأوضح صبرى أن شركات الشحن الدولى واجهت خلال عام 2014 مشكلة عدم إقرار تعريف مرحل البضائع المتفق عليه بمسودة قانون الجمارك الجديد، لافتا الى أنه كان تم الاتفاق بين مصلحة الجمارك ورئيسها محمد الصلحاوى فى هذا الوقت على التعريف الذى تقدمت به الشعبة والغرفة التجارية وعدد من خبراء ورجال القانون، الا أنه لم يدرج فى المسودة الأخيرة.


وكشف أن الشعبة عقدت اجتماعات مع الدكتور مجدى عبد العزيز، الرئيس الحالى لمصلحة الجمارك، والذى أبدى تفهما شديدا لمطالبات الشركات حول التعريف المطلوب إدراجه بمسودة القانون، لافتا الى أنه طلب إعداد بعض الدراسات قبل إدراج هذا التعريف بمسودة القانون وجارٍ إعدادها.


وأشار صبرى الى أن أبرز الملفات التى تم حسمها عام 2014 هو نجاح شعبة خدمات النقل بغرفة تجارة الإسكندرية «EIFFA » فى التوصل إلى اتفاق مع منظمة الأياتا العالمية والناقلين على تطبيق المنظومة المعيارية المصرية للمحاسبات والمعروفة بـ «FINANCIAL Local Criteria » والخاصة بتطبيق نظام الـ«CASS » فى مصر للشركات التى تعمل فى مجال الشحن الجوى، وذلك بالاتفاق مع الاتحاد الدولى للشحن الجوى «IATA » وشركات الطيران العاملة فى مصر.


 وأوضح أنه وفقا للاتفاق ستقوم الشركات بتطبيق المعايير المحاسبية المصرية وتدريب مديرى الحسابات والمديرين الماليين على ما ورد فى هذا الاتفاق.

تجدر الإشارة الى أن شركات الشحن الجوى العاملة بمصر واجهت منذ يقرب من سبع سنوات مشكلات مع اتفاق شركة مصر للطيران للشحن الجوى مع إدارة الحسابات بمنظمة الـ«IATA » العالمية بتوقيع عقد تطبيق ما يسمى نظام الـ«CASS » فى مصر، وذلك بهدف تسهيل عملية تحصيل مديونيات شركات الطيران (مصر للطيران وغيرها) لدى وكلاء الشحن مرتين مرة فى منتصف الشهر يوم 15 ومرة أخرى فى نهاية الشهر يوم 30، فضلا عن تنظيم سوق العمل فى مجال الشحن الجوي وإخراج الكيانات الصغيرة غير المؤهلة والتى لا تستطيع تطبيق هذا النظام وللإبقاء على الكيانات الجادة والقادرة على ذلك، بالإضافة الى توفير الوقت والجهد فى عمليات تحصيل المديونيات على كل من شركات الطيران ووكلاء الشحن معا.

إلا أنه ومن خلال التطبيق الفعلى فى السنوات السابقة أثبتت صعوبة تحقيق تلك الأهداف، علاوة على الكثير من التجاوزات التى شابت هذا التطبيق من قبل إدارة الحسابات بمنظمة الـ«IATA » والتى تضررت منها شركات الشحن الجوى وطالبت بتعديلها.

من جانبه أكد أيمن الشيخ، النائب الثانى لرئيس شعبة خدمات النقل الدولى بغرفة تجارة الإسكندرية، رئيس مجلس إدارة شركة روكيت لوجيستكس، أن قطاع الجمارك كان فى مقدمة المعوقات التى واجهت شركات الشحن ومرحلى البضائع خلال عام 2014 .

وأضاف أنه فى الوقت الذى بدأت فيه الدولة التخطيط لتنفيذ مشروعات عملاقة باستثمارات ضخمة بمليارات الجنيهات كمشروع كارجو سيتى بمطار القاهرة الدولى، ومشروع محور قناة السويس وأنشطة اللوجيستيات التى ستقام داخله، فإنها لم تلتفت الى أساليب إدارة مصلحة الجمارك وطرق عملها الحالية والتى من الممكن أن تؤدى لانهيار هذه المشروعات نتيجة تخلف القواعد والأساليب التى تعمل بها حاليا عن ركب التكنولوجيا الذى يتم استخدامه فى بقية دول العالم.

وأشار الشيخ الى أن ادارة الجمارك الآن ليست لديها اى رؤية او منظومة للعمل تتمشى مع القوانين واللوائح الدولية المسايرة لصناعة اللوجيستيات فى العالم.

ولفت الى أن الجمارك لابد أن تتميز بسرعة الأداء لأنها تعد البوابة الأولى لنجاح صناعة اللوجيستيات ودون تطويرها وإحلال التقنية الحديثة فى الأدوات التى تستخدمها والإجراءات المتبعة داخلها فإنها ستكون أداة لتدمير كل المشروعات التى تخطط لها الدولة فى هذا المجال.

 وشدد الشيخ على أنه من غير المقبول نتيجة عدم استخدام التكنولوجيا الحديثة حتى الآن بالموانئ المصرية أن يتم فتح الطرود بالأيدى برغم وجود بعض السلع التى قد تتعرض للتلف كالأدوية وبعض الأجهزة الإلكترونية والشخصية الحساسة.

وأوضح النائب الثانى لرئيس شعبة خدمات النقل الدولى بغرفة تجارة الإسكندرية أنه وفقا لاتفاقية وارسو ومنتريال يلتزم مرحلو البضائع وشركات الطيران بتسليم العملاء الشحنات بالحالة التى تسلمها بها.

 ولفت الى أن هذه الإجراءات التى تقوم بها الجمارك تدفع عملاء الشركات للعودة على مرحلى البضائع والشركات المصرية بالتعويض، ورفع دعاوى قضائية نتيجة مخالفة هذه الاتفاقية.

وأوضح الشيخ أن معظم المنافذ الجمركية أصبحت لا تقبل بوليصة الشحن الجوى، الا اذا كانت أصل مكربن وترفض البوالص الالكترونية التى أصبحت تتعامل بها كل المنافذ الجمركية حول العالم، بالرغم من أن تلك البوالص يتم اعتمادها من وكيل الشحن المرخص له من سلطة الطيران المدنى وشعبة خدمات النقل الدولى ومن مصلحة الجمارك ومن كل الجهات المعنية فى مصر وختمها بخاتم وكيل الشحن.

 وأضاف أن الأمر لا يتوقف عند رفض البوليصة بل إن الجمارك تقوم ايضا بفرض غرامة على العميل دون وجه حق وبالمخالفة للقواعد والأنظمة الدولية التى تقبل البوالص فى جميع حالاتها بما فيها البوالص الالكترونية التى تتم طباعتها من أجهزة الحاسب الالى طبقا للمنظومة الـدولية للـ «E - Freight ».

واعتبر الشيخ أن منظومة الجمارك فى المنافذ المصرية تحتاج الى ضبط فى العديد من جوانبها ، حيث إن مطار القاهرة على سبيل المثال به خمسة مستودعات جمركية يدار كل منها وفقا لرؤية مدير كل مستودع حسب ما يراه من وجهة نظره هو وليس طبقا للقوانين واللوائح، رغم أن هذه المستودعات داخل المطار نفسه.

وطالب الشيخ رئيس مصلحة الجمارك بالنزول فى جولات ميدانية مفاجئة بالمنافذ والدوائر الجمركية للوقوف على حقائق هذة الإجراءات المطبقة والتى تطبق بشكل مستفز مع الركاب بطريقة تسىء للمواطنين وتؤثر على جذب السياحة للمنافذ المصرية - على حد وصفه.

وأشار الى أن دول العالم أصبحت تبحث عن أخطاء الدول المجاورة لها لتبنى عليها التسهيلات التى تقدمها، وتستغلها فى جذب العملاء والسائحين والبضائع اليها مستفيدة من أخطاء الدول الأخرى، لادراكها أهمية أنشطة اللوجيستيات والترانزيت.

 وأوضح أن بعض المسئولين يبررون استخدام تلك الإجراءات لمكافحة التهريب باستخدام أساليب التفتيش اليدوية فى ظل عدم توافر أجهزة الكشف بالأشعة «X - RAY » الحديثة بالمنافذ أو عدم توافرها من الأساس فى بعض الأحيان.

ولفت الشيخ الى أن دبى تمتلك أجهزة حديثة وتطبيقات متقدمة تمكنها من فحص اى شحنة مهما كان حجمها او وزنها، فعلى سبيل المثال الشحنة فى حاوية 40 قدمًا يتم فحصها فى 24 ثانية فقط وبوضوح كامل لمحتويات الشحنة وبأدق التفاصيل. 

وأوضح أنه فى الوقت الذى يحقق فيه مطار القاهرة 280 ألف طن صادرات وواردات طوال العام فإن مطار دبى يحقق 2.8 مليون طن أى نحو 10 أضعاف بسبب التسهيلات التى تقدم لصناعة اللوجيستيات والتى مكنتهم من تبوء هذه المكانة العالمية فى هذا القطاع الحيوى.

وأشار النائب الثانى لرئيس شعبة خدمات النقل الدولى بغرفة تجارة الإسكندرية الى أن هناك خطة استراتيجية لمطار القاهره تهدف لزيادة حجم التجارة الواردة والصادرة لمصر من خلاله لـ800 ألف طن بحلول عام 2020 بدلا من 280 ألف طن عام 2013 ، لافتا الى أن ذلك لن يحدث الا عن طريق تشجيع صناعة اللوجيستيات.

وشدد الشيخ على أن جميع الدول العالم خاصة فى الشرق الاوسط وافريقيا تقوم الآن على التقدم فى صناعة الترانزيت التى اصبحت صناعة مهمة للغاية وتبنى على سرعة الاداء وتقليل التكلفة، لافتا الى ان المانيا على سبيل المثال تحقق %10 من دخلها من صناعة اللوجيستيات.

وطالب بتغير فكر الجمارك والذى يقوم حاليا على الجباية بدلا من أن يقوم على فكر الخدمات، مشيرًا الى أن الجمارك حاليا تمثل أكبر عائق فى مجال النقل واللوجيستيات.

واعتبر الشيخ أن عام 2014 شعر خلاله بعض الوكلاء والشركات الأجنبية بحالة من القلق من مناخ العمل فى مصر والاستثمار بها، لافتا الى أن بعض العملاء كانوا قلقين بشأن إمكانية الإفراج عن بضائعهم أم لا فى ظل تنامى البيروقراطية فى المنافذ المصرية.

 وأضاف أن الدولة ترفع شعار تحسين مناخ الاستثمار وتيسير حركة تدفق البضائع، وهو ما لا يتم فعليا حتى الآن، لافتا الى أن التقدم فى هذا المجال يكون من خلال سهولة تعامل التجار والمستثمرين والمستوردين مع أجهزة الدولة والجهات الحكومية المختلفة، وهو ما لم يحدث حتى الآن.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة