أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

تصاعد المديونية المحلية في الصين يزيد من فرص التعثر


إعداد - أيمن عزام
 
هل تواجه الصين أزمة مديونية تناظر تلك التي لا تزال تعاني منها الولايات المتحدة وأوربا ربما يكون هذا التساؤل مبررا علي ضوء القرار الأخير الذي اتخذته الحكومة الصينية، السماح للحكومات المحلية بإصدار السندات كوسيلة للتمويل بغرض مساعدتها  علي بدء رد قروض بقيمة تريليون دولار.

 
ويري محللون أن تفاقم أزمة مديونية الحكومات المحلية في الصين قد لا يؤدي إلي نشوب أزمة مالية كبيرة لكنه سيؤجج علي أي حال من مخاوف تدهور نموها الاقتصادي،  ويجيء هذا القرار، لتهدئة مخاوف أثيرت بالفعل بشأن احتمالية تأثر البلاد بتصاعد مديونية الحكومات المحلية وانعكاس ذلك علي  فرص نمو الاقتصاد الصيني الذي يحتل بالفعل المرتبة الثانية علي مستوي العالم من حيث إجمالي ناتجه المحلي.
 
وكشفت وزارة المالية الصينية مؤخرا عن برنامج تجريبي يتيح السماح لأربع حكومات محلية تقع في المنطقة الشرقية والجنوبية من البلاد التي تشكل قلب النشاط الاقتصادي الصيني ببيع السندات مباشرة، وكانت الحكومات المحلية تعاني الحرمان من التعامل من أسواق السندات، وهو ما دفعها للإعتماد علي الاقتراض من البنوك للحصول علي التمويل.
 
ويسهم  السماح للحكومات المحلية ببيع السندات في الحيلولة دون  تعثرها في سداد مديونياتها المستحقة التي حصلت عليها من البنوك.
 
ويقتضي البرنامج تقسيم السندات لآجال ثلاث وخمس سنوات، علي أن يتم تقييد إجمالي المبالغ بحصص سنوية تتولي الحكومة المركزية تحديدها.
 
ويجيء إقرار هذه الخطة في الوقت الذي يشهد تزايد مخاوف المستثمرين في العالم جراء الزيادة المفاجئة المحتملة في حجم القروض المتعثرة التي تحتفظ بها البنوك الصينية بسبب إفراط الحكومات المحلية في الاقتراض بغية استخدامها في إنشاء الطرق وإقامة مشروعات البنية التحتية الأخري، وتستهدف  هذه الخطوة تهدئة مخاوف تدهور الأوضاع وتفاقم مشكلة المديونية لدي البنوك جراء إقبال الصين خلال السنوات القليلة الماضية علي إتخاذ تدابير تيسيرية لتحفيز الاقتصاد والحيلولة دون وقوعه في هوة الكساد، ومما لا شك فيه أن اتخاذ هذه التدابير قد ساهم في رفع معدلات النمو الاقتصادي في البلاد ومواجهة ضعف الأداء الاقتصادي في الولايات المتحدة وأوربا.
 
وأصدرت مؤسسة قومية للمراجعة المحاسبية تقديرات إجمالية بشأن حجم مديونية الحكومات المحلية حتي نهاية 2010، حيث رجحت بلوغها مستوي 10.7 تريليون يوان (1.68 تريليون دولار) بما في ذلك مبلغ يقدر بنحو 8.5 تريليون يوان، بما يوازي  نسبة %21 من إجمالي الناتج المحلي الصيني الذي تم تسجيله في العام الماضي.
 
وسعت الصين لمواجهة مخاطر صعود معدلات التضخم فقررت  تقييد المصادر الأخري للتمويل كجزء من سياستها النقدية الصارمة، وكشفت البيانات التي صدرت مؤخرا عن البنك المركزي الصيني أن الشهور التسعة الأولي من العام الحالي قد شهدت انكماش الائتمان داخل وخارج النظام المصرفي  بنحو 1.26 تريليون يوان منذ العام الماضي ليصل إلي 9.8 تريليون يوان.
 
وقال لي وايا الخبير الاقتصادي الذي يعمل لدي بنك ستاندر تشارترد إن الإجراء الأخير سيسهم في مساعدة الحكومات المحلية علي إيجاد حلول ناجعة لمشاكل المديونية، مضيفا أن السماح لها ببيع السندات مباشرة سيمدها بمزيد من مصادر التمويل وسيدفعها لإضفاء قدر أكبر من الشفافية علي ماليتها العمومية.
 
ولا يزال برنامج السندات الاسترشادي محدودا ومقصورا علي المناطق الكبري، حيث إن السلطات المحلية الأربع المدرجة فيه بما في ذلك حكومات مدن مثل شنغهاي وشينزهن وأقاليم مثل جوانجدونج وزيجينج تعد هي الأقوي في الصين، ويتوقع محللون توسيع نطاق البرنامج ليشمل المناطق الأقل تطويرا في حال تزويد  البرنامج المبدئي بالتغذية العكسية المطلوبة من المستثمرين.
 
ويري البعض أن الخطوة الأخيرة تدفع في اتجاه إصلاح الهياكل المالية طويلة الأجل للحكومات المحلية، وكان قد تم  السماح للحكومات والأقاليم الصينية بإصدار سندات حتي عام 1994  عندما قررت بكين فرض حظر علي وسيلة الاقتراض هذه، وتقوم حاليا الحكومة المركزية بإصدار بعض السندات نيابة عن الحكومات المحلية لكن المبالغ التي يتم اقتراضها ليست كبيرة بالقدر الذي يكفي لتلبية متطلبات الحكومة المحلية.
 
وتزايد اعتماد الحكومات المحلية خلال السنوات القليلة الماضية علي مبيعات الأراضي، وهو ما أدي إلي  رفع اسعار الأخيرة، وإلي  تضخم فقاعة العقارات، وذكرت شركة  تشينا ريال استيت العقارية للمعلومات، أن مبيعات الأراضي تشكل ما نسبته %40 من إيرادات الحكومات المحلية، وهو ما فتح  بابا للاضطرابات السياسية في بعض المناطق بينما يقول المواطنون إن اراضيهم قد تم الاستحواذ عليها من قبل مسئولي الحكومة المحلية وتم بيعها لشركات الاستثمار العقاري.
 
وقفزت مديونية الحكومات المحلية خلال العامين الماضيين بفضل خطط التحفيز الضخمة التي اقرتها بكين من أجل المحافظة علي فرص نمو الاقتصاد الصيني في الوقت الذي يسقط فيه الاقتصاد العالمي في هوة التباطؤ، وصعدت المديونية في الوقت ذاته بوتيرة أسرع مقارنة بالإيرادات التي تنجح في توليدها الحكومات المحلية التي تتلقي ضغوطا جراء كساد الأسواق العقارية.
 
وذكر تقرير حديث نشرته وكالة ستاندرد آند بورز أن معدل النمو في مديونية الحكومات المحلية قد تضاعف في عام 2009 بينما ارتفعت الإيرادات المالية لتلك الحكومات بنسبة لا تزيد علي %20 ، واضافت الوكالة أن إنفاق الحكومات المحلية من راس المال كان سيتقلص  في حال انصرافها عن إقامة المشروعات التي لا تتسق مع السياسة القومية للدولة.
 
واستشعرت البنوك الصينية خلال الشهور القليلة الماضية وطأة المديونية التي تثقل كاهلها، بعد أن كانت محط حسد البنوك المناظرة لها في الغرب بسبب قدرتها علي تجاوز الأزمة المالية بخسائر أقل نسبيا، ويري محللون أن طوفاناً قادماً من الديون التي حان ميعاد استحقاقها سيفاقم من حجم المشاكل التي تعاني منها البنوك الصينية.
 
وعلي الرغم من استبعاد  خيار وقوع الصين في براثن أزمة مالية مماثلة لتلك التي أصابت الولايات المتحدة وأوربا فإن سعي الحكومة لمساعدة هذه البنوك المتعثرة سيؤثر بالسلب علي النمو الاقتصادي الصيني وسيقلص من رغبتها في شراء البترول والديون السيادية الأمريكية والأوروبية.
 
وتشير تقديرات المكتب القومي للمراجعة المحاسبية إلي أن نسبة %25 من ديون محلية بقيمة 10.7 تريليون يوان سيحين ميعاد استحقاقها بنهاية العام الحالي، تعقبها زيادة في حجم الديون المستحقة بنسبة %17 العام المقبل ونسبة %11 في عام 2013.
 
وتواصل الحكومة تنفيذ برامج إعادة الهيكلة، فقد قامت الحكومة في مقاطعة يوان الواقعة في جنوب غرب الصين بضخ رؤوس أموال اضافية في نظامها المالي المحلي بغية تجنب تعثرها في سداد قروض بقيمة 100 مليار يوان، وفقا لما ذكرته وسائل الإعلام الرسمية للدولة.
 
وتم  في حالة أخري تحويل قروض قصيرة الأجل موجهة لشركة استثمارية اسستها الإدارة المحلية في مقاطعة شنغهاي إلي قروض طويل الأجل.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة