أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

نقطة نظام بؤس اليمن‮ »‬السعيد‮«‬


إذا التفتت الأنظار عن الغرب.. حيث ثورة الغضب في ليبيا التي باتت نتيجتها محسومة تقريباً لصالح الثوار، دون التنبؤ تماماً بما ستئول إليه الأحوال بعد رحيل »القذافي«... الذي تتكالب عليه معظم دول العالم للأخذ بثأرات قتلاها- من مختلف الجنسيات- التي راحت ضحية العديد من العمليات الإرهابية لنظامه خلال العقود الأخيرة، ولتتوجه الأنظار- من بعد- إلي اليمن.. بوصفه من أكثر الدول العربية اشتعالاً بإرهاصات الثورة التي تجتاح المنطقة من ليبيا إلي سوريا إلي البحرين، فربما يمكن القول بأنه ليس من دولة أكثر بؤساً وانهياراً تراكمياً بنيوياً من اليمن.. غير دولة الصومال »الفاشلة« علي الضفة المقابلة لليمن في البحر الأحمر، ذلك الشريان الحيوي للملاحة العالمية الكبري.. الذي تتعرض البلدان المشاطئة له لفورات من العنف.. من غير استثناء، بشكل أو آخر، إلا أن اليمن تحديداً.. يواجه مشكلتين معقدتين، إذ بخلاف الصراع المحتدم حول السلطة في صنعاء، فإن أولاهما تتمثل في النقص المطّرد للموارد مع ازدياد متراكم لمعدلات البطالة عن العمل، فيما تتصل المشكلة الأخري بتمرد »الحوثيين« في الشمال.. وانتفاضة »الحراك الجنوبي«، أضف إليهما التعقيدات الناجمة عن عمليات تنظيم »القاعدة« في جزيرة العرب. التي لا تقل خطورة عن المشكلتين المحليتين، إذ تمكن مسلحوها 3/27 الحالي علي سبيل المثال.. من السيطرة لفترة وجيزة علي إحدي مدن محافظة »أبين« بجنوب اليمن بعد مواجهات عنيفة مع الجيش.. حاولوا خلالها اقتحام المقر الرئاسي ومقر الإذاعة في المدينة، كذا بالهجوم علي نقطة أمنية في »مأرب« علي الطريق العام الذي يربطها بالعاصمة صنعاء، ذلك في الوقت الذي تشهد مختلف المحافظات اليمنية حركة اعتصامات واحتجاجات واسعة تطالب بإسقاط النظام.. ورحيل الرئيس.. الذي يناور من جانبه لمحاولة البقاء في السلطة حتي نهاية فترته 2014.. إن أمكنه ذلك، محذراً من تقسيم اليمن إلي عدة دول وإلي »صوملتها«.. في حال تركه الحكم »فوراً«، مشدداً - وأنصاره- علي عمن ستئول إليهم السلطة بعد رحيله، مدعياً.. بأن من غير المقبول أن تتسلم الأقلية المعارضة، بحسب تعبيره، الحكم.

 
وفيما تتصاعد الاحتجاجات المطالبة برحيل الرئيس مازالت المفاوضات بهذا الشأن.. تراوح مكانها دون التوصل إلي اتفاق حول طريقة تسليم السلطة، ولمن؟، وللمرحلة الانتقالية، وبوصول المفاوضات بين فريقي الحكم والمعارضة إلي طريق مسدود، فقد أعلن الحزب الحاكم.. أن رحيل الرئيس وفقاً لما تريده المعارضة »غير مقبول وغير منطقي«، إذ ربما يعود إصرار فريق الحكم علي التمسك بموقفه إزاء انتقال السلطة، إلي مخاوف محلية وإقليمية، ودولية حال الانقلاب علي الرئيس، من مخاطر انزلاق اليمن في الفوضي والحروب الأهلية.. مما ينعكس بالسلب علي المنطقة المجاورة التي تمثل واحدة من أكبر الاحتياطات البترولية في العالم، وحيث يعتبر الاقتراب للمساس باستقرارها خطاً أحمر علي المستوي الدولي، انزلقت نحوه مصر »الناصرية« في الستينيات.. والعراق »البعثية« في التسعينيات.. مما عرض النظامين العربيين- وقتئذ- لمخاطر الانتكاس، الأمر الذي مازالت واشنطن علي حذرها إزاء اتخاذ موقف واضح ومحدد من خيارات الخروج باليمن من الأزمة الراهنة، يوفق بين مطالب كل من فريق الحكم والمحتجين، لكن دون وقوع اليمن في إطار أجندات غير صديقة، وليعلن وزير الدفاع الأمريكي 26 مارس في برنامج علي التليفزيون الأمريكي »إذا سقطت هذه الحكومة وإذا حلت محلها حكومة تكون موثوقة أكثر، فسنواجه تحديات إضافية في اليمن«، وأضاف أن »الجناح الأكثر نشاطاً.. وقد يكون الأكثر عنفاً في القاعدة.. يتحرك انطلاقاً من اليمن، ونحن نتعاون مع الرئيس اليمني وأجهزة الأمن اليمنية في مكافحة الإرهاب«.

 
إلي ذلك، تجتمع دول مجلس التعاون الخليجي في الرياض 28 مارس الحالي للبحث عن مخارج للحالة اليمنية المتأزمة جراء عدم قدرة أي طرف علي حسم الموقف لصالحه، مما يهدد بنشوب حروب أهلية.. ستمتد فوضاها إلي دول شبه الجزيرة العربية، خاصة مع عجز الحكومة اليمنية عن السيطرة علي الحالة الأمنية في البلاد التي شهدت منذ ساعات انفجاراً مروعاً في الجنوب راحت ضحيته مئات القتلي والجرحي، وما بين هذه المواقف المتعارضة.. علي الصعد المحلية والإقليمية والدولية.. يخيم البؤس الشديد علي سكان اليمن »السعيد«.

 

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة