اقتصاد وأسواق

‮»‬المركزي‮« ‬و»المالية‮« ‬يرفضان منح ضمانات لمشروعات كهرباء ضخمة


كتب ــ محمد سالم ومها أبوودن
وعادل البهنساوي:
 
قالت مصادر مسئولة بالشركة القابضة للكهرباء لـ»المال« إن كلاً من وزارة المالية والبنك المركزي رفضا منح ضمانة للشركة لشراء الانتاج من شركات القطاع الخاص التي ستتولي إنشاء مشروعات كهرباء عملاقة مثل محطات ديروط والبحيرة وبنش مارك، بحجة أن الجهة التي ستتولي الشراء، ممثلة في شركة نقل الكهرباء، ليست هيئة حكومية وإنما تخضع لقانون الشركات المساهمة رقم 159 لسنة 1988.

 
l
 
 حسن يونس
وقال حسن يونس وزير الكهرباء والطاقة في تصريحات لـ »المال« إنه تم تشكيل لجنة ثلاثية تضم الوزارة والبنك المركزي ووزارة المالية لمراجعة موقف الضمانة الحكومية لتنفيذ مشروعات الشراكة مع القطاع الخاص بنظام Boo ، وأشار إلي ان مشروعات القطاع الخاص تتنظر حالياً الموافقة علي منح ضمانة لوزارة الكهرباء.
 
من جهته، قال هشام رامز، نائب محافظ البنك المركزي لـ»المال«، إن ضمان المشروعات الحكومية ليس من اختصاصات البنك المركزي ولا يجب مطالبته بالقيام بذلك أو تحمله فشل بعض الجهات في تنفيذ مشروعاتها، مشيراً إلي أن المسئولية تقع علي وزارة المالية لتقديم مثل هذا الضمان.
 
فيما قال وزير المالية الدكتور حازم الببلاوي، في اتصال هاتفي مقتضب: لا أعلم أي شيء عن الموضوع واسألوا وزارة الكهرباء.
 
وقالت مصادر بالشركة القابضة للكهرباء إن الشركات التي تأهلت في مناقصة محطة ديروط اشترطت قبل الدخول للتقدم في المناقصة حصولها علي ضمانة من وزارة المالية والبنك المركزي تضمن من خلالها التزام الحكومة بسداد قيمة ومستحقات بيع الطاقة إلي وزارة الكهرباء، في حال تقاعست الوزارة عن السداد.
 
وأشارت إلي أن موقف البنك المركزي أحبط جميع خطط الوزارة سواء المتعلقة بمشروعات المحطات الحرارية في ديروط والبحيرة أو محطة بنش مارك في مطوبس بكفر الشيخ أو المشروعات المزمع تنفيذها في مجالات الطاقات المتجددة، وكانت الوزارة تخطط لإنشاء محطات لإنتاج 1000 ميجاوات عن طريق القطاع الخاص وبنظام الانشاء والتشغيل والتمليك وبيع الطاقة إلي وزارة الكهرباء، علي أن تقوم الحكومة بتحمل الفارق بين تكلفة الإنتاج وبيع الطاقة في السوق المحلية بالشرائح المقررة من مجلس الوزراء.
 
وأكدت أن الوضع الاقتصادي المرتبك في مصر حاليا وراء رفض البنك المركزي منح الضمانة التي سبق ان وافق علي منحها لاول مشروع قدرته 250 ميجاوات يقيمه القطاع الخاص في مجال طاقة الرياح بمنطقة جبل الزيت بالبحر الاحمر.
 
ولم يعلق نائب محافظ البنك المركزي علي ما إذا كانت الوزارة قد تقدمت بطلب الضمان أم لا، لافتاً إلي أن منحها في وقت سابق كان »خطأ« ولا يجب تكراره، لأنه ليس من مهام البنك المركزي منح الضمانات.
 
كانت وزارة الكهرباء قد أعلنت عن تأهل 10 شركات في مناقصة سابقة لمحطة ديروط من بين 34 شركة عالمية، وضمت الشركات المؤهلة تحالفات يابانية وفرنسية وسعودية وكورية وماليزية متحالفة مع شركاء محليين.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة