أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

تراجع الرافعة المالية للشركات يدعم نشاطًا مرتقبًا للائتمان


هبه محمد ـ أماني زاهر
 
اعتبر عدد من المصرفيين انخفاض معدل القروض إلي حقوق الملكية المدرجة في مؤشر البورصة المصرية الرئيسي »EGX30 « إلي أدني مستوي له منذ يناير 2010 محققاً  %51  فقط أكتوبر الماضي، وفقاً لتقرير صدر قبل ايام عن وكالة بلومبرج العالمية، أمراً طبيعياً في ظل الظروف غير العادية التي تمر بها الدولة عقب الثورة، متوقعين أن تحدث طفرة تدريجية في النشاط الائتماني بمجرد استقرار الأوضاع الأمنية والسياسية بعد انقضاء الانتخابات البرلمانية والرئاسية.

 
l
 
 أشرف عبدالغنى
وأشاروا إلي أن من الطبيعي ان تنخفض القروض في ظل تباطؤ النشاط الاقتصادي وعدم طرح أي مناقصات جديدة من جانب الحكومة، فضلا عن خروج المستثمرين الأجانب إلي جانب السياسة الانكماشية التي يتبعها المستثمرون المحليون، مؤكدين ان الاستقرار هو اساس عودة المناخ الاستثماري لطبيعته ومن ثم النشاط الائتماني.
 
وأكدوا أن الرافعة المالية للشركات هي احد المؤشرات الاقتصادية التي يعتمد عليها عند اتخاذ القرار الائتماني، موضحين أنها تبين مدي اعتماد الشركة علي القروض في تمويل مشروعاتها، لافتين إلي أن انخفاض هذه النسبة يساعد علي منح التمويل بشكل أسهل مع الأخذ في الاعتبار العوامل الآخري كالتدفقات النقدية والجدوي الاقتصادية للمشروع، وأرجعوا انخفاض نسبة الديون إلي إجمالي حقوق الملكية وهو ما يعرف بالرافعة المالية إلي عدد من العوامل أهمها اضطراب الحالة الأمنية والسياسية التي دفعت البنوك والشركات لاتباع سياسة تحفظية نظراً لارتفاع درجة المخاطر، وتأثر قطاع المقاولات والعقارات الذي يعمل به عدد من الشركات المدرجة بالمؤشر، واتهام عدد من رؤساء مجالس إدارات هذه الشركات في قضايا فساد وعلاقتهم بالنظام السابق، فضلاً عن قيام بعض الشركات بتأهيل موقفها وقدراتها الفنية والمالية استعداداً لتحسن الأوضاع السياسية والاقتصادية.
 
وقال البعض إن أوقات الأزمات قد تشهد إقبال الشركات علي الاقراض تمهيداً لزيادة الحصة السوقية للشركة بعد انقضاء الأزمة، إلا أنهم استبعدوا تطبيق هذه الفكرة خلال الفترة الراهنة نظراً لأن أغلب الشركات تعاني ضعف الطلب علي المنتجات.

 
وأشار المصرفيون إلي اختلاف نسبة الرافعة المالية تبعاً للقطاع ومتطلبات الفترة، لترتفع في قطاع المؤسسات المالية كالبنوك لنحو 1:10 لاعتمادها بشكل كبير علي ودائع العملاء في تمويل نشاطها، بالإضافة إلي ارتفاع النسبة في قطاع المقاولات لاعتماده علي قروض البنوك والدفعات المقدمة مسبقاً من العملاء، إلي جانب زيادة النسبة في شركات القطاع التجاري، في حين يأتي القطاع الصناعي لتسجيل نسبة الديون ضعف إجمالي حقوق الملكية أي ما يعادل 1:2.

 
وأكدوا قوة الموقف المالي للشركات الذي ظهر في عدم توقف الطلب كلياً بل انخفض ليصل إلي %51 نظراً لأن وقت الأزمات والاضطرابات يدفع الشركات لعدم التفكير في الاقتراض لتمويل مشروعات جديدة والاكتفاء بتنفيذ مشروعاتها القائمة.

 
وكانت وكالة »بلومبرج« العالمية قد نشرت في تقرير لها، أن معدل القروض إلي رأس مال الشركات المدرجة في مؤشر البورصة المصرية الرئيسي »إيجي إكس 30« انخفض خلال شهر أكتوبر الحالي إلي 51 في المائة، وهو أدني مستوي له منذ يناير 2010، ويعد ثاني أقل معدل في منطقة الشرق الأوسط بعد لبنان، مقارنة بنحو %126 للشركات المدرجة في مؤشر البورصة المغربية »ماديكس« و%62 للشركات المدرجة في مؤشر السوق السعودية الرئيسية »تداول«.

 
وأوضحت أن الشركات المصرية أجلت خططها التوسعية منذ قيام الثورة في يناير الماضي مما أدي إلي انخفاض مستوي الديون إلي ادني مستوي له منذ حوالي عامين، وانكمش إجمالي الديون والقروض المجمعة التي حصلت عليها جميع الشركات المصرية بما فيها الشركات غير المسجلة في البورصة بحوالي %65 هذا العام مقارنة بالعام الماضي لتصل إلي 5.59 مليار دولار وفقاً للتقرير.

 
وأوضح تقرير بلومبرج  أن شركة »بالم هيلز« للتعمير من بين الشركات التي ألغت المشروعات التي كان من المقرر تنفيذها خلال العام الحالي، بالإضافة إلي قيام الشركة خلال شهر سبتمبر الماضي برد 190 فدانا إلي الدولة بمنطقة التوسعات الشرقية بمدينة السادس من أكتوبر لتخفيف الأعباء المالية المستقبلية للشركة K ، وكانت »بالم هيلز« قد سجلت خلال النصف الأول من العام الحالي خسائر بلغت قيمتها 3.81 مليون جنيه مقابل صافي ربح سجل 4.191 مليون جنيه خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

 
واضاف التقرير أن  شركة »ليسيكو مصر« قامت بتأجيل خططها الخاصة بالبدء في تنفيذ المرحلة الثانية من مصنع البلاط الجديد »البورسلين« بمدينة برج العرب في الإسكندرية إلي أجل غير مسمي بدلا من نهاية العام المقبل.

 
وأرجعت »ليسيكو« تأجيل خططها إلي عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي في مصر والدول المجاورة والمستهدف تسويق إنتاج المصنع فيها مثل سوريا وليبيا والمغرب، بالإضافة إلي العراق والسعودية، وكانت الشركة قد أعلنت عن تراجع صافي أرباحها خلال النصف الأول من العام الحالي بنسبة %6.56 ليصل إلي 508.17 مليون جنيه مقابل 957.50 مليون جنيه خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

 
وأشار التقرير إلي تراجع سعر صرف الجنيه المصري بنسبة % 8.2 في مقابل الدولار منذ بداية العام الحالي، وفقد الاحتياطي من النقد الأجنبي نحو الثلث ليصل إلي 24 مليار دولارفضلا عن ارتفاع تكلفة الاقتراض المحلي ووصل سعر العائد علي الأذون إلي %13.8.

 
وقد قال ارثر بايرنز رئيس شركة ديلتيك الأمريكية لإدارة الأصول إن ارتفاع عوائد ديون الحكومة المصرية دفع البنوك المحلية إلي التركيز علي إقراض الحكومة ليرتفع ما تستحوذ عليه من أدوات الدين الحكومية بنحو %50 خلال النصف الاول من العام الحالي.

 
ويذكر أن الرافعة المالية »Financial Leverage Ratios « هي نسبة الدين إلي حقوق المساهمين و تبين مدي اعتماد المشروع أو المؤسسة علي الاقتراض لتمويل الاستثمارات، ويتم احتسابها بقسمة مجموع الالتزامات علي حقوق المساهمين.

 
ومن أبرز الشركات المدرجة في مؤشر EGX 30 هي أوراسكوم للإنشاء والصناعة، حديد عز، السادس من أكتوبر للتنمية والاستثمار (سوديك)، بالم هيلز، أسمنت سينا للتعمير، أوراسكوم تليكوم القابضة،ليسيكو،المجموعة المالية هيرمس القابضة، المصرية للاتصالات، مجموعة طلعت مصطفي القابضة، المصرية للمنتجعات السياحية.

 
في هذا الصدد، يري محمد حامد إبراهيم، مدير عام إدارة الائتمان المركزي في بنك مصر، أن انخفاض نسبة القروض إلي رأس المال الشركات يعتبر أمراً طبيعياً في ظل الظروف الراهنة التي يمر بها الاقتصاد،لافتاً إلي أن أغلب المستثمرين آجلوا خططهم التوسعية نظراً لعدم استقرار الأوضاع الأمنية والسياسية.

 
ولفت إلي أن الشركات تلجأ عادة للحصول علي قروض لتمويل المشروعات الجديدة أو للتوسعات القائمة وهو غير متوافر حالياً نظراً لعدم طرح أي مناقصات جديدة من جانب الدولة بالإضافة إلي خروج المستثمرين الأجانب من السوق، إلي جانب عدم قيام المستثمرين المحليين بمشروعات جديدة، مما أدي إلي عدم وجود الحاجة إلي الاعتماد علي مصادر خارجية للتمويل والاكتفاء بالتمويل الذاتي للشركات انتظاراً لوضوح الرؤية الاقتصادية والسياسية، مشيراً إلي أن طرح مناقصات لمشروعات جديدة في السوق سيخلق منافسة بين الشركات للفوز بهذه المشروعات وبالتالي ستلجأ هذه الشركات للحصول علي تمويل من جانب البنوك.

 
وأوضح أن انخفاض نسبة الدين إلي رأسمال الشركات بنسبة %51 في تقرير بلومبرج، قد يشير إلي انخفاض معدلات الطلب علي الائتمان مقارنة بالفترات السابقة، نظراً لأن انخفاض المديونية إلي رأسمال الشركة يعني أن الشركات قامت بسداد قيمة القروض القديمة والتي يكون لها موعد محدد للسداد متفق عليه بين البنوك والشركة،أو قد تقوم بعض الشركات بالسداد قبل الموعد المحدد في حالة توافر موارد مالية إضافية للشركة وهو ما يستبعده حالياً.

 
وأضاف مدير عام إدارة الائتمان المركزي في بنك مصر أن البنوك تهتم بمعرفة الرافعة المالية للشركات لمعرفة مدي تكبلها بالديون والتأكد من أن هذه القروض تقابلها مشروعات قادرة علي توليد أموال لسداد أقساط هذه القروض في موعدها، مشيراً إلي أنه كلما انخفضت الرافعة المالية للشركة تزيد فرصها في الحصول علي قروض جديدة لأنه قد يشير إلي اعتماد المساهمين علي رؤوس أموالهم لتمويل المشروعات،علي الرغم من أن الأفضل الاعتماد علي مصادر أخري للتمويل لتحقيق أكبر استفادة ممكنة للشركة.

 
وأشار إلي أن نسبة الرافعة المالية -نسبة الدين إلي حقوق الملكية أو رأس المال- تختلف من قطاع لآخر، لترتفع  في قطاع المقاولات لاعتماد الشركات علي قروض البنوك إلي جانب الدفعات المقدمة من العملاء والتي تعتبر مديونية حتي يتم تسليم الوحدات، في حين تنخفض النسبة  في النشاط التجاري تبعاً لانخفاض دورة نشاطه، في حين ترتفع في القطاع الصناعي لاحتياجه إلي تمويل طويل الأجل لشراء الآلات والمعدات إلا انه قد تنخفض وتصل إلي نسبة 1:1 في المصنع الواحد.

 
وعن ارتفاع تكلفة التمويل في الفترة الراهنة والتي أشار إليها تقرير بلومبرج الاقتصادي، قال ابراهيم إن ارتفاع تكلفة الحصول علي الأموال وقيام العديد من البنوك برفع سعر الفائدة لجذب مزيد من الودائع، بالإضافة إلي ارتفاع المخاطر الحالية وراء رفع سعر الإقراض لتغطية تكاليف الاموال، لافتاً إلي عدم اعتماد البنوك فقط علي عائد أذون الخزانة لضرورة تنويع التوظيف والمخاطر.

 
ورهن ابراهيم ارتفاع نسبة القروض إلي رأسمال الشركات الفترة المقبلة بحجم المشروعات المتوافرة في السوق ومدي اقبال المستثمرين علي الدخول في مشروعات جديدة،لافتاً إلي ان تنشيط المناخ الاستثماري يتحمله الحكومة والأفراد معاً،مشيراً إلي أن الشركات ذات الرافعة المالية الجيدة سيكون لديها فرص أفضل في الحصول علي التمويل مع الأخذ في الاعتبار جدوي المشروعات الاقتصادية.

 
ومن جانبه يري اشرف عبد الغني،مدير منطقة الائتمان في البنك الوطني المصري، أن انخفاض نسبة الدين إلي رأسمال الشركات إلي أدني مستوي لها منذ عامين يعتبر منطقياً في ظل الظروف الراهنة إلا أنه مؤشر سلبي ويعبر عن عدم رغبة الشركات في التوسع من خلال مشروعات جديدة في ظل اضطراب الأوضاع الاقتصادية والسياسية عقب الثورة،لافتاً إلي أن هذا الانخفاض قد يشير إلي أمرين الأول هو عدم رغبة هذه الشركات في الحصول علي تمويل جديد تبعاً لارتفاع المخاطر في الفترة الراهنة و الأمر الثاني قد يتمثل في عدم قدرة هذه الشركات الحصول علي قروض جديدة لقيام كثير من البنوك باتباع سياسة الحيطة والحذر في منح أي تمويلات جديدة.

 
وأشار إلي أن انخفاض نسبة الرفعة المالية يتزامن مع تباطؤ النشاط الاقتصادي والخوف من ضخ استثمارات جديدة تبعاً لحالتي الانفلات الأمني وعدم الاستقرار السياسي التي أدت إلي انخفاض حجم النشاط الاقتصادي لمعظم المؤسسات والبنوك بنحو 30 إلي %40، وبما أن الاقتراض يتحدد بناء علي حجم النشاط فمن الطبيعي ان ينخفض هذا المؤشر في ظل الظروف الراهنة،فضلا عن أن الاقتصاد كان يبدأ التعافي من آثار الأزمة العالمية فإذا باضطراب الأوضاع الاقتصادية عقب الثورة،وسياسة الحذر والخوف في حلقة التمويل التي تشمل المستثمرين والمؤسسات المالية.

 
وتوقع عبد الغني حدوث طفرة في الطلب علي القروض بمجرد استقرار الأوضاع الأمنية عقب الانتخابات البرلمانية والرئاسية،لافتاً إلي ان الرافعة المالية للشركات أحد المؤشرات الاقتصادية التي يتم أخذها في الاعتبار عند اتخاذ القرار التمويلي،إلا أن محور القرار الائتماني يكمن في التدفقات النقدية والجدارة الائتمانية للعميل والجدوي الاقتصادية للمشروع ومدي قدرته علي توليد أرباح.

 
ولفت إلي ضرورة مراعاة نسب الرافعة المالية وفقاً لكل قطاع،مشيراً إلي ارتفاعها في التجارية لتصل لنسبة 10:1 ثم تنخفض في الصناعية لتصل إلي نحو 1:1 لترتفع قليلا في الأنشطة الخدمية بحيث تتوسط الانشطة الصناعية والتجارية،موضحاً أن ارتفاع نسبة الرفع المالي ووصولها إلي معدلات مرتفعه قد يتسم ببعض المخاطر ويصعب من حصول الشركة علي تمويلات جديدة من جانب المؤسسات المالية.

 
ويري أن ارتفاع تكلفة التمويل شيء طبيعي في ظل الأوضاع الحالية من انخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار،بالإضافة إلي استنزاف %30 من الاحتياطي في تسعة شهور وتدخل المركزي أكثر من مرة لضبط سوق الصرف فضلا عن خروج المستثمرين الأجانب، وارتفاع تكلفة الاستيراد.

 
في حين يري محمد شهبو نائب رئيس بنك التنمية الصناعية والعمال المصري السابق أن الـ %51 تشير إلي أن معدل اقتراض الشركات إلي إجمالي حقوق الملكية أو ما يعرف بالرافعة المالية تعادل one to one ، وهو ما يعكس أنه معدل متحفظ في الاقبال علي الاقراض في مقابل حقوق الملكية.

 
وأرجع هذا الانخفاض إلي أحد الاحتمالين الأول استمرار الاضطرابات التي دفعت الشركات والبنوك إلي اتباع سياسة الترقب وتأجيل الحصول علي بعض القروض لتمويل الخطط التوسعية المستهدفة لحين وضوح المرحلة المستقبلية، والاحتمال الثاني إلي قيام الشركات بدراسة السوق وتأهيل أوضاعها وقدراتها للاحتمالات المستقبلية الواردة.

 
ولفت إلي أنه لا يمكن القول بمدي ملاءمة هذه النسبة للفترة الحالية وما إذا كانت جيدة او سيئة، نظراً لعدم وجود معيار عام لمقارنة هذه النسبة بأخري في الظروف نفسها تبعاً لاختلاف طبيعة الثورة والمرحلة الراهنة التي تشهدها الحياة السياسية والاقتصادية عن الفترات السابقة.

 
وأكد نائب رئيس بنك التنمية الصناعية والعمال المصري السابق علي قوة الموقف المالي لهذه الشركات، مدللاً علي ذلك بأن حالة عدم الاستقرار السائدة قد تدفع كثيراً من الشركات إلي الانتظار والاكتفاء بتنفيذ مشروعاتها الحالية دون اللجوء إلي الاقتراض إلا أن النسبة تشير إلي انخفاض طلب الحصول علي القروض عكس توقع البعض بالامتناع عن الطلب بشكل كامل.

 
وأشار إلي أن نسبة الرافعة المالية تختلف من قطاع لآخر حسب جودة الأصول والربحية المحققة، ومن فترة لأخري تبعاً لأن بعض الفترات قد تشهد الاقبال علي منتج معين كمأكولات شهر رمضان واللحوم في عيد الأضحي، موضحاً أن يدفع بعض التجار للاقتراض في هذه المواسم عن غيرها من أوقات العام.

 
وأوضح شهبو أن المؤسسات المالية Financial Institutions  تحتل مكانة الصدارة من حيث ارتفاع نسبة الرافعة لتصل عادةً إلي 10 إلي 1 نظراً لأنها مؤسسات مالية تقبل أموال المودعين في شكل أوعية ادخارية طويلة وقصيرة الأجل، ليتم تصنيفها بالميزانية العامة في بند الالتزامات بالتالي ترتفع نسبة القروض إلي إجمالي حقوق الملكية، في حين يأتي القطاع التجاري في المرتبة التالية الذي قد يسجل ما بين 3 إلي 1 أو 4 إلي1 لتصل نسبة الديون أو القروض ثلاثة أو أربعة أمثال حقوق الملكية، وأخيراً يأتي القطاع الصناعي لتبلغ نسبة القروض عادةً 2 إلي 1 لإجمالي حقوق المساهمين.

 
ولفت الانتباه إلي أن عدداً من الشركات المدرجة في مؤشر Egx30 تعمل في مجال المقاولات والبناء والتشييد أبرزها شركة حديد عز وبالم هيلز ومجموعة طلعت مصطفي القابضة والصعيد العامة للمقاولات وأسمنت سيناء وهو ما قد يفسر تراجع نسبة اقتراضها من البنوك تبعاً لتأثر القطاع بعد الثورة، فضلاً عن أن أغلب شركات القطاع لا تعمل بنظام محاسبي دقيق إلا أنه استثني شركات الأسمنت من هذا القصور.

 
وتوقع أن تنخفض نسبة الـ %51 في حال عدم القدرة علي التنبؤ بظروف السوق والتحسن الاقتصادي والسياسي خلال المرحلة المقبلة، إلا أنه سترتفع تدريجياً مع شعور المواطن بالعدالة الاجتماعية مما يساهم في وجود إطار سياسي واضح يدفع إلي استقرار الأوضاع الأمنية.

 
وأوضح نائب رئيس بنك التنمية الصناعية والعمال المصري السابق أن ارتفاع النسبة لا يشير إلي ضياع الفرصة علي بعض المستثمرين من الاقتراض والتوسع للحفاظ علي الحصة السوقية للشركات نظراً لأن تأثير الفترة الحالية يشمل جميع الصناعات والقطاعات مما يعكس عدم قدرة شركة معينة للقيام بتوسعات إضافية والاستحواذ علي حصة سوقية أكبر تظهر آثارها خلال فترة الرخاء.

 
 واستبعد رفض البنوك إقراض العميل الجاد الذي يتمتع بحدود ائتمانية جيدة وحسن إدارة لمؤسسته، فضلاً عن قدرة الشركة علي رد القرض والذي يتضح من عدة عوامل أبرزها التدفقات النقدية والرافة المالية، إلا أنه في حال قصور أي من هذه المؤشرات يقوم العميل بدور المستشار المالي للعميل والتوصل إلي حلول ملائمة تمكن العميل من مواصلة أعماله واحتياجاته.

 
واتفق معه مدير ائتمان بأحد البنوك الخاصة علي تأثير استقرار الأوضاع الأمنية والسياسية علي الحياة الاقتصادية، لافتاً إلي أنها جعلت البنوك تتحفظ في منح التمويل للعملاء، فضلاً عن تراجع طلب الشركات للحصول علي القروض نظراً لأنها كانت تقترض لتمويل توسعاتها وتحقيق معدلات نمو مرتفعة إلا أن الاضطرابات الأمنية أجلت هذه التوسعات.

 
وأشار إلي أن هذا الانخفاض قد يعد مؤشراً ايجابياً علي قدرة الشركات المالية علي الاستمرار وسداد التزاماتها السابقة والحالية نظراً لأن بعض الشركات قد تفضل الإبقاء علي تمويلاتها السابقة وعدم الاتفاق علي تمويلات جديدة، إلا أن الطلب علي الائتمان لم يتوقف نهائياً وإنما تراجع بنسبة %51 فبدلاً من أن تقترض بمعدل %100 أصبح الاقتراض بنسبة %51 وهو ما يعد جيداً تبعاً لظروف عدم الاستقرار.

 
وأضاف أن أحد أسباب تراجع النسبة يكمن في أن تأثر شركات المقاولات المدرجة في المؤشر بشكل ملحوظ بعد الثورة واتهام عدد من رؤساء مجالس إداراتها في قضايا فساد علي رأسهم أحمد عز رئيس مجلس الإدارة السابق لشركة حديد عز، مما دفع البنوك لإعادة دراسة القروض المطلوبة، فضلاً عن أن حملات المقاطعة التي تعرضت لها شركة موبينيل قد تدفعها للاستفادة بالقروض القائمة وخفض قروضها خلال المرحلة المقبلة.

 
وكانت الشركة قد تعرضت بداية يوليو الماضي لحملة مقاطعة بسبب رسم كاريكاتيري فسره البعض علي انه مسيء للاسلام ونشره نجيب ساويرس ، رئيس مجلس ادارة اوراسكوم تليكوم ، التي تمتلك موبينيل بالمشاركة مع فرانس تليكوم علي صفحته الخاصة بموقع التواصل الاجتماعي تويتر.

 
وكان حسن قباني ، الرئيس التنفيذي للشركة ، أشار إلي أنه قد تعيد الشركة النظر في خطتها الاستثمارية المنتظر عرضها علي مجلس الإدارة نظراً للغموض الذي يحيط بالوضع الحالي، موضحاً أن الشركة كانت تعتزم ضخ 3 مليارات جنيه استثمارات في شبكتها، لكن استمرار الوضع علي ما هو عليه سيؤدي إلي تضاؤل فرص موافقة مجلس الإدارة علي الخطة الاستثمارية المزمع تنفيذها بعد عرضها علي الإدارة.

 
وتوقع مدير الائتمان أن تنخفض النسبة مع بداية العام الجديد علي أن ترتفع تدريجياً خلال النصف الثاني من 2012 بالتزامن مع بدء هدوء التظاهرات وعودة الأمن، لافتاً إلي أن تلميح وزير المالية بالاقتراض الخارجي قد يدفع البنوك بالتوسع في اقراض الشركات بشكل تدريجي نظراً لأن ارتفاع عائد أدوات الدين  الحكومية دفع البنوك للتركيز عليها في توظيف أموال المودعين.

 
وأشار إلي أن موافقة البنوك علي منح التمويل لا تعتمد علي نسبة الرافعة المالية وإنما علي التدفقات النقدية للشركة بشكل رئيسي، مدللاً علي ذلك بقيام بعض البنوك بتمويل قطاعات تبلغ فيها نسبة الرافعة المالية 5 إلي 1 أي تصل فيها الديون نحو 5 أضعاف حقوق الملكية.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة