أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

"واشنطن بوست": تمرير الدستور الجديد سيكلف مرسى الكثير


إعداد- خالد بدر الدين:

 تري صحيفة الجارديان البريطانية أن تراجع الدعم  الشعبي الذي تحظى به جماعة الإخوان المسلمين بات واضحاً من النتائج الأولية للاستفتاء على الدستور الجديد، مما يؤكد أنه لا يمكن لأي نظام حاكم "مماطلة" المصريين بعد اليوم،  ومن هنا تكمن روح الثورة المصرية.

 وتؤكد الصحيفة ان الأسباب الكامنة وراء حالة التنازع التي يشهدها الشارع المصري والمعارضة التي  يواجهها الرئيس محمد مرسي خلال الأونة الأخيرة هي ضيق الشعب من السياسات  الاقتصادية التي تنتهجها الحكومة المصرية الحالية وليس لأي اعتبارات دينية.

 وأوضحت الصحيفة أن نتائج جميع استطلاعات الرأي التي أجريت ما بعد ثورة 25  يناير توضح أن المصريين معنيين أكثر بفرص العمل والإسكان والخدمات الصحية  والأمنية عن المعادلة المطروحة والتي تصور الإخوان في مواجهة الليبراليين.

 ويبدو أن التحليلات التي تطرحها وسائل الإعلام على مختلف أنواعها  والتي في الأغلب تتمحور حول هذا التصور بأن الرئيس مرسي المنتمي لجماعة الإخوان  المسلمين ويحظى بدعم من الجماعات الدينية في مجابهة المعارضة المدنية الليبرالية هى تحليلات متحيزة.

 و أنه في حال فقد المصريين إيمانهم وحماسهم حيال جماعة الإخوان  المسلمين نظرا للتراجع الشعبي للاسلاميين كما تظهر النتائج الأولية للاستفتاء على  مواد الدستور الجديد، فذلك يعود إلى تعثر الإخوان في إدارة شئون البلاد خلال  الأشهر الماضية على النحو المنشود وليس لكونهم جماعة إسلامية.

 وقالت صحيفة "الجارديان" البريطانية "الكثيرون قد يتوارد لهم أن جماعة الإخوان  المسلمين حققت وعودها بالوصول إلى سدة الحكم، بينما عجزت عن الوفاء بوعدوها  لأبناء الشعب المصري وأن السياسة الاقتصادية للرئيس مرسي عمقت "الليبرالية  الجديدة"التي تسببت في معاناة أبناء هذا الشعب خلال عهد الرئيس السابق حسني مبارك وكانت أحد الأسباب الرئيسية في اندلاع الثورة ضد حكمه.

 وأضافت "أن قرض صندوق النقد الدولي البالغ قيمته 8 . 4 مليار دولار الذي تسعى  مصر للحصول عليه من خلال مفاوضاتها مع الصندوق مشروط بما وصفته بأنها أكبر موجة من  الإجراءات التقشفية منذ عام 1977، حين ألغى الدعم على المواد الغذائية الأساسية  مما أشعل فتيل ما عرف حينذاك بـ"انتفاضة الخبز".

 ورأت الصحيفة البريطانية أنه إذا كانت سياسات مرسي الاقتصادية، تجعله لا يحظى  بشعبية في الشارع، غير أنها تشكل عاملاً رئيسياً في جعله مقبولاً لدى الغرب، وذلك من  خلال انتهاج سياسات اقتصادية تخدم دوائر السلطة مصحوبة بسياسات خارجية لا تتصادم  مع أطراف إقليمية على رأسها إسرائيل وأن الإدارة الأمريكية لا تهتم فعليا بما إذا  كان  مبارك أم مرسي في السلطة مادام مصالحها في مأمن".

 وقد انتشرت الاضطرابات شبه الثابتة التي تشهدها مصر في الأشهر الاخيرة منذ تولي الرئيس محمد مرسي، ومحاولته، بدعم من جماعة الإخوان المسلمين، تمرير الدستور الذي يقول العديد من معارضيه إنه منحاز للإسلاميين، وسيسمح الآن أيضا بتأثير ديني أكبر على السياسة في البلاد .  ولكن بصرف النظر عن المخاوف المتأججة بين الليبراليين أن البلاد تتجه نحو الثيوقراطية، يعد استمرار الاضطراب أيضا مثيراً لقلق آخر حول الوحدات الأساسية المصرية: السياحة. بينما تعتبر الاحتجاجات والاشتباكات امر لا مفر منه في ديمقراطية ناشئة، إلا انها تميل أيضا للتأثير سلبيا على الملايين الذين قد يأتوا على خلاف ذلك إلى مصر لزيارة الأهرامات وأبو الهول .

كما تفيد تقارير أوردتها "أ. ف. ب" بأن العمال في مناطق الجذب السياحي في البلاد يشكون من عدم وجود رجال الأعمال: يقول عادل أنور ، 32- عاما،  في الوقت الراهن لا يوجد سياحة في مصر.  

في وقت سابق من هذا العام، على سبيل المثال، ذكرت سي بي سي نيوز قصة الجمال، الذي قال إنه قبل 2011، كان يزور مصر خلال أشهر الشتاء ما يصل إلى 1000  سائح يوميا ودفع 100 دولار للقيام بجولة لمدة ساعتين بالأهرامات وأبو الهول – و كانت معيشته تعتمد على ذلك.  

لم تمنع الاضطرابات السياسية السياح من زيارة مواقع مصر الأثرية بقدر ما أبقتهم بعيدا عن المنتجعات الشاطئية، كما وجدت دراسة موسعة للسياحة في مصر في التسعينيات أن الغربيين غالبا ما يكونوا حذرين من السفر إلى مصر في أعقاب هجمات بالقرب من المواقع السياحية، مثل مجزرة في معبد حتشبسوت في عام 1998 ، حيث شهدت ايضا حملات أمنية أو عنفاً سياسياً .

قد يزداد وضع السياحة في مصر سوءا إذا اصبح مرسي مستبداً، أو إذا انتهي الامر بالدستور لوضع القيم الاسلامية أعلي حقوق المرأة والأقليات، حيث وجدت دراسة أجريت عام 2004 أنه في البلدان التي تشهد العنف السياسي أو القيادة الاستبدادية، تتضاءل التدفقات السياحية إلى حد كبير .

 وذكرت صحيفة "لونوفال أوبسرفاتور" الفرنسية خبرًا يُفيد بأن الإسلاميين في الحكم ووسائل الإعلام الرسمية المصرية أكدت اليوم اعتماد مشروع الدستور المثير للجدل عن طريق الاستفتاء بنسبة 64% من الأصوات تقريبًا، بعد حملة أدت إلى تقسيم البلاد بشدة .

 وتتجاوز نسبة المشاركة الإجمالية 32% وفقًا للأرقام التي نشرتها جماعة الإخوان المسلمين على حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر ". وتستند النتائج إلى مرحلتي الاستفتاء ومحاضر الفرز الرسمية لجميع مراكز الاقتراع تقريبًا .

 وأوضحت الصحيفة الفرنسية أنه من المفترض أن تعلن اللجنة العليا للانتخابات النتائج الرسمية خلال يومين. وفي حال اعتماد الدستور الجديد الذي صاغته لجنة كان يهيمن عليها الإسلاميون ويقاطعها المسيحيون والليبراليون، فإنه سيدخل حيز التنفيذ هذا الأسبوع .

ونشرت صحيفة واشنطن بوست خبراً أوردت فيه أنه من المرجح أن تتم الموافقة علي الدستور المصري الذي يدعمه الإسلاميون في الجولة الاخيرة من التصويت يوم السبت، ولكن تهدد الانقسامات العميقة الني نشأت حوله بتأجيج الاضطرابات المستمرة .

 يعد تمرير الدستور انتصاراً للرئيس الاسلامي محمد مرسي، ولكنه مكلف. فقد جردت المعارك خلال الشهر الماضي المصريين من أمل أن الدستور الذي طال انتظاره سيؤدي إلى إجماع وطني على الطريق الذي ستتخذه مصر بعد الإطاحة بالحاكم الاستبدادي حسني مبارك قبل نحو عامين. فقد  خدع مرسي العديد من المنظمات غير الإسلامية الذين أيدوه، وأصبح أكثر اعتمادا على جماعته الإخوان المسلمين واسلاميين اخرين. من جانب اخر، يصر المتشددون في معسكره علي تنفيذ أحكام أكثر صرامة للشريعة الإسلامية في الدستور، والتي من المرجح ان تؤدي الى مزيد من الانقسامات .

 يواجه معارضته الليبرالية والعلمانية، في المقابل، مهمة محاولة تنظيم جزء كبير من السكان الغاضبين من محاولات مرسي والإخوان لتأمين السلطة السياسية. وقالت الجماعة المعارضة الرئيسية، جبهة الانقاذ الوطني، إنها ستبدأ الآن تجميع نفسها لانتخابات التشريع القادمة، مجلس الشعب بالبرلمان، المتوقع تشكيله مطلع العام المقبل .

وأكدت الجارديان أن المرحلة الثانية من الاستفتاء على الدستور المصرى جرت وسط حالة من اللامبالاة وعدم الثقة من جانب المواطنين، والتى قدرت الصحيفة أعدادهم بالقليلة .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة