أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

احتمالات تقدم الإسلاميين في مصر تثير المخاوف حول الدولة المدنية


فيولا فهمي
 
في خطوة اعتبرها المراقبون غير مفاجئة حصل حزب النهضة الإسلامي »التونسي« بزعامة الشيخ راشد الغنوشي، علي أغلبية انتخابات المؤتمر التأسيسي الذي ستكون مهمته صياغة دستور جديد للبلاد وتشكيل الحكومة، وذلك بعد مرور 9 أشهر علي اندلاع الثورة التونسية التي نجحت في إسقاط نظام زين العابدين بن علي ودشنت فصل ربيع الثورات العربية.

 
l
 
وبعد قمع عقود طويلة اعترفت »تونس الثورة« بحزب النهضة الإسلامي في مارس الماضي، ليعيد تنظيم صفوفه ويتعهد بالحفاظ علي قوانين المرأة وتشكيل حكومة وحدة وطنية، لا سيما بعد أن أكدت النتائج تقدم حزب حركة النهضة الإسلامية بفارق كبير علي منافسيه، بحصوله علي أكثر من %30 من الأصوات وأكثر من %50 خارج تونس، فيما احتل حزب »المؤتمر من أجل الجمهورية« المرتبة الثانية، وقد خرج أكثر من 4 ملايين تونسي لاختيار من بين 218 مرشحًا لشغل مناصب المجلس التأسيسي وصياغة دستور الثورة، وسجلت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات برئاسة كمال الجندوبي نسبة مشاركة تتجاوز الـ %70 من إجمالي عدد من يحق لهم حق التصويت في البلاد.
 
ويأتي تقدم الإسلاميين بتونس في أول انتخابات ديمقراطية تشهدها البلاد بعد سقوط نظام زين العابدين بن علي، ليلقي بظلاله علي الأوضاع في مصر، والتي تبدو من مؤشراتها وشواهدها الأولية احتمال تكرار السيناريو التونسي بتقدم الإسلاميين وإحرازهم أهدافًا انتخابية في مواقع عديدة، الأمر الذي يثير مخاوف القوي السياسية والثورية ويهدد حلم تأسيس الدولة المدنية بعد إسقاط نظام مبارك، لا سيما أنه بحسب آراء العديد من المفكرين الإسلاميين في مصر أكثر تراجعًا فكريا وأقل انحيازًا للحداثة أو تفاعلاً مع المدنية عن نظرائهم في تونس.
 
وعن وجهة نظر الإسلاميين في مصر قال الدكتور أكرم الشاعر، عضو الهيئة التأسيسية العليا بحزب الحرية والعدالة - الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين - إن أحد أهم مكاسب الثورات العربية هو صعود التيار الإسلامي في دول الربيع العربي، مؤكدًا أن التيار الإسلامي في تونس ضعيف بالمقارنة بمصر التي يتسم فيها التيار الإسلامي بالعمق والانتشار والتأثير علي الشعب بمختلف فئاته، وهو ما يعزز احتمالات فوز ممثلي التيارات الإسلامية في مصر خلال الانتخابات البرلمانية المقبلة بنسبة تفوق ما حصل عليه حزب حركة النهضة الإسلامي في تونس.
 
وأضاف أن إرادة الشعب بعد الثورات باتت هي الغالبة علي إرادة الحكام، وهو ما يعزز فرص اكتساح التيارات الإسلامية في دول الثورات العربية، لا سيما أنهم التيار الأكثر تأثيرًا وتواصلاً والتحامًا مع قضايا المواطنين.
 
وعن أسباب تقدم الإسلاميين في تونس الذين يمتلكون رؤي تقدمية وتنويرية بالمقارنة للإسلاميين في مصر قال أكرم الشاعر إن الإسلام في مصر يختلف عن نظيره في أي من الدول العربية وأن الإسلاميين في مصر هم حراس العقيدة الإسلامية بالوطن العربي والأكثر فهمًا وتعمقًا للنص الكتابي وبالتالي هم الأجدر بالحصول علي الأغلبية في النقابات والبرلمان في مصر.
 
وقال الدكتور محمد سعيد إدريس، رئيس وحدة الشئون العربية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن انعكاس تقدم الإسلاميين في تونس علي نظرائهم في مصر، مرهون بأداء التيارات الإسلامية في قيادة العملية السياسية بتونس، وذلك من خلال احترام شركاء القوي السياسية وعدم الاستئثار بالسلطة والانحياز لمطالب الثورة والحريات العامة والعدالة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في تونس، الأمر الذي قد يساهم في تقوية شوكة الإسلاميين في مصر، مضيفًا أن عدم التزام الإسلاميين في تونس بمبادئ المدنية أو علمانية الدولة سوف يؤدي إلي تراجع الإسلاميين في مصر، بسبب انتعاش الاتهامات الليبرالية واليسارية ضد الإسلاميين بأنهم يمارسون الديمقراطية بمفهوم التقية ويظهرون عكس ما يبطنون ويحملون نوايا انقلابية دفينة علي المبادئ المدنية والرغبة المستميتة للجنوح نحو الخلف من خلال الانحياز للمشروع الديني.
 
وأقر حسين عبدالرازق، القيادي البارز بحزب التجمع والمتنافس علي رئاسة الحزب، بأن فوز الإسلاميين في تونس، سوف يكون له انعكاس إيحابي علي تيارات الإسلام السياسي في مصر، وذلك رغم الاختلافات الجوهرية بين التيارين في البلدين، خاصة أن حزب النهضة في تونس أكثر تقدمًا وتفاعلاً مع مدنية الدولة، حيث أعلن الإسلاميون في تونس خلال معركتهم الانتخابية وبعد فوزهم عن اعترافهم بوجود قوي ليبرالية وعلمانية واستعدادهم للتحالف مع جميع القوي الوطنية في البلاد وعدم إقصاء أي منها، وبالتالي فإن إسلاميي تونس يقدمون أنفسهم في صورة قوي منحازة لدولة مدنية حديثة علي عكس تيارات الإسلام السياسي في مصر والتي ما زال موقفها ملتبسًا تجاه المدنية والحداثة ويسعون لتأسيس دولة الخلافة الإسلامية ورفض علمانية الدولة واعتبارها كفرًا وإلحادًا، إلي جانب موقفهم المخزي من الأقباط والمرأة.
 
وقال إن تلك الاختلافات الجوهرية بين تيارات الإسلام السياسي في تونس ومصر سوف تجعل هناك انحسارًا للتأثير الإيجابي لفوز الأول علي المستقبل السياسي للثاني، فضلاً عن تعدد التيارات الإسلامية واستعدادها لخوض الانتخابات البرلمانية بقوائم مختلفة و بالتالي فإن التنافس الانتخابي بينهم سوف يؤدي لإضعافهم.
 
ولفت إلي اتساع حركة الاحتجاج التونسي ضد نتائج انتخابات المؤتمر التأسيسي الذي سوف يتولي مهمة صياغة دستور الثورة لأنها جاءت بالإسلاميين، معتبرًا أن الإرث العلماني لتونس سوف يتصدي بدوره لانحرافات مسار الإسلاميين، بعكس الأوضاع في مصر.
 
من جانبه أكد سعيد عبدالحافظ، الناشط الحقوقي، عضو الوفد المصري المراقب للانتخابات التونسية، أن نسبة التجاوزات والانتهاكات الانتخابية في تونس كانت متدنية بالمقارنة لما يحدث خلال الانتخابات في مصر، مؤكدًا أن الإقبال الشديد علي مراكز الاقتراع للتصويت في انتخابات المؤتمر التأسيسي بتونس كان بمثابة تدشين لأول إجراءات الديمقراطية في بلاد الثورات العربية.
 
وقال إن قوات الأمن والجيش ساهمت بشكل إيجابي في إنجاح العملية الانتخابية، إلا أن ذلك لم يمنع بعض مناصري الأحزاب والقوائم السياسية من ممارسة الحملات بالقرب من مركز الاقتراع ومحاولة توجيه الناخبين، لكنها كانت تجاوزات محددة، مشيرًا إلي أن إرث العلمانية في تونس كان واضحًا في ممارسات الناخبين والمرشحين بانتخابات المؤتمر التأسيسي بتونس، وهو ما أدي إلي تراجع المخاوف الشعبية والنخبوية من تقدم حزب حركة النهضة الإسلامي بزعامة راشد الغنوشي بعكس ما يحدث  في مصر، لا سيما أن الإسلاميين في تونس تعهدوا بحماية العلمانية والتعددية الفكرية والسياسية ورحبوا بمشاركة اليسار التونسي في إدارة البلاد لحماية مبادئ المدنية والحريات العامة والتشريعات الحاكمة لأوضاع المرأة في تونس.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة