استثمار

‮»‬FIDC‮« ‬تسعي لجذب صناديق استثمارللخروج بالاقتصاد من حالة التباطؤ


حوار- يوسف مجدي

 

 
كشف مصطفي الحسن، رئيس مجلس إدارة مجموعة »FIDC « للاستشارات الفنية والتطوير العقاري، عن قيام الشركة بإعداد الدراسات الخاصة بإعادة تطوير محافظة شمال سيناء، مشيراً إلي أن حجم التكاليف الاستثمارية الخاصة بالمشروع ستصل إلي ما يقرب من 2 مليار دولار، متوقعاً أن يتم الانتهاء من المشروع بحلول عام 2025.

 
وأضاف الحسن في حوار مع »المال«، أن المشروع يستهدف إنشاء مجمع تجاري وصناعي لتحقيق الاستغلال الأمثل للمساحات الخالية بالمحافظة، بالإضافة إلي إقامة مناطق لوجيستية قرب قناة السويس، علي  غرار المناطق اللوجيستية المقامة بالصين وتركيا.

 
وأكد الحسن أن دراسات الجدوي الاقتصادية تشير إلي أن الحكومة لن تتحمل سوي %5 من المشروع، فيما يتم توفير باقي الاستثمارات الخاصة بتنفيذ المشروع، من خلال التمويل الأجنبي عبر جذب صناديق استثمار أجنبية، تتولي عملية الإنفاق، وتوقع أن يحظي الصندوق بتأييد واسع من رجال الأعمال الأجانب.

 
وأضاف رئيس مجلس إدارة »FIDC « أن ثورة 25 يناير ستساعد علي تيسير الأعمال الخاصة بتنفيذ المشروع، خاصة في ظل ضعف الإجراءات الأمنية المتشددة علي تنفيذ المشروعات التي كانت تطبقها الحكومة السابقة.

 
كما كشف الحسن عن قرب انتهاء »FIDC « من دراسات الجدوي الاقتصادية والفنية الخاصة بمشروع ممر التنمية الذي طرحه العالم المصري فاروق الباز، لكن حتي الآن لم تعلن أي جهة حكومية عن تبنيها لتنفيذ المشروع.

 
ويعد مشروع ممر التنمية أحد المشروعات المتوقع أن تغير من وجهة مصر.. ويفتح آفاقاً جديدة للنمو العمراني والزراعي والصناعي بالقرب من التجمعات السكنية، حيث يتضمن إنشاء 200 مدينة جديدة، ونصف مليون قرية علي جانبي ممر التنمية الذي يضم 15 تجمعاً عرضياً غرب النيل والدلتا بداية من العلمين في أقصي شمال مصر علي البحر المتوسط وحتي توشكي في أقصي جنوب مصر، وتربط بين تلك التجمعات وبين الوادي القديم شبكة طرق برية وسكك حديدية بتكلفة استثمارية تصل إلي 25 مليار دولار.

 
وتابع الحسن أن الشركة تحالفت مع شركة »EDOM « الإسبانية المتخصصة في مجال تكنولوجيا المعلومات للعمل معاً في مشروع الكروت الذكية الذي أعلن عنه علاء فهمي وزير النقل السابق، علي أن تتولي الشركة الأعمال الخاصة بتصنيع الكروت، فيما تتولي الشركة الإسبانية توريد الماكينات والأنظمة الخاصة بالتشغيل، متوقعاً الانتهاء من المشروع في غضون 6 أشهر رمن الآن.

 
وكانت الشركة المصرية لتشغيل وصيانة المترو قد أعلنت في وقت سابق عن تسلم 600 ماكينة تعمل بنظام الكروت الذكية، تمثل المرحلة الأولي من المشروع.

 
وأضاف رئيس مجلس إدارة »FIDC «، أن المجموعة تتولي الأعمال الخاصة بإعداد التصميمات اللازمة لإنشاء جامعة يابانية في مدينة برج العرب، بتكلفة استثمارية تصل إلي 100 مليون دولار، بالشراكة مع إحدي الشركات اليابانية، لكنه أكد أن المشروع توقف نتيجة الأحداث الأخيرة التي تشهدها اليابان بعد الزلزال وتسونامي الذي سبب الضرر للكثير من المصانع والمؤسسات الاقتصادية اليابانية.

 
وأكد الحسن توقف مشروعات FIDC بالسوق الليبية، كنتيجة مباشرة للأحداث التي تشهدها ليبيا خلال الوقت الحالي التي تمثل حرباً أهلية بين نظام العقيد معمر القذافي والقوي الشعبية المطالبة برحيله، موضحاً أن الشركة تتولي الإشراف علي مشروع جامعة »مصراتة« بتكلفة إجمالية تصل إلي 1.7 مليار دولار، وتتولي شركة أوراسكوم للإنشاءات العمليات الخاصة بالتنفيذ، فضلاً عن قيام الشركة بإعداد الدراسات الخاصة بتطوير ما يقرب من 22 مستشفي بتكلفة إجمالية تصل إلي 10 مليارات دولار، مشيراً إلي أن شركة المقاولون العرب هي التي تتولي العمليات الخاصة بالتنفيذ.

 
وقال رئيس مجلس إدارة »FIDC «، إن الشركة قبل اندلاع الثورة الليبية كانت تتولي إعداد الدراسات الخاصة بإنشاء 27 جامعة في ليبيا بتكلفة إجمالية تقدر بحوالي 16 مليار دولار.

 
وتلقت »FIDC « في وقت سابق عرضاً من شركة إيطالية لإعداد الدراسات الخاصة بإنشاء فندق سياحي بمجمع التحرير، بتكلفة إجمالية تصل إلي 800 مليون جنيه، فضلاً عن تلقي الشركة عرضاً آخر من إحدي الجمعيات الحقوقية الأمريكية لإنشاء جامعة للدراسات السياسية الديمقراطية في الوطن العربي وأفريقيا، بتكلفة مبدئية تصل إلي 250 مليون دولار، وكان ذلك أثناء مشاركة الشركة في مؤتمر »MIPIM « العالمي بالولايات المتحدة الأمريكية.

 
وأشار الحسن إلي قيام المجموعة بمخاطبة ما يقرب من 30 شركة استثمارية في الأسواق الدولية في مختلف التخصصات، للمشاركة في إنشاء استثمارات مصرية بالسوق المحلية خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلي أن الشركة تستهدف جذب عدد واسع من صناديق الاستثمار الأجنبية للسوق المحلية، خاصة في ظل التوقعات باستعادة البلاد حالة الاستقرار في ظل وجود إطار زمني للانتقال السلمي للسلطة.

 
كما تلقت مجموعة الاستشارات مجموعة عروض من شركات سويسرية تعمل بنظام المحافظ الاستثمارية، وتستهدف ضخ استثمارات بقيمة مليار جنيه في مشروعات زراعية بمصر خلال الفترة المقبلة.

 
ودعا الحسن الحكومة الحالية إلي اتخاذ مجموعة من الخطوات الفعلية التي تتيح الفرصة لجذب الاستثمار الأجنبي، مشدداً علي ضرورة تعديل قوانين الاستثمار، بحيث تضمن استفادة الاقتصاد المصري منها، عكس ما كان يحدث من قبل، حيث كان يصب في التعديل مصالح فئة معينة، يذكر أن »FIDC « تعمل في مصر منذ 5 سنوات.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة