أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

هل يمگن للأقباط رفع نسبة مشارگتهم في برلمان الثورة؟


محمد ماهر
 
خلافاً لما هو متوقع أظهرت المؤشرات الأولية كثرة عدد المرشحين الأقباط لبرلمان الثورة، حيث بلغ عددهم ما يقرب من سبعين قبطياً علي مستوي دوائر الجمهورية- وفقاً لأرقام بعض المنظمات الحقوقية المعنية بمراقبة العملية الانتخابية »انتظاراً للأرقام النهائية من اللجنة العليا للانتخابات«- وهو ما يعد ضعف رقم عدد المرشحين خلال الانتخابات الماضية.

 
فبعد أحداث ماسبيرو وعدم جدية التحقيقات بها، أشارت أغلب التوقعات إلي أن الأقباط سوف يمتنعون عن المشاركة في الانتخابات المقبلة كنوع من أنواع الاحتجاج الصامت، إلا أن المؤشرات الأولية للترشح أظهرت خلاف ذلك، وهو ما قد يحمل دلالات مختلفة لمستوي تمثيل الأقبال تحت القبة، خاصة أن التمثيل البرلماني للأقباط لا يزال أحد أهم القضايا الشائكة في ملف المواطنة والتعايش الإسلامي- المسيحي باعتباره أحد أبرز المؤشرات التي تعكس تقدم العملية السياسية، ودمج الأقلية الرئيسية في عملية التحول الديمقراطي.
 
ومن أبرز المرشحين الأقباط خلال الانتخابات عماد جاد ورامي لكح وأمين اسكندر وجورج إسحاق ومارجريت عازر.
 
وعن هذا الوضع أكد أمين اسكندر، وكيل مؤسسي حزب الكرامة، أحد المرشحين علي قوائم »التحالف الديمقراطي من أجل مصر«، أن المشاركة القوية للأقباط خلال الانتخابات المقبلة أمر حتمي، فلا يوجد خيار ثان يمكن أن يعول عليه الأقباط في وجود ممثلين لهم تحت القبة، ولم يعد هناك أي تعيينات يحلم بها الأقباط للوصول إلي البرلمان بعد إخفاقهم المتكرر.
 
ولفت إلي أن وصول عشرة أقباط منتخبين للبرلمان أفضل مائة مرة من وجود أربعين عضواً بالتعيين، موضحاً أن ارتفاع مؤشر مشاركة الأقباط خلال أولي المراحل الانتخابية عن طريق زيادة أعداد ترشحهم عن البرلمانات السابقة يعكس أولاً زيادة الثقة في العملية السياسية.
 
وتوقع وصول عدد كبير من الأقباط لمقاعد البرلمان المقبل، لافتاً إلي أن هذا الأمر سيفتح الباب واسعاً لوصول عدد منهم إلي لجنة صياغة الدستور، وهو مطلب ذو أهمية كبري في المرحلة الراهنة.
 
ونبه اسكندر إلي أن وصول عدد من الأقباط مدفوعين بكتلة تصويتية كبيرة يمهد أيضاً لفك حالة الاحتقان القائمة، وأن تنامي مشاركة الأقباط في العملية السياسية سيلقي بظلاله الإيجابية بالتأكيد علي حالة المواطنة.
 
ومن جانبه، أوضح الدكتور نبيل عبدالفتاح، رئيس تحرير »تقرير الحالة الدينية« بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أنه رغم ما كان متوقعاً بأن تلقي أحداث ماسبيرو بظلالها السلبية علي مشاركة الأقباط في العملية الانتخابية، سواء بالنسبة للترشح أو للتصويت، فإن التصريحات الأخيرة للبابا شنودة بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية والتي دعا فيها جموع الأقباط للمشاركة بقوة في الانتخابات والتصويت لمن يصلح، بغض النظر عن ديانته، احتوت الآثار السلبية لهذه الأحداث.
 
وقال إنه من المتوقع أيضاً مشاركة الأقباط بقوة في التصويت لمرشحي التيار المدني في مواجهة التيارات الإسلامية، موضحاً أنه لطالما استمرت العملية الانتخابية في سلاسة ويسر بعيداً عن العنف فإن هذا سيزيد من مشاركة الأقباط، وهو ما سيحمل آثاراً إيجابية علي عملية دمجهم في الحياة السياسية، مؤكداً أن الآمال معقودة علي برلمان الثورة لإحداث طفرة في مشاركة الأقباط في الحياة البرلمانية.
 
ومن جانبه، أوضح إيهاب راضي، مستشار جماعة تنمية الديمقراطية وأحد مراقبي العملية الانتخابية، أن ما أفردته التقارير الأولية عن أن عدد المرشحين الأقباط بلغ ما يقرب من 70 مرشحاً، هو مؤشر إيجابي في حد ذاته بالنظر إلي عدد المرشحين في البرلمانات السابقة، داعياً إلي التمهل لانتظار إجمالي عدد المرشحين بحيث ينظر إلي نسبة المرشحين الأقباط من إجمالي المرشحين.
 
ونبه راضي إلي أنه رغم انتشار بعض الدعوات مؤخراً لمقاطعة الأقباط للانتخابات كنوع من الاحتجاج علي تعامل الحكومة والمجلس العسكري مع أزمات الأقباط سواء في ماسبيرو أو ما سبقها، فإن مثل هذه الدعوات يبدو أنها لم تلق أي استجابة من الشارع القبطي لأنهم يعلمون جيداً حجم التبعات السلبية للتخلي عن المعركة الانتخابية.
 
أما الدكتور سمير فياض، نائب رئيس حزب التجمع، فيري أن إتاحة الانتخاب بالقائمة النسبية جنباً إلي جنب مع النظام الفردي الذي كان سائداً في السابق، بالإضافة إلي تغير المناخ السائد ساعد لحد بعيد في تغيير القواعد التي تحكم ترشح الأقباط خلال الانتخابات.
 
وأوضح فياض أن الأحزاب كانت تخشي فقدان شعبيتها بسبب مناخ الفرز الطائفي للأصوات وخسارة الأصوات المحافظة، أما الموقف الآن فيكشف أن العديد من الأحزاب- بما فيها الأحزاب الإسلامية- تريد اضفاء بعد مدني علي مرشحيها، وتقوم من هذا الباب بترشيح عدد من الأقباط والنساء، مؤكداً أن زيادة تمثيل الأقباط تحت القبة ستكون لها نتائج جيدة علي المجتمع علي المديين القريب والبعيد.
 
يذكر أن عدد التمثيل القبطي في ترشيحات برلمان 2010 بلغ  41 مرشحاً فقط من إجمالي عدد المرشحين الذين بلغوا 4686 فاز منهم اثنان فقط هما يوسف بطرس غالي عن دائرة المعهد الفني بشبرا، وخالد الأسيوطي في الأزبكية، وتم تعيين سبعة أقباط بعد ذلك وهم: إدوارد غالي الذهبي، والمستشار اسكندر جرجس غطاس، والمستشار انتصار نسيم حنا، ورؤوف عدلي سعد الخراط، والدكتور أمير جميل ميخائيل، وجورج يوسف عبدالشهيد، وجمال أسعد عبدالملاك جاد الله.
 
وبلغ عدد المرشحين في برلمان 2005 »81« مرشحاً- وفقاً لدراسة سابقة صادرة عن مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية- حصد الأقباط فيه مقعداً واحداً للوزير بطرس غالي، ثم تم تعيين خمسة أقباط في برلمان 2005 ليصبح العدد ستة أعضاء، بعد أن حصد الأقباط في برلمان 2000 سبعة مقاعد »3 بالانتخاب و4 بالتعيين«.
 
والجدير بالذكر أن نسبة  تمثيل الأقباط في البرلمان تراوحت ما بين 8 و%10 من إجمالي عدد المقاعد في برلمانات 1924 و1926 و1942 عندما كان حزب الوفد يشكل الحكومة آنذاك، وسجل برلمان 1942 أعلي نسبة مشاركة للأقباط تحت القبة بنسبة تقدر بـ%10.2 بعدد 27 عضواً فاز بها النواب الأقباط عن حزب الوفد، إلا أن مؤشر تمثيل الأقباط في البرلمان اتجه هبوطاً منذ اعتلاء الضباط الأحرار سدة الحكم بعد ثورة 1952، وهو الأمر الذي دفع الرئيس جمال عبدالناصر إلي إقرار إغلاق عشر دوائر وقصرها لترشيح الأقباط وحدهم وهو ما ساهم في زيادة عدد الأقباط في انتخابات 1964 جزئياً ليصل إلي ثمانية أقباط، ثم تمت الاستعاضة بعد ذلك بإجراء تعديل دستوري يقر بصلاحية رئيس الجمهورية لتعيين 10 أعضاء بالبرلمان، وفي عهد السادات قل عدد الأقباط في البرلمان ووصلت نسبتهم إلي %3 تقريباً وتدنت النسبة حتي وصلت إلي %1.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة