أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

انگماش مؤشر‮ ‬FTSE‮ ‬لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا


إعداد - خالد بدرالدين
 
بدأ الربيع العربي يتحول إلي خريف كئيب بمرور الأيام حيث تراجع مؤشر FTSE لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من أكثر من 100 نقطة معدلة بالقيمة الدولارية في بداية هذا العام إلي حوالي 61 نقطة فقط خلال الشهر الحالي وإن كان هذا المؤشر عند تقييمه بالعملة المحلية لدول هذه المنطقة يبدو أفضل نوعاً ما، حيث تراجع من 100 نقطة إلي حوالي 90 نقطة.

 
وذكرت صحيفة فاينانشيال تايمز أن الدول العربية تخلو تقريباً من الصناعات القوية اقتصادياً باستثناء البترول وبخلاف السياحة في عدد قليل منها، كما أن مشروعات البنية التحتية غائبة تماماً خارج منطقة الخليج العربي.
 
ويظهر هذا العجز الصناعي واضحاً في مصر التي بلغ ناتجها المحلي الإجمالي الاسمي حوالي 210 مليارات دولار في العام الماضي وهو ما يعادل تقريباً نظيره في ايرلندا بالرغم من أن عدد سكان مصر يعادل عدد سكان إيرلندا حوالي عشرين مرة.
 
ولكن اقتصاد ليبيا لا يعاني هذا الضعف الاقتصادي لأنها تحظي بثروات سيادية تقدر بحوالي 65 مليار دولار وإيراداتها من البترول سرعان ما ستعود إلي مستوياتها القوية قبل الثورة الشعبية التي أطاحت بمعمر القذافي وهي تعادل 1.6 مليون برميل يومياً أو %2 من الإنتاج العالمي في اليوم.
 
وأدي انعدام التوازن هذا في اقتصادات دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلي ظهور أسواق مالية شديدة النحافة حيث تبلغ قيمة السندات المصرية مثلاً في الأسواق العالمية 15 مليار دولار غير أن نسبة دينها إلي ناتجها المحلي الإجمالي ضئيلة ولكنها تعاني عجزاً في الميزانية يقدر بحوالي %10 من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام.

 
كما تأثر الاقتصاد المصري سلباً خلال الربع الثالث من هذا العام، حيث خرج منه ثلاثة مليارات من الاستثمارات الأجنبية مقارنة بتدفق استثمار أجنبي مباشر قدره 100 مليون دولار فقط خلال الربع الثاني من العام الحالي.

 
ومع ذلك فإن تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة تتراجع في معظم الاقتصادات المتقدمة حيث انكمشت من 24 مليار دولار خلال النصف الأول من العام الماضي في ألمانيا إلي 6.6 مليارات دولار فقط خلال النصف الأول من هذا العام بنسبة انخفاض سالب %73 وذلك بسبب أزمة ديون دول اليورو الهامشية برغم أن ألمانيا أقوي اقتصاد في أوروبا.

 
وحتي فرنسا ثاني أقوي اقتصاد في الاتحاد الأوروبي بعد ألمانيا شهدت أيضاً انخفاضاً في هذه التدفقات خلال الفترة نفسها من 17 مليار دولار إلي 14 مليار دولار والولايات المتحدة الأمريكية من 145.1 مليار دولار إلي 74.3 مليار دولار.

 
ولم ترتفع نسبة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر علي مستوي العالم إلا بنحو %2 فقط من النصف الثاني من العام الماضي وحتي الآن وإن كان المحللون يؤكدون انكماشها بأكثر من %25 هذا العام مقارنة بالمستويات المرتفعة التي سجلتها عام 2007 قبل اندلاع الأزمة الائتمان والرهن العقاري.

 
واضطرت الشركات الأجنبية إلي خفض استثماراتها الجديدة في أكبر اقتصادات منطقة اليورو خلال هذا العام بسبب أزمة ديونها السياسية وضعف بنوكها غير أن استثمارات هذه الشركات اتجهت إلي دول الأسواق الناشئة منذ بداية الأزمة المالية عام 2008 وحتي الآن.

 
وإذا كان الاستثمار الأجنبي المباشر تراجع بحوالي %49 في التحولات المتحدة الأمريكية خلال الشهور الستة الأخيرة من العام الماضي فإنه ارتفع بأكثر من %12 في الصين التي باتت في السنوات الأخيرة ثاني أكبر دولة جاذبة لهذا الاستثمار بعد الولايات المتحدة الأمريكية.

 
ومن الغريب أن بريطانيا استطاعت جذب استثمار أجنبي مباشر قدره 82 مليار دولار خلال الشهور الستة الأولي من هذا العام بنسبة زيادة قدرها %250 مقارنة بالنصف الثاني من العام الماضي وبعدها إيرلندا بقيمة 30 مليار دولار ونسبة ارتفاع %66 خلال الفترة نفسها لتتفوق إيرلندا وحدها علي ألمانيا وفرنسا مجتمعتين بحوالي 10 مليارات دولار.

 
وانخفض الاستثمار الأجنبي المباشر في اقتصادات الدول المتقدمة بنسبة %3.9 ليصل إلي 353.1 مليار دولار حتي النصف الأول من هذا العام مقابل ارتفاع قدره %7.3 لدول الاقتصادات النامية ليصل إلي 326.5  مليار دولار، وذلك لاتجاه العديد من الحكومات إلي خفض الانفاق لتقليل العجز في الميزانية بسبب الركود الاقتصادي الذي ينتشر في العالم كله مع تفاقم أزمة الديون السيادية الأوروبية والأمريكية ومع تزايد التوترات السياسية في العديد من دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدرجة أن الاستثمار الأجنبي المباشر في الدول العربية تراجع هذا العام بنسبة %32.9 ليصل إلي 20.8 مليار دولار فقط.

 
وتحظي الآن الأسواق الناشئة بجاذبية شديدة منذ أن بدأت انتعاشها عقب انهيار بنك ليمان براذرز واندلاع الأزمة المالية العالمية التي جعلت شركات الأسواق المتقدمة مرغمة علي خفض تكاليفها وتوفير السيولة المالية لمواجهة توابع هذه الأزمة التي ما زالت تؤثر فيها حتي الآن علي عكس شركات الأسواق الناشئة التي تتجه لالتهام هذه السيولة النقدية لتتوسع أكثر وأكثر وسط أجواء أزمة الديون السيادية التي لا يجد لها زعماء الاتحاد الأوروبي حلاً حتي الآن برغم عقده 13 قمة خلال الـ21 شهراً الأخيرة ومن المنتظر أن يبتكروا غد الأربعاء الحل المناسب لها في القمة الأوروبية الـ14.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة