بورصة وشركات

التصنيف الجديد للأفراد والمؤسسات يعزز القدرة علي تحليل متغيرات السوق وتحديد قائدها


إيمان القاضي ــ نيرمين عباس 
 
رحب عدد من خبراء سوق المال بالخطوة التي تعتزم إدارة البورصة تطبيقها خلال الفترة المقبلة التي تتمثل في تقسيم فئات المستثمرين الأفراد والمؤسسات إلي عربية واجنبية بشكل يومي لكي يتم الاعلان عنها علي موقع البورصة، بدلا من أن يتم اصدار صافي بيع او شراء المؤسسات والافراد مجملة مثلما يتم خلال الفترة الراهنة.

 
l
 
 محمد ماهر
وأكد الخبراء أهمية تلك الخطوة والتي ستساهم في رفع درجة الشفافية بالسوق، كما ستساعد علي تحليل الأوضاع ومعرفة أسباب صعود أو هبوط السوق بشكل أدق من خلال معرفة الفئة القائدة للسوق، فضلا عن الارتقاء بأداء الافراد ورفع درجة ارتباطهم بالمؤسسات المحلية علي اعتبار أن الأخيرة تتأثر بكل متغيرات السوق المحلية، الأمر الذي اعتبروه ايجابياً، نظراً لأن المؤسسات لديها عدد من مديري الاستثمار المتسمين بالخبرة والكفاءة التي تمكنهم من التعامل مع الأزمات أو المشاكل الطارئة علي السوق دون عشوائية في اتخاذ القرارات، مما قد يقلل من حالات الفزع البيعي التي تصاحب إعلان أي مشكلة بالسوق المحلية.
 
ودعا الخبراء إلي اتخاذ بعض الإجراءات الأخري لخلق مناخ أكثر شفافية في السوق، مثلما يتعلق بتعاملات شهادات الايداع الدولية وأحجام التداول عليها وأسعار السوق اليومية، خاصة في ظل تباين اسعارها بين المصادر المختلفة، فضلا عن نسب التداول الحر للأسهم، وسجل بتعاملات الداخليين يتم تحديثه بشكل يومي، إلي جانب توفير المعلومات عن أي مجموعات أو مؤسسات خارجية تدخل لشراء أسهم من السوق.
 
من جهته، اعتبر محمد ماهر، نائب رئيس مجلس إدارة شركة برايم القابضة للاستثمارات المالية أن التصنيف الجديد لفئات المستثمرين الذي تعتزم إدارة البورصة تفعيله خلال الفترة المقبلة ايجابي، خاصة أنه سيمكن المتعاملين من التعرف علي توجهات كل فئة من المستثمرين علي حدة، كما سيساهم في توفير مزيد من المعلومات بشكل يمكن أن يقلل من أي محاولات لتضليل المتعاملين، ويعطي مؤشرات صحيحة عن توجهات السوق.
 
وقال إن اتاحة البيانات التي توضح تعاملات كل فئة من المستثمرين لن تعزز من سياسة القطيع بقدر ما ستؤثر ايجابياً علي توجهات الأفراد، مشيراً إلي أن توافر مؤشرات عن تعاملات المؤسسات سواء كانت محلية أو أجنبية، سيعطي المؤسسات المحلية فرصة لقيادة المستثمرين الأفراد، والتأثير علي قراراتهم الاستثمارية.
 
وأوضح أن هذا الأمر سيترتب عليه اتباع المستثمرين الأفراد المصريين مسار المؤسسات المحلية فيما يتعلق بكيفية تعاملهم مع الأزمات التي قد تطرأ علي السوق المحلية وذلك مع الأخذ في الاعتبار أن تلك المؤسسات لديها مديرون من ذوي الخبرة والكفاءة، بما سيمكنهم من قراءة ابعاد كل مشكلة طارئة ومعرفة آثارها المترتبة، الأمر الذي قد يقلل حالة الفزع التي تسيطر علي المتعاملين الأفراد بالسوق المحلية عند تفاقم أي مشكلة داخلية.
 
وطالب بتوفير مزيد من المعلومات علي موقع البورصة المصرية، أهمها توضيح كل ما يتعلق بتعاملات شهادات الايداع الدولية وأحجام التداول عليها والأسعار السوقية اليومية.
 
من جانبه، يري عمر رضوان، الرئيس التنفيذي لشركة اتش سي لإدارة الأصول أن قرار البورصة تقسيم المؤسسات والأفراد إلي محلية وأجنبية، سيساهم في تعزيز الشفافية والافصاح بالسوق المحلية، خاصة أن اتاحة الفرصة لمعرفة اتجاهات كل فئة من المستثمرين علي حدة ستساهم في رفع القدرة علي تحليل متغيرات السوق ومعرفة اسباب اتجاه البورصة صعودا او هبوطا.
 
وضرب مثلا علي وجهة النظر السابقة بأنه إذا تمكنت الاوساط المالية من معرفة اتجاه المؤسسات المحلية خلال الفترة الماضية، فإن هذا الأمر سيساعد علي معرفة انطباعاتهم حيال المشاكل والأزمات التي مرت بها السوق المحلية، خاصة في ظل اتسام مديري المؤسسات بالخبرة والكفاءة التي تمكنهم من تقدير حجم المشاكل ومعرفة ابعادها، الأمر نفسه بالنسبة للمؤسسات الأجنبية الذي سيساعد اتباع ادائهم بدقة علي تحديد كيفية تعاملهم مع مشاكل وأزمات الأسواق العالمية مثل أزمة الديون الأمريكية أو الأوروبية، بالإضافة إلي تحديد درجة تفاؤل أو تشاؤم كل فئة من المستثمرين بشكل أدق.
 
وأكد أن هذه التصنيفات متاحة ببعض دول الخليج مثل الإمارات، كما أنها متاحة بالأسواق العالمية التي تتسم بقدر عال من الشفافية، وأكد أن أهم ما يجب أن يتم التركيز عليه في السوق المحلية خلال الفترة الراهنة هو تعزيز مناخ الشفافية، خاصة أن هذا العنصر يعتبر جوهرياً لتدعيم تنافسية السوق المحلية أمام الأسواق المنافسة، حيث يعد العنصر الرئيسي لجذب الاستثمارات الأجنبية لأي سوق مال.
 
واستبعد الرئيس التنفيذي لشركة اتش سي لإدارة الأصول أن تساهم التصنيفات الجديدة في تدعيم سياسة القطيع للمستثمرين الأفراد، خاصة في ظل تراجع تلك السياسة وعدم انتشارها بشكل كبير في السوق المحلية مؤخراً، مؤكداً أنه يجب اتاحة المعلومة بغض النظر عن سبل استغلال المستثمرين لها، مع العمل علي القضاء علي سلوك القطيع بسبل أخري.
 
وقال محمد حسين، العضو المنتدب بشركة جلوبال لتداول الأوراق المالية إن تقسيم فئات المستثمرين الأفراد والمؤسسات، سيؤدي إلي توفير معلومات إضافية للمستثمرين يمكن علي ضوئها اتخاذ قراراتهم الاستثمارية بشكل سليم.
 
وتوقع أن تساهم تلك الخطوة في اتباع المستثمرين الأفراد خطي المؤسسات المحلية، بدلاً من الأجانب، نظراً لإلمامهم بالمخاطر السياسية واطلاعهم علي الأوضاع الداخلية غير المستقرة بشكل أفضل من الأجانب، موضحاً أن ذلك الأمر سيصحح من مسار المستثمرين الأفراد في أوقات كثيرة، ويقلل من تأثرهم بالأجانب.
 
ولفت أسامة مراد، العضو المنتدب بشركة أراب فاينانس لتداول الأوراق المالية إلي أن أي معلومة جديدة يوفرها الموقع الرسمي للبورصة لن تضر السوق، مضيفا أن إبراز توجهات الفئات المختلفة للمتعاملين لن يؤثر علي الافراد ولن يعزز من سياسة القطيع، لافتا الي ان من يحدد قراراته الاستثمارية وفقاً لتوجهات فئة معينة من المستثمرين سيفعل ذلك في كل الأحوال ولن ينتظر تلك المعلومات التي تدفعه لذلك.
 
وقال إن هناك بعض المعلومات الأخري التي ينبغي توفيرها، مثل نسبة التداول الحر، وسجل بتعاملات الداخليين يتم تحديثه بشكل يومي، إلي جانب توفير المعلومات عن أي مجموعات أو مؤسسات خارجية تدخل لشراء أسهم من السوق.
 
ويري عادل عبدالفتاح، رئيس مجلس إدارة شركة ثمار لتداول الأوراق المالية أن اضافة أي تفاصيل أو معلومات لتفصيل اتجاه فئات المستثمرين بالسوق يعد عنصراً ايجابياً، خاصة أنه كلما زاد معدل تفصيل المعلومات زاد مناخ الشفافية والافصاح بالسوق.
 
واستبعد أن يساهم تفصيل فئات المستثمرين وفقاً لجنسياتهم في تدعيم سياسة القطيع بسبب اتباع الأفراد سلوك المؤسسات الأجنبية، أو ما شابه، خاصة في ظل تراجع معدلات سلوك القطيع من السوق بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة، وذلك نظرا لخروج شريحة عريضة من المستثمرين الأفراد من السوق بسبب تداعيات الثورة والذين كانوا يعتمدون علي المضاربة وعلي سياسة القطيع لتحقيق مكاسب سريعة.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة