أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

حملة لعرقلة دور المجتمع المدني في مراقبة الانتخابات


فيولا فهمي
 
شن العديد من النشطاء الحقوقيين هجومًا عنيفًا علي الحكومة والمجلس العسكري بسبب ما وصفوه بحملة التشهير الشرسة التي تشنها الحكومة ضدهم قبيل إجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة، وعقب صدور قرار من محكمة جنايات القاهرة  بالكشف عن الحسابات البنكية السرية لـ 36 شخصية حقوقية للتحقيق في بلاغات تلقي تلك المنظمات والأشخاص تمويلات أجنبية بالمخالفة لقانون الجمعيات الأهلية رقم 84 لسنة 2002 بعد ثورة 25 يناير.

 
l
 
 حافظ أبوسعدة
وكانت الحكومة قد شنت حملة هجوم عنيفة ضد المنظمات الأهلية، خاصة العاملة في المجال الحقوقي والدفاعي منذ مايو الماضي، بعد تلقيها عددًا من البلاغات للتحقيق في تدفق ملايين الدولارات علي هذه الجمعيات دون رقابة، أو موافقة حكومية.
 
اعتبر معظم النشطاء خطوة الكشف عن حساباتهم البنكية قبل إجراء أولي مراحل الانتخابات البرلمانية المقبلة بأيام قليلة بمثابة تشتيت جهود الحقوقيين وعرقلة دورهم في عملية المراقبة ورصد التجاوزات الانتخابية التي من المتوقع أن تصل إلي مداها خلال الانتخابات المقبلة.
 
قال حافظ أبوسعدة، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، إن قرار كشف الحسابات البنكية، إجراء قانوني لا يحمل شبهة اتهامات أو ارتكاب مخالفات مالية، مؤكدًا أن النيابة لم تستدع أيا من النشطاء الحقوقيين أو رؤساء المنظمات الأهلية للتحقيق معهم في تلقي تمويلات أجنبية بالمخالفة لقانون الجمعيات الأهلية أو التورط في شبهة اختلاط المال الخاص بالعام.
 
وأضاف أبوسعدة أن ما نشرته إحدي الصحف القومية باتهام المنظمات الأهلية والحقوقيين بتلقي تمويلات أجنبية بالمخالفة للقانون يعكس المخطط الحكومي للتشهير بمؤسسات المجتمع المدني لعرقلة دورها في مراقبة الانتخابات البرلمانية المقبلة، إلي جانب إظهار أن النشطاء الحقوقيين المشاركين في الثورة ممولون من الخارج.
 
من جانبه نفي جمال عيد، مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، المطالب بالكشف عن حسابات الشبكة البنكية، كما نفي توجيه أي اتهامات للنشطاء الحقويين بتوظيف المال السياسي في المجتمع أو تلقي تمويلات أجنبية بالمخالفة للقانون، مؤكدًا عدم وجود حسابات سرية للمؤسسات الأهلية أو النشطاء المهتمين بالعمل العام، لا سيما في ظل إخضاع جميع حسابات المؤسسات الأهلية للبنك المركزي، وإشراف وزارة التضامن الاجتماعي.
 
وقال عيد إن حملة التشهير التي تنفذها باقتدار الحكومة ضد المنظمات الأهلية بعد الثورة تستهدف تشويه صورتها أمام الرأي العام، وذلك استعدادًا للتشكيك في التقارير الحقوقية التي سوف تصدرها تلك المنظمات حول مراقبة الانتخابات البرلمانية المقبلة، علي اعتبار أنها مؤسسات ومنظمات ممولة من الخارج تستهدف تكدير السلم العام وتهديد أمن المجتمع المصري.
 
وأشار شادي عبدالكريم، مدير مركز الحق للديمقراطية وحقوق الإنسان، إلي أن الحقوقيين لم يبدوا اعتراضًا علي كشف الحسابات البنكية للمؤسسات الأهلية أو حساباتهم الشخصية، لا سيما أن معظم النشطاء ينفذون المشروعات الحقوقية والتنموية بتمويل ذاتي ويعلنون عن ميزانياتهم السنوية في نهاية العام المالي، كما يتلقون التمويلات الأجنبية، وفقًا لما نص عليه قانون الجمعيات الأهلية رقم 84 لسنة 2002، رغم رفضهم القيود التي يفرضها القانون علي حرية التنظيم.
 
وأكد عبدالكريم أن حيثية توقيت اشتداد الهجمات ضد منظمات المجتمع المدني ترجع إلي دور المنظمات الحقوقية في إرساء قيم ومبادئ الدولة المدنية ومجابهة الممارسات البوليسية والمحاكمات العسكرية بعد ثورة 25 يناير، إلي جانب نجاح النشطاء في انتزاع حق تمكين المصريين في الخارج من الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلتين من خلال حكم القضاء الإداري، فضلاً عن منع أعضاء الحزب الوطني من الترشح للانتخابات البرلمانية، وتنقية القوائم الانتخابية من الفلول، وهي المطالب التي تصدرت قائمة مطالب الثورة الشعبية التي اندلعت يناير الماضي.
 
وطالب شادي بضرورة التعامل بالمثل في الكشف عن الحسابات البنكية لجميع منظمات ومؤسسات الدولة التي تتلقي تمويلات أجنبية، سواء عربية أو أوروبية أو أمريكية أو خليجية، وذلك لتوحيد المعايير علي جميع مؤسسات وقطاعات الدولة، خاصة في ظل تلقي بعض الوزارات والهيئات الحكومية تمويلات أجنبية تقدر بمليارات الدولارات.
 
من جانبه استبعد شريف هلالي، مدير المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الإنسان، وجود فساد مالي، سواء في الجمعيات الأهلية أو الشركات العاملة في المجال الحقوقي، لا سيما أن الحسابات البنكية لتلك المؤسسات معلنة ومراقبة ولا تغلفها السرية، كما يدعي البعض، حيث تخضع الجميعات الأهلية لقانون 84 لسنة 2002 وتكون الحسابات بأسماء المؤسسات وليس الأشخاص، إلي جانب أن التمويلات الأجنبية توافق عليها الجهة الإدارية الممثلة في وزارة التضامن الاجتماعي، كما أن الشركات تخضع لقانون الشركات، والذي لا يمنعها من تلقي التمويلات طالما توافرت فيها الشروط المنصوص عليها في القانون.
 
ودعا هلالي إلي عدم التصعيد الحكومي ضد منظمات المجتمع المدني، أو ملاحقة النشطاء الحقوقيين، واحترام الحكومة المواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي تنص علي حرية التنظيم.
 
ويذكر أن العديد من المنظمات الأهلية العاملة في المجال الحقوقي والدفاعي أعربت عن استيائها إزاء ما سموه استمرار حملات التشوية المتعمدة ضد النشطاء الحقوقيين في مصر، خاصة أن تلك الحملات تتزامن مع استعدادات المنظمات الحقوقية لمراقبة أداء سير الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها نهاية الشهر الحالي.
 
وكان قد صدر منذ أيام قرار من محكمة جنايات القاهرة بالكشف عن الحسابات البنكية السرية، و36 شخصية حقوقية، كان من أبرزهم بهي الدين حسن، مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، ونجاد البرعي، رئيس المجموعة المتحدة للاستشارات القانونية، وحافظ أبوسعدة، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، وناصر أمين، مدير المركز العربي لاستقلال القضاء، وخالد علي، مدير المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وصلاح سليمان، مدير مؤسسة النقيب للتدريب ودعم الديمقراطية، وجمال عيد، مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان وآخرون.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة