أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

رئيس " مستثمرى الغاز": «البترول» سبب أزمة البوتاجاز.. ونقص المعروض أشعل السوق السوداء


حوار - نسمة بيومى

أكد الدكتور محمد سعد الدين رئيس جمعية مستثمرى الغاز أن السبب الرئيسى لأزمات البوتاجاز المتكررة عدم توافر الغاز الصب، حيث إن الحكومة أخذت على عاتقها دعم البوتاجاز فى فترة الثمانينيات والتسعينيات ولكن قيمة الدعم كانت منخفضة، حيث إن استهلاك البوتاجاز السنوى كان يصل إلى مليون طن ومعظم الاستهلاك تتم تلبيته عبر الإنتاج المحلى.


 
 محمد سعد الدين فى حواره لـ " المال"
وقال سعد الدين فى حواره مع «المال» إن استمرار تزايد معدلات الاستهلاك لتصل إلى 4.5 مليون طن سنويا وزيادة سعر البوتاجاز المستورد من 300 إلى 1000 دولار للطن حاليا فى وقت زيادة سعر الدولار ليصل إلى 6.16 جنيه، ارتفعت قيمة الدعم السنوى المقدمة للبوتاجاز لتصل إلى 20 مليار جنيه سنويا.

وأضاف أن تطور الأسعار والاستهلاك أضافا عبئاً ضخما على كاهل الحكومة عجزت معه عن الوفاء بمتطلبات الدعم وبالتالى تضطر الحكومة حاليا إلى تخفيض كميات البوتاجاز المستوردة من الخارج بدعوى ترشيد الدعم، منتقداً تلك الآلية حيث إن التدخل لتخفيض الاستيراد يعنى تقليل المعروض وبالتالى زيادة الأسعار وظهور السوق السوداء كما يحدث حالياً، مشيراً إلى أن وزارة البترول هى السبب فى وجود أزمة البوتاجاز بشكل علمى.

ويرى أن سبب الأزمة فى الأساس عدم توافر السلعة وليس البلطجة أو التهريب أو ما تبرر به الحكومة خطأها، حيث إن زيادة المعروض وتوفير السلعة بكميات ضخمة سيؤديان إلى اختفاء تلك الظواهر وخلق سعر مناسب للسلعة، لافتاً إلى أن الحكومة أو وزارة البترول هى المتسببة فى عمليات التهريب حيث إن الفارق السعرى بين الدعم والقيمة الحرة للاسطوانة يزيد من إغراءات التهريب والإتجار بها فى السوق السوداء لبيعها بأعلى الأسعار.

وقال إن نقص السيولة لدى الحكومة وزيادة المصروفات على الدخل سبب الأزمة الحقيقية الأمر الذى يؤدى إلى تأخر دخول المراكب المحملة بالمنتجات البترولية للموانئ، حيث إن عدم توافر العملة الصعبة أدى إلى تخفيض الكميات المستوردة من البوتاجاز وبالتالى حدوث خلل فى المعروض.

واقترح سعد الدين تحرير سعر الاسطوانة وبيعها بـ60 جنيهاً وزيادة المعروض إلى مليونى اسطوانة يومياً بدلاً من مليون اسطوانة مع تقديمها مجاناً للفئات الفقيرة، مشيراً إلى إمكانية تحديد تلك الفئات من خلال معدلات الانفاق وليس الدخول من خلال توزيع استمارات على الشعب توضح قيمة الايجار والدخل ومصروفات المدارس الخاصة باسرهم وفواتير الكهرباء والتليفون على أن يتم إرفاق المستندات المؤكدة، موضحاً أن انخفاض قيمة الانفاق الشهرى عن 3000 جنيه مؤشر على استحقاق المواطن للدعم والعكس صحيح.

وقال إنه من خلال تلك المنظومة سيتم إخراج %25 من المواطنين على الأقل من دائرة الدعم، موضحا أن المعروض السنوى من البوتاجاز يبلغ 360 مليون اسطوانة بسعر 2.5 جنيه للاسطوانة الواحدة أى أن حصيلة الحكومة تبلغ 900 مليون جنيه، وفى حال إخراج %25 من المواطنين من دائرة الدعم سيتم تقديم 270 مليون اسطوانة للمواطنين المستحقين بسعر 5 جنيهات أى سترتفع الحصيلة إلى 1.350 مليار جنيه.

وتحصل الفئات غير المستحقة على الـ90 مليون اسطوانة المتبقية بسعر 60 جنيهاً، مما سيخلق عوائد للدولة تقدر بنحو 5.4 مليار جنيه، وبذلك سترتفع حصيلة الدولة الاجمالية من بيع البوتاجاز من 900 مليون إلى ما يزيد على 6 مليارات جنيه.

وأضاف أن نظام كوبونات البوتاجاز المطبق حالياً اختلف عن تصوره ومقترحه السابق فى بعض النقاط، حيث ارتفع سعر الاسطوانة من 5 إلى 8 جنيهات داخل الكوبون، وتم تحديد السعر الحر للاسطوانة بـ30 بدلاً من 60 جنيهاً، لافتاً إلى أنه بذلك سيتم تقديم 270 مليون اسطوانة بسعر 8 جنيهات وبقيمة إجمالية 2.16 مليار جنيه والـ90 مليون اسطوانة المتبقية سيتم بيعها بسعر 30 جنيهاً وقيمة 2.7 مليار جنيه ورغم اختلاف الأسعار بين النظام الذى كان تطبيقه مقترحاً والنظام الحالى إلا أنه فى الحالتين تم تصحيح أخطاء كبيرة كما أن النظام الحالى ضمن للمواطن المستحق أن تصل له أسطوانة البوتاجاز بسعر لن يزيد على 8 جنيهات.

وقال إن بطاقات التموين الحالية التى بنى عليها نظام الكوبونات الذى يطبق حاليا تم إصدارها لتوزيع السلع الغذائية التموينية التى كانت لا تفرق بين المستحق وغير المستحق، وبالتالى لا يمكن الاعتماد عليها بشكل دائم ونهائى لضمان نجاح نظام كوبونات البوتاجاز، ولكن لا مانع من بدء المشروع ثم تنقيح وتعديل تلك البطاقات وإدخال المستحق وإخراج غير المستحق منها بشكل مرن بعد ذلك.

وأضاف أن الحكومة بدات تطبيق نظام الكوبونات ولكن تلك الخطوة الاولى لابد أن تتبعها عدة خطوات أخرى لضمان نجاح النظام وتحقيق الهدف منه، فالخطوة المقبلة لابد أن تتضمن عمل استمارات جديدة للمواطنين تحدد مدى استحقاق الفرد للدعم مع توضيح بند رئيسى فى الاستمارة يؤكد أن اى خطأ فى المعلومات التى سيوضحها المواطن بالاستمارة يعنى خروجه فوراً من الدعم واسترجاع الحكومة قيمة الدعم التى قدمتها له قبل ذلك بشكل مضاعف.

وطالب بإدخال النظم التكنولوجية الحديثة فى توزيع البوتاجاز بحيث تتم الاستعانة بالخبراء المتخصصين والحاق المعلومات ببطاقة الرقم القومى، بحيث يتم التعرف على المعلومات اللازمة كافة لتوضيح مدى استفادة المواطن من نظام الدعم بضغطة واحدة على زر الكمبيوتر، إضافة إلى استخدام التكنولوجيا لضمان عدالة التوزيع بحيث لا يحصل المواطن إلا على حقه فقط مثل الكروت الخاصة بالسحب من ماكينة الصراف الالى فيتم السحب من الرصيد دون زيادة أو نقصان وفى حالة نفاده لا يمكنك السحب مرة أخرى.

ويرى أن التأخر فى تطبيق ذلك النظام ناتج عن العصر الماضى، حيث إن كل مسئول كان يهتم بموقعه فى المقام الأول دون النظر إلى الصالح العام، موضحا أن نظام كوبونات البوتاجاز تمت الموافقة عليه من قبل الحكومات السابقة فى عهد نظيف والجنزورى ولكن ثورة يناير والتغيرات التى كانت تحدث عطلت من بدء تنفيذ المشروع إلى أن وافقت عليه حكومة «قنديل» من خلال وزير البترول الحالى المهندس أسامة كمال وتم صدور قرار بالموافقة على تطبيق نظام الكوبونات فى 12 ديسمبر الحالى كقرار من مجلس الوزراء ولكن مسئولى وموظفى التموين طلبوا التأجيل إلى بداية يناير المقبل.

وقال إنه تمت الموافقة على مطلبهم، موضحا وجود فئات مستفيدة من الاستمرار بالعمل دون نظام الكوبونات حيث إن عوائدهم ستختفى مع تطبيق النظام، وأن المتعهد كان يحصل على الاسطوانة بسعر 230 قرشاً من المصنع ويبيعها بحد أدنى 5 جنيهات والفارق يمثل أرباحاً له «270 قرشاً»، مشيراً إلى أنه فى النظام الجديد سينخفض ذلك العائد إلى جنيهين فقط.

وأضاف أنه رغم ارتفاع عمولة التعبئة فى النظام الجديد 160 قرشاً مقابل ما يتراوح بين 80 و100 قرش فإن ذلك لن يمثل مكسباً ضخماً لمصانع التعبئة، حيث إن تلك العمولة كانت ثابتة من 14 عاماً تقريباً وكان عندما تتم مطالبة وزارة البترول بزيادة العمولة كان يتم الرد بأن البوتاجاز المرتجع فى الاسطوانات من حق المصانع الحصول عليه والاستفادة منه لتعويض انخفاض عمولة التعبئة، مما يعنى حصولهم على مكاسب أكبر ولكن بشكل غير شرعى، لذلك تم الاتفاق مع هيئة البترول على رفع العمولة مقابل حساب الهيئة للطن بنحو 85 اسطوانة بدلا من 80 أسطوانة، ويعود الفارق لصالح «البترول» مقابل الغاز الراجع فى الاسطوانات «الذى تحولت الاستفادة منه من صاحب مصنع التعبئة إلى وزارة البترول».

أما فيما يخص توقعاته للدعم خلال العام المالى الحالى 2013/2012 أكد سعد الدين أنه من المتوقع أن يقفز الدعم إلى 120 مليار جنيه، ولكن مع بدء تطبيق نظام الكوبونات سينخفض دعم البوتاجاز بالطبع عن 20 مليار جنيه، ستلجأ الحكومة إلى الاقتراض الخارجى إذا لم تبدأ فى تطبيق تلك المقترحات حيث أن صندوق النقد الدولى سيرفض إقراض مصر أموالاً لن يتم استخدامها لتطوير القطاعات أو خلق عوائد بل سيتم إهدارها فى الدعم.

وقال إن الاقتصاد أساس قوة أى دولة، وتلجأ العديد من الدول للاستعانة بالخبرات الأجنبية فى تطوير الاقتصاد، الأمر الذى تخاف منه مصر بحجة أنها لا تريد ادخال الأجانب فى شئونها الداخلية، ويرى أن هذه الأفكار يجب أن تتغير، مشيراً إلى أن قطر غزت كافة الدول بفكرها الاقتصادى القوى لاستعانتها بالخبرات الاقتصادية الأجنبية، كذلك الكويت وقت احتلالها استخدمت أموالها للتخلص من احتلال صدّام لها، وقامت دبى بالاستعانة بالانجليز للتحول إلى أكبر مركز تجارى عالمى وتلك الدول لم تتخوف من الاستفادة من الخبرات الأجنبية.

واضاف أن مصر لن تسرق أو تحتل إذا تم التعاون مع الدول الكبرى لتطوير اقتصادها واستغلال مواردها بالشكل الأمثل بحيث لا تفكر فى الماضى وحضارة سبعة آلاف عام دون النظر إلى حاضرها أو مستقبلها.

وطالب سعد الدين بتغيير نمط واسلوب التعيين فى المناصب القيادية والعادية بحيث يتم تعيين الأقدر على تولى المنصب وتطوير العمل وليس بالأقدمية أو أهل الثقة على أن يجازى كافة العاملين بداية من رئيس الحكومة والوزير وحتى أصغر عامل فى حال انجازه العمل ومعاقبته فى حال التقصير، معتبراً أن ذلك من شأنه انجاز الأعمال بشكل أسرع وسيحاول كل مسئول وموظف العمل جاهدا لمكافئته وحتى يتجنب التعرض للعقاب وفى وقتها سترتفع معدلات الإنتاج وتنعدم مشكلات البيروقراطية ويسهل انجاز مصالح المواطنين.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة