أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

سياسيون‮: ‬مدونة سلوك الشرطة‮ »‬حبر علي ورق‮«‬


إيمان عوف

هل تكفي مدونة السلوك الأمني التي أصدرتها وزارة الداخلية في القضاء علي الانفلات الأمني أو حتي في تمهيد الطريق أمام الانتخابات البرلمانية التي ستشهدها مصر خلال الأيام المقبلة؟ سؤال يطرح نفسه بقوة في ظل حالة الانفلات الأمني التي تشهدها مصر بصورة غير مسبوقة منذ 28 يناير الماضي، اليوم الذي تركت فيه الشرطة الشارع فريسة للبلطجة والممارسات المخالفة للقانون، وتعلل أفرادها بأنهم يخشون من الشارع ويحترسون من رد فعله.


l
 
كانت وزارة الداخلية قد أصدرت مدونة قواعد سلوك وأخلاقيات العمل الشرطي لأول مرة في تاريخ الوزارة، وهي وثيقة تتضمن رسالة جهاز العمل في الشرطة، وحقوق وواجبات القائمين علي حفظ الأمن والاستقرار في مصر.

وجاء في الوثيقة أن رسالة جهاز الشرطة هي العمل علي حماية الأرواح والممتلكات وتنفيذ القانون ومنع الجريمة، ونشر الأمن والأمان وتقديم خدمة أمنية مميزة لكل المواطنين والرعايا الأجانب الموجودين علي أرض الوطن، وأن أهداف جهاز الشرطة تتمثل في حماية الحقوق والحريات التي كفلها القانون، وإنفاذ القانون، ورفع مستوي الخدمة الأمنية وتطويرها بشكل دائم، ومشاركة المجتمع في حل المشكلات التي قد توثر علي الأمن والسلم العام.

يري اللواء محمود خلف، الخبير في الشئون الاستراتيجية والعسكرية، أن إصدار مدونة السلوك للعاملين في الشرطة أمر إيجابي للغاية، إلا أنه لن يكون فارقًا في تحقيق الأمن والقضاء علي الانفلات الأمني الذي تشهده مصر خلال الفترة الراهنة، إلا بعد التزام المواطن المصري بمدونة سلوك خاصة تكون نابعة من القانون والأخلاق التي يتمتع بها الشارع المصري.

وقال إن أزمة الانفلات الأمني الذي تعانيها مصر تعود بصورة واضحة إلي انهيار هيبة الشرطة، وضياع الهيبة للشرطي بمثابة الانهيار الكامل، ومن ثم فإن هناك ضرورة للعمل علي إعادة هيبة الشرطة من أجل وقف الانفلات الأمني.

ورفض الاقتراحات التي تنادي بالاستعانة باللجان الشعبية في مساعدة الشرطة في القيام بمهمتها خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن هناك أزمة حقيقية في تطبيق ذلك الأمر، معللاً ذلك بأن اللجان الشعبية لا تمتلك أي سلطة في تطبيق القانون، ومن ثم فإن تطبيق ذلك الاقتراح بمثابة عودة إلي الخلف ودول العالم الثالث مثل دول أفريقيا التي يغيب فيها الأمن ولا يقوي جهاز الشرطة علي القيام بدوره، وأكد أن جهاز الشرطة المصري من أقدم وأعرق الأجهزة بمنطقة الشرق الأوسط، ومن ثم فإن الدعاوي التي تنادي بالاستعانة باللجان الشعبية أو الخبراء الأجانب لا محل لها من الإعراب، وأن الأمر برمته يتوقف علي التزام المواطن بالقانون وتطبيق مدونة سلوك علي المواطن قبل الشرطة.

وأوضح أن دعاوي التطهير التي يرفعها بعض المخالفين للقانون هي حجج واهية لا قيمة لها، لا سيما أن الفساد انحصر في بعض القيادات بجهاز الشرطة ثم حدث له تطهير شامل، ومن ثم فإن الفساد الذي يتعلل به البعض في إهدار هيبة الشرطة وإحداث الانفلات الأمني لا وجود له إلا في عقول المخربين، ودلل خلف علي ذلك بهزيمة 67 التي كانت بسبب وجود فساد في جهاز المخابرات وحدث بعدها تطهير واضح في الجهاز، الأمر الذي جعله ينافس الموساد الإسرائيلي.

وأكد أن مصر بحاجة إلي انضباط أمني، ومن ثم فإن هناك ضرورة لأن يتم ضبط السلوك من الجانبين.

أما عمرو عز، عضو المكتب التنفيذي لائتلاف شباب الثورة، فأكد أن مدونة السلوك أمر إيجابي في حد ذاتها، إلا أن الأزمة ليست في مدونات السلوك أو غيرها من الإجراءات الشكلية التي لا تمت بصلة لطبيعة جهاز الشرطة الذي يمارس قمعًا في التعامل مع المواطن المصري.

وأشار إلي أن مدونة السلوك التي أصدرتها وزارة الداخلية ما هي إلا محاولة لتجميل وجه الحكومة الانتقالية التي تأكدت من رفض الشارع المصري لها.

ولفت إلي أن أهم الشروط التي ينبغي تطبيقها من أجل القضاء علي الانفلات الأمني، أولها: تطهير جهاز الشرطة من القيادات الفاسدة، وتحديدًا القيادات التي تورطت في قتل المتظاهرين، وتدشين مجموعة من التدريبات التي من شأنها تعليم العاملين في الشرطة حقوق الإنسان، ووضع آليات حاسمة في محاكمة أي من الضباط الذين يمارسون أفعالاً تنتمي إلي النظام البائد، ومنح العاملين في الشرطة حقوقهم المالية بالتساوي، وتعديل سبل اختيار الضباط.

وقال إن التعديلات التي تقدمها القوات المسلحة ووزارة الداخلية ما هي إلا إجراءات شكلية لا يمكنها التحكم في الانتخابات، متوقعًا أن تشهد الانتخابات المقبلة، أعمالاً دامية وعنفًا لا مناص من حدوثه في ظل عدم تطبيق قانون العزل السياسي.

وأشار إلي أن هناك ضرورة للمشاركة الشعبية في ضبط الأمن في مصر، وذلك من خلال اللجان الشعبية التي تقوم بحماية الأمن والاستقرار وتقوم بدور الرقابة الشعبية، وذلك بإشراك مجموعة من شباب الثورة.

من جانبه قال الخبير الدستوري عصام الإسلامبولي، إن مدونة سلوك العاملين بالشرطة مجرد حديث لا قيمة له، معللاً ذلك بوجود قناعة لدي العاملين في الشرطة بأنهم فوق القانون، وهو الأمر الذي يخالف دورهم الحقيقي في أنهم حماة القانون، وأنهم من يطبقون القانون وينفذونه دون تغيير هذه القناعة لا يمكن الخروج من حالة الانفلات الأمني، خاصة مع قدوم الانتخابات البرلمانية في الفترة المقبلة، ذلك بالإضافة إلي اعتماد الشرطة علي مفهوم الدولة في النظام السابق، وكونها دولة بوليسية تقوم بإدارتها وزارة الداخلية، ومن ثم فإن التغيير الذي شهدته مصر بعد ثورة 25 يناير لم يلق قبولاً لدي العاملين في الشرطة مما دفعهم إلي إحداث الانفلات الأمني كرد فعل علي انهيار الدولة البوليسية.

وأشار الإسلامبولي، إلي أن هناك طريقتين لا ثالث لهما من أجل الخروج من حالة الانفلات الأمني التي تعيشه مصر خلال الفترة الراهنة أولاها يتمثل في أن يتعلم الشرطي والقاضي والضابط والمحامي أنهم أولي الناس بتطبيق القانون، وأنهم مسئولون عن تطبيق القانون وليسوا فوقه، أما الثانية فهي تغيير الدولة البوليسية لتحل محلها دولة المؤسسات والقانون، وفي ظل تلك الدولة سيحاكم كل من يخطئ.

ووافق علي فكرة تكوين لجان شعبية تقوم بالمراقبة والتأمين، خاصة في الانتخابات البرلمانية المقبلة، شريطة أن توضع لها معاييرها المناسبة التي تنظم عملها كأفراد نظام رسميين وليسوا هواة.

من جانبه، يقول الدكتور سمير فياض، نائب رئيس حزب التجمع، إن مصر بحاجة إلي مدونة سلوك يلتزم بها الجميع، بدءًا من الشرطة ومرورًا بالحكومة الانتقالية وانتهاء بالشرطة العسكرية التي أثبتت أنها غير قادرة علي ضبط النفس في أحداث ماسبيرو التي راح ضحيتها 27 مصريا، مشيرًا إلي أن مصر تمر بمرحلة الهدم وتحتاج إلي البناء من خلال ترسيخ دولة القانون.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة