أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

فشل النظام الرأسمالي وزيادة الإنفاق العسكري وراء الجوع في العالم


إعداد - رجب عز الدين
 
اختلفت تفسيرات المحللين والمراقبين حول تفاقم ظاهرة الفقر والجوع في العالم، لاسيما بعد اعلان الامم المتحدة مؤخرًا عن ارتفاع عدد الجوعي في العالم ليصل إلي مليار جائع.

 
فقد ارجع البعض تفاقم الظاهرة الي فشل النظام الرأسمالي وضرورة إحلاله بنظام آخر، بينما يعزوه آخرون الي زيادة الانفاق العسكري العالمي وازدهار تجارة السلاح.
 
أما منظمة »الحرب علي الفقر« البريطانية التي دعت مؤخرًا الي انشاء نظام غذائي جديد يدعم صغار المزارعين في الصراع ضد الجوع، فقد ارجعت تفاقم مشكلات الفقر الي خلل النظام الرأسمالي العالمي واحتكار الشركات العالمية وجشعها وسيطرتها علي مقدرات الشعوب، مشيرة الي ان نجم الرأسمالية قد قارب علي الأفول.
 
جاء ذلك في تقرير اعدته المنظمة مؤخرا بعنوان »سيادة الغذاء وضرورة اصلاح النظام الغذائي في العالم«.
 
ودعت المنظمة في تقريرها الي مشاركة شركات كبري وكيانات ممثلة للمزارعين بمختلف انحاء العالم، في إنشاء نظام غذائي بديل اطلقت عليه نظام »سيادة الغذاء«، كبديل لنهج وصفته المنظمة بأنه ساهم في انتشار الجوع بين مئات الملايين من الناس.

 
ويستلزم نظام »السيادة الغذائية« اصلاحا زراعيا يدعم صغار المنتجين وغير المالكين للاراضي، ومنح صغار المزارعين سيطرة اكبر علي الانتاج، وتطوير بنوك بذور خاصة لضمان حصول المزارعين عليها، ولتقليل اعتمادهم علي اصناف جديدة من البذور يتم تطويرها في الشركات الدولية الكبري، وإعادة تنظيم تجارة الغذاء العالمية لتضع في اولوياتها الاسواق المحلية والاكتفاء الذاتي.

 
وقال المدير التنفيذي للمنظمة »إن فضيحة الجوع في العالم دليل دامغ علي فشل النظام الرأسمالي، وإنه قد حان الوقت لتطبيق نظام السيادة الغذائية«، منتقدا الحكومة البريطانية التي دافعت علي وجه الخصوص عن نموذج متطرف من نهج الامن الغذائي، اعتمد علي اسطورة ان التجارة الحرة والاسواق العالمية ستوفر احتياجات السكان الذين اصبحوا غيرقادرين علي انتاج غذائهم.

 
واشار الي ان نظام السيادة الغذائية يقف في تباين ملحوظ ضد »الأمن الغذائي« الذي سيطر علي ردود الأفعال إزاء ازمة الغذاء العالمية، مشيرًا الي تفاقم ازمات الاسعار الغذائية وانتشار اعمال الشغب المرتبطة بالغذاء، وتخطي معدلات الجوع والفقر المستويات القياسية في السنوات الاخيرة، الامر الذي ولد الحاجة الملحة لنموذج يحل محل هذا النظام الغذائي الرأسمالي، وفقا لتصريحاته مؤخرا لوكالة »رويترز«.

 
ويرجع محللون وخبراء آخرون ارتفاع معدلات الفقر في العالم الي ارتفاع الإنفاق العسكري العالمي الذي بلغ 1.6 تريليون دولار خلال 2010، في الوقت الذي تبخل فيه الانظمة بانفاق عشرات المليارات فقط من اجل القضاء علي الفقر الذي يعاني منه اكثر من مليار انسان بما يعادل سدس سكان الكرة الارضية، بعبارة اخري »واحد من بين كل ستة اشخاص في العالم، إما لا يأكل اطلاقا، وإما هو جائع دائما، في الوقت الذي يري فيه مراقبون انه اذا تم تخصيص دولار ونصف الدولار بالنسبة للشخص الواحد في الاسبوع، فإن ذلك سيكون كافيا لإطعام جميع الجوعي والقضاء علي الجوع في العالم باسره، ومن ثم لا يتطلب اطعام مليار انسان يعانون الجوع، اكثر من 44 مليار دولار سنويا، وهذا المبلغ ليس سوي جزء يسير من الـ 1.6 تريليون دولار التي تنفق علي الاسلحة، وفقا لتقديرات معهد ستوكهولم الدولي لابحاث السلام »SIPRI «.

 
واشار الخبراء في الفصل الثالث من الكتاب السنوي 42 »التسلح ونزع السلاح والأمن الدولي« الصادر عن المعهد في يونيو  الماضي الي ان الانفاق العسكري العالمي بلغ في 2010 ما مجموعه 1630 مليار دولار، بما يمثل 2.6 من الناتج المحلي الاجمالي العالمي او ما يعادل 236 دولاراً لكل فرد من افراد البشرية، مرتفعا بنسبة %50 علي الانفاق المسجل في عام 2001، ونحو %1.3 علي الانفاق المسجل في 2009.

 
وقد جاء ترتيب الدول الخمس الاولي من حيث حجم الانفاق العسكري، علي النحو التالي: الولايات المتحدة »698 مليار دولار«، والصين »119 مليار دولار« وبريطانيا »59.6 مليار دولار« وفرنسا »59.3 مليار دولار« وروسيا »58.7 مليار دولار«.

 
ويشير الباحثون الي انه خلال الفترة من 2010-2001، زاد الانفاق العسكري في الولايات المتحدة بنسبة %81، رغم الازمة الاقتصادية العالمية مقارنة بـ %32 في بقية انحاء العالم بما يمثل %43 من الانفاق العالمي، اي اكثر بـ6 مرات من الصين، اقرب منافس لها، ويتوقع الكتاب ان يصل الانفاق العسكري الامريكي الي 768.2 مليار دولار عام 2011، ثم يعود لينخفض الي 737.5 مليار دولار في 2012.

 
وامتد نمو الانفاق العسكري في 2010 الي كل من امريكا الجنوبية ليسجل »%5.8« وافريقيا »%5.2«، بينما بلغ الانفاق العسكري لدول الشرق الاوسط حوالي 111 مليار دولار بارتفاع %2.5 علي انفاق 2009.

 
كما ذكر التقرير ان تجارة السلاح العالمية لا تزال السبب الاكبر للفقر في العالم لأن المبالغ التي تنفق علي شراء السلاح عالميا، تستطيع القضاء علي الفقر عالميا في  غضون سنوات قليلة، مشيرا الي ان الدول النامية والفقيرة هي المستورد الاكبر للسلاح في العالم والتي عادة ما تلجأ الي دفع ثمن مشترياتها من الاسلحة من الاموال القادمة من تصدير وبيع واستغلال ثرواتها الخام من بترول وغاز ومعادن وثروات طبيعية اخري.

 
كما اشار التقرير الي ان الدول الصناعية الكبري هي المورد الاكبر للسلاح في العالم، لاسيما الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي، تتزعمها الولايات المتحدة التي يفترض ان تكون شرطي العالم وحافظ امنه وسلامته، لكنها هي في الحقيقة المورد الاكبر للسلاح في العالم، مشيرة الي ان شركات صناعة الاسلحة التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها، لا تزال تتصدر لائحة اكبر 100 شركة تبيع اسلحة في العالم، ويلي هذه الشركات تلك الموجودة في اوروبا الغربية، وروسيا، واليابان، واسرائيل، والهند، وكوريا الجنوبية وسنغافورة.
 
ومن المتوقع ارتفاع صادرات الولايات المتحدة من الاسلحة لتصل الي 46.1 مليار دولار بحلول انتهاء 2011، بزيادة %50 علي صادراتها في 2010، مقارنة بنحو 10 مليارات دولار سنويا مطلع العقد الاخير.
 
وارتفعت بعد ذلك الي نحو 30 مليار دولار بعد 2005 وفقا لتوقعات وكالة الدفاع والامن والتعاون الامريكية.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة