أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

جـدل حول فاعليـة المؤتمرات الدولية في جذب الاستثمارات الأجنبيـة‮.. ‬حاليا





أحمد الشاذلي
 
 
أدي تنظيم مؤتمر »الفرص الاستثمارية في مصر التغيير« بالعاصمة البريطانية »لندن« خلال الأسبوع الماضي والذي يشارك فيه 70 مستثمراً من 55 مؤسسة مالية رائدة حول العالم وأعضاء الإدارة التنفيذية بأكبر 16 شركة مصرية برأسمال سوقي مجمع يصل إلي 24 مليار دولار أمريكي من مختلف القطاعات الاقتصادية الاستراتيجية- إلي إثارة العديد من التساؤلات، يأتي في مقدمتها مدي فاعلية هذه المؤتمرات في الترويج للفرص الاستثمارية بالسوق المصرية في ظل الظروف الراهنة؟ بالإضافة إلي ماهية المناطق والدول المفترض استهدافها بمثل هذه المؤتمرات خلال المرحلة المقبلة، لجذب أكبر شريحة ممكنة من الاستثمارات المباشرة.

 
تباينت آراء الخبراء حول مدي فاعلية تنظيم المؤتمرات أو المشاركة فيها لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية خلال المرحلة المقبلة، منقسمين إلي فريقين، حيث يري الأول أن تنظيم المؤتمرات يوفر خاصية الترويج للفرص الاستثمارية بالخارج عن طريق التفاعل مع المستثمرين الأجانب بشكل مباشر وإطلاعهم علي الظروف القائمة والتسهيلات التي تقدمها الحكومة.

 
في حين فضل الفريق الثاني توجيه كل الاهتمام خلال الفترة الراهنة للقضاء علي السلبيات التي كانت تواجه المستثمرين الأجانب وعمل مزيد من الإجراءات التحفيزية لهم وتهيئة المناخ الاستثماري، قبل التطرق لشن حملات ترويجية للسوق المحلية من خلال هذه النوعية من المؤتمرات.

 
ومن ناحية أخري، طالب الخبراء بضرورة إبداء مزيد من الفاعلية والمشاركة في المؤتمرات الدولية في العديد من الدول والتي يأتي في مقدمتها الدول الأوروبية في ظل استحواذها علي نسبة كبيرة من الاستثمارات الأجنبية الموجودة بالسوق المصرية، بالإضافة إلي الدول الآسيوية خاصة الصين نظراً لامتلاكها فائضاً كبيراً من السيولة، علاوة علي أهمية توجيه بعض الحملات الترويجية لجذب الاستثمارات الخليجية للسوق المحلية.

 
وأكد الخبراء استمرار حالة الترقب لدي أغلب المستثمرين الأجانب علي المدي القصير، نظراً لوجود حكومة انتقالية غير واضحة السياسات وعدم وجود برلمان ورئيس منتخبين، منوهين بإيجابية الثورة الشعبية علي المديين المتوسط والطويل، والتي ستنعكس علي جذب مزيد من الاستثمارات في ضوء إجراءات مكافحة الفساد وتدعيم مزيد من الشفافية.

 
وفيما يتعلق بحجم المخاطرة التي ينطوي عليها الاستثمار بالسوق المصرية، لفت الخبراء إلي اتجاه حجم المخاطرة إلي الانخفاض بعد نجاح الاستفتاء غير أنها لا تزال أعلي من نستبها قبل الثورة، وهو ما سيؤثر علي انخفاض العائد المطلوب علي الاستثمار بالتبعية، مشيرين إلي أنها لن تقل عن نسبة تتراوح بين %25 و%30 علي الأقل.

 
في البداية قال سامر صفوت، شريك المجموعة المالية هيرمس للاستثمار المباشر، إنه من الجيد في هذه المرحلة بعد أحداث ثورة الخامس والعشرين من يناير الترويج للسوق المصرية بالخارج وذلك عن طريق القيام بتنظيم المؤتمرات أو المشاركة بها، خاصة أنها تعتبر وسيلة فعالة لجذب الاستثمارات الأجنبية عن طريق تعريف المستثمرين الأجانب بالفرص الاستثمارية الموجودة بالسوق المصرية، بالإضافة إلي إطلاعهم علي الظروف التي تمر بها البلاد.

 
واعتبر صفوت أن تنظيم المؤتمرات أو المشاركة بها غير كاف لجذب الاستثمارات الأجنبية للسوق المصرية، مؤكداً ضرورة اتخاذ عدة خطوات وإجراءات بهدف تشجيع المستثمرين الأجانب علي ضخ أموالهم بالسوق المصرية.

 
وشدد شريك المجموعة المالية هيرمس للاستثمار المباشر علي ضرورة زيادة عدد المؤتمرات التي تروج للفرص الاستثمارية بالسوق المصرية بعد أحداث الثورة الشعبية خاصة بالولايات المتحدة والدول الأوروبية، في ظل استحواذ الأخيرة علي نسبة كبيرة من حجم الاستثمارات الأجنبية الموجودة بالسوق المصرية، لافتاً إلي أنه في ظل الظروف الطبيعية من الأفضل أن يأتي المستثمرون الأجانب للبلد المستهدف ضخ الاستثمارات به غير أن الظروف الحالية تفرض علي الدولة القيام بالترويج للفرص الاستثمارية بالخارج.

 
واستبعد صفوت أن تتم أي عمليات تخارج من استثمارات أجنبية موجودة بالسوق المصرية في الوقت الحالي، غير أنه أكد استمرار حالة من الترقب لدي المستثمرين الأجانب علي المدي القصير فقط في ظل وجود حكومة انتقالية وعدم وجود برلمان منتخب أو رئيس الدولة.

 
وتوقع صفوت أن تنعكس الثورة الشعبية إيجابياً علي المديين المتوسط والطويل فيما يتعلق بجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وذلك بعد انتخاب برلمان ورئيس بشكل ديمقراطي ووجود حكومة دائمة لديها توجهات وسياسات واضحة المعالم.

 
وأكد شريك المجموعة المالية هيرمس للاستثمار المباشر أن قطاعات السياحة والقطاع الاستهلاكي مثل الصناعات الغذائية والأدوية، تعد من أكثر القطاعات جذباً للاستثمار المباشر خلال المرحلة الحالية، وذلك علي النقيض من قطاع الصناعات الاستراتيجية مثل صناعة الأسمنت والحديد في ظل حالة من الركود التي أصابت قطاع العقارات.

 
من جانبها قالت نورا حلمي، العضو المنتدب بشركة النعيم لإدارة صناديق الاستثمار، إن تنظيم مؤتمرات بالخارج في المرحلة الحالية يعمل علي الترويج للفرص الاستثمارية الموجودة بالسوق المصرية، بالإضافة إلي إحاطة المستثمرين الأجانب بالتطورات الإيجابية بالبلاد بعد التحول الديمقراطي.

 
وأضافت: إنه في هذه المرحلة مطلوب زيادة عدد المؤتمرات التي تشارك فيها مصر بالخارج في ظل النظرة الإيجابية التي ينظر بها العالم لمصر بعد ثورة 25 يناير، خاصة في ظل وجود العديد من الفرص الاستثمارية الجيدة بالإضافة إلي انتهاء أغلب المخاطر التي كانت تواجه المستثمرين الأجانب قبل الثورة، ومن أهمها المخاطر السياسية، بالإضافة إلي وجود مزيد من الشفافية وهو ما أدي إلي إنهاء حالة عدم الاستقرار السياسي.

 
وفيما يتعلق بالدول التي يجب التركيز عليها خلال المرحلة المقبلة لجذب الاستثمارات الأجنبية، قالت حلمي إن دول النمور الآسيوية والصين يجب التركيز عليها خاصة أنها تتمتع بحجم سيولة عال، بالإضافة إلي دول الخليج التي تمتلك فوائض مالية هائلة من مبيعات النفط ودول أوروبا الغربية.

 
واعتبرت العضو المنتدب بشركة النعيم لإدارة صناديق الاستثمار أنه لا يوجد ما يمنع جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية للسوق المصرية سواء للاستثمار المباشر بالشركات أو غير المباشر عن طريق سوق المال المصرية في الوقت الحالي، ووصفت الإجراءات والتدابير الموجودة لتنظيم دخول الاستثمارات الأجنبية بأنها جيدة ولا تحتاج إلي تعديل أو إضافة من الحكومة الانتقالية المنوط بها تسيير شئون البلاد.

 
وطالبت حلمي بضرورة تطبيق القوانين المنظمة لعمل الجهات الرقابية المختلفة والنظر إلي تقصير هذه الجهات في أداء عملها، بالإضافة إلي تطوير وتغيير بعض القوانين الأخري حتي تتم محاربة الفساد والقضاء عليه، مستشهدة بوجود قانون لمكافحة الاحتكار وبالرغم من ذلك كانت توجد حالات عديدة للاحتكار دون محاسبة المسئولين عن ذلك.

 
وأوضحت العضو المنتدب بشركة النعيم لإدارة الصناديق أن ارتفاع حجم المخاطرة أدي إلي ارتفاع العائد المطلوب علي الاستثمار والذي لن يقل عن %25 و%30 علي الأقل، لافتة إلي أنه كلما ظهرت عوامل للاستقرار وتزيد من وضوح الرؤية للحياة السياسية المصرية خلال الفترة المقبلة، اتجه حجم المخاطرة للانخفاض.

 
وعن أكثر القطاعات جذباً للاستثمار الأجنبي المباشر خلال المرحلة المقبلة رشحت حلمي قطاعات الصناعات الغذائية والأدوية، بالإضافة إلي قطاع التعليم لتكون الأكثر جذبا للاستثمارات الأجنبية، نظراً لعدم استجابتها للأحداث الأخيرة والتقلبات الموجودة بالسوق بشكل كبير.

 
ومن ناحية أخري، قال كريم هلال، الرئيس التنفيذي لمجموعة »سي آي كابيتال« للاستثمارات المالية، إنه من الأجدي حالياً لجذب الاستثمارات الأجنبية للسوق المصرية عمل الحكومة علي اتخاذ العديد من القرارات والسياسات التي توضح شكل المناخ الاستثماري بالبلاد خلال الفترة الحالية، وأضاف: إننا لا نحتاج إلي مجرد تنظيم المؤتمرات لجذب الاستثمارات المباشرة.

 
وشدد هلال علي ضرورة العمل علي إنهاء العديد من الملفات المفتوحة حالياً التي تؤثر علي المناخ الاستثماري بشكل عام ويأتي في مقدمتها قضايا الفساد، وضرورة التريث في الحكم عليها، منتقداً الأداء الإعلامي الذي يصور جميع رجال الأعمال بأنهم فاسدون بالإضافة إلي تصويره للاستثمار الأجنبي بأنه مخرب للاقتصاد المصري.

 
وأضاف: إنه يوجد شرطان لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية خلال الفترة الحالية بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير يأتي في مقدمتها، ضرورة توفير الأمن والأمان في البلاد وهو ما اعتبره لم يكتمل حتي الآن، بالإضافة إلي ضرورة ظهور رأس المال المحلي الذي يستثمر أمواله بالسوق المصرية.

 
وتوقع هلال أن تؤثر الثورة الشعبية بشكل إيجابي علي جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة علي المديين المتوسط والطويل في ظل السير بخطوات جيدة علي طريق الاصلاح السياسي، مطالباً بضرورة أن يتزامن معه تطور في الوضع الاقتصادي والمتأثر بتوقف عجلة الإنتاج، مضيفاً أنه يجب تطبيق القوانين التي تكافح الفساد وتطبيق معايير وقواعد تضمن مزيداً من الشفافية.

 
وأكد هلال اتجاه حجم المخاطرة إلي الانخفاض إلا أنه مازال أعلي من المستويات السابقة لثورة الخامس والعشرين من يناير وهو ما أثر علي انخفاض حجم العائد المطلوب علي الاستثمار.

 
ورشح الرئيس التنفيذي لمجموعة سي آي كابيتال للاستثمارات المالية قطاع البنية التحتية لجذب الاستثمارات الأجنبية خلال المرحلة المقبلة، مطالباً بضرورة تفعيل آلية المشاركة بين القطاعين العام والخاص في هذا المجال رغبة في تحقيق معدلات نمو مرتفعة بالإضافة إلي خلق فرص عمل جديدة.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة