أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

تيارات الإسلام السياسي تختطف الثورات العربية


محمد يوسف
 
عندما سئل هنري كسينجر الرئيس الأمريكي الأسبق عن الرئيس السادات في بداية حكمه بعد وفاة الرئيس جمال عبدالناصر، قال »لقد أزحنا الجبل فوجدنا تحته ثعباناً«، ولو سئل الغرب اليوم عن الربيع العربي فسيكرر العبارة نفسها، والذي يظن أنه ساعد ودعم الثورات العربية إلا أنه جني ما كان يخشاه وهو وصول أنظمة إسلامية للحكم، وهو ما كشفه فوز حزب النهضة الإسلامي في تونس بالانتخابات الأخيرة وإعلان المجلس الانتقالي الليبي في يوم الاحتفال بمقتل القذافي والانتصار، أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الوحيد للتشريع ومع اقتراب الإخوان المسلمين من الوصول إلي حكم مصر وهو ما يثير قلق الغرب والولايات المتحدة الأمريكية.

 
l
 
 ضياء رشوان
وتري التيارات العلمانية والليبرالية واليسارية التي كانت في مقدمة الصفوف خلال الثورات العربية والتي ناضلت من أجل الديمقراطية أن الإسلاميين اختطفوا ثوراتهم وجنوا ثمراتها وحدهم وأنهم مقبلون علي خريف إسلامي بعد الربيع العربي.
 
وتسعي الحركات الليبرالية والعلمانية للتعاون مع المؤسسة العسكرية في الدول الثلاث إلي التمسك بمدنية الدولة ومناهضة قيام الدول الدينية بعد أن بات مؤكداً لديهم أن الإسلام السياسي ممر إجباري للتحولات الديمقراطية التي تلت الربيع العربي ويثير تقدم الإسلاميين نحو السلطة قلقاً في الغرب، كما في العالم العربي من تكرار سيناريو الدولة الإسلامية الإيرانية، أو أن يسود في العالم العربي مفهوم الدولة الإسلامية أو  الخلافة الإسلامية.
 
صبحي صالح القيادي بجماعة الإخوان المسلمين قال إن الربيع الإسلامي هو انعكاس طبيعي للربيع العربي لأن الأمة اكتشفت هويتها واستعادت نفسها فمعني الربيع هو إعادة الشجرة لإنتاج الأوراق والثمر، لذا فالربيع الإسلامي نتاج طبيعي للربيع العربي وبطبيعة الحال فإن معايير الديمقراطية السليمة هي التي وصلت بالإسلاميين إلي الحكم وما كان يحدث قبل الثورات العربية هو أن الأنظمة الديكتاتورية كانت تقصي الإسلاميين ولو فسحوا مجالاً للديمقراطية لوصل الإسلاميون للحكم حتي دون الحاجة لثورات وطالما جاء الإسلاميون بإرادة الشعوب فعلينا احترام الشعوب.
 
وأضاف صبحي صالح: إن الإسلاميين وصلوا إلي السلطة بالديمقراطية ونحن نطلب الديمقراطية فرشاد الغنوشي جاء بالانتخاب وليس علي ظهر دبابة أو بانقلاب مما يعني أن الإسلام جاء برغبة الشعوب ويجب ألا نستعجل بالحكم علي الإسلاميين وإن أساءوا في الأداء وهم في الحكم سيدفعون الثمن ولن ينفعهم انتسابهم للإسلام في حينها، مشيراً إلي أن الإسلاميين شاركوا في الثورات والنضال في ليبيا وتكررت ظاهرة فوز الإسلاميين من خلال الانتخابات ومع ذلك وصول الإسلاميين للحكم سيضع الإسلام السياسي في مواجهات وتحديات عديدة في الداخل والخارج.
 
أما الدكتور محمد أبوالغار، وكيل مؤسسي الحزب الديمقراطي الاجتماعي، فأكد أن القلق الأول علي الثورات العربية ليس من الفلول أو بقايا النظام السابق أو الثورة المضادة إنما من التيار الإسلامي الذي يسعي لاختطاف الثورات العربية ويجني بمفرده المكاسب، ومن المعروف تاريخياً أن التيار الإسلامي غير ديمقراطي وحين يصل للسلطة سيحولها لجزء من المفاهيم الإسلامية وسيختفي مفهوم تبادل السلطة إلا بين الإسلاميين، أي يكون تبادل أشخاص وليس تغير تيارات، مشيراً إلي أن الإسلاميين الذين كانوا يسخرون من الديمقراطية هم من يسعون للوصول إلي الحكم من خلال الديمقراطية لتكون مطية لوصولهم للحكم ثم ينتهي دور الديمقراطية.
 
وأشار أبوالغار، إلي اختلاف الظروف بين مصر وتونس أو ليبيا فالحالة الليبية تختلف في ليبيا وفي مصر ، هناك حكم عسكري يضمن مدنية الدولة ولكن ذلك لا يعني أن الربيع العربي تحول إلي خريف إسلامي ولو فاز الإسلاميون في مصر في الانتخابات البرلمانية المقبلة ستكون آخر انتخابات ديمقراطية في مصر ليتكرر ما كانت تفعله الأحزاب الشيوعية أو هتلر، لينجحوا في انتخابات نزيهة لا تتكرر، موضحاً أن قلقه ليس من نجاح الإسلاميين في الانتخابات ولكن إلغاءهم الديمقراطية، مدللاً علي ذلك بشواهد عديدة كما في الثورة الإيرانية التي وصلت للحكم من خلال ثورة شعبية حمل لواءها وتقدم صفوفها اليساريون والليبراليون ثم أطيح بالجميع ليظل حكم الإسلاميين متوقعاً أن تتكرر التجربة التونسية مع الإخوان المسلمين في مصر وربما بعض الدول العربية الأخري وأن يجني الإسلاميون وحدهم ثمار الثورة.
 
أما الدكتور ضياء رشوان، خبير الجماعات الإسلامية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، فيري أن الربيع الإسلامي ليس حقيقياً فلا رابط بين إخوان مصر وحزب النهضة في تونس أو الإسلاميين في ليبيا، ولكن هناك سمات شعبية وأن اللجوء للتيار الديني لا يزال رغبة كبديل للفساد الذي عانت منه تلك الشعوب والطغيان الذي استمر لعشرات السنين.
 
وقال إن الحديث عن قيام خلافة إسلامية أو دولة إسلامية في المنطقة العربية هو حديث لا يستند إلي المنطق والأحداث، كما أن الغرب قلق من هذا السيناريو وبالتالي فإن حركات الإسلام السياسي التي انتهجت نهجاً جديداً خلال الثورات العربية وشاركت مع باقي التيارات، إلا أنه مع الانتخابات اتجهت لأساليبها القديمة أو عادت إلي نفسها فانقسم السلفيون والإخوان المسلمون في الانتخابات رغم اتحادهم منذ بداية الثورة، مشيراً إلي أن الإسلاميين قد يحصلون علي أغلبية أو يصلون للحكم في بعض الدول العربية لكنهم لن يحكموا، فالإسلاميون سيكون دورهم كبيراً لكن لن يكون هناك ربيع إسلامي بالصورة التي يصورها البعض.
 
ويري كمال حبيب، خبير شئون الحركات الإسلامية، أن الثورات العربية فتحت افاقاً واسعة لحركات الإسلام السياسي ولا شك أن حركات الإسلام السياسي استوعبت دروس الماضي وكانت في الربيع العربي جزءاً من شعوبها فتعاون الإسلاميون مع باقي التيارات لإسقاط أنظمة مبارك والقذافي وبن علي، وتنازلوا عن أفكارهم القديمة التقليدية، كالعمل السري والتنظيمات الضيقة أو النضال المسلح والصدام مع باقي التيارات، ومن هنا نجحوا في الوصول للسلطة في ليبيا ثم تونس وتليها قريباً مصر والأمر متشابه في سوريا واليمن، ومن المتوقع أن تصل إلي الأردن.
 
وأشار إلي أن الطريق إلي الربيع الإسلامي، كما أطلق عليه البعض لن يكون مفروشاً بالورود بل سيواجه تحديات ضخمة من الداخل والخارج، وسيوجب علي من يصلون للحكم أن يقدموا أنفسهم في صورة غير المعتادة وألا يكونوا تكراراً للنموذج الإيراني حتي لا يتصدي لهم الغرب، ويجب أن يتوجهوا للعمل السياسي بدلاً من الاقتصار علي العمل الديني أو بمعني أدق مطلوب تغيير الصورة النمطية  للحكم الإسلامي أو النموذج الذي يثير قلق الغرب والتيارات المعارضة للتيار الإسلامي أو القوي التقدمية خاصة في مصر وتونس أما التحدي الأهم فهو تقديم برنامج مدني يستوعب كل التيارات دون إقصاء أو تفكير.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة