أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

هل يضحي الإخوان بمرشحيهم من أجل‮ »‬الشعار«؟


مجاهد مليجي
 
يخاطر الإخوان حين يتمسكون في الانتخابات البرلمانية بشعارهم »الإسلام هو الحل«، وذلك بعدما أكد رئيس اللجنة العليا للانتخابات المستشار عبدالمعز أن اللجنة سوف تشطب كل من يستخدم شعارات دينية في الانتخابات، مشددًا علي أن شعار »الإسلام هو الحل«، هو بالفعل ذو طابع ديني وليس سياسياً، بينما يري الإخوان أن شعارهم سياسي بامتياز، مستندين في ذلك إلي صدور أكثر من 50 حكمًا قضائيا لصالح الشعار، مما يجعل الموقف بين حزب الحرية والعدالة، واللجنة العليا للانتخابات في حالة ترقب قلق، ويثور التساؤل: هل يمكن أن يتعرض مرشحو الحزب للشطب، أم أنهم سينجحون في الضغط حتي يتمكنوا من الاستمرار في استخدام هذا الشعار »الأزمة« الذي أوقع الإخوان في دائرة مفرغة من القضايا في انتخابات 2010 وما قبلها.

 
l
 
 جورجيت قلينى
الدكتورة جورجيت قليني، عضو مجلس الشعب السابقة، تري أن الشعار الذي يتمسك به الإخوان، شعار طائفي يفرق بين الناخبين علي أساس الدين، ويسعي لدغدغة مشاعر الجماهير الدينية ويحشدهم في قضية دنيوية مثل الانتخابات.
 
وأضافت قليني أنه يجب أن تكون مصر دولة القانون بعد الثورة، ويجب أن يحترم الجميع - والإخوان من بينهم - القانون الذي يحتم عدم استخدام شعارات دينية في الانتخابات، وإلا تعرضوا للشطب من كشوف المرشحين، مشيرة إلي أن إلغاء الشعار لن يؤثر علي حقهم الأصيل في الترشح وممارسة الدعاية والإدلاء بأصواتهم في الانتخابات.
 
وحول حصول الإخوان علي أحكام سابقة تؤيد الشعار، أكدت قليني أن الحكم دائمًا ما يكون أثره نسبيا بالنسبة للخصوم، بينما القانون قاعدة عامة ومجردة، بمعني أن الحكم إذا صدر لصالح البعض لا يصلح تعميمه علي الكل، حيث إن الحكم ليس مطلقًا وأثره غير مطلق، معتبرة أنه من المحتمل أن تكون هذه الأحكام صدرت في عهد الرئيس المخلوع الذي كان يمارس الحظر علي الإخوان، فأصدر القضاة تلك الأحكام بغرض تمكين الإخوان من الإعلان عن أنفسهم، بينما الآن لديهم حزب لممارسة العمل السياسي ويمكن اعتبارهم »الجماعة المحظوظة« بعد أن كانوا »الجماعة المحظورة« لذا تؤكد جورجيت قليني، ألا ضرورة ملحة للجوء إلي شعار »الإسلام هو الحل«.
 
ووصفت جورجيت قليني الشعار بأنه طائفي وبه تمييز ضد الأقباط، مؤكدة أن الإخوان عرضوا عليها الترشح معهم في انتخابات 2005، لكنها اعتذرت لهم، مشيرة إلي رفضها التأثير علي الناخبين بدغدغة المشاعر الدينية، سواء الإسلامية أو المسيحية، لأن الدين أرقي من أن يتم استدعاؤه في الانتخابات التي تمتلئ بالمشاحنات والعداوات.

 
بينما أكد المهندس علي عبدالفتاح، عضو الهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة، أن شعار الإسلام هو الحل، لن يتنازل عنه الإخوان، لأنه شعار دستوري %100 وبامتياز، ولديهم أكثر من 50 حكمًا قضائيا، يؤكد أنه شعار قانوني ودستوري، مشيرًا إلي أن الحكم القضائي هو عنوان الحقيقة، الذي أكد أنه شعار غير طائفي وسياسي وليس دينيا، وأن حيثيات المحكمة أكدت أن شعار الإسلام هو الحل هو فعل مادي خارج نطاق التجريم، ولا يهدد الوحدة الوطنية.

 
وأضاف عبدالفتاح، أن الإخوان يحترمون القانون، ويحترمون الدستور الذي نص في مادته الثانية علي أن الإسلام هو دين الدولة الرسمي، وأن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، فضلاً عن أن الإخوان لا يعتبرونه مجرد شعار بقدر ما يرونه تعبيرًا عن رؤية ومنهج وبرنامج ومرجعية سياسية للإخوان.

 
وقال إن المستشار عبدالمعز، رئيس اللجنة العليا للانتخابات، لا يملك شطب أحد، وإنما كل ما يستطيع فعله هو التقدم بشكوي للإدارية العليا وهي التي سبق أن حكمت لصالح الشعار أكثر من 50 مرة، بل إن نائب رئيس مجلس الدولة أكد أكثر من مرة أن الشعار دستوري، والمستشار طارق البشري، رئيس لجنة التعديلات الدستورية، أيضًا أكد أنه شعار دستوري وقانوني وليس طائفيا كما يروج البعض، ومن المنتظر أن تنزل الحملة بالشعار في كل محافظات مصر.

 
وقال عبدالفتاح إن التحالف لا يلزم مرشحي الأحزاب المتحالفين معه بهذا الشعار، وأفسح المجال أمام الجميع بأن من حق كل مرشح أن يضع الشعارات الخاصة به منفردًا، دون إلزام الآخرين بها، وأن شعار التحالف المتفق عليه هو »نحمل الخير لمصر«.

 
من جهته يري الدكتور جمال حشمت، المرشح علي رأس قائمة التحالف بدمنهور، أن المستشار عبدالمعز، وضعته بعض القوي الليبرالية واليسارية إلي جانب الفلول، وهو ما دفعه للتصريح بأنه سيشطب كل من يستخدم شعارًا دينيا وبالأخص شعار »الإسلام هو الحل«، رغم أن »الإدارية« حكمت لصالح الشعار من قبل.

 
وأضاف حشمت أن مرشحي »الحرية والعدالة« الآن ليسوا بحاجة للانشغال بهذا الشعار، وهم مطالبون بالانشغال ببرنامجه بدلاً من إثارة القلق.
 
وقال حشمت إن هناك حالة نفسية تقلق البعض وتخلق حساسية من شعار »الإسلام هو الحل«، ويجب علي حزب الحرية والعدالة مراعاة ذلك، لا سيما أن هذا الشعار تحول إلي برنامج ويجب ألا ينشغل الحزب بتصديره للناخبين، وعليه أن يبحث عن التوافق مع جميع القوي السياسية بدءًا من أعضاء التحالف في المقام الأول وبقية القوي الوطنية علي الساحة، حيث إن مصر تحتاج في الفترة المقبلة إلي أياد متشابكة وليس إلي صراعات.
 
من ناحيته اعتبر سيد عبدالعال، أمين عام حزب التجمع، أن شعار الإخوان يميز بين أبناء الشعب المصري فيقسم المسلمين إلي مؤمنين بالله ينتخبون الإخوان، وإلي ذوي إيمان ضعيف يرفضون انتخاب أصحاب شعار »الإسلام هو الحل«، كما يميز بين المسلمين والأقباط، وبذلك فإنه يعد - وبحق - شعارًا طائفيا.

 
وأضاف عبدالعال أن الإخوان يتوهمون أنهم سيخسرون في الانتخابات بعض الأصوات أو المقاعد في حال تخليهم عن الشعار، لكن هذا ليس أكيدًا، كما أن اسم الجماعة في حد ذاته تمييز ضد بقية المسلمين، وشعارهم يحمل علي الاختلاف وليس الاتفاق.
 
وأوضح عبدالعال أنه يجب شطب كل من يستخدم شعارات دينية في الانتخابات، لأنه يخرج بالانتخابات عن المسار السياسي إلي المسار الديني وتصبح الانتخابات استفتاء علي الإيمان وهو ما أكده عدد من قيادات السلفيين، ويميز ضد المسلمين فضلاً عن غير المسلمين.
 
كما يؤكد مصطفي بكري، عضو مجلس الشعب السابق، أن نص المادة الثانية في الدستور يدعم من الناحية القانونية مشروعية شعار الإخوان بمفهومه الديني، بينما توظيفه بشكل سياسي يجعله يأتي في خانة استخدام شعارات دينية في هدف سياسي، وهو ما تم تجريم استخدامه سياسيا من قبل اللجنة العليا للانتخابات، وعلي الإخوان أن يسعوا لإزالة هذا التعارض القائم بين تجريم الشعار سياسيا وعدم تجريمه قانونيا، حرصًا علي المصلحة العامة.
 
وأضاف بكري أنه إذا كانت المحاكم لا تري أن ذلك يتصادم مع الدستور ولا يدخل في إطار التجريم والشعار ليس مجرمًا بمقتضي القانون والدستور، فإن المواءمة السياسية وضرورة اندماج الإخوان تقتضي منهم العمل علي التوفيق بصورة أو بأخري فيما يتعلق بهذا الشعار.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة