أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

الأقباط وبرلمان الثورة‮.. ‬محلك سر


محمد ماهر
 
أظهرت المؤشرات الأولية لفتح باب الترشح للانتخابات البرلمانية، ضعف إقبال المرشحين الأقباط علي الانتخابات البرلمانية المقبلة، والمقرر لها أن تعقد أواخر الشهر المقبل، وقد أكد العديد من المراقبين والمؤسسات الحقوقية، أن ضعف ترشح الأقباط والمرأة كان هو السمة الغالبة لمرشحي برلمان 2012، وهو ما جاء مخالفاً للتوقعات التي أشارت إلي أن الأقباط سوف يترشحون بكثافة ويقتحمون معترك العمل السياسي والحياة النيابية بعد ثورة 25 يناير.

 
l
 
 جمال أسعد
ورغم الآمال المعقودة علي ترشيح قوائم الأحزاب بأن تساهم في زيادة نسبة المرشحين الأقباط، لكن بعض المحللين اعتبر أن زيادة عدد المرشحين الأقباط خلال القوائم الحزبية لا يغير الصورة كثيراً، لأن كل البوادر تشير إلي أن ترتيب الأقباط في القوائم سيكون متدنياً، بحيث تكون فرص فوزهم ضعيفة أيضاً.

 
يذكر أن نسبة تمثيل الأقباط في البرلمان ظلت علي مدار العقود الماضية، صداعاً مزمناً في رأس المسئولين والقوي السياسية المدنية التي طالما رأت أن نسبة الأقباط في البرلمان هي مؤشر علي ادماجهم في الحياة السياسية، فضلاً عما تمثله من نقطة ارتكاز للقضاء علي النعرات الطائفية، ويخشي أن تكون نسبة تمثيل الأقباط تحت القبة بعد الثورة، تماثل سابقتها قبل الثورة، وهو ما سيؤثر سلباً علي الحالة الطائفية بالمجتمع.

 
وحول انخفاض نسبة ترشيح الأقباط للانتخابات البرلمانية، اعتبر الدكتور نبيل عبدالفتاح، رئيس تحرير تقرير الحالة الدينية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن ضعف مشاركة الأقباط في الترشح للانتخابات البرلمانية سواء علي الصعيد الفردي أو القائمة يعكس تحول الشعور لدي الأقباط من التشكيك وعدم الثقة في العملية السياسية، إبان حكم مبارك قبل 25 يناير، إلي العزوف عن المشاركة بسبب الموجات السلفية والمتشددة التي طفت مؤخراً علي سطح المشهد السياسي.

 
ولفت إلي أن الواقع السياسي بصدد تقبل حقيقة ضعف التمثيل السياسي للأقباط والمرأة في البرلمان المقبل، والتعامل مع هذه الاشكالية فيما بعد، مشيراً إلي أن تعامل النخبة السياسية مع هذا الأمر لا يظهر جدية كافية، بل ستكتفي بعض القوي بترشيح أقباط علي قوائمها كنوع من أنواع المشاركة الشكلية دون الخوض في عمق المشكلة.

 
أما إيهاب راضي، المحامي، الباحث بالجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية، فيري أن التقارير الأولية عن فترة الترشح للانتخابات، أظهرت أن عدد المرشحين الأقباط علي مقاعد الفردي لم يتجاوز الـ20 مرشحاً، وعلي الرغم من عدم وجود احصاء شامل للمرشحين الأقباط علي المقاعد المخصصة للقوائم الحزبية، لكن كل البوادر تشير إلي أن نسبة تمثيل الأقباط في العملية الأولية للانتخابات »الترشيح« لن تتجاوز بأي حال 3 أو %4 وهي ـ إن صحت ـ تعكس أن المشهد الانتخابي، فيما يتعلق بترشح الأقباط للانتخابات البرلمانية لن يتغير بعد الثورة، حيث ظلت نسب ترشحهم وتمثيلهم في البرلمان متدنية ولا تعكس حجم تمثيلهم الحقيقي في المجتمع.

 
وأشار إلي أن أخطر ما في نسب المشاركة المتدنية للأقباط في المراحل الانتخابية، سواء الترشح أو الانتخاب، أنها تفتح الباب علي مصراعيه أمام المطالب بتخصيص كوتة للأقباط في البرلمان، وهذه الدعاوي تستغل ضعف التمثيل القبطي في البرلمان للدلالة، علي أن دعواها ذات وجاهة.

 
أما جمال أسعد عبدالملاك، النائب البرلماني السابق، فقد أشار إلي أن الأحداث المتلاحقة بعد ثورة يناير من حرق والاعتداء علي بعض الكنائس، بالإضافة إلي أحداث ماسبيرو الأخيرة، كل هذه الأمور ساهمت في خلق حاجز نفسي للأقباط من المشاركة في العملية السياسية، مؤكداً أن ضعف التمثيل القبطي في الترشح للانتخابات هو أمر طبيعي بعد كل هذه الأحداث ويخطئ من يظن أن الأقباط من الممكن أن يتجاوزا مثل هذه الأحداث بسهولة.

 
وقال إنه في ظل وجود ضغوط علي الاقباط من كل جانب كما هو واقع الآن، فإن هذا يساهم في زيادة ميل الاقباط إلي العزلة السياسية، بالاضافة إلي التقوقع داخل الكنيسة والتكتل خلفها، وهو ما يساهم أيضاً في ضعف مشاركة الاقباط في الحياة السياسية واستمرار لعب الكنيسة دور الحزب السياسي للاقباط وهو ما يزيد من تعقيد حدة الأزمة.

 
وأشار إلي أن الآمال ارتفعت إلي عنان السماء بعد ثورة يناير، خصوصاً ما يتعلق بخروج الاقباط من نير الكنيسة إلي الحياة السياسية، وأن يتم علاج المشاكل القبطية علي ارضية وطنية وليست طائفية، لكن مع الاسف الوضع تدهور الي أسوأ مما كان عليه قبل الاطاحة بمبارك، حيث تصاعد دور الإسلاميين في الحياة السياسية بشكل مخيف، مشيراً إلي أن الدين سيلعب دوراً بارزاً في اختيار اعضاء البرلمان المقبل ومن غير المستبعد أن يلعب التصويت الطائفي دوراً كبيراً ولهذا لن يجد الاقباط مكاناً لهم في البرلمان المقبل.

 
ومن جانب آخر يري مصدر كنسي ـ فضل عدم نشر اسمه ـ أن الشارع القبطي اصبح شغله الشاغل الآن استتباب الأمن وعودة الهدوء إلي دور العبادة وهذه هي الأمور الأساسية، وبالتالي فإن الحديث عن المشاركة السياسية للاقباط ضرب من الرفاهية إذا كانت المخاوف والهواجس تحيط بالأمن الشخصي للأفراد، معرباً عن امله في عدم استمرار هذه الحالة لأنه في النهاية إذا استمر الاقباط في عزوفهم عن المشاركة في الحياة السياسية فستستمر حالة الاحتقان الطائفي.

 
وأشار المصدر الكنسي الي ان المناخ السياسي نفسه أصبح مشبعاً بالطائفية وفي هذا المناخ يزداد الضغط علي الاقلية ومن ثم يأتي الميل نحو العزلة الاختيارية.

 
وعلي الجانب الآخر يري المهندس علي عبدالفتاح، القيادي بحزب الحرية والعدالة ـ الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين ـ أن احداث ماسبيرو الأخيرة هي السبب الرئيسي وراء عزوف الأقباط عن المشاركة في الحياة السياسية وعودتهم مجدداً الي التحصن بالكنيسة للتعبير عن ذاتهم من خلال أدوات ليست سياسية، وهذا ما يساهم في زيادة حدة الاستقطاب في المجتمع لأنه علي الطرف الآخر يخلق رأياً عاماً مستفزاً، مشيراً إلي أن حزب »الحرية والعدالة« سيدفع بعدد من المرشحين الاقباط علي قوائمه الانتخابية لمحاولة علاج اشكالية ضعف التمثيل القبطي.

 
وقلل من أهمية الادعاءات بأن السبب الرئيسي وراء استمرار عزوف الاقباط هو صعود تيارات الإسلام السياسي، مشيراً إلي أن من يشغل منصب نائب رئيس حزب الحرية والعدالة هو الدكتور رفيق حبيب »القبطي« ايمانا من مشاركة الأقباط في مجريات الحياة السياسية باعتبارهم شركاء في الوطن، منبها إلي ضرورة التخلي عن فكرة معاداة كل التيارات الإسلامية لأن هذا سيساهم في تعميق المشكلة، بل يجب الاكتفاء بمعاداة التيارات المتطرفة فحسب، التي لا تؤمن بدور الأقباط في الحياة السياسية.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة