أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

الرحيل الثاني للفنان‮ »‬حجازي‮«‬


كتبت - رانيا عوض:
 
بعد رحلة إبداع طويلة امتدت لـ 75 عامًا، رحل عن عالمنا فنان الكاريكاتير الكبير أحمد ابراهيم حجازي، بعد ان ابدع سجلا زاخرا من الاعمال الكاريكاتيرية التي كان لها أثرها البالغ خلال مرحلة مهمة من تاريخ مصر، امتدت منذ نهاية الخمسينيات وحتي رحيله عن عالمنا يوم الجمعة الماضي.

 
l
ولد الفنان احمد ابراهيم حجازي في مدينة طنطا بالاسكندرية عام 1936، وبدأ مشواره الفني في مجلة »التحرير« لينتقل بعدها لـ »صباح الخير« التي تصدر عن مؤسسة »روزاليوسف« حيث برزت موهبته في فن الكاريكاتير، وكان لصلاح جاهين فضل كبير في مساره المهني حيث تأثرت اعمال حجازي به، كما ابدع الراحل عددًا كبيرًا من رسومات الاطفال من بينها سلسلة اعماله الشهيرة »تنابلة السلطان« التي نشرت في مجلة الاطفال »سمير«، حيث تميزت شخصياته بروح كاريكاتيرية فكاهية عالية.
 
وفي تسعينيات القرن الماضي قرر الفنان الكبير الاعتزال، والابتعاد عن صخب القاهرة والعودة الي طنطا مسقط رأسه، التي ظل بها حتي وافته المنية.
 
خطوط حجازي تميزت بالبساطة المذهلة سواء في الرسم او الفكرة، وبالانسيابية الكبيرة والتناسق اللوني المميز.
 
فأسس مدرسة فنية جديدة يعد رائدها، وكانت اعماله موضوعا لدراسات اكاديمية كثيرة، حيث يحتل موقعا متميزا في تاريخ الكاريكاتير المصري، وقد طبع له كتاب توثيقي عن اعماله صدر بعنوان »فنان الحارة المصرية«.
 
كان حجازي فنانا مثقفا نهم القراءة والتحليل، ولم يتوقف عن الاشتباك مع كثير من القضايا الحياتية للإنسان العربي، بسخرية لاذعة لا تخلو من عمق فلسفي كبير حتي رحيله مما جعله يواجه العديد من  الانتقادات.
 
وقد ارتبطت رسومات حجازي بقضايا البسطاء من المصريين، وتهكم علي الاوضاع التي آلت إليها مصر من فساد، واستطاع ان يعبر برسوماته عن الطبقة الشعبية التي يفخر دائما بانتمائه اليها فدافع عن حقوق الفقراء، وتهكم علي مظاهر الفساد، ووقف مع حلم الثورة، وانتقد باعماله المتاجرين بها.

 
وحول علاقته بالراحل حجازي، اوضح رسام الكاريكاتير الفنان مصطفي حسين انه التقي حجازي وعمل معه في مستهل مشواره الفني في مجلة »التحرير«.

 
وكان معهما الفنان الراحل حسن فؤاد، وقد عمل حجازي معهما لعدة سنوات قبل ان يلتحق بالعمل في »روزاليوسف«.

 
وأكد حسين ان اهم ما ميز حجازي - إلي جانب كونه فنانا متميزا ومبدعا - هو انه كان صاحب خلق.. كما انه امتلك عينا فاحصة ونفسا ساخرة.

 
اما عن اعماله، فرغم بساطتها وتلقائيتها فإنها كانت ذات مغزي عميق، كما ان حجازي تميز باسلوبه المتفرد الذي اتخذه في جمع اعماله منذ بداياته بمجلة »التحرير«، وهو اسلوب اصيل لم يتأثر فيه بالاخرين، بل كان هو من اثر فيمن تبعوه.

 
اما فنان الكاريكاتير عاطف عدلي فقد اكد ان حجازي يعد من ابرز فناني الكاريكاتير علي الساحة، وكان يضع الكاريكاتير في مكانة مميزة باعتباره فنا متكاملا، حيث اسس مدرسة فنية خاصة احتذي بها العديد من رسامي الكاريكاتير، وتميزت هذه المدرسة بالميل للزخرفة، بالاضافة الي ان حجازي كان يدخل للموضوع مباشرة، ولم تتغير رسوماته مع »الهوجة« التي سطحت فن الكاريكاتير من خلال جعل خطوطه مجرد مجموعة من »الرتوش« البسيطة الخالية من العمق والتفاصيل واللون والظلال، بل احتفظ حجازي بطريقته.

 
لذا فرسومات حجازي من الصعب تقليدها، فهي ذات طابع طفولي، ورغم ذلك فإن موضوعاتها قوية جدًا، وذات عمق حيث استمد رسوماته من رسومات الاطفال وانشأ منها ابطالا لاعماله في مواضيع سياسية عميقة، مما ميز اعماله.

 
بينما اكدت الفنانة التشكيلية مي حشمت ان حجازي فنان اصيل انحاز في اعماله الي الطبقات الشعبية برؤية فلسفية متفردة، وتميزت اعماله بلهجة سياسية ناقدة ولاذعة، وارتبطت بشدة بالاحداث التي تواجهها مصر.

 
وتميزت رسوماته بـ»موتيفات« محددة منها الاشخاص ذوو الحجم الصغير، والوجوه الطويلة ذات الاستطالة البارزة.

 
وأكد الفنان والناقد التشكيلي السيد القماش ان الفنان حجازي يعتبر رائدًا من رواد فن الفكاهة الموجهة، من خلال مدرسة »صباح الخير« العريقة التي ضمت العديد من عمالقة الفن والأدب والسياسة.

 
كما يعتبر أحد الذين تركوا بصمة علي صفحات الحقيقة الاجتماعية للشعب المصري والعربي متناولاً مختلف القضايا في حس عال ورسومات راقية دون ابتذال ودون خروج عن قواعد فن الكاريكاتير.

 
واضاف القماش قائلاً: أنا شخصيا كنت اجمع اغلفة مجلة »صباح الخير« التي تمتلئ برسوماته الدقيقة المعبرة المرتبطة بهموم الشعب، والتي تتميز بوضوح الفكرة وقوة تأثيرها المجتمعي، وما زلت احتفظ حتي الان بالعديد من هذه الاغلفة التي تناقش الموضوعات المتعددة التي ما زال المجتمع المصري والعربي يعاني منها حتي الآن، مما يؤكد ان حجازي كانت نظرته الفنية والفلسفية برسوماته »الكاريكاتورية« ذات بعد انساني ضارب في المجتمع وقضاياه وآماله وطموحاته.

 
واوضح القماش ان حجازي كان يمتاز ببساطة التكوين، وكانت اعماله تعطي دفقة شعورية مليئة بالحركة والتعبير الجياش، بالاضافة الي ان خطوطه صريحة ترسم الواقع وتعبر عن تفاصيله، واشخاصه الكاريكاتورية ناضجة وكأنها تعيش بيننا كأفراد، فقد كان صاحب بصمة راقية أثرت -وستظل توثر- في العديد من اجيال فناني الكاريكاتير الذين جاءوا بعده.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة