أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

خبير دولي‮: ‬تشبيه حزب النهضة بـ»الإخوان المسلمين‮« ‬خطأ كبير


دعاء شاهين
 
يري نيل هيكس، مستشار السياسات الدولية لدي منظمة هيومان رايتس فرست، أنه من الخطأ تشبيه الأداء القوي لحزب النهضة في تونس، بحزب الحرية والعدالة التابع لجماعة الإخوان المسلمين في مصر، وبخلاف جماعة الإخوان المسلمين التي تعتبر حركة دينية دخلت معترك الحياة السياسية كحزب مؤخراً، فإن النهضة يعد حزباً سياسياً معاصراً يستمد إلهامه من الدين وشتان ما بين الموقفين.

 
l
لا يزال بعض المنتمين لجماعة الإخوان يتساءلون ما إذا كان دخولهم اللعبة السياسية كحزب مفيد للمهمة الأصلية للجماعة، هي الدعوة والتبليغ، كما أن أسالبيها السرية في إدارة شئونها الداخلية، جعلت العديد من المراقبين يتشككون في نوايا الجماعة، متسائلين إذا ما كان لديها التزام حقيقي بالحفاظ علي الديمقراطية السياسية، أم أنها تستغلها من أجل فرض ديكتاتورية الدولة الدينية؟.
 
ويتابع الكاتب قائلاً، إن حزب النهضة استفاد خلال الانتخابات الأخيرة من تاريخه كمعارض راسخ ضد ديكتاتورية بن علي، فزعيم الحزب- راشد الغنوشي- قضي عقوداً في المنفي ثمناً لمعارضته، كما أن الأمين العام للحزب والمرشح لرئاسة الحكومة - حمادي الجبالي- ظل طوال 15 عاماً في سجون بن علي مع مئات آخرين من الداعمين لحزب النهضة.
 
في المقابل، كان لجماعة الإخوان المسلمين تاريخ ضبابي في التعايش مع الحكام المستبدين، فرغم كونها محظورة دائماً، فإن السلطات تسمح لها بالعمل، حيث كانت الجماعة تتعرض لأوقات قمع شديد تحت حكم مبارك وسابقيه، إلا أنها كانت تصل في أوقات أخري إلي حالة من التعايش مع سلطات الدولة يتشاركون خلالها منافع مشتركة.
 
ويبدي العديد من النشطاء المصريين عدم ثقتهم في جماعة الإخوان المسلمين لتاريخها  الحافل بالانتهازية السياسية أكثر من تخوفهم من تطرقها الديني، وهو ما يختلف عن وضع حزب النهضة الذي وإن كان يتخوف من إخفاء أجندة دينية متشددة لحين وصوله للحكم، إلا أنه يحظي بإعجاب العديد من التونسيين لشجاعته السياسية وكونه ضحية لقمع النظام المستبد التونسي.
 
ولا يتوقع هيكس أن يحظي حزب الإخوان بنفس فرص نجاح النهضة التونسي، نظراً للمنافسة التي يلقاها من الجماعات الإسلامية الأخري، والأحزاب الإسلامية الأقرب في أيديولوجياتها من نموذج النهضة مثل حزب الوسط، فضلاً عن افتقار الإخوان لمصداقية المعارضة التي يتمتع بها نظيره التونسي.
 
ولعل أهم ما نلحظه في الانتخابات التونسية، أن الأحزاب العلمانية واليسارية التي لم تعتمد في حملتها علي اشعال مخاوف العامة ضد خطر الإسلاميين وتشددهم- الممثلين في حزب النهضة- حققت نتائج أفضل من الأحزاب التي لعبت علي ذلك الوتر.
 
وتمكن حزب المؤتمر من أجل الجمهورية من الحصول علي ثاني أكبر عدد من المقاعد 30 مقعداً، كما حصل التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات- المحسوب علي يسار الوسط- علي 21 مقعداً، ليصبح في المركز الثالث، بينما جاء الحزب الديمقراطي التقدمي الذي أظهر نفسه بصور حارس علمانية تونس ومعارض لحزب النهضة- في المركز الخامس بحوالي 17 مقعداً فقط.
 
وعن تلك النتائج، يقول هيكس، إنه علي الأحزاب الليبرالية والعلمانية في مصر أن تعي الدروس جيداً بأن تبدأ في بناء برنامج وحملة انتخابية إيجابية بدلاً من مهاجمة الإسلاميين، فإن الظهورفي صورة المعارض للدين في المجتمعات المتدينة مثل تونس ومصر يجعلك خاسراً، ذلك لأنه من الصعب التمييز بين الإسلام السياسي والإسلام في حد ذاته وسط الحملات الانتخابية.
 
ويختتم الكاتب نيل هيكس مقاله بقوله إن هناك ثلاثة عوامل في الانتخابات التونسية مشجعة للمصريين وهي أن العملية الانتخابية تمت بطريقة منظمة ونزيهة، وثانياً أنه لم يفز أي حزب بأغلبية مطلقة مما يجبر الإسلاميين علي التشاور مع الليبراليين والعلمانيين، وأخيراً أنه من المستبعد أن يطعن الجيش أو المؤسسة الأمنية علي نتائج الانتخابات، الأمر الذي يؤكد أن تونس خطت خطوة سليمة في طريق الانتقال الديمقراطي السلمي.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة