أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

مخاوف من تنامي انتهاكات الأمن


محمد ماهر
 
في الوقت الذي تقرر فيه تجديد حبس كل من هاني يسري، وخالد ممدوح الضابطين بإدارة شرطة نجدة أكتوبر، 15 يومًا علي ذمة التحقيق في اتهامهما بالقتل العمد ضد معتز أنور سليمان، في القضية التي عرفت بواقعة »قتيل الشيخ زايد« وسط شبهات تشير إلي تورط الضابطين في قتل الضحية نتيجة خلافات نشبت بين الطرفين، برزت مخاوف عديدة حول استمرار وزارة الداخلية في النهج القائم نفسه، علي انتهاكات حقوق الإنسان والذي كان أحد الأسباب الرئيسية التي أدت لاندلاع ثورة 25 يناير، لا سيما أن تفجر قضية قتيل الشيخ زايد تزامن مع واقعة أخري لوفاة السجين عصام عطا الله في سجن طرة، وهي الحالة التي ما زالت تحوم حولها شبهة التعذيب حتي الموت، استنادًا لشهادة عدد من أهالي الضحية وشهود العيان.

 
l
 
 فؤاد علام
وقال جمال عيد، مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، إن الأزمة الحقيقية بين وزارة الداخلية والشعب لا تكمن في تكرار مسلسل الاعتداءات والانتهاكات فحسب، بل الإشكالية تكمن في أن كل البوادر والمؤشرات تشير بوضوح إلي عدم وجود إرادة سياسية لتغيير منهج وزارة الداخلية في التعامل مع المواطنين، والاكتفاء فقط بمجموعة من التغيرات الشكلية لإضفاء صورة توحي بمراعاة الوزارة معايير وقيم حقوق الإنسان وهذا ما لم يثبت تطبيقه حتي الوقت الراهن.
 
وأشار عيد إلي أننا أصبحنا في حاجة ماسة لتغيير الحكومة وتعيين وزير للداخلية يكون متحيزًا في الأساس لإعمال القانون وإحداث تغيرات ثورية بوزارة الداخلية عن طريق إعادة هيكلتها وتطهيرها من العناصر الفاسدة، وليس وزيرًا يهدف في الأساس للدفاع عن مصالح الضباط ورجال الأمن وحمايتهم من المساءلة كما يفعل اللواء منصور العيسوي، وزير الداخلية.
 
وأشار عيد إلي أن إعادة الثقة في الداخلية وتجاوز أخطائها السابقة يتطلب في الأساس تطبيق سياسة المكاشفة فيما يتعلق بالأخطاء ومساءلة المخطئين والمتجاوزين، فضلاً عن تطهير الأجهزة والوزارات الأخري والتي ترتبط في عملها بعمل الداخلية مثل وزارة العدل وجهاز الطب الشرعي.
 
بينما يري إيهاب راضي، المحامي، مستشار جماعة تنمية الديمقراطية، أن الاعتداءات المتكررة من جانب الداخلية ضد المواطنين لا تشير من قريب أو بعيد عن تغير في سياسات الوزارة تجاه ضبط العلاقة بين الضابط ورجل الشارع العادي، موضحًا أن ما صدر مؤخرًا من وزارة الداخلية من مدونة أخلاقية تحكم علاقة الضباط بالمواطنين تعبر عن توجه لإحداث تغيير في شكل الأمور وليس في جوهرها، وأن الاعتداء الأخير علي قتيل »الشيخ زايد«، بالإضافة إلي العديد من الانتهاكات والاعتداءات الأخري التي لم تؤد إلي القتل في النهاية ما جعلها غير معروفة إعلاميا، يشير إلي أن الداخلية تنتهج هذه الأساليب أو أنها لا تستطيع ضبط تعامل ضباطها مع المواطنين، وفي كلتا الحالتين فإن الأمر يمثل كارثة.
 
وأشار راضي إلي أن مسلسل اعتداءات وانتهاكات الداخلية أمر بالغ الخطورة لأن استمراره يهدد بتفاقم الأوضاع وعودتها إلي سابق عهدها قبل ثورة 25 يناير، وهو ما قد يتطلب في النهاية ثورة أخري.
 
أما الدكتور سمير فياض، نائب رئيس حزب التجمع، فأكد أن مسلسل اعتداءات وانتهاكات الداخلية يحتاج إلي حلول سياسة فعالة وقوية، لافتًا إلي أن توقيع عقوبات علي منتهكي حقوق الإنسان من ضباط الداخلية، كما حدث مؤخرًا في قضية »خالد سعيد«، وقبل هذا ضد المعتدين علي عماد الكبير، لا يشير من قريب أو بعيد إلي تحقيق الهدف الأساسي من هذه العقوبات، وهو ردع ضباط الشرطة المخالفين.

 
ونبه فياض إلي أن التغاضي والتعامل باستخفاف مع انتهاكات الداخلية يهدد بتناميها مجددًا، وهو ما يعني العودة لعهد الدولة البوليسية، وهذا ما لا يمكن السماح به.

 
وحذر فياض من أنه مع مرور الوقت تزداد صعوبة مهمة إحداث تغيير في منظومة القيم الحاكمة في وزارة الداخلية، لذلك يجب الشروع فورًا في بدء حزمة إصلاحات حقيقية داخل مؤسسة الداخلية علي اختلاف قطاعاتها.

 
أما الدكتور عماد جاد، نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، فلفت إلي أن الأزمة بين الداخلية والمواطنين هي في الأساس أزمة ثقة، وتحتاج إلي فترة طويلة للتجاوز عن انتهاكات الداخلية إبان العهد السابق، وتحتاج من الداخلية أقصي درجات الشفافية والمهنية في تعاملاتها مع المواطنين، لكن في الوقت نفسه يوجد اتجاه متنام في الداخلية بالتقاعس عن أداء أعمالهم ما يهدد بتنامي ظاهرة البلطجة والانفلات الأمني أو التوسع في ممارسة الضباط صلاحيتهم دون مساءلة أو ضبط.

 
وأشار جاد إلي أن السيناريوهين مرفوضان ويجب علي ضباط الداخلية أن يستوعبوا الحقائق الجديدة وأن يدركوا أن عهد مبارك بنظامه القمعي قد ولي إلي غير رجعة.

 
من جانبه قال اللواء فؤاد علام، الخبير الأمني، الوكيل السابق لجهاز مباحث أمن الدولة، إن وزارة الداخلية عكفت علي إحداث مجموعة من التطورات بعد ثورة 25 يناير، وهي تهدف في الأساس إلي عدم التغطية علي أي انتهاكات أو مخالفات وهذا حدث قبل الثورة وبعدها.

 
وأكد علام أنه لا يمكن التعامل مع تجاوزات فردية لبعض أفراد الشرطة علي أنها تجاوز للوزارة نفسها، لأن الوزارة هنا لم تتغض ولم تقم بالتغطية علي هذه الانتهاكات بل كانت حريصة علي مساءلة ومحاكمة المتهمين.
 
وفي السياق نفسه، أعرب اللواء مروان مصطفي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية، مؤخرًا عن اعتذار وزارة الداخلية في واقعة قتيل الشيخ زايد، والذي تم قتله علي يد ضابطين من الداخلية.
 
ووجه مروان كلامه إلي أسرة الضحية معتز أنور سليمان، مؤكدًا لهم أنه لن يكون هناك أي تهاون مع أي ضابط مخطئ، مشيرًا إلي أن الوزارة ستكون أول من تواجه مثل هذه الممارسات من خلال تقديم المتهمين للمحاكمة.
 
وقال مروان في مداخلة هاتفية مع برنامج 90 دقيقة، إن وزارة الداخلية في سياستها الجديدة لا تخشي الاعتراف بأخطائها ومكاشفة الرأي العام بها، لكنه في الوقت نفسه رفض الخوض في تفاصيل القضية، مشددًا علي أن القضية هي الآن بين يدي القضاء.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة