استثمار

»المراجل البخارية« لا يسري عليها قانون هيئات القطاع العام رقم 97


المال خاص

تقدم عبدالنبي فرج عنتر المحامي، وكيلا عن الشركة القابضة للصناعات الكيماوية ممثلة عن الحكومة بالطعن علي حكم محكمة القضاء الإداري، دائرة المنازعات الاقتصادية والاستثمار الدائرة السابعة بمجلس الدولة الصادر في 21 سبتمبر الماضي في الدعوي 40510 لسنة 65 قضائية، الصادر بإلغاء قرار مجلس الوزراء بالموافقة علي بيع جميع الأصول الثابتة والمخزون السلعي لشركة النصر للمراجل البخارية وأوعية الضغط إلي شركة باكوك آند ولكوكس إنترناشيونال، وما لحقته من تصفية للشركة المبيعة،

  l
أو بيع وتصرفات في تلك الأصول إلي الغير وما يتصل بذلك من دمج أو انقسام وما يترتب علي الحكم من آثار ومنها بطلان عقد بيع شركة النصر للمراجل وأوعية الضغط المبرم بين كل من الشركة القابضة للصناعات الهندسية وشركة النصر للمراجل البخارية من جهة كبائع، وبين شركة باكوك آند ولكوكس إنترناشيونال من جهة كمشترٍ، وبطلان جميع الاجراءات والتصرفات التي قامت بها الشركة المشترية عام 2008 ببيع أسهم الشركة الدولية لتصنيع المراجل الي الشركة الوطنية للصناعات الحديدية، إحدي شركات مجموعة أوراسكوم.

وأكدت الدعوي أن الشركة الطاعنة لم ترتض الحكم وتطعن عليه لكونه جاء مجحفا بحقوق الشركة الطاعنة، فضلا عما شابهه من مخالفة القانون والخطأ في التطبيق وفي تأويله والقصور في تسبيبه، مطالبة بقبول الطعن شكلا لرفعه في الميعاد، وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ الحكم المطعون عليه لحين الفصل في الطعن، وإلغاء الحكم المطعون عليه، وما يترتب عليه من آثار، والقضاء مجددا بعدم ادخال الشركة القابضة للصناعات الكيماوية في الدعوي لعدم توافر شرط الصفة والزام المطعون ضدهم بالمصروفات.

وأرجعت القابضة الكيماوية أسباب الطعن إلي مخالفة الحكم للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله لعدم اختصاص محكمة القضاء الإداري ولائياً بنظر الدعوي لانتفاء القرار الإداري، حيث نصت المادة العاشرة من قرار رئيس الجمهورية رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة علي اختصاص المجلس دون غيره بالفصل في المسائل الموضحة في الفقرة رقم 14 من المادة نفسها وهي الفصل في المنازعات الإدارية التي يشترط في طلبات الغائها أن يكون مرجع الطعن عدم الاختصاص أو عيباً في الشكل أو مخالفة القوانين واللوائح أو تأويلها إذا اسيء استعمال السلطة وهو ما يستوجب تحديد مدلول القرار الإداري في مقام اختصاص مجلس الدولة، وإذا ما كان قراربيع شركة النصرللمراجل البخارية يمكن اضفاء وصف القرار الإداري عليه من عدمه.

كما جاء في عريضة الطعن أنه قد جري في قضاء مجلس الدولة بأنه يتعين التفرقة بين أموال الدولة الخاصة التي تمارس عليه الدولة كل حقوق الملكية ومن بينها نقل الملكية الي المواطنين وبين الأموال العامة المخصصة للنفع العام وهي أموال لا يجوز التصرف فيها أو الحجز عليها أو تملكها بالتقادم.

وأكدت القابضة الكيماوية في طعنها أنه في إطار اتجاه الدولة لزيادة نطاق الملكية الخاصة وتحويل أسلوب الإدارة لبعض أصول المال العام، فقد صدر القانون رقم 203 لسنة 1991 بشأن قطاع الأعمال الذي نص في مادته الأولي علي خضوع الشركات القابضة والتابعة لها لأحكام هذا القانون وتتخذ هذه الشركات بنوعيها شكل الشركات المساهمة وبما لا يتعارض مع أحكام نصوص قانون الشركات المساهمة والتوصية بالأسهم وذات المسئولية المحدودة.

وأشارت صحيفة الدعوي إلي أن المذكرة الايضاحية لقانون شركات قطاع الأعمال العام أفصحت صراحة عن أن القرارات الصادرة عن الشركات القابضة والتابعة لها لا تعد قرارات إدارية، وأن عقودها ليست إدارية، كما أرجعت القابضة الكيماوية أسباب الطعن إلي الاخلال بحق الدفاع وما ترتب عليه من فساد في الاستدلال، حيث إن الشركة لم يتم اختصامها في الدعوي إلا في الجلسة التي حجزت فيها الدعوي للحكم، مما لم يمكنها من الاطلاع وتجهيز دفاعها.

كما أكدت الدعوي أن احكام قانون هيئات القطاع العام وشركاته الصادرة بالقانون 97 لسنة 1983 لا تسري علي الشركات المشار إليها.

كما أفردت الدعوي تفاصيل إجراءات البيع بداية من عرض إنشاء شركة مشتركة مع شركة المراجل من خلال مزايدة شارك فيها عدد من الشركات وحتي إتمام عملية البيع وأن كل ما اتخذ من اجراءات بشأن عقد بيع شركة النصر لصناعة المراجل البخارية كان طبقا لنص قانون قطاع الأعمال العام رقم 203 لسنة 91 ولائحته التنفيذية والذي يسري علي الشركات القابضة والشركات التابعة لها، وهما من أشخاص القانون الخاص ولا تعد القرارات الصادرة منهما قرارات إدارية وكذلك عقودها ليست عقوداً إدارية وتخرج تبعاً لذلك عن اختصاص القضاء الإداري وأن جميع المستندات المقدمة للمحكمة لم تتضمن الاشارة الي صدور أي قرار إداري من أي جهة إدارية ببيع أصول شركة المراجل البخارية، لكن المحكمة افترضت علي غير الحقيقة وجود قرار من رئيس مجلس الوزراء ببيع الشركة، وهو مما يستوجب إلغاءه والحكم بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوي.

وجاء ضمن أسباب طلب الطعن أيضاً، الإخلال بحق الدفاع، وما ترتب عليه من فساد في الاستدلال وقصور في التسبيب، حيث إن الشركة الطاعنة لم تطلع علي الدعوي والمستندات، حيث علمت بالدعوي مصادفة من خلال ممثلها، وهو الدفاع الذي حصر في الدعوي المرفوعة ضد شركة طنطا للكتان، التي كانت تنظر في الجلسة نفسها، وفوجئ بالمحكمة تطلب من المدعين ادخال الشركة القابضة في الدعوي، علي أساس أن محامي الشركة موجود، وأن المحامي طلب أجلاً للاطلاع علي الدعوي والمستندات، لكن الشركة فوجئت بحجز القضية للحكم دون أجل كاف للاطلاع، وهو ما تسبب في عدم تمكين الشركة الطاعنة من ابداء طعنها، وبناءً علي ذلك جاء طلب الطاعن بإلغاء الحكم المطعون عليه.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة